فرصة كبيرة أمام تشيلسي للعودة إلى القمة بعد مباريات سهلة قادمة

الفرق الكبرى تواجه بعضها البعض في الشهر الحالي... وفقدانها للنقاط حتمي

TT

فرصة كبيرة أمام تشيلسي للعودة إلى القمة بعد مباريات سهلة قادمة

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في العالم صوب ملعب «آنفيلد» نهاية اليوم، لمتابعة المباراة المنتظرة بين ليفربول ومانشستر يونايتد في ديربي شمال غربي إنجلترا. ورغم البداية المتعثرة لليفربول خلال الموسم الحالي، يجب أن نشير إلى أن الفارق بين ليفربول ومانشستر يونايتد الذي يتقاسم الصدارة مع مانشستر سيتي هو سبع نقاط فقط. ولسبب أو لآخر، سوف يكون شهر أكتوبر (تشرين الأول) فرصة مناسبة تماماً لكريستال بالاس وتشيلسي اللذين يلتقيان على ملعب «سيلهرست بارك» للعودة إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
وقال المدير الفني لنادي كريستال بالاس، روي هودجسون، عقب خسارة فريقه الأخيرة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، «إن فريقه يشبه لاعب الملاكمة الذي يحاول أن يواجه خصماً في وزن أثقل منه، ويتلقى العديد من اللكمات في وجهه». وفي هذه الظروف الصعبة، يواجه كريستال بالاس، نادي تشيلسي، الذي يدافع عن اللقب في ظل وجود بعض العوامل الإيجابية بعض الشيء، مثل اقتراب عودة الجناح الإيفواري ويلفريد زاها للمشاركة في المباريات، بالإضافة إلى أن مواجهة تشيلسي ستكون الأخيرة ضمن سلسلة المباريات القوية للغاية التي يخوضها كريستال بالاس أمام الفرق الكبرى في بداية الموسم الحالي. وتأتي مباراة كريستال بالاس أمام تشيلسي بعد مواجهتين من العيار الثقيل أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، التي اهتزت شباك الفريق في المباراتين بتسعة أهداف كاملة دون إحراز أي هدف.
وبعد مواجهة تشيلسي، تعود الأمور إلى طبيعتها، حيث يلعب كريستال بالاس أمام نيوكاسل يونايتد. فبعد ثلاث مواجهات قوية للغاية أمام فرق تشارك في دوري أبطال أوروبا - مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي - يعود كريستال بالاس لمواجهة فريق اعتاد على مواجهته في دوري الدرجة الأولى وهو نيوكاسل يونايتد. لقد كان هودجسون محقاً عندما قال إنه «لن يتعين عليه بعد الآن مواجهة فريق من الفرق الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز كل أسبوع»، رغم أن الحقيقة المحرجة تتمثل في أن الوضع ليس كذلك، وأن الفريق قد تعرض قبل وصوله لهزائم من فرق مثل ساوثهامبتون وبيرنلي وسوانزي سيتي وهوديرسفيلد. ومع الوضع في الاعتبار أن نادي بيرنلي بات يحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل حصوله على بعض النقاط أمام بعض الفرق الكبرى، فيبدو أن رئيس نادي كريستال بالاس، ستيف باريش، ربما قد ندم على عدم التعاقد مع المدير الفني لنادي بيرنلي سين دايش عندما كان متاحاً أمامه خلال الصيف الماضي.
وسوف نرى خلال المباريات المقبلة ما إذا كان هودجسون سيتمكن من إعادة كريستال بالاس إلى المسار الصحيح، ويساعده على الهروب من شبح الهبوط، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أن هذه البداية المتعثرة للغاية سوف تصعب كثيراً مهمة الفريق طوال الموسم. ولو تمكن هودجسون من إنقاذ كريستال بالاس فسوف يستحق إشادة أكبر من المدربين توني بوليس وسام ألاردايس اللذين نجحا من قبل في إنقاذ النادي من الهبوط، وذلك بسبب الظروف الصعبة للغاية التي يواجهها الفريق حالياً.
وبعدما لعب كل فريق سبع مباريات حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهذه هي المرحلة التي من المفترض أن يختفي فيها «الصفر» من جدول ترتيب المسابقة. ورغم ذلك، لا يزال هناك اثنان من الأصفار في جدول الترتيب، الأول أمام خانة الهزيمة لكل من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، لأن الفريقين لم يخسرا أي مباراة حتى الآن، أما الصفر الثاني فيتكرر أربع مرات في الخانات الموجودة أمام كريستال بالاس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتحديد في خانات الفوز والتعادل وإحراز الأهداف وإحراز النقاط، وذلك لأن كريستال بالاس لم يحقق الفوز في أي مباراة، ولم يتعادل في أي مباراة، ولم يحرز أي هدف، ولم يحصل على أي نقطة. ومن المتوقع ألا يتغير الوضع بعد نهاية المباراة أمام تشيلسي مساء اليوم، وإن كان ذلك سيتوقف بكل تأكيد على حالة تشيلسي في هذا اللقاء.
ويدخل تشيلسي هذه المباراة بعد الخسارة في المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي، وإصابة مهاجمه ألفارو موراتا، الذي يتوقع أن يغيب عن الملاعب لأسبوع آخر، لكن على الجانب الآخر تشير الأخبار القادمة من بلجيكا إلى أن نجم خط وسط الفريق إيدن هازارد قد تعافى تماماً من الإصابة التي لحقت به. ولم ينجح تشيلسي في الحفاظ على لقبه مطلقاً، فمنذ الولاية الأولى للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع الفريق، لم يتمكن «البلوز» من الحصول على اللقب في عامين متتالين. وقد أقال النادي كلاً من كارلو أنشيلوتي ومورينيو في الموسم التالي لقيادة كل منهما للفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يكن من الغريب أن نرى أنطونيو كونتي، وهو يعرب عن حنينه للعودة إلى التدريب في إيطاليا مرة أخرى بعد قيادته لتشيلسي، للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
وفي الحقيقة، لا يمكن لأحد أن يلوم كونتي على ذلك، بالنظر إلى تاريخ تشيلسي مع المديرين الفنيين، رغم أن المدير الفني السابق لليستر سيتي كلاوديو رانييري قد قرأ الموقف جيداً عندما أعلن أن كونتي قد صرح بذلك بسبب شعوره بالإحباط، لعدم تدعيم صفوف الفريق بصفقات قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وفشل النادي في التعاقد مع لاعبه السابق روميلو لوكاكو. ومن يدري فربما يفشل النادي أيضاً خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في التعاقد مع أليكسيس سانشيز الذي يرغب في الحصول على خدماته بقوة.
لكن في المقابل يجب أن نشير إلى أن تشيلسي في نفس هذا التوقيت من العام الماضي كان يحقق نتائج سلبية للغاية أيضاً، وكان قد خسر للتو بثلاثية نظيفة أمام آرسنال، وهو ما دفع كونتي لتغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق، ليعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي. ونجح تشيلسي في العودة إلى المسار الصحيح بعد استئناف مباريات الدوري التي كانت متوقفة بسبب جدول المباريات الدولية، ليحقق الفوز بثلاثية نظيفة أمام حامل اللقب في الموسم السابق ليستر سيتي، لينطلق قطار الفريق، ولا يتوقف إلا في المحطة الختامية ليحتفل بالحصول على درع الدوري.
ومن الواضح للغاية أن تشيلسي يفتقد بقوة لخدمات مهاجمه السابق دييغو كوستا وشراسته أمام دفاعات الفرق المنافسة، رغم أن موراتا قد قدم أداءً مبشراً للغاية، لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن لوكاكو يقدم أداءً قوياً للغاية مع مانشستر يونايتد بالشكل الذي يجعل كونتي يعض أصابع الندم بسبب فشل إدارة ناديه مع المهاجم البلجيكي القوي، خصوصاً أن كونتي كان يمني النفس بالتعاقد مع لوكاكو، ليسد الفراغ الذي سيتركه كوستا بعد رحيله.
ومرة أخرى، لا ينبغي أن نحكم على الأمور بشكل متسرع الآن. ورغم أن لوكاكو يحتل الآن صدارة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز، فيجب الإشارة إلى أن مانشستر يونايتد لم يلعب أمام أي فريق من الفرق الكبرى حتى الآن، وستكون مواجهته أمام ليفربول اليوم هي أول مباراة أمام فريق من الفرق التي تحتل النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن تشيلسي في المقابل لعب مباريات قوية أمام آرسنال ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير. وفور انتقال لوكاكو من إيفرتون إلى مانشستر يونايتد مقابل نحو 75 مليون جنيه إسترليني، تعرض لبعض الانتقادات، من بينها أنه لا يستلم الكرة بشكل جيد ويهدر العديد من الفرص أمام المرمى، علاوة على أنه لا يقدم أداءً جيداً أمام الفرق الكبرى. ويشير السجل التهديفي للوكاكو بالفعل إلى أنه يسجل كثيراً أمام الفرق الصغيرة، ولا يعرف طريق الشباك كثيراً أمام الفرق الكبرى.
لكن في المقابل يمكن القول بأن إيفرتون لم يكن يساعد لوكاكو على إحراز الأهداف أمام الفرق الكبرى، لكنه الآن سيحظى بدعم أكبر في مانشستر يونايتد، وستتاح له فرص أكبر لتهديد مرمى الفرق الكبرى. وبعد مواجهة ليفربول اليوم، سيدخل مانشستر يونايتد اختباراً صعباً أيضاً قبل نهاية أكتوبر، وسيكون أمام توتنهام هوتسبير. وفي نفس الوقت، سوف يواجه توتنهام هوتسبير ليفربول ومانشستر يونايتد خلال الثلاث مباريات المقبلة، وهو ما يعني أن ليفربول هو الآخر ستكون لديه مواجهتان قويتان أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير.
ولو استمر لوكاكو في معدله التهديفي القوي خلال المباريات القوية التي سيخوضها فريقه في شهر أكتوبر، فسوف يثبت أنه مهاجم من الطراز الرفيع، وسيزيد شعور كونتي بالإحباط بكل تأكيد نتيجة فشل فريقه في الحصول على خدمات مهاجم بهذه القدرات، رغم أن تشيلسي أمامه فرصة جيدة لتحقيق نتائج قوية خلال شهر أكتوبر، لأنه في الوقت الذي تواجه فيه الفرق الكبرى بعضها البعض، فإنه سوف يخوض مباريات سهلة أمام كريستال بالاس وواتفورد وبورنموث.
ورغم الحقيقة المعترف بها عالمياً، التي تتمثل في أنه لا توجد مباريات سهلة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيجب الاعتراف أيضاً بأن بعض المباريات تكون سهلة نسبياً عن غيرها، وستكون مواجهة كريستال بالاس وواتفورد وبورنموث في شهر أكتوبر أسهل بكل تأكيد من مواجهة مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبر وليفربول. وكما هي العادة دائماً، فإن المشاركة في دوري أبطال أوروبا تتسبب في إرباك بعض الحسابات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان تشيلسي سيلعب مباراته المقبلة، على الأقل، على ملعبه أمام نادي روما، وينطبق نفس الأمر على مباراته أمام إيفرتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وخلاصة القول، يمكن أن يكون شهر أكتوبر هو التوقيت الذي يشهد عودة تشيلسي إلى المقدمة، ويعيد البسمة إلى وجه كونتي مرة أخرى.
ويقول إنطونيو كونتي مدرب تشيلسي إن الاحتفاظ بلقب الدوري في إيطاليا أكثر سهولة منه في إنجلترا نتيجة سياسة انتقال اللاعبين في الأندية الكبرى. وفاز كونتي بلقب الدوري الإيطالي للمرة الثانية على التوالي مع يوفنتوس عام 2013، بعد أن باع منافسه ميلانو المهاجمين زلاتان إبراهيموفيتش وألكسندر باتو والمدافع تياغو سيلفا. بينما باع نابولي إيزيكيل لافيتسي خلال فترة الانتقالات السابقة.
وبعد فوز تشيلسي بالدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، ضخت الفرق المنافسة توتنهام هوتسبير ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال، استثمارات هائلة في سوق الانتقالات من أجل تعزيز تشكيلتها.
وقال كونتي عن ذلك «من الصعب جداً على أي فريق في هذه البطولة الدفاع عن اللقب، من الصعب جداً الفوز باللقب مرتين متتاليتين». وأضاف المدرب الإيطالي «بعد أن فزنا باللقب مع يوفنتوس كنت أتوقع منافسة شرسة من ميلانو لكنه باع زلاتان إبراهيموفيتش وتياغو سيلفا لباريس سان جيرمان ما أضعف قوته كثيراً. لم يكن الفوز باللقب للمرة الثانية أمراً هيناً، لكنه كان أكثر سهولة».
وقال كونتي أيضاً «لكن هنا ما بين الموسم الماضي والموسم الحالي أصبحت الفرق الكبيرة أكثر قوة، وبعد نشاط كبير في سوق الانتقالات، تحسنت هذه الفرق كثيراً. ليس من السهل المنافسة في الدوري الإنجليزي». وأنفق فريقا مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الكثير من الأموال خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وهما يتصدران حالياً مسابقة الدوري برصيد 19 نقطة من سبع مباريات، بينما يحل توتنهام في المركز الثالث.
ويتراجع تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق ست نقاط عن فريقي الصدارة، بعد أن خسر مباراته الأخيرة أمام مانشستر سيتي 1 - صفر. وزادت متاعب الفريق بعد إصابة مهاجمه ألفارو موراتا.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.