مارتن أونيل مدير فني عظيم حتى لو لم يدرب نادياً كبيراً

قاد آيرلندا للملحق الأوروبي لكأس العالم وكان مرشحاً لخلافة فيرغسون في مانشستر يونايتد

ما صنعه أونيل مع منتخب آيرلندا إنجاز يستحق التقدير (رويترز)
ما صنعه أونيل مع منتخب آيرلندا إنجاز يستحق التقدير (رويترز)
TT

مارتن أونيل مدير فني عظيم حتى لو لم يدرب نادياً كبيراً

ما صنعه أونيل مع منتخب آيرلندا إنجاز يستحق التقدير (رويترز)
ما صنعه أونيل مع منتخب آيرلندا إنجاز يستحق التقدير (رويترز)

ربما لا يعرف كثيرون أن المدير الفني الآيرلندي مارتن أونيل قد تولى تدريب نادي شيبشيد شارترهاوس، المغمور، في بداية مسيرته التدريبية، في وقت كان فيه المديرون الفنيون الذين يرغبون في الدخول في عالم التدريب على استعداد للعمل في أدنى المستويات من أجل التعلم واكتساب الخبرات اللازمة.
وكانت أولى خطوات أونيل في عالم التدريب مع نادي غرانثام تاون، الذي كان يلعب في دوري ميدلاندز الإقليمي، الذي يمثل دوري الدرجة العاشرة بكرة القدم الإنجليزية. وافق أونيل على تدريب الفريق مقابل الحصول على مكان للنوم ووجبة إفطار، وكان يعتزم البقاء في النادي لمدة خمس سنوات، لكنه دخل في صدام مع رئيس النادي ووجد إعلانا عن الوظيفة التي يشغلها منشورا في صحيفة «نوتنغهام إيفينينغ بوست». صحيح أن تجربة أونيل مع نادي «شيبشيد» كانت في وقت لاحق، لكنها ظلت عالقة في الأذهان بسبب الفترة القصيرة التي تولى خلالها قيادة الفريق، حيث لخص الموقع الإلكتروني غير الرسمي لما تغير اسمه الآن ليصبح نادي شيبشيد دينامو، ما حدث بدقة عندما قال: «في يوليو (تموز) 1989 عُين مارتن أونيل مديرا فنيا للفريق، وفي أكتوبر (تشرين الأول) أقيل مارتن أونيل من منصبه».
في الواقع، لم يُقل أونيل من منصبه، لكن الحقيقة هي أن أونيل، مثله مثل العديد من لاعبي كرة القدم السابقين في ذلك الوقت، كان قد بدأ العمل في مجال التأمين، وكان يعمل بالتحديد لدى مؤسسة «سيف آند بروسبر»، في حين كان صديقه وزميله السابق جون روبرتسون، والذي كان مساعدا له في نادي شيبشيد، يبحث هو الآخر عن فرصة للعمل في المجال التجاري. إنها حالة لا يمكن أن تحدث الآن، فهل يمكننا أن نتخيل أن لاعبين قد حصلا على كأس أوروبا يبحثان عن عمل مكتبي روتيني من الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة مساء؟ وكانت المشكلة تكمن في أنهما كانا يحاولان الجمع بين العمل المكتبي ومهنة التدريب في آن واحد. يقول روبرتسون: «في إحدى المناسبات تأخرنا عن الوصول إلى مباراة لفريقنا في منتصف الأسبوع أمام فريكلي كوليري في جنوب يوركشاير». وكان من الواضح أنه لا يمكن أن يستمر الوضع بهذه الطريقة، ولذلك قرر أونيل التوقف عن العمل مع نادي شيبشد حتى يمكنه التركيز مع مؤسسة «سيف آند بروسبر».
إنها قصة عظيمة تجعلنا نضع في اعتبارنا ما نعرفه الآن عن الإنجازات التي حققها أونيل، قبل ما يقرب من 30 عاما، التي كان آخرها تدريب منتخب جمهورية آيرلندا.
لقد تعاملت للمرة الأولى مع أونيل في نادي ليستر سيتي، الذي شهد أفضل نجاحات أونيل على الإطلاق. وكان أونيل قد تولى قيادة الفريق في الأسبوع نفسه الذي انتقلت فيه إلى المدينة للعمل مراسلا، وقد رأيت بنفسي كيف كان اللاعبون والجمهور يكرهونه بشدة لدى توليه قيادة الفريق وكيف تحول هذا الكره إلى حب جارف في نهاية المطاف.
سيطر أونيل على اللاعبين في غرفة خلع الملابس بصورة رائعة ونجح في الصعود بالنادي من دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز. وبعد الصعود نجح في قيادة النادي لإنهاء أربعة مواسم ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب، كما قاد النادي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ثلاث مرات وفاز بالبطولة في مرتين منها، وقاد النادي لمنصة التتويج للمرة الأولى منذ عام 1964. وواجه أونيل ليفربول على ملعب «أنفيلد» أربع مرات فاز في ثلاث منها وتعادل في مباراة.
ما زلنا نتذكر جميعا الهدف الرائع الذي أحرزه دينيس بيركامب في مرمى ليستر سيتي في أغسطس (آب) عام 1997، الذي كان الهدف الثالث ضمن الثلاثية التي أحرزها اللاعب الهولندي في تلك المباراة. لكن ربما نسينا أن بيركامب قد أحرز هذا الهدف في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، لكن ليستر سيتي بقيادة أونيل لم يستسلم ونجح في إحراز هدف التعادل في الوقت القاتل. وغادر بيركامب ملعب المباراة في تلك الليلة وهو يهز رأسه ولا يصدق ما حدث. وفي الحقيقة، كانت هذه الروح هي التي غرسها أونيل في نفوس لاعبي ليستر سيتي، حيث علمهم ألا يستسلموا أبدا. ومنذ ذلك الحين، من الصعب أن نتذكر أي فريق كان يلعب بهذه الجماعية وهذا الحماس.
ولذلك لم يكن من المفاجئ أن نرى آيرلندا تتأهل، على حساب ويلز، للملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، الذي ستجري قرعته اليوم. لم يكن هذا فحسب، ولكن هناك الكثير من الأمثلة الأخرى على خبرة أونيل الطويلة على مدى سنوات، والتي تجعل المرء يشعر بأنه ليس من الإنصاف ألا تتاح الفرصة لأونيل لتدريب أحد الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن.
لقد نسينا، على سبيل المثال، أن أونيل كان ذات مرة هو المرشح الأوفر حظا لخلافة السير أليكس فيرغسون في تدريب مانشستر يونايتد. كان أونيل يشغل منصب المدير الفني لنادي سلتيك الاسكوتلندي في ذلك الوقت، وقاده للحصول على سبع بطولات والوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي. وما زالت الصحافة في مانشستر تتحدث عن المؤتمر الصحافي الذي عقد عام 2003 قبل إحدى المباريات الودية بين مانشستر يونايتد وسيلتك في مدينة سياتل استعدادا لانطلاق الموسم الجديد، فعندما سئل أونيل عن خلافته لفيرغسون أجاب بدبلوماسية كبيرة مع الأخذ بعين الاعتبار أن فيرغسون نفسه كان يجلس إلى يساره.
وكانت المشكلة التي تواجه أونيل أنه حتى لو أعرب عن اهتمامه بشغل هذا المنصب، فإن فيرغسون - الذي وصفته صحيفة «ديلي تلغراف» بأنه «الرجل الذي لا يمكن أن يتقاعد» - قد استمر في منصبه لمدة 10 سنوات أخرى. وعندما كان مانشستر يونايتد بحاجة إلى مدير جديد، وبالتحديد في مايو (أيار) 2013، حدث ذلك بعد شهرين من إقالة أونيل من منصبه للمرة الأولى في تاريخ مسيرته التدريبية. وحتى أكثر المديرين الفنيين تحقيقا للإنجازات في العالم قد أخفقوا في إحدى التجارب مع بعض الأندية، وبالنسبة لأونيل جاءت تجربته مع سندرلاند في أسوأ وقت ممكن.
وربما يكون الشيء الأكثر إثارة للدهشة هو أن محبي أونيل لا يتذكرون جيدا الإنجاز الكبير الذي حققه خلال السنوات الأربع التي قضاها مع أستون فيلا، حيث قاد النادي في أول موسم له مع الفريق إلى احتلال المركز الحادي عشر بدلا من السادس عشر في الموسم السابق، وإلى المركز السادس في كل موسم من المواسم الثلاثة التالية، كما قاد الفريق للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2010، ولعب المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي عام 2010، وقاد أونيل أستون فيلا لحصد عدد أكبر من النقاط في كل موسم عن الموسم السابق له، كما قاد الفريق لتسجيل 71 هدفا في موسم واحد، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله الفريق منذ فوزه ببطولة الدوري قبل ربع قرن من الزمان. في موسم 1980 - 1981 سجل الفريق 72 هدفا، لكن في 42 مباراة، وليس في 38 مباراة.
ولن يحصل أونيل على عروض من كبرى الأندية الإنجليزية للحصول على خدماته الآن، نظرا لأنه قد وافق مؤخرا على تمديد عقده مع آيرلندا لمدة عامين. ومع انتهاء ذلك العقد، سيكون أونيل قد وصل إلى عامه الثامن والستين، علاوة على أن بعض الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تريد التعاقد مع مدير فني لا يقدم كرة قدم جميلة وممتعة، كما هو الآن مع منتخب آيرلندا.
في البداية، يجب أن نلقي نظرة فاحصة على منتخب آيرلندا قبل أن نسأل أنفسنا عن السبب الذي لا يجعل الفريق يقدم كرة قدم جميلة. ويجب أن نعرف أن 18 لاعبا من اللاعبين الذين استدعاهم أونيل لمباراة آيرلندا أمام ويلز يلعبون في دوري الدرجة الأولى، في حين لا يلعب سوى 11 لاعبا في الدوريات الممتازة. ومن بين هؤلاء اللاعبين، لم يكن هناك إلا ثلاثة لاعبين فقط يلعبون لأندية أنهت الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي في النصف العلوي من جدول الترتيب. وبالتالي، لا يجب أن يشعر المرء بالعجب عندما تستحوذ الفرق المنافسة على الكرة أمام آيرلندا.
في الحقيقة، هناك عدة طرق لتحقيق الفوز في كرة القدم، وقد فاز أونيل ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي أمام هامبورغ عام 1980 بطريقة دفاعية انتقدتها الصحافة الألمانية، ووصفها بريان غلانفيل في صحيفة «صنداي تايمز» بأنها «جبن تكتيكي». فهل تعتقدون أن أونيل سوف يقلق من عدم تقديم كرة قدم جميلة لو تمكن من قيادة آيرلندا للوصول لنهائيات كأس العالم بروسيا الصيف المقبل بتشكيلة هي الأسوأ منذ فترة طويلة بالنسبة للمنتخب الآيرلندي؟
وفي الوقت الراهن، تعد السيرة الذاتية المميزة لأونيل هي أفضل رد، كما كانت الحال دائما. ويتذكر روبرتسون عمل أونيل في مجال التأمين، قائلا: «باعترافه هو شخصيا، لم يكن أونيل الأفضل فيما يتعلق بالخدمات المالية التي كنا نحاول بيعها، لكنه كان يبدو كما لو كان يعرف العمل من الداخل بصورة جيدة للغاية».


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.