مانيلا تبدأ إجراءات ترحيل فلبيني مطلوب للمحاكمة في أميركا على خلفية مخطط إرهابي

كان تحت مراقبة السلطات للاشتباه بأنه جزء من شبكة إرهابية

ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك كانت أحد الأهداف ضمن مخطط الخلية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك كانت أحد الأهداف ضمن مخطط الخلية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
TT

مانيلا تبدأ إجراءات ترحيل فلبيني مطلوب للمحاكمة في أميركا على خلفية مخطط إرهابي

ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك كانت أحد الأهداف ضمن مخطط الخلية الإرهابية («الشرق الأوسط»)
ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك كانت أحد الأهداف ضمن مخطط الخلية الإرهابية («الشرق الأوسط»)

أعلنت وزارة العدل الفلبينية أنها ستباشر الإجراءات القضائية لتسليم الولايات المتحدة فلبينياً يشتبه بضلوعه في مخطط إرهابي تم إحباطه لاستهداف مدينة نيويورك وساحة «تايمز سكوير». ويواجه الفلبيني راسل ساليك وشخصان آخران اتهامات بالتورط في مخطط لتنفيذ اعتداءات باسم تنظيم داعش، خلال شهر رمضان من العام الماضي.
وقد تم توقيف ساليك في الفلبين، في أبريل (نيسان) الماضي، وأعلنت وزارة العدل الأميركية أنها طالبت مانيلا بتسليمه. وقال وزير العدل الفلبيني، فيتاليانو أغويري، في بيان، أمس، إن «هذا يعني أننا يجب أن نبدأ إجراءات الترحيل المطلوبة»، دون أن يحدد أي مهلة زمنية لذلك، مضيفا أن «هناك مسارا يجب أتباعه، وقد حصل ذلك مرات عدة في السابق». وأشار وزير العدل الفلبيني إلى أن ساليك يخضع للتحقيق في قضية محلية، دون إعطاء أي تفاصيل. وساليك (طبيب فلبيني يبلغ من العمر 37 عاما) حوّل مبلغا قيمته 423 دولارا أميركيا لمصلحة أشخاص يشتبه في أنهم كانوا يعتزمون تنفيذ العملية، بحسب مذكرات قضائية أميركية نُشرت أول من أمس. ويعد ساليك أحد 3 أشخاص تم توجيه اتهامات لهم في الولايات المتحدة الأميركية على خلفية مخططات تنظيم داعش لشن هجمات في نيويورك العام الماضي، وشملت تفجير ساحة «تايمز سكوير» ومترو الأنفاق في مانهاتن. والمشتبه بهما الآخران هم طلحة هارون (19 عاما) وهو مواطن أميركي جرى إلقاء القبض عليه في باكستان في سبتمبر (أيلول) 2016، والمواطن الكندي عبد الرحمن البهنساوي، الذي تم احتجازه منذ إلقاء القبض عليه في نيوجيرسي.
من جهته، قال المتحدث الرئاسي الفلبيني إرنيستو أبيلا، أمس، إن الحكومة الفلبينية سوف تبدأ إجراءات ترحيل طبيب فلبيني متهم بدعم مخطط إرهابي فاشل في نيويورك عام 2016. وأضاف المتحدث الرئاسي أن راسيل ساليك كان قيد الاحتجاز لدى مكتب التحقيقات الوطني الفلبيني منذ أبريل الماضي، كما تم استجوابه بشأن تهم خطف وقتل في البلاد. وقال أبيلا: «الفلبين تتشارك المعلومات وتمد يد التعاون مع الشركاء في المسائل المتعلقة بالإرهاب، وفي حالة ساليك، سوف يشمل بدء إجراءات الترحيل التي طلبتها الولايات المتحدة». وأضاف: «التحقيقات الأولية في قضية ساليك سوف تستمر مع إتمام إجراءات الترحيل». وقال رئيس الأركان الفلبيني إدواردو انو إن ساليك كان يخضع لمراقبة الجيش الفلبيني منذ 2014. وأضاف: «لقد تمت مراقبته للاشتباه في أنه جزء من شبكة إرهابية. لقد كان يقدم الدعم المالي لعدد من المتشددين والإرهابيين المشتبه بهم في الشرق الأوسط وأميركا وماليزيا».
وتباهى الفلبيني ساليك بأن بلاده «أرض خصبة للإرهابيين»، حسبما ذكرت وزارة العدل الأميركية أول من أمس. وذكرت السفارة الأميركية في مانيلا في بيان نقلا عن وزارة العدل، أن ساليك، البالغ 37 عاما، حوّل أموالا للمشتبه بأنهم كانوا يعتزمون تنفيذ العملية، مؤكدا أن بوسعه القيام بذلك من الفلبين من دون لفت الأنظار. وأعلنت السلطات الأميركية، أول من أمس، أن أماكن عدة في خطوط المترو في نيويورك وساحة «تايمز سكوير» وبعض أماكن الحفلات، كان يستهدفها المخطط الذي أحبطه عميل لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وادعى العميل السري أنه مؤيد لتنظيم داعش، وتواصل مع ساليك، والمشتبه بهما؛ عبد الرحمن البهنساوي، الكندي الجنسية البالغ 19 عاما والذي اشترى مواد تستخدم في صناعة قنبلة، وطلحة هارون، الأميركي البالغ 19 عاما والذي يعيش في باكستان. وأخبر البهنساوي العميل السري بأن ساليك من مؤيدي التنظيم الموثوق بهم، وأنه سبق أن قدم دعما ماديا للمجموعة، بحسب ما ذكرت وزارة العدل الأميركية.
وبحسب البيان، بعث ساليك برسائل للمتواطئين معه في المخطط وصف فيها قوانين مكافحة الإرهاب في الفلبين بأنها «غير مشددة» مقارنة بالقوانين في أستراليا وبريطانيا. وقال ساليك في هذه الرسائل إن «الإرهابيين من كل دول العالم يأتون إلى هنا (الفلبين) بوصفها أرضاً خصبة للإرهابيين... لا قلق هنا في الفلبين. إنهم لا يهتمون بتنظيم داعش. فقط في الغرب» يهتمون به.
واعتقل ساليك في الفلبين في ربيع 2017، بحسب البيان، فيما اعتقل البهنساوي الذي تقول السلطات إنه أقر بـ«تهم متعلقة بالإرهاب»، في ولاية نيوجيرسي في مايو (أيار) 2016، واعتقل هارون في باكستان في خريف 2016. ولا يزال تسليم ساليك وهارون إلى الولايات المتحدة معلقا، بحسب ما أفاد محققون.
ولم يتسن الاتصال بالمعنيين في الفلبين للتعليق على الأمر. وأفادت السلطات الأميركية الجمعة الماضي أن ساليك أرسل «(نحو 423 دولارا) لتمويل الاعتداءات، واعداً بإرسال المزيد». وتواجه الفلبين ذات الغالبية الكاثوليكية منذ سنين تمردا مسلحا انبثق من الأقلية المسلمة في جنوب البلاد المضطرب. وتخوض القوات الفلبينية منذ 4 أشهر معارك عنيفة لطرد مقاتلين متطرفين احتلوا أجزاء من مدينة مراوي ذات الغالبية المسلمة في جنوب البلاد، والتي تحولت إلى دمار وهجرها مئات الآلاف من سكانها.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».