موجز دولي

TT

موجز دولي

مطالبات باستقالة رئيس وزراء مالطا
فاليتا - «الشرق الأوسط»: دعا أبناء الصحافية المالطية الشهيرة دافني كاروانا جاليزيا، التي اغتيلت بتفجير سيارتها أمام منزلها في وقت سابق من الأسبوع الحالي، رئيس الوزراء إلى الاستقالة «لعدم دعمه الحريات الأساسية»، كما جاء في تقرير «رويترز».
وقُتلت كاروانا جاليزيا (53 عاما) وهي مدونة وصحافية وناقدة للحكومة، الاثنين الماضي، جراء تفجير سيارتها بعبوة ناسفة قريبا من منزلها. وكتب الأبناء الثلاثة على «فيسبوك»، موجهين خطابهم لموسكات: «استقل لأنك كنت شاهدا على ولادة مجتمع يسوده الخوف وانعدام الثقة والجريمة والفساد». وأضافوا: «استقل لأنك عملت على شل والدتنا ماليا، وانتقصت من آدميتها بصورة وحشية وقوية لدرجة أنها لم تكن تشعر بالأمان في السير في الشارع». وكانت التحقيقات الصحافية التي نشرتها كاروانا جاليزيا في أعقاب التسريب المكثف لما يعرف «بوثائق بنما»، التي تورط فيها اثنان من وزراء الحكومة المالطية قد أجبرت الحكومة على إجراء انتخابات عامة مبكرة في يونيو (حزيران) الماضي.

محكمة العدل الأوروبية تؤيد عقوبات ضد الرئيس الأوكراني السابق
بروكسل - «الشرق الأوسط»: أيدت محكمة العدل الأوروبية أمس (الخميس) العقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي على الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش عن الفترة من مارس (آذار) من عام 2015 وحتى مارس من عام 2016. وفر يانوكوفيتش، الذي أطيح به في انتفاضة عام 2014، إلى روسيا، وقام بالطعن على عقوبات أوروبية فرضت ردا على اتهامات بالاختلاس ومخالفات مالية. وفُرض تجميد الأصول في البداية على يانوكوفيتش وابنه ألكسندر في أوروبا لمدة سنة واحدة بدأت في مارس 2014، وتم تمديدها فيما بعد. وينفي يانوكوفيتش تورطه في أي أعمال فساد.

محكمة باكستانية توجه اتهامات لنواز شريف وابنته
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: وجهت محكمة باكستانية مختصة بمكافحة الفساد اتهامات أمس (الخميس) إلى رئيس الوزراء المعزول نواز شريف وابنته في مزاعم تتصل بامتلاكهما شققا فخمة في لندن. وقال شاهد من «رويترز» في المحكمة إن الاتهامات وجهت إلى شريف وابنته مريم وزوجها محمد صفدر. وقالوا جميعا إنهم أبرياء مما نسب إليهم. وحضرت مريم وزوجها الجلسة، لكن شريف أرسل ممثلا عنه لرعايته لزوجته المريضة في بريطانيا.
وعزلت المحكمة العليا شريف من منصبه في يوليو (تموز) لعدم إفصاحه عن مصدر دخل يقول إنه لم يحصل عليه. وأمرت المحكمة العليا كذلك المكتب الوطني للمحاسبة ببدء تحقيق أوسع نطاقا ومحاكمة أفراد أسرة شريف.

«فارك» تقول إن ستة من مسلحيها السابقين قتلوا في كولومبيا
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: قالت جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) إن مسلحين قتلوا ستة من مقاتليها السابقين هذا الأسبوع، وأكدت مجددا مخاوفها من وقوع هجمات تستهدف متمردي الجماعة التي ألقت سلاحها. وسلم الآلاف من أعضاء «فارك» سلاحهم بموجب اتفاق سلام مع الحكومة العام الماضي لإنهاء أكثر من 53 عاما من الحرب. وأصبحت الجماعة حزبا سياسيا.
ووقعت عمليات القتل يوم الأحد في إقليم نارينو المضطرب بجنوب غربي كولومبيا، كما جاء في تقرير «رويترز»، حيث تتنافس جماعة متمردة أصغر مع منشقين عن «فارك» رفضوا إلقاء سلاحهم للسيطرة على مناطق لزراعة الكوكا وهي المكون الأساسي للكوكايين.

شروط الليبراليين من أجل الدخول في تحالف مع ميركل
برلين - «الشرق الأوسط»: أكدت الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا مطالبة حزبها بتخلي الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل عن وزارة المالية. جاء ذلك عقب مفاوضات جس النبض التي جمعت ممثلين عن الأطراف الثلاثة، التحالف المسيحي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر، الذين يسعون لتشكيل حكومة ائتلافية فيما بينهم. وقالت نيكولا بير، أمين عام الحزب الليبرالي، في تصريح للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني صباح أمس (الخميس) إنه إذا ظلت حقيبة المالية في يد التحالف المسيحي فإن ذلك ربما يؤدي إلى «استحواذ ديوان المستشارية على الحكم».
وشددت القيادية في الحزب الديمقراطي الحر الذي لم يكن ممثلا في البرلمان في الدورة التشريعية الماضية على ضرورة أن «يتنازل كل طرف من الأطراف الثلاثة بعض الشيء» وقالت: إن الطريق التي تؤدي إلى تشكيل حكومة ائتلافية بين التحالف المسيحي والليبراليين والخضر يظل «طريقا صعبا». وأسفرت الانتخابات البرلمانية عن تراجع شعبية تحالف ميركل المسيحي وشريكها الائتلافي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بشكل حاد؛ مما اضطر ميركل إلى الجوء لهذين الحزبين الصغيرين لتشكيل حكومة ائتلافية، خصوصا بعد رفض الاشتراكيين الاستمرار في الحكومة الائتلافية.

الفلبين ترفض مساعدات الاتحاد الأوروبي
مانيلا - «الشرق الأوسط»: قال وزير الخارجية الفلبيني آلان بيتر كايتانو، أمس (الخميس)، إنه سوف يبلغ الاتحاد الأوروبي رسميا أن حكومته لن نقبل منحا جديدة من التكتل بسبب انتقاده لحملة الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي المثيرة للخلاف ضد المخدرات. وأضاف كايتانو للصحافيين على هامش منتدى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان) «بناءً على توجيهات الرئيس الآن، سوف نتواصل رسميا مع سفير الاتحاد الأوروبي فرانز جيسين، لنخبره بأننا من الآن لن نقبل مساعدات». ومع ذلك، أضاف كايتانو، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، أنه يأمل في استمرار العلاقات العامة الجيدة مع الاتحاد الأوروبي. وقال: «يجب ألا يؤثر ذلك على تجارتنا. يجب ألا يؤثر ذلك على علاقتنا الثنائية».
وكان دوتيرتي قد أعلن أول من أمس (الأربعاء)، أن الفلبين سوف ترفض المساعدات من الاتحاد الأوروبي؛ وذلك لعدم احترامه سيادة البلاد. بحسب ما ذكرته صحيفة «ديلي انكوايرر» على موقعها على شبكة الإنترنت. وكانت منظمات حقوق الإنسان قد طالبت بإجراء تحقيق مستقل حول حرب المخدرات، وقالت: إن حصيلة القتلى وصلت إلى نحو 12 ألف قتيل، وأن الشرطة تقتل المشتبه بهم من دون إعطائهم فرصة لإثبات براءتهم أمام المحكمة.



ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
TT

ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)

تشهد محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة من إعادة تثبيت الاستقرار الأمني والخدمي، عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، حيث اتخذت السلطات الحكومية سلسلة إجراءات جمعت بين الحضور الأمني والتحرك الإنساني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية.

وتجلّت آخر هذه الجهود في ضبط شحنة أسلحة مهربة على ساحل المحافظة، وتكريم قوات حماية مطار الريان الدولي، إلى جانب تنفيذ إحدى كبرى القوافل الإغاثية في وادي وصحراء حضرموت، استهدفت عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة.

وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهاً واضحاً نحو تثبيت الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع معالجة التحديات المعيشية التي تواجه السكان، في نموذج يجمع بين المعالجة الأمنية والتنموية في آن واحد.

نماذج من الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام حكومي)

وفي إطار استكمال تطبيع الأوضاع الأمنية في ساحل حضرموت، أعلنت القوات الحكومية تمكن نقطة «الصلب» العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية من ضبط شحنة أسلحة وذخائر كانت في طريقها إلى جهات مجهولة، خلال عملية تفتيش روتينية في مديرية غيل باوزير.

وحسب الإعلام العسكري، شملت المضبوطات قذائف وحشوات خاصة بقاذفات «آر بي جي»، إضافة إلى ذخائر لسلاح الهاون، وهي أسلحة توصف بأنها ذات طابع قتالي يمكن أن تهدد الاستقرار الأمني في حال وصولها إلى أطراف غير نظامية.

يقظة عالية

في حين ألقت القوة القبض على أحد المطلوبين أمنياً أثناء العملية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة، وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن عملية الضبط جاءت نتيجة اليقظة العالية والانضباط الذي تبديه النقاط العسكرية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن، مشيرة إلى أن تكثيف عمليات التفتيش والمتابعة الاستخباراتية أسهم في إحباط محاولات تهريب مشابهة خلال الفترة الماضية.

وأشاد أركان حرب معسكر كوارتز، عمر بارجاش، بمستوى الجاهزية الذي أظهره أفراد النقاط العسكرية، مؤكداً أن هذه النجاحات تعكس تطور الأداء الأمني وارتفاع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة. من جانبه، أوضح قائد النقطة النقيب عبد الله باحمدين أن النجاحات الأمنية هي نتاج الشعور العالي بالمسؤولية لدى أفراد القوات، متعهداً بمواصلة الجهود لحماية المواطنين وتعزيز الاستقرار في عموم المحافظة.

تكريم رسمي لقوات حماية مطار الريان الدولي في المكلا (إعلام حكومي)

في سياق متصل بتحسن الأوضاع الأمنية، كرّمت إدارة مطار الريان الدولي بمدينة المكلا ضباط وأفراد قوة حماية صالات المطار تقديراً لدورهم خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

وخلال فعالية التكريم، سلّم مدير المطار أنيس باصويطين شهادات تقدير للسرية المكلفة بحماية الصالات المدنية بقيادة النقيب علاء الجابري، إضافة إلى أفراد التدخل السريع، مشيداً بما وصفه بالالتزام المهني والانضباط العالي الذي أظهرته القوة في ظروف استثنائية.

وأكد باصويطين أن ثبات أفراد الحماية في مواقعهم رغم المخاطر أسهم بشكل مباشر في حماية مرافق المطار الحيوية ومنع أعمال التخريب والسلب التي استهدفت بعض المنشآت الحكومية والعسكرية خلال فترة الاضطرابات.

وأضاف مدير المطار أن استئناف الرحلات الجوية بعد عشرة أيام فقط من تلك الأحداث يمثل دليلاً عملياً على نجاح الجهود الأمنية وصمود القوات المكلفة بالحماية.

من جهته، أكد قائد الحراسة أن ما قام به الضباط والأفراد نابع من التزامهم العسكري والوطني، مشيراً إلى أنهم لم يغادروا مواقعهم رغم التهديدات، وأهدى التكريم إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية ممثلة باللواء محمد عمر اليميني، تقديراً لدعمها المستمر.

مساندة إغاثية

بالتوازي مع التحركات الأمنية في الساحل، شهد وادي وصحراء حضرموت تنفيذ أكبر عملية إغاثية تقودها الفرقة الأولى من قوات الطوارئ اليمنية، بدعم من السعودية وقيادة القوات المشتركة، مستهدفة أكثر من 30 ألف أسرة في عدد من المديريات.

وشملت القافلة مناطق العبر، الوديعة، حجر الصيعر، زمخ ومنوخ، حورة ووادي العين، القطن، الرويك، حيث باشرت الفرق الميدانية عملية توزيع المساعدات الغذائية عبر آلية منظمة تعتمد قوائم معتمدة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأشد احتياجاً.

أكبر حملة إغاثة في حضرموت بدعم من السعودية (إعلام حكومي)

وأكدت قيادة الفرقة الأولى أن هذه المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المناطق الصحراوية والنائية التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لافتة إلى أن عملية التوزيع تمت وفق معايير دقيقة لضمان العدالة والشفافية.

ويرى مستفيدون أن القافلة تعكس استمرار الدعم الإنساني السعودي للشعب اليمني، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مؤكدين أن وصول المساعدات إلى القرى البعيدة أسهم في تخفيف أعباء كبيرة عن آلاف الأسر.

وتشير قوات الطوارئ إلى أن هذه المبادرة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من سلسلة برامج إنسانية تسعى إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي، عبر الربط بين الواجب الأمني والدور الإنساني، بما يساعد على تقليل التوترات الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.


الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
TT

الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عودة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وفي تصريحات رسمية، أكد الزنداني لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل التزاماً عملياً بتحمل المسؤوليات الوطنية، والعمل المباشر على معالجة التحديات المتراكمة التي يواجهها المواطنون، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب المستمرة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وجميع القوى الوطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إلى جانب استكمال مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية متزايدة.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات حكومية لمراجعة مستوى الأداء التنفيذي، ووضع حلول عاجلة للملفات ذات الأولوية، خصوصاً في قطاعات الخدمات العامة والاقتصاد والأمن.

رقابة الأسواق

بالتزامن مع عودة الزنداني وأغلب الوزراء إلى عدن، اتخذت الحكومة خطوات اقتصادية مباشرة تستهدف حماية المواطنين من تقلبات الأسعار، حيث وجّه وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول مكاتب الوزارة في المحافظات بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب على السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وشدد الوزير على ضرورة النزول الميداني المستمر لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب تجاري، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.

آمال شعبية يمنية في استثمار الدعم السعودي لزيادة الجودة واستدامة الخدمات (واس)

وتضمنت التوجيهات إلزام التجار بالإشهار السعري الواضح للسلع، ومراجعة الأسعار بما يتناسب مع التحسن النسبي في سعر صرف العملة الوطنية، إضافة إلى تنفيذ حملات رقابية منظمة ورفع تقارير دورية عبر منصة «رصد» حول المخالفات والإجراءات المتخذة.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة حكومية لاحتواء الضغوط المعيشية التي تتفاقم عادة خلال المواسم الاستهلاكية، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الممتدة منذ سنوات.

وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعاون المجتمع والتجار لضمان استقرار السوق وتعزيز الثقة بمنظومة الرقابة التموينية.

دعم الاستقرار

في إطار التخفيف من الأعباء الاقتصادية، أعلن مصدر في الحكومة اليمنية بدء صرف مرتبات شهر يناير (كانون الثاني) 2026 لموظفي وحدات الخدمة العامة والعاملين في القطاع المدني، اعتباراً من أول أيام شهر رمضان، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء.

وأوضح المصدر أن الحكومة وجهت وزارة المالية والبنك المركزي اليمني باستكمال إجراءات صرف بقية المرتبات بشكل عاجل، والعمل على وضع آلية تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً دون تأخير، وهو مطلب رئيسي للموظفين بعد سنوات من الاضطرابات المالية.

من المنتظر أن تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بشكل عاجل إلى تثبيت الأمن (غيتي)

على صعيد متصل، ترأس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي اجتماعاً موسعاً في عدن لمناقشة تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دور الوزارة في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، حيث جرى بحث أولويات المرحلة المقبلة وآليات تحسين الخدمات الإنسانية والاجتماعية.

وأكد الوزير أهمية توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية والمانحين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر الأشد فقراً، مشدداً على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لمعالجة التحديات القائمة.

كما أجرى اليافعي جولة ميدانية في ديوان عام الوزارة للاطلاع على سير العمل ومستوى الأداء الإداري، موجهاً باتخاذ إجراءات تنظيمية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز الانضباط المؤسسي وتطوير بيئة العمل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتشير مجمل تحركات الحكومة اليمنية إلى محاولة إعادة تنشيط العمل المؤسسي من الداخل، عبر الجمع بين الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مسعى لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً مع دخول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاحتياجات المعيشية والإنفاق الأسري.


تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين

مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
TT

تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين

مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تصعيداً أمنياً تمثل في تنفيذ حملات دهم واعتقالات استهدفت منازل قيادات عسكرية وأمنية سابقة، في تطور يعكس حالة توتر متزايدة داخل بنية الجماعة ومناطق نفوذها.

وترافقت هذه الإجراءات مع إعلان عدد من المسؤولين الأمنيين تخليهم عن رتبهم العسكرية احتجاجاً على ما وصفوه بإفراغها من قيمتها المهنية ومنحها لقيادات مقربة، الأمر الذي يعكس مؤشرات أزمة ثقة متنامية داخل المؤسسات التي تديرها الجماعة.

ووفق مصادر مطلعة، نفذت قوات أمنية تابعة لما يسمى جهاز «الأمن والمخابرات» الحوثي خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات اقتحام لمنازل قادة عسكريين سابقين في أحياء متفرقة من صنعاء، مستخدمة تعزيزات عسكرية وعناصر من كتائب الأمن النسائية المعروفة بـ«الزينبيات»، وسط إجراءات أمنية مشددة أثارت حالة من الذعر بين السكان.

وتمثلت أبرز تلك العمليات في مداهمة منزل العميد حسن البليلي، المدير السابق لقطاع النقل في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، في حي المحروقات القريب من شارع الزبيري. وبحسب شهود عيان، طوقت قوة أمنية الحي بالكامل باستخدام مدرعات ودوريات عسكرية، قبل إغلاق المداخل الرئيسية والفرعية واقتحام المنزل بشكل مفاجئ.

عناصر أمن حوثية تهتف بالصرخة الخمينية في أحد شوارع صنعاء (فيسبوك)

وأفادت مصادر مقربة من الأسرة بأن القوة المهاجمة لم تُبرز أي أوامر قضائية، وقامت بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة وهواتف ووثائق شخصية قبل اقتياد العميد البليلي إلى جهة مجهولة، مع منع أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه.

وتبرر الجماعة هذه العمليات بأنها جزء من إجراءات أمنية تهدف إلى حماية الاستقرار وملاحقة عناصر مشتبه بها، غير أن مراقبين يرون أن توقيت الحملة وطبيعة المستهدفين يشيران إلى دوافع سياسية وأمنية داخلية أكثر من كونها إجراءات جنائية اعتيادية.

احتجاجات صامتة

بالتزامن مع هذه التطورات، برزت ظاهرة لافتة تمثلت في إعلان قيادات أمنية وعسكرية تخليها طوعاً عن رتبها العسكرية، احتجاجاً على ما اعتبرته إساءة متعمدة للمؤسسة العسكرية.

وكان أبرز هذه المواقف إعلان اللواء عوض محمد يعيش، تنازله رسمياً عن لقبي «اللواء» و«الدكتور»، مؤكداً أن الرتب فقدت قيمتها بعد منحها لأشخاص لا يمتلكون التأهيل المهني أو التاريخ العسكري.

الحوثيون اعتقلوا مئات اليمنيين بتهم التجسس لمصلحة أميركا (أ.ف.ب)

ويعد يعيش من أبرز القيادات الأمنية اليمنية، حيث شغل سابقاً منصب مدير أمن محافظة إب، ثم رئاسة دائرة الإمداد والتموين بوزارة الداخلية، قبل أن يقدم استقالته إثر تدخل ما تُسمى اللجان الثورية الحوثية في صلاحيات مؤسسات الدولة.

وأوضح يعيش أن قراره جاء بعد سنوات من التضييق، مشيراً إلى استمرار احتجاز نجله وشقيقه في سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، إضافة إلى حرمان أسرته من مستحقاتها المالية منذ عام 2018.

كما أشار إلى صدور حكم بالإعدام بحقهما عبر محكمة خاضعة للجماعة، وهو الحكم الذي تسبب – بحسب روايته – في وفاة والدته متأثرة بالصدمة.