هل الجمهور هو اللاعب رقم 12 في صنع الانتصارات؟

الفرق صاحبة الجماهير الغفيرة تملك فرصاً أكبر عندما تخوض مباريات على ملعبها

الفوزان اللذان حققهما برايتون حتى الآن كانا على ملعبه
الفوزان اللذان حققهما برايتون حتى الآن كانا على ملعبه
TT

هل الجمهور هو اللاعب رقم 12 في صنع الانتصارات؟

الفوزان اللذان حققهما برايتون حتى الآن كانا على ملعبه
الفوزان اللذان حققهما برايتون حتى الآن كانا على ملعبه

عندما سألني الجمهور والصحافيون عن رأيي في مباراة برايتون أمام إيفرتون التي أقيمت يوم الأحد الماضي، وجدت نفسي أجيب بالطريقة المعتادة نفسها وأقول: «إنه فريق جيد ولديه كثير من اللاعبين الرائعين، لكن عندما نلعب على ملعبنا تكون لدينا فرصة كبيرة في تحقيق الفوز». وعندما فكرت في ذلك الرد اللطيف إلى حد ما، استوقفتني كلمتان مهمتان للغاية في هذه الجملة لم يكن من المنطقي أن يكون لهما هذا التأثير الكبير في عالم كرة القدم، وهما «في ملعبنا».
ومع ذلك، عندما فكرت ملياً في مسيرتي في عالم كرة القدم أدركت أهمية خوض المباريات على ملعبنا، وكيف كان يُستغل ذلك الأمر بقوة من جانب المديرين الفنيين الذين لعبت تحت قيادتهم ومن جانب زملائي في الفريق وجمهور النادي. فعلى سبيل المثال، عندما كنت ألعب ظهيراً في المباريات التي كنا نخوضها على ملعبنا، كنت دائماً أسمع من المدير الفني عبارات مثل «تقدم للأمام مع كل فرصة، فنحن بحاجة إلى اللعب بسرعة كبيرة اليوم»، أما عندما كنا نلعب خارج ملعبنا، فكنت أسمع المدير الفني يصرخ قائلاً: «هدئ وتيرة المباراة»، حتى إن كنا نلعب أمام فرق في مستوانا نفسه، وهو ما جعلني أدرك أن فرص الفوز على ملعبنا أكبر دائماً من فرص الفوز بالخارج، وهذا هو الواقع دائماً في كرة القدم.
ولو استبعدنا المشاعر والأحاسيس الإنسانية بعيداً عن كرة القدم، فمن المنطقي ألا يحدث هذا التأثير الكبير بسبب خوض المباريات داخل أو خارج ملعبك، وذلك لأننا نلعب على المساحة نفسها من الأرض ويلعب 11 لاعباً أمام 11 لاعباً، ويكون هناك حكم في كل المباريات ونلعب بالكرة نفسها ويكون الهدف هو وضع هذه الكرة في المرمى الذي لا تختلف أبعاده أيضاً من ملعب لآخر في جميع أنحاء العالم، ولذا كان من المنطقي أن تكون الفرص متساوية سواء كنت تلعب على ملعبك أو خارج ملعبك.
وبناء على ذلك، لو استبعدنا المشاعر والأحاسيس من كرة القدم فستختلف اللعبة تماماً، فلعبة كرة القدم يلعبها ويشاهدها أشخاص لديهم مشاعر. وعلى مر السنوات، كان هناك كثير من التحليلات التي تدرس ميزة اللعب على ملعبك، وكان هناك دليل قاطع على أن الفرق التي تلعب على ملعبها تكون فرصها أكبر بكثير في تحقيق الفوز. من المؤكد أن هذه الفجوة في النتائج بين الداخل والخارج قد تقلصت خلال السنوات الأخيرة، لكن لا تزال هناك فجوة على أي حال.
وبصفتي لاعباً محترفاً لديه كثير من الخبرات، أستطيع أن أقول بكل بصراحة إنني كنت أشعر بثقة وراحة أكبر عندما كنت ألعب على ملعب فريقي. وفي الواقع، لم أشعر بالراحة وأنا ألعب خارج ملعب فريقي إلا في الآونة الأخيرة، وذلك لأن الخبرات الكبيرة التي اكتسبتها قد ساعدتني في ألا أتأثر بالحشود الجماهيرية للفرق المنافسة.
وهناك كثير من التأثيرات الخارجية والنفسية التي تتغير وفقاً للعب على ملعبك أو بالخارج. على سبيل المثال، فإن النوم على سريري إلى جانب زوجتي وأطفالي يسمح لي بأن أكون أكثر راحة وتركيزاً عندما ألعب المباراة، على عكس النوم على سرير لا أعرفه في أحد الفنادق. وعلاوة على ذلك، يشعر اللاعب بالراحة أيضاً عندما يكون في غرفة خلع ملابس النادي الذي يلعب له، وإن كان بعض اللاعبين يتغلبون على هذا الأمر عن طريق تزيين غرف خلع الملابس في الملاعب الخارجية بألوانهم وصورهم الخاصة في محاولة للشعور بأنهم داخل ملعب فرقهم وليس بالخارج.
كما أن الرسائل التي أتلقاها قبل انطلاق المباراة من المديرين الفنيين ومن زملائي في الفريق، سواء كانت صحيحة أم خاطئة، تتغير بشكل سلبي عندما أكون بعيداً عن ملعب فريقي، حيث يطالبونني بأن أكون أكثر حذراً أو أن أعمل على احتواء الحماس الجماهيري للفريق المنافس أولاً ثم ألعب بحذر شديد. لقد حاولت دائماً أن أؤكد أهمية الدور الكبير الذي يقوم بهد الجمهور في المباراة، وفي الحقيقة تكون الأمور صعبة للغاية عندما يخوض اللاعب مواجهة خارج ملعبه أمام جمهور متحمس ويحدث صخباً كبيراً.
لقد شاهدت كثيراً من المباريات التي يكون فيها الفريق صاحب الملعب أقل في المستوى ولا يقدم الأداء الذي يضمن له الفوز، لكن المؤازرة الجماهيرية الكبيرة تساعد اللاعبين في استعادة ثقتهم في أنفسهم والشعور بالراحة، ومن ثم تحقيق الفوز على الفريق المنافس. صدقوني لو قلت لكم إن الجمهور الكبير يمكن أن يحدث الفارق بين النصر والهزيمة.
وعلاوة على ذلك، ليس اللاعبون وحدهم هم من يتأثرون بهذه الظروف. فمن الناحية المنطقية، يجب على الحكم أن يطبق قوانين اللعبة بالطريقة نفسها بغض النظر عن الملعب الذي يحتضن المباراة، لكن من واقع خبراتي أؤكد لكم أن احتساب ركلة جزاء أمام 40 ألف مشجع يكونون سعداء بها أسهل كثيراً من احتساب ركلة جزاء تتسبب في غضب هذا العدد الكبير من الجمهور. أنا لا ألقي باللوم على الحكام، ولكن هذه هي الطبيعة البشرية.
وعندما نتحدث عن ميزة اللعب على ملعبك ولماذا تصنع هذا الفارق الكبير، فيجب أن نشير إلى أن هذا يعد سبباً من الأسباب التي تجعلنا نعشق هذه الرياضة، إنها رياضة يلعبها أناس لديهم مشاعر وأحاسيس وليسوا في مأمن من أن يتأثروا بالعوامل الخارجية. وهذا هو السبب في أن الفريق الذي يلعب على ملعبه تكون فرصه أكبر في تحقيق الفوز، وكنت أتمنى أن نستفيد في نادي برايتون من هذه الميزة عندما يواجهنا إيفرتون بعد ظهر يوم الأحد الماضي.
جدير بالذكر أن فريق إيفرتون أفلت من هزيمة محققة على ملعب مضيفه برايتون وتعادل معه 1/ 1، في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وتقدم برايتون بهدف عن طريق لاعبه الفرنسي أنتوني كونكارت قبل 8 دقائق من النهاية. ولكن قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة، حصل إيفرتون على ضربة جزاء ترجمها واين روني إلى هدف التعادل للفريق الضيف. وحصد كل فريق نقطة واحدة ليرفع برايتون رصيده إلى 8 نقاط في المركز الرابع عشر، بفارق الأهداف أمام إيفرتون صاحب المركز السادس عشر.
وبعدما أنفق الفريق 140 مليون جنيه إسترليني (186 مليون دولار) على الانتقالات في الصيف الماضي لتزيد آمال الجماهير في المنافسة على مركز متقدم، لم يفز إيفرتون سوى مرتين في أول 8 مباريات ما يزيد الضغط على المدرب رونالد كومان.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.