رئيس حكومة باكستان يطالب بإجراء فوري في قضية امرأة حامل رجمت حتى الموت

الخارجية البريطانية وصفت الجريمة بـ«الهمجية» وطالبت إسلام آباد بإجراء تحقيقات

رئيس حكومة باكستان يطالب بإجراء فوري في قضية امرأة حامل رجمت حتى الموت
TT

رئيس حكومة باكستان يطالب بإجراء فوري في قضية امرأة حامل رجمت حتى الموت

رئيس حكومة باكستان يطالب بإجراء فوري في قضية امرأة حامل رجمت حتى الموت

طالب رئيس الحكومة الباكستاني نواز شريف أمس باتخاذ «إجراء فوري» في قضية رجم امرأة حامل حتى الموت أمام مقر المحكمة العليا في لاهور وبحضور الشرطة.
ورجمت فردانة بارفين (25 عاما) الحامل في شهرها الثالث حتى الموت الثلاثاء خارج مقر المحكمة العليا في وسط مدينة لاهور في شرق البلاد من قبل عشرات المعتدين، بينهم والدها وشقيقها، وذلك لأنها تحدت عائلتها وتزوجت رجلا تحبه.
وما أثار الغضب أكثر هو وقوف الشرطة أمام المحكمة من دون أن يتدخلوا لمساعدة الفتاة.
وطلب رئيس الحكومة نواز شريف من شقيقه رئيس وزراء إقليم البنجاب شهباز شريف الرد بسرعة على «القتل الوحشي لامرأة أمام مقر المحكمة العليا وبحضور الشرطة»، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتبه. وتابع البيان «طلبت من رئيس وزراء الإقليم اتخاذ خطوة فورية وتسليم مكتبي تقريرا حول الموضوع بحلول المساء».
وأشار إلى أن «الجريمة غير مقبولة بتاتا ويجب التعامل معها فورا بالاعتماد على القانون».
وعادة ما يصدر رئيس الحكومة بيانات يدين فيها التفجيرات والهجمات الإرهابية ومن النادر جدا أن يعلق على جريمة فردية.
وقد تقدمت عائلة فردانة الغاضبة بشكوى بتهمة «الخطف» في حق زوج هذه الشابة محمد إقبال. وحضرت فردانة الثلاثاء إلى محكمة لاهور «حيث كانت ستقول للقاضي بأنها تزوجت بملء إرادتها» على ما قال محاميها راو محمد خارال.
إلا أنها لم تتمكن من الإدلاء بشهادتها لأن نحو 30 فردا هاجموها ما أن وصلت أمام المحكمة الواقعة في وسط هذه المدينة الكبيرة التي تعد أكثر من عشرة ملايين نسمة على ما ذكرت الشرطة.
وقال إقبال (45 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه وزوجته نجيا من اعتداء خلال جلسة المحكمة الأولى في 12 مايو (أيار) وطالب بالعدالة لزوجته. وشرح في حديث إلى «بي بي سي» أن ضباط الشرطة في المكان كانوا «يشاهدون بصمت» فيما كانت زوجته تتعرض للضرب حتى الموت برغم محاولات كثيرة لجعلهم يتحركون. وتابع: «أحد أقربائي خلع ملابسه لعلهم ينتبهون»، مضيفا أن «رجلا عاريا بكى أمام المحكمة العليا طالبا المساعدة ولكن أحدا لم يتدخل».
وحاز الحادث باهتمام الإعلام العالمي والمنظمات الحقوقية الدولية. وأدانت مفوضة الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان نافي بيلاي الحادث أول من أمس، وطلبت من الحكومة الباكستانية اتخاذ «إجراءات طارئة وقاسية» لوضع حد لما يطلق عليه جرائم الشرف.
وفي لندن وصف وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الجريمة بـ«الهمجية» وطالب الحكومة الباكستانية بإجراء تحقيقات.
وقال هيغ في بيان «أشعر بالصدمة والهول إزاء مقتل فردانة بارفين، بسبب طريقة موتها المفزعة، والقسوة والظلم في قتل امرأة لمجرد ممارستها حقها الأساسي في اختيار من تحب وتتزوج».
وتابع: «ليس هناك أي شرف في جرائم الشرف، وأحث حكومة باكستان لفعل ما باستطاعتها لاستئصال هذه العادة الهمجية»، مضيفا: «أدعو السلطات الباكستانية إلى التحقيق في هذه الجريمة الوحشية بالكامل وجلب المسؤولين أمام العدالة».
وقتلت 869 امرأة في باكستان العام الماضي في جرائم «شرف» على ما تفيد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي تدين «إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب».
وتبقى نسبة الإدانات منخفضة كثيرا بسبب قانون باكستاني يجيز للأهل الصفح عن المعتدين، الذين عادة ما يكونون من أفراد العائلة.



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».