تشي جينبينغ على رأس الحزب الشيوعي لفترة ثانية

بوسعه البقاء في منصبه دون منازع إلى فترة غير محددة

الرئيس تشي جينبينغ  و رئيس الحكومة لي كه تشيانغ
الرئيس تشي جينبينغ و رئيس الحكومة لي كه تشيانغ
TT

تشي جينبينغ على رأس الحزب الشيوعي لفترة ثانية

الرئيس تشي جينبينغ  و رئيس الحكومة لي كه تشيانغ
الرئيس تشي جينبينغ و رئيس الحكومة لي كه تشيانغ

أكد الحزب الشيوعي الصيني اختيار الرئيس تشي جينبينغ أمينا عاما لفترة ثانية، وكشف النقاب عن أعضاء اللجنة الدائمة في المكتب السياسي، الذي يتكون من 25 عضوا. وفيما عدا رئيس الحكومة لي كه تشيانغ، فإن تشي هو العضو الوحيد من اللجنة الدائمة السابقة الذي يحافظ على منصبه في الهيئة الجديدة. والأعضاء الجدد الخمسة هم: مستشار تشي المقرب لي تشان شو، ونائب رئيس الوزراء وانغ يانغ، والباحث في عقيدة الحزب وانغ هونينغ، والمسؤول الجديد عن مكافحة الإرهاب تشاو ليتسي، وزعيم منظمة الحزب الشيوعي في شنغهاي هان تشانغ. والأعضاء السبعة في العقد السابع من العمر؛ لذا فللمرة الأولى لن تضم اللجنة الدائمة عضوا ولد قبل الثورة الشيوعية عام 1949، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز». ووقف الرجال السبعة أمام الصحافيين في قاعة الشعب الكبرى، حيث ذكر تشي أهدافه المتمثلة في تطوير الصين «كمجتمع مزدهر باعتدال» بحلول عام 2021 وقوة دولية راسخة بحلول منتصف القرن.

وبهذا يكون قد حصل الرئيس شي على ولاية من خمس سنوات، وفق ما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة. ومن المؤكد أن يفوز شي جينبينغ بولاية جديدة على رأس الدولة في مارس (آذار) المقبل.
وكانت قد أسندت عضوية اللجنة الدائمة لكل من الرئيس ورئيس مجلس الدولة في المؤتمر السابع عشر للحزب عام 2007؛ مما أشار بوضوح إلى أنهما سيخلفان الرئيس السابق هو جين تاو ورئيس مجلس الدولة السابق ون جيا باو في القيادة، وهذا هو ما حدث بعد ذلك بخمس سنوات.
ويعتبر لي تشان شو الأقرب إلى تشي بين المعينين حديثا في اللجنة الدائمة، وسيصبح على الأرجح رئيس البرلمان الصيني وفقا لما يقوله محللون ومصادر، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية. وسيعلن عمن سيتولى رئاسة البرلمان خلال الاجتماع السنوي له في مارس. وأعلنت الصين أيضا تشكيلة جديدة للجنة العسكرية المركزية للحزب الشيوعي وظل شيوي تشي ليانغ أحد نائبي رئيس اللجنة في حين أصبح تشانغ يو شيا، أحد المقربين من شي، النائب الآخر.
وصل تشي إلى السلطة في أواخر العام 2012، ومنذ ذلك الحين يشغل منصب رئيس الجمهورية والحزب، ويتولى قيادة الجيوش على رأس ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويحمل إدراج اسم و«فكر» تشي في ميثاق الحزب على الاعتقاد بأن بوسعه البقاء في منصبه على رأس البلاد إلى ما لا نهاية، في خطوة رمزية تضعه في مصاف مؤسس الدولة الشيوعية ماو تسي تونغ، متخطيا عتبة السن الرمزية المحددة للتقاعد عند 68 عاما، ودون أن يضطر إلى تحديد خلف له. فالمكتب السياسي الجديد لا يضم سوى شخصيات ستينية من غير أن ينفتح على الجيل الأصغر سنا، الذي يمكن أن يتضمن شخصا مؤهلا لتولي الحكم بعد تشي. كما جرت التقاليد، بدأ تشي الذي ارتدى بذلة قاتمة، ووضع ربطة عنق حمراء مبتسما أمام الصحافيين، محاطا بزملائه الستة في المكتب السياسي، الذي سيدير الصين للسنوات الخمس المقبلة غداة انتهاء أعمال المؤتمر العام للحزب الشيوعي. وقال تشي في كلمة نقلها التلفزيون في بث مباشر «لا أعتبر ذلك بمثابة موافقة على عملي فحسب، بل أراه تشجيعا سيدفعني على المضي قدما».
يقول خبير الشؤون الصينية في الجامعة المعمدانية في هونغ كونغ، جان بيار كابيستان لـ«رويترز»: إن «شي جينبينغ لا يريد تقاسم السلطة، ولا يريد أحدا يضغط عليه عند إعداده للخلافة»، كما أنه ومن خلال إبقائه على المنافسة بين خلفائه المحتملين «فهو يبقي الضغط على الجميع، ويتمتع بالسلطة لخمس أو عشر سنوات دون أي التزامات».
وتعهد تشي في الخطاب المطول الذي افتتح به أعمال المؤتمر الأربعاء الماضي بـ«عصر جديد من الاشتراكية على الطريقة الصينية»، محددا آفاقا لها في 2050 بأن تصبح الصين قوة عظمى مزدهرة وتحظى بالاحترام، ودعا إلى «الدفاع عن سلطة الحزب والنظام الاشتراكي الصيني»، مبددا أي أمل بإدخال قدر من الليبرالية على النظام.
ترافقت ولاية تشي على رأس البلاد منذ خمس سنوات بحملة ضد الفساد شملت ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص، ويشتبه بأنه استغلها لاستبعاد منافسين سياسيين.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.