كومان... مدرب راودته أحلام تدريب برشلونة قبل أن يخرج مطروداً من إيفرتون

قصة النادي تحت قيادة المدرب الهولندي تكشف نقائص حقبة ما بعد كرويف

دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة  - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي  («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
TT

كومان... مدرب راودته أحلام تدريب برشلونة قبل أن يخرج مطروداً من إيفرتون

دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة  - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي  («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)

قبل أن يتعرض للطرد بفترة طويلة، تعرض المدير الفني رونالد كومان لانتقادات داخل «إيفرتون» تتهمه بأنه ينظر إلى النادي باعتباره مجرد نقطة انطلاق نحو ناد آخر. من جهته، أشار قائد فريق «إيفرتون» السابق، الويلزي كيفين راتكليف بعد إقالة المدرب الهولندي إلى أن كومان «كان يشير إلينا باستخدام اسم (إيفرتون)، بدلاً عن الحديث بضمير (نحن)».
جدير بالذكر أن طموح كومان النهائي تمثل في تولي تدريب «برشلونة»، حسبما ذكر بوضوح منذ اتخاذه خطواته الأولى بمجال التدريب عام 2000 عندما تولى مهمة تدريب نادي «فيتيس الهولندي». ربما يبدو هذا الطموح سخيفاً ومضحكاً الآن مع مغادرته ملعب «غوديسون بارك» في أعقاب محنة غير مسبوقة عايشها مع «إيفرتون» داخل منطقة الهبوط.
وربما الآن أصبح سجل كومان مفعماً بالإخفاقات والخيبات على نحو يجعل من المتعذر أن ينظر إليه «برشلونة» بجدية كمرشح لتولي تدريب الفريق. ومع هذا، تظل الحقيقة أنه في يوم من الأيام كان من المنافسين بقوة على هذا المنصب، وربما يفلح في استعادة هذه المكانة مرة أخرى، خصوصا أنه يتمتع بالإرث المناسب، الأمر الذي ربما يشكل في حد ذاته جزءاً من المشكلة.
خلال سنواته كلاعب، شارك كومان في صفوف «خرونينغن الهولندي»، لكن انتقل إلى «أياكس» عندما كان في الـ20 من عمره. الحقيقة أن خطوة الانتقال تلك بدت حتمية منذ فترة طويلة، ذلك أن كومان بدا دوماً لاعباً في صفوف «أياكس»، فقد كان يتحدث على نحو يشبه لاعبي النادي ويلعب على النحو المميز لهم. وقد كان مدافعاً يتمتع بقدرة على تمرير الكرة أفضل بكثير عن استعادة الاستحواذ عليها. والواضح أن «أياكس» شكل المدرسة الكروية التي استقى إلهامه منها. وقد تعززت أفكاره المتعلقة بكرة القدم بعدما انضم في أعقاب فترة حقق خلالها نجاحاً مبهراً في صفوف «آيندهوفن»، إلى يوهان كرويف مجدداً داخل «برشلونة». ورغم التوجه البرغماتي الذي لطالما تميز به كومان، ليس هناك أدنى شك في ميوله الفلسفية.
في هذا الصدد، قال المهاجم الهولندي ريان بابل الذي شارك في المباراة الأولى في مسيرته الكروية تحت قيادة كومان في «أياكس» عام 2004: «كان يجسد إلى حد كبير النموذج المميز لـ(أياكس)، فهو يعتمد على أسلوب لعب 4 - 3 - 3 ولاعبي جناح وتمريرات على الأرض وكثير من الحركة والكثير من تغيير المراكز». الملاحظ أنه على امتداد العقد الماضي أصبح هذا الأسلوب مهيمناً على كرة القدم الأوروبية ـ وإن كان نبع بمعدل أكبر من «برشلونة» منه عن «أياكس».
ومن السهل تفهم السبب وراء تركز طموحات كومان على «كامب نو»، ذلك أنه قبل أي شيء اتخذ خطواته الأولى بمجال التدريب داخل «برشلونة»، عندما عمل مساعدا للهولندي الآخر لويس فان غال. في ذلك الوقت، كان جوسيب غوارديولا ولويس إنريكي في الفريق، بينما كان جوزيه مورينيو مشاركاً في فريق التدريب. في وقت لاحق، طرأ تحولاً راديكالياً على أسلوب مورينيو دفع به بعيداً عن الأسلوب المميز لـ«برشلونة» ويبدو بصورة ما أكثر تماشيا مع حقبة ما بعد كرويف عن آخرين أمثال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام ويورغن كلوب مدرب ليفربول ودييغو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد، الذين يتعاملون مع كرة القدم انطلاقاً من خلفيات مختلفة تماماً.
وتكمن مشكلة المنتمين لحقبة ما بعد كرويف فيما يواجهونه عندما ينتقلون إلى ناد لا يتبع مدرسة «أياكس» الكروية. من جانبه، تمتع فان غال بقوة الشخصية الكافية لتحويل أسلوب «برشلونة» إلى الصورة التي يرغبها، الأمر الذي مهد الطريق أمام غوارديولا، لكن حتى هناك كان يتعامل مع ناد لا يزال بمقدوره تذكر أسلوب «الكرة الشاملة» الذي مارسه في سبعينات القرن الماضي. في المقابل، فإن آخرين حققوا نجاحاً أدنى بكثير.
وهنا، ربما يجسد فرنك دي بوير النموذج الأبرز على هذا الصعيد: فقد فاز بأربع بطولات للدوري مع «أياكس»، وبلغ إجمالي ما خاضه مع «إنتر ميلان» و«كريستال بالاس» 19 مباراة. أما فرنك ريكارد فيتميز بسجل استثنائي، فبعد أن خسر المنتخب الهولندي تحت قيادته وعلى أرضه بركلات الترجيح خلال مباراة دور قبل النهائي في بطولة «يورو 2000»، قاد «سبارتا روتردام» لأول هبوط في تاريخ النادي وكان في طريقه لتولي تدريب جزر الأنتيل الهولندية عندما تلقى عرضاً لتدريب «برشلونة».
وهناك، وفي قلب أسلوب كروي مألوف له، فاز ببطولة الدوري مرتين وبطولة دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، تولى تدريب «غلطة سراي» والمنتخب السعودي، لكنه حقق نجاحاً أقل معهما. وبالمثل، مر لويس إنريكي بعام مخيب للآمال مع «روما» وعام آخر متوسط مع «سيلتا فيغو» قبل أن يتولى تدريب «برشلونة» ويقوده للفوز ببطولة الدوري مرتين وبطولة «دوري أبطال أوروبا» مرة واحدة.
الواضح أن المدربين المنتمين لحقبة ما بعد كرويف يقدمون أفضل أداء لديهم داخل الأندية التي تعايش هي ذاتها حقبة ما بعد كرويف. والمعروف بوجه عام أن المدربين المختلفين يتسمون بسمات متباينة تجعلهم يزدهرون في مواقف مختلفة. ولا تعني مسألة إخفاق مدرب مع نادي ما بالضرورة أنه ليس باستطاعته النجاح مع ناد آخر قد يكون أكثر توافقاً مع رؤيته. وبالمثل، فإن نجاح مدرب مع ناد ما لا يضمن بالضرورة إمكانية محاكاة هذه التجربة داخل ناد آخر. واللافت هنا أنه على امتداد تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لم يفلح سوى أربعة مدربين في الفوز ببطولة الدوري مع ناديين مختلفين.
من زاوية ما، لا يمكن الاعتماد على إخفاق كومان مع «إيفرتون» باعتباره مؤشراً على الأداء الذي كان ليحققه مع «برشلونة». ومع هذا، فإن الإخفاقات تتراكم، ولا بد أن ذلك سيكون له تأثير في نهاية المطاف. وليس من قبيل المصادفة أن كومان بدا في أفضل حالاته على الإطلاق كمدرب داخل «أياكس» عندما فازوا بالدوري عام 2004. في هذا الصدد، من الواضح أن مسيرته المهنية لم تتعاف تماماً بعد من الكرة التي تداخل خلالها زلاتان إبراهيموفيتش مع زميله في «أياكس» رافاييل فان دير فارت أثناء مباراة ودية بين السويد وهولندا في أغسطس (آب) 2004.
بسبب هذا التداخل، أصيب فان دير فارت وألقي باللوم عن ذلك على إبراهيموفيتش، الأمر الذي أثار انقسامات داخل غرفة تبديل الملابس وخلق المزيد من الضغوط على علاقة كومان المتوترة بالفعل مع مدير شؤون الكرة بالنادي، فان غال. نهاية الأمر، جرى بيع إبراهيموفيتش لـ«يوفنتوس» خلال حالة الفوضى التي أعقبت ذلك، ومع غياب المهاجم أصيب «أياكس» بحالة انهيار. وفي فبراير (شباط) التالي، استقال كومان. ورغم فوزه بالدوري مع «آيندهوفن» بعد عامين، بدا الأمر وكأنه يبحث عن «أياكس» جديد منذ ذلك الحين.
وأبدى كومان خيبة أمله إزاء إقالته من منصب المدير الفني لفريق إيفرتون. وكان إيفرتون قد أعلن إقالة كومان بسبب سوء نتائج الفريق، وتراجعه إلى المراكز الثلاثة الأخيرة بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تسع مراحل من بداية الموسم، حيث لم يحقق سوى انتصارين.
وقال كومان عبر حسابه الرسمي بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد الإقالة إنه يود التقدم بالشكر لمالك النادي بيل كينرايت ومجلس الإدارة على دعمهما له. وأضاف: «بالطبع أشعر بخيبة أمل الآن، ولكنني أتمنى للفريق كل النجاح في المستقبل». وتضم قائمة المرشحين لخلافة كومان في تدريب الفريق بصفة دائمة، ديفيد مويز المدرب الأسبق لإيفرتون وسين دايتش المدير الفني لفريق بيرنلي.
ولم يخف ديفيد أنسورث المدرب المؤقت لإيفرتون رغبته في تولي تدريب قيادة الفريق الأول بشكل دائم لكنه يدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إعادة التشكيلة لطريق الانتصارات. وقال أنسورث (44 عاما) الذي خاض 314 مباراة مع إيفرتون: «لا يهم عدد المباريات. سأقف في فخر وسأقدم كل ما لدي». وأضاف المدافع السابق أن كومان دفع ثمن الفشل في تحقيق الفوز.
وأضاف أنسورث «الحد الأدنى لأي مدرب عندما يفقد منصبه يكون هو السؤال عما إذا كان قد فاز بعدد كبير من المباريات لكن ولسوء الحظ فإن الفريق في مركز يدفع للقول ‭‬لا...لم نحقق أهدافنا‭». وأشار أنسورث، الذي تولى منصب المدرب المؤقت في آخر مباراة للفريق في موسم 2015 - 2016 عقب إقالة روبرتو مارتينيز، إلى أنه لا يشعر بأي وخز للضمير لتولي المسؤولية بشكل مؤقت للمرة الثانية. وقال: «كان القرار في غاية السهولة... ليس بالقرار الصعب على الإطلاق أن تتولى تدريب إيفرتون. إذا كنت تنتمي لإيفرتون فإن هذا سيجعلك تشعر بالفخر».
وأضاف: «سأكرر ما قلته في آخر مرة كنت أتولى فيها المسؤولية هنا قبل 18 شهرا. من الذي لا يود شغل هذا المنصب؟»، وتابع: «إنه منصب كبير لأي مدرب كرة قدم بما في ذلك أنا شخصيا... وهي فرصة لخوض سلسلة من المباريات يتم فيها الارتقاء بالمستوى مع تحقيق بعض الانتصارات أيضا». واستطرد «أريد أن أدرب هذا الفريق الرائع وأن أكون مدربه. أعتقد أن الوقت سيثبت ذلك. لا أخفي سرا عندما أعلنها بهذا الشكل».
وبدا في وقت من الأوقات أن الموسم الحالي سيشهد دخول إيفرتون بين الستة الأوائل في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومان لكن الفريق بات قابعا في المركز 18 بعد تسع جولات ليغادر المدرب الهولندي من الباب الخلفي.
وبعد الإنفاق الضخم لضم لاعبين جدد في فترة الانتقالات الصيفية ارتفع سقف طموح إيفرتون لكن العروض كانت محبطة مما استدعى رحيل كومان رغم أن الهدف كان تكرار ما فعله في الموسم الماضي على الأقل باحتلال المركز السابع. وخسر إيفرتون 5 - 2 من آرسنال بعد هزيمة بملعبه 2 - 1 أمام ليون في الدوري الأوروبي. وربما كان يمكن تجاوز الهزيمتين لو لم يخسر فريق كومان قبلها وبشكل مخيب بملعبه 1 - صفر من بيرنلي كما شهد شهر سبتمبر (أيلول) الماضي الخسارة 3 - صفر مرتين من توتنهام ومن أتلانتا الإيطالي وهزيمة ساحقة 4 - صفر من مانشستر يونايتد.
ولم يتطور إيفرتون هذا الموسم بل اتخذ خطوات للخلف. وانضم كومان إلى إيفرتون في 2016 بعدما قاد ساوثهامبتون للمركزين السابع والسادس خلال عامين مع الفريق. وقبل وصوله إلى إنجلترا أنهى كومان الدوري الهولندي ضمن الثلاثة الأوائل في كل مواسمه الثلاثة مع فينورد وسبق أن توج باللقب مع أياكس وآيندهوفن.
وكان التعثر الأكبر في سجل المدرب البالغ عمره 54 عاما عندما قضى فترة قصيرة مع فالنسيا تضمنت 22 مباراة وترك الفريق في المركز 16 بالدوري الإسباني. وكان كومان خيارا ممتازا لإيفرتون الساعي للتقدم وذلك بسبب التاريخ الطويل للمدرب الهولندي إضافة لخبراته في تصعيد مواهب شابة في ظل وجود لاعبين واعدين يمتلكون الموهبة في الجيل الحالي. وأنفق النادي 149 مليون جنيه إسترليني (197 مليون دولار) في فترة الانتقالات الأخيرة كما باع هدافه روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون لكن المدرب الهولندي عجز عن تكرار الانطلاقة القوية التي حققها موسمه الأول.
ولم يوجه إيفرتون أمواله بشكل مباشر لتعويض لوكاكو الذي أثبت جدارته بتسجيل نحو 20 هدفا في كل موسم وفضل النادي توزيع المبالغ لضم تسعة لاعبين جدد. وتجلت الأخطاء التي ارتكبها الفريق في فترة الانتقالات خلال هزيمة فادحة أمام آرسنال في وجود لاعبي الوسط المهاجمين جيلفي سيغوردسون ونيكولا فلاسيتش ووين روني بينما كان إدريسا غايي، الذي طرد في الشوط الثاني، الوحيد القادر على تأدية أدوار دفاعية في وسط الملعب.
وكان المهاجم الشاب دومينيك كالفيرت - ليوين المعني بقيادة الهجوم بمفرده وهو ما لا يناسب لاعبا يبلغ من العمر 20 عاما ولا يزال في مرحلة التطور. وظل الوافد الجديد داني كلاسن، لاعب الوسط القادم من أياكس في الصيف الماضي مقابل 24 مليون جنيه إسترليني، على مقاعد البدلاء بعد فشله في إقناع المدرب حتى الآن. ويواجه إيفرتون تحديا صعبا باختيار الشخصية القادرة على قيادة التشكيلة واستبعاد اللاعبين غير المرغوب فيهم وسد الفراغات لكي يخرج على الأقل من منطقة الهبوط.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.