لا حسم في الدورة الأولى لانتخابات {يونيسكو}

تقدم مرشحَي قطر وفرنسا... ومصر في المرتبة الثالثة

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ب)
TT

لا حسم في الدورة الأولى لانتخابات {يونيسكو}

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ب)

أسفرت دورة الاقتراع الأولى الخاصة بانتخاب مدير «أو مديرة» جديد لمنظمة اليونيسكو التي قام بها المجلس التنفيذي المكوّن من 58 عضواً عن حصول المرشح القطري حمد عبد العزيز الكواري على 19 صوتاً تليه مرشحة فرنسا أودري أزولاي بـ13 صوتاً. وفي حين كانت مرشحة مصر مشيرة خطيب تعوّل على حلولها في المرتبة الأولى أو الثانية، إلا أنها جاءت في المرتبة الثالثة وجمعت 11 صوتاً. وسبقت مرشحة لبنان فيرا الخوري لاكويه والمرشح الصيني كيان تانغ؛ إذ حصلت على 6 أصوات مقابل خمسة لتانغ. أما الأصوات الأربعة الباقية فقد تقاسمها بالتساوي مرشحا أذربيجان وفيتنام.
وكانت جلسة الانتخاب الأولى للمدير العام الحادي عشر لليونيسكو قد انعقدت عصراً برئاسة مندوب ألمانيا لدى المنظمة الدولية مايكل واربس، الذي يرأس المجلس التنفيذي، وسط أجواء من الإثارة الناجمة عن الغموض الذي يلف عملية الانتخاب وتعدد الترشيحات. ويعود المجلس المؤلف من 58 عضواً إلى الاقتراع مجددا هذا المساء، وسط توقعات بأن أياً من المرشحين لن يكون قادرا على جمع ثلاثين صوتاً، هي الأصوات الضرورية للفوز. وستتركز الأنظار في الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان أي من المرشحين سينسحب لمصلحة مرشح آخر.
بيد أن نتائج الدورة الأولى لا تعني بالضرورة، وفق أحد أقدم ممثلي الدول العربية لدى المنظمة الدولية، أن الفائز النهائي سيكون أحد الاسمين الأولين اللذين خرجا من صندوق الاقتراع. ويضيف هذا المصدر الذي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، أن «الحملة الانتخابية مستمرة، بل إنها زادت قوة». ويشير إلى أن المديرة العامة لليونيسكو المنتهية ولايتها إيرينا بوكوفا حصلت في العام 2009، في معركة طاحنة، على سبعة أصوات في الدورة الانتخابية الأولى، إلا أنها فازت في النهاية.
وتوافد إلى باريس في الساعات الأخيرة الكثير من وزراء الخارجية أو الثقافة للدول المتنافسة على رئاسة إحدى أهم منظمات الأمم المتحدة. ومن الذين جاءوا وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري ووزير الخارجية المصري سامح شكري، يرافقه وزير التعليم العالي والبحث العلمي خالد عبد الغفار وآخرون. وعقد شكري وعبد الغفار اجتماعاً مع مندوبي الدول الأفريقية في المجلس التنفيذي وعددهم 13 من أجل إعادة التأكيد على أهمية التزام القرار الصادر عن الاتحاد الأفريقي والداعي إلى التصويت لصالح المرشحة المصرية مشيرة خطاب. وبحسب تقديرات مصرية سابقة، فإن خطاب كان ينتظر لها أن تحصل على 17 إلى 19 صوتاً في الدورة الأولى. وتبيّن نتيجة الأمس، أن المجموعة الأفريقية لم تتقيد بالتوصية. وقال أحد أعضاء الوفد المصري لـ«الشرق الأوسط»، إنه من الواضح أن «ضغوطاً قد حصلت» على المندوبين الأفارقة، وإن أصواتاً ذهبت لصالح مرشحين آخرين، إما بفعل الوعود السياسية أو بفعل الإغراءات المادية.
وتُسمع في كواليس اليونيسكو أحاديث عن مبالغ ضخمة دُفعت، وعن دعوات جماعية وفردية وعن وعود للمنظمة الدولية. وما يزيد من مصداقيتها أن الاقتراع سري، ولا أحد قادرا على معرفة الجهات التي «ضاعت» أصواتها عند هذا المرشح أو ذاك. وأفادت مصادر دبلوماسية لبنانية بأن الوزير شكري اتصل بنظيره اللبناني جبران باسيل طالباً منه سحب مرشحة لبنان فيرا خوري لاكويه؛ بحجة أن حظوظ المرشحة المصرية أكبر من حظوظها، لكن الوزير اللبناني رفض الطلب. وقال أعضاء في الوفد المصري لـ«الشرق الأوسط»: إن هذه الرواية ليست صحيحة تماماً. ويفهم موقف مصر التي رشحت الوزيرة السابقة مشيرة خطاب كتعبير عن رغبتها في قلب صفحة المرشح فاروق حسني نهائياً؛ إذ إن الأخير سقط في المنافسة عام 2009 بوجه إيرينا بوكوفا التي تقدمت عليه في الجولة الأخيرة بأربعة أصوات. وعند انتخابها للمرة الثانية في العام 2013، فازت بوكوفا منذ الدورة الأولى وكان بمواجهتها مرشحان عربيان: الأول من جيبوتي «رشاد فرح» والثاني من لبنان «جوزيف مإيلا». وعندها أسرت بوكوفا بأنها «آسفة» لأنها هزمت مرشحين عرب لمرتين متتاليتين.
وتتمثل الخيبة الثانية الكبرى في ضعف نتائج المرشح الصيني. فالصين دولة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن. ومرشحها موجود في اليونيسكو مساعدا للمدير العام لشؤون التعليم والتربية، وبالتالي يفترض أنه يعرف موازين القوى وتوجهات أعضاء المجلس التنفيذي. وليس سراً أن الصين تسعى إلى حضور أكبر في المنظمات الدولية. ويعكس العدد الضئيل من الأصوات التي حصل عليها كيان تانغ ضعف ترشيحه. وثمة أخبار يتم تداولها في أروقة اليونيسكو تفيد بأن هناك تفاهماً بين الصين ومصر على الانسحاب للمرشح الأوفر حظاً على أن يعود للآخر منصب رئيسي في هرمية اليونيسكو مثل نائب المدير العام أي الشخصية الإدارية الثانية في المنظمة. والمثير أن مرشح الدولة الكبرى حل بعد مرشحة دولة صغيرة كلبنان. وفي هذا الصدد، أكد سفير لبنان الجديد لدى فرنسا رامي عدوان أن الخوري لاكويه «ماضية في ترشيحها حتى النهاية»، مضيفا أنها «لن تنسحب من السباق». وجاءت نتيجتها أمس متقاربة مع ما كان متوقعاً لها «سبعة أصوات».
تبقى حالة المرشحة الفرنسية التي جاء ترشيحها في اللحظات الأخيرة مفاجئاً لليونيسكو، وخصوصا للبلدان العربية التي تنتظر دورها في الوصول إلى سدة المنظمة الدولية منذ سنوات. وبحلولها في المرتبة الثانية، فإن أودري أزولاي لا تحقق نتائج باهرة. لكن الأصوات الـ13 التي حصلت عليها يمكن أن تزيد في الدورات المقبلة؛ إذ أن هناك قاعدة غير مكتوبة تقول إن أعضاء المجلس التنفيذي يمكن أن يلتزموا بالتصويت لهذا المرشح أو ذاك في الدورة الأولى، على أن يستعيدوا حريتهم في الدورات اللاحقة. ومن المرجح أن الصدام الذي كان منتظراً بين مرشحي دولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن، فرنسا والصين، لن يحصل بسبب ضعف الطرف الثاني. وكشفت مصادر فرنسية أمس، عن أن المعلومات المتداولة عن موقف الولايات المتحدة من المرشحة الفرنسية والقائلة إن واشنطن لا تريد فوزها هي ولا المرشح الصيني غير دقيقة.
وفي أي حال، ثمة أمور غريبة تشوب ممارسة اليونيسكو، حيث إنها أحياناً لا تعمل وفق نصوصها السارية المفعول. فالولايات المتحدة التي امتنعت منذ العام 2011 عن تسديد متوجباتها المالية للمنظمة الدولية (22 في المائة من ميزانيتها العامة بعد قبول فلسطين عضواً كامل العضوية) فقدت آلياً، وفق هذه النصوص، حقها في عضوية المجلس التنفيذي وبالتالي في التصويت. لكن واشنطن ما زالت في المجلس المذكور، وهي تشارك في عمليات الاقتراع الجارية. ولم يسمع أبدا في قاعة اجتماع المجلس التنفيذي من طالب بحرمانها من التصويت.
وكانت واشنطن قد أوقفت مساهماتها المالية احتجاجاً على قبول فلسطين عضواً في المنظمة الدولية. وفي المناسبات كافة التي يعكف فيها المجلس أو الجمعية العامة على مناقشة مشاريع قرارات تتناول الملف الفلسطيني ــ الإسرائيلي، يقف المندوب الأميركي دوماً إلى جانب إسرائيل وهو يجر خلفه دولاً أوروبية مثل ألمانيا وبريطانيا، وأخرى مثل كندا وأستراليا، ناهيك عن دول صغيرة في المحيط الهادي أو الجزر التي هي في الأساس ملاذات ضريبية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.