اتفاقيون يطالبون الدبل بتصحيح «كُلي» وتجنب «المجاملات»

سعدون والدبيخي ومروان الشيحة دعوا الإدارة إلى عدم المكابرة

مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

اتفاقيون يطالبون الدبل بتصحيح «كُلي» وتجنب «المجاملات»

مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)
مدرب الاتفاق ميودراغ يسيتش موجهاً اللاعبين خلال مواجهة الفريق الأخيرة أمام الباطن (تصوير: عيسى الدبيسي)

ارتفعت حدة الغضب لدى المنتمين لنادي الاتفاق مع سلسلة النتائج السلبية للفريق الأول في الدوري السعودي للمحترفين إثر تعرض الفريق لأربع خسائر متتالية أطاحت به للمركز قبل الأخير في جدول الترتيب مع انتهاء منافسات الجولة السادسة للدوري.
وتسابق عدد من النجوم السابقين في النادي إلى توجيه انتقادات حادة لإدارة النادي لإيجاد حلول عاجلة وفورية لانتشال الفريق من وضعه المتأزم، بعد أن كان من المفترض أن تتم الاستفادة من الدرس الذي حصل في الموسم الماضي حينما نجا الفريق من العودة مجددا لدوري الأولى.
واعتبر عدد من النجوم السابقين أن النادي يسير للهاوية فعلا وأن عودة الفريق لدوري الأولى ليست مستبعدة في ظل التواضع في النتائج والمستويات الفنية للفريق، حيث لم يحقق سوى فوز وحيد في بداية المشوار على الأهلي قبل التعادل مع النصر ومن ثم الخسائر المتتالية من القادسية والشباب والفيصلي والباطن.
وحذر عدد من النجوم السابقين للاتفاق، يتقدمهم الهداف التاريخي للفريق سعدون حمود إدارة ناديهم من مغبة التأخر في إيجاد الحلول العاجلة لتصحيح الوضع الحالي، على اعتبار أن فريقهم يسير باتجاه الهبوط لدوري الدرجة الأولى «دوري الأمير فيصل بن فهد» ما لم يتم تدارك الأمر سريعا.
وطالب حمود إدارة ناديه بالعمل للتصحيح الفعلي وليس الشكلي، مشيراً إلى أن تدارك الأمر لا يقتصر على الحلول «الروتينية» وفي مقدمتها إقالة المدرب بل يتوجب أن تتضمن إصلاحات حقيقية في الفريق بشكل خاص والنادي بشكل عام.
وقال سعدون حمود: «حال الاتفاق لا يسر عدواً ولا صديقاً، وللأسف القلوب غير صافية وقد يكون ذلك عقابا على عدم التصافي.. هناك أخطاء كبيرة جدا إذا ما تحدثنا في الجانب الفني، اللاعبون الأجانب في غالبيتهم أقل من الطموحات، ولم يكونوا على قدر التطلعات، وهناك يجب أن نلوم اللجنة الفنية».
وأضاف: «يجب أن يحاسب كل مقصر مهما يكن اسمه أو منصبه، فالمجاملات لن تحقق للنادي شيئا، بل إنها مضرة، ولذا يجب أن يتم الاستفادة من الأخطاء السابقة، ويجب أن يتم استغلال فترة التوقف القادمة إذا لم يكن هناك مجال للتصحيح العاجل، لأن فترة التوقف لمرتين لم تكن إيجابية بل أكثر سلبية من أي وقت مضى أعقب فترات توقف».
بينما كان النجم السابق والناقد الحالي حمد الدبيخي أكثر حدة وهو يصف الوضع الراهن الذي بات عليه النادي، موجها عدة رسائل لرئيس النادي خالد الدبل تتلخص في أهمية التصحيح الفوري والعاجل وتجنب المجاملات وغيرها من التصرفات التي سيدفع النادي والكيان ثمنها بالهبوط لدوري الدرجة الأولى. رغم ما يمثله النادي من رمزية للمنطقة، باعتباره أحد رموز الأندية السعودية ومن أولها في تحقيق البطولات المحلية والخارجية.
وقال الدبيخي إن روح الفريق الواحد التي تميز بها الاتفاق وحقق خلالها الإنجازات لم تعد موجودة، حيث استبدلت بها الصراعات والخلافات والتحزبات، والنتيجة اتفاق متهالك آيل للهبوط حيث نجا بصعوبة الموسم الماضي وبات مقلقا بعد انقضاء أقل من ربع مشوار الدوري.
وبيّن الدبيخي أن هناك الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الحالية جعلت الفريق في هذا الوضع المزري، مشيراً إلى أن أكبر أخطاء الإدارة أنها لم تكن صاحبة القرار في كل ما يخص النادي، وأضاف: «هذا كان واضحا في كثير من الأمور التي حدثت بالمواسم السابقة، فقد جاملت على حساب الاتفاق، وكادت أن تدفع ثمن تلك المجاملات بالموسم الماضي، لولا أن هناك فرقا أسوأ منها استحقت الهبوط، وكل هذه مؤشرات سلبية جدا تضع الاتفاق على طريق الخطر».
وأوضح الدبيخي أن إدارة الدبل توفر لها في فترة من الفترات المال، ولكنها لم تستطع أن تمتلك (الفكر) في كيفية إعادة الاتفاق إلى منصات البطولات كفريق قوي منافس وليس فريق خطوة للأمام وعشر للخلف، حيث كان هذا الكلام معلنا بلسان المسؤولين أنهم سيجلبون من يَرَوْن أنه سيخدم الفريق لكن اتضح أَن الأموال أهدرت دون نتائج إيجابية كانت منتظرة، مشيراً إلى أن الإدارة انخدعت بمن امتدحوها مجاملة ولم تلتفت كما هو واضح إلى من انتقدوها حبا في الكيان أولا.
وعن الحديث عن إقالة المدرب قال الدبيخي: «شخصيا لست مع إقالة المدرب، لأنها لن تغير كثيرا في وضع الفريق، ولكنني مع تغير فكر وأسلوب مجلس الإدارة أو القائمين على الفريق فليس من المعقول: إن يكون الفريق الاتفاقي بهذا العطاء والمستويات الركيكة مع فرق ليست بأفضل من الاتفاق وخصوصا أمام الفرق التي خسر أمامها المباريات التالية في الجولات الماضية».
وتساءل الدبيخي: «بعد الخسائر الأربع الماضية والتي تعبر عن انخفاض المستوى الفني للفريق بسبب اللاعبين، هل تم الخصم المقدر وفق لائحة الاحتراف على اللاعبين، أم أن (المجاملات) ما زالت مستمرة على حساب حقوق النادي، نريد إجابة وافية».
واعتبر النجم الاتفاقي السابق أن إدارة ناديه الحالية لا تملك مشروعا وليس هناك طموح ولا تملك شعارات فاعلة، كما أنها لا تتقبل الآراء وكل من (ينتقدها) عدو لها أو يوضع ويصنف بأنه من حزب الإدارة السابقة التي رأسها عبد العزيز الدوسري.
واختتم الدبيخي حديثه: «أمام مجلس الإدارة خياران لا ثالث لهما، إما إصلاح الخلل وعودة الاتفاق لوضعه الطبيعي أو ترك المجال لمن هو قادر على فعل ما لا يستطيعون أن يفعلوه وفي الاتفاق رجال قادرون على ذلك.. أما بقاء الحال كما هو فسيأتي بكوارث على الفريق الأول وبقية الفئات الكروية السنية، بل وعلى النادي بشكل عام».
أما نجم الوسط السابق مروان الشيحة فقد شدد على أن وضع الفريق مثير للقلق وأن إدارة خالد الدبل جاءت للنادي وسط آمال كبيرة للتطوير للأفضل والنهوض مجددا، ولذا لقيت تعاطف شريحة واسعة من الاتفاقيين بمن فيهم هو شخصيا.
وبين الشيحة أنه قدم بعض الآراء للرئيس منذ اليوم الأول بشأن ما يحتاجه الفريق بعد تحقيق هدف الصعود مجددا أو بالأحرى إلى المكان الطبيعي بالدوري السعودي للمحترفين، واعتبر أن كلامه قد لا يكون قد أقنع الدبل وخصوصا فيما يتعلق بنوعية اللاعبين الأجانب تحديدا الذين يحتاجهم الفريق، مطالبا إدارة الدبل بالتصحيح قبل فوات الأوان.
وشدد الشيحة على أهمية عدم الاستمرار في المكابرة وتجاهل النصائح، لأن الوضع لا يحتمل مزيدا من التجاهل للآراء الإيجابية، مؤكداً أن الفريق بحاجة لانتفاضة حقيقية ابتداء من المباراة المقبلة وتجاوز أزمة الهزائم المتوالية التي يمر بها منذ الجولة الثالثة لأن الآمال كانت على الفريق أن يكون منافسا على المراكز المتقدمة وليس الصراع على الهروب من خطر الهبوط.
وأشار إلى أن وصول الفريق لمرحلة عدم تحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية في الموسم جرس إنذار يدعو إدارة النادي إلى ضرورة وضع حد للأخطاء والسعي لتلافيها وتجنب كل ما من شأنه إبقاء الوضع على ما هو عليه لأن النهاية ستكون مظلمة بكل تأكيد.
إلى ذلك يرى متابعون للشأن الاتفاقي أن حدة الانتقادات قد تنخفض بشرط أن يحقق الفريق الفوز في المباراة المقبلة ضد الفتح المقررة غدا في الأحساء ضمن مباريات الجولة السابعة من الدوري، حيث ستكون المباراة بمثابة طوق النجاة ليس للمدرب الصربي ميودراغ بل إدارة النادي وعدد من لاعبي الفريق، سواء المحليين أو الأجانب، أو حتى إدارة الكرة التي يقودها نجم الفريق السابق سياف البيشي.
ومع أن الفوز على الفتح لن يمثل سوى علاج «موضعي» مؤقت إن حصل فعلا إلا أن الإدارة تبذل جهودا كبير من أجل أن يتحقق هذا الفوز، وسط أنباء عن تقديم مكافآت مالية استثنائية للاعبين من أجل الفوز في المباراة التي ستقام على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، حيث وصفها بعض الاتفاقيين بأشبه بمباريات الكؤوس رغم أنها لا تساوي أكثر من 3 نقاط وليس مضمونا أن تحقيقها سينتشل الفريق من وضعه الحالي في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!