كيف يمكن لإنجلترا أن تتألق في كأس العالم وتعيد ثقة الجمهور؟

المنتخب الإنجليزي سعيد بالتأهل لنهائيات مونديال 2018 رغم الأداء غير المقنع

TT

كيف يمكن لإنجلترا أن تتألق في كأس العالم وتعيد ثقة الجمهور؟

رغم نجاح المنتخب الإنجليزي في التأهل رسميا إلى نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا، يشعر الجمهور الإنجليزي بخيبة أمل من المستوى الذي يقدمه منتخب بلادهم. وحتى خلال المباراة الأخيرة التي فازت فيها إنجلترا على سلوفينيا بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدلا من الضائع لتضمن التأهل رسميا للمونديال، كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت واقفا طوال المباراة بالقرب من خط المرمى وتبدو على وجهه علامات القلق وسط صيحات الاستهجان من آن لآخر من الجمهور الإنجليزي الذي ملأ جنبات ملعب ويمبلي الشهير. وبعد انتهاء المباراة، خرج ساوثغيت يطلب من الجمهور التحلي بالصبر والوقوف إلى جانب المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة.
وفي الحقيقة، تتمنى بعض المنتخبات الأخرى أن تكون في وضع المنتخب الإنجليزي الحالي بعد ضمانها التأهل للمونديال، مثل منتخب الأرجنتين الذي يواجه خطر الغياب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1970 بعد تعادله المخيب للآمال أمام بيرو على أرضه بملعب «لا بومبونيرا» الشهير. كما يحتل منتخب هولندا المركز الثالث في مجموعته ويواجه خطر عدم التأهل للمونديال، وحتى المنتخب البرتغالي حامل لقب كأس الأمم الأوروبية الأخيرة يواجه احتمال أن يخوض ملحقا يحدد ما إذا كان سيتأهل للمونديال أم لا، ولا يزال الأمل باقيا أمام المنتخب الإيطالي للتأهل عبر الملحق الأوروبي الفاصل.
وفي المقابل، تأهل المنتخب الإنجليزي لكأس العالم ولم يهزم في أي مباراة خلال التصفيات، ورغم كل ذلك هناك حالة من عدم الرضا من جانب الجمهور الإنجليزي!
والآن، سوف يخوض المنتخب الإنجليزي مباراته الأخيرة في تصفيات كأس العالم أمام ليتوانيا اليوم، ثم يلعب أربع مباريات ودية، على أقصى تقدير، قبل أن يختار ساوثغيت التشكيلة التي تمثل المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم بروسيا. ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هي أوجه القصور التي يتعين على المنتخب الإنجليزي معالجتها حتى يتمكن من إعادة ثقة الجمهور في الفريق؟

الإبداع في منتصف الملعب
سيعود آدم لالانا إلى المشاركة مع نادي ليفربول قبل مباراتي المنتخب الإنجليزي الوديتين أمام البرازيل وألمانيا – اللذين جاءا في صدارة التصنيف الدولي للفيفا – الشهر المقبل، وسوف يدخل في تشكيلة المنتخب الإنجليزي على الفور، لكنه سيكتشف أن شعبيته قد تضاعفت أثناء فترة غيابه بسبب الإصابة، لأنه ترك فراغا كبيرا في خط وسط المنتخب الإنجليزي بعدما كان هو مصدر الإبداع. وفي الحقيقة، كان كل شيء رتيبا ومملا في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام سلوفينيا يوم الخميس الماضي، كما كان الحال في معظم المباريات التي خاضها المنتخب الإنجليزي في التصفيات، حيث ينقل اللاعبون الكرة ببطء وبشكل مباشر بعيدا كل البعد عن الإبداع وعنصر المفاجأة بالنسبة للفريق المنافس، وخاصة عند مواجهة منتخبات تعتمد على التكتل الدفاعي. وفي المقابل، تكمن نقطة القوة في آدم لالانا في أنه لاعب مبدع وقادر على تمرير الكرات غير المتوقعة لزملائه في الفريق، فضلا عن تحركاته الذكية، وهي الصفات التي من شأنها أن تصنع الفارق بالنسبة للمنتخب الإنجليزي.
وقد يعتمد ساوثغيت أيضا على خدمات لاعب آرسنال جاك ويلشير، لكن ما هي الخيارات الأخرى المتاحة؟ هل يمكن القول إن لاعب خط وسط توتنهام هاري وينكس قدم ما يكفي لكي يتم التعويل عليه؟ وهل هناك أي لاعب آخر يمكن ضمه والاعتماد عليه لكي يصنع الفارق؟ يعتقد ساوثغيت بأن هناك عددا من اللاعبين الشباب القادرين على الظهور بمستوى رائع في أعلى المستويات، لكنهم بحاجة إلى ما يتراوح بين 18 و24 شهرا حتى يكونوا جاهزين للدفاع عن لواء المنتخب الإنجليزي. وبناء على ذلك، إذا كان لا يوجد لاعبون قادرون على صنع الفارق، فيجب تطويع طريقة اللعب والخطط التكتيكية بطريقة أفضل لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المجموعة الحالية من اللاعبين.

الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي
يمكن القول إن أفضل أداء قدمه المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت كان في المباراة التي خسرها أمام ألمانيا في مارس (آذار) الماضي، عندما جرب ساوثغيت الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، وهم غاري كاهيل وكريس سمولينغ ومايكل كين خلف لاعبين اثنين في وسط الملعب، والاعتماد على كل من ديلي ألي وآدم لالانا خلف جيمي فاردي. ومكنت هذه الطريقة ظهراء الجنب من الانطلاق على أطراف الملعب بسرعة كبيرة، كما كان المنتخب الإنجليزي يمثل خطورة كبيرة في الهجمات المرتدة. وقد تكون هذه الطريقة مناسبة للمنتخب الإنجليزي للاستفادة من المجموعة الحالية من اللاعبين، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد على المغامرة في أدائها، في نهائيات كأس العالم. وسيكون الخطر الذي تواجهه إنجلترا أمام المنتخبات القوية التي تلعب من أجل الفوز أكبر من الخطر الذي تواجهه أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي، وهو ما سيتضح خلال المواجهتين المقبلتين أمام ألمانيا والبرازيل.

تأهل أندية إلى مراحل متقدمة من دوري الأبطال
اعترف ساوثغيت بأن العديد من لاعبي المنتخب الإنجليزي الحالي يفتقرون للخبرات اللازمة وأن هؤلاء اللاعبين سيواجهون منتخبات تعج بلاعبين كبار لديهم خبرات هائلة اكتسبوها من المشاركة في دوري أبطال أوروبا والفوز بالبطولات المحلية. لكن في الحقيقة، يضم المنتخب الإنجليزي لاعبين حصلا على بطولات أوروبية، وهما كاهيل وريان بيرتراند، فضلا عن لاعبين آخرين حصلوا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي. لكنه كان محقا عندما أعرب عن أمله في أن يتمكن لاعبون مثل ماركوس راشفورد وألي وكايل ووكر وجون ستونز من صقل خبراتهم من المشاركة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي واللعب على أعلى المستويات. ويتعين على اللاعبين الصغار أن يتعلموا كيفية اللعب تحت الضغوط الهائلة في المناسبات الكبرى. وكلما ازدادت خبرات اللاعبين المؤثرين في صفوف المنتخب الإنجليزي عن طريق المشاركة في أقوى البطولات، زادت فرصة المنتخب الإنجليزي في تحقيق نتائج أفضل في كأس العالم بروسيا.

إسبانيا لا... على الأقل مثل أيسلندا
وعندما سئل ساوثغيت يوم الخميس الماضي: «هل سنصبح مثل إسبانيا خلال الثمانية أشهر القادمة؟ رد قائلا: «لا، لن نصبح مثل إسبانيا». لكن لو قبلنا بحقيقة أن خيارات المنتخب الإنجليزي لن تتطور بصورة غير متوقعة، فهل يمكننا أن نتطلع على الأقل لأن نصبح مثل أيسلندا في كأس العالم؟ لا أعني طريقة اللعب بالضرورة، ولكن أعني الأداء والاعتماد على خطة واضحة تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. لقد قدم منتخب أيسلندا أداء قويا في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 لأن اللاعبين كان لديهم إيمان راسخ في قدراتهم وفي قدرتهم على تنفيذ الخطة التي كانوا يعتمدون عليها في المباريات.
ونتيجة لذلك ذهبوا بعيدا في كأس الأمم الأوروبية قبل أن يصطدموا بالمنتخب الفرنسي القوي، لكنهم قبل ذلك أطاحوا بالمنتخب الإنجليزي ووصلوا لدور الثمانية للبطولة.
وربما يفكر ساوثغيت في القيام بنفس الشيء، لكن إحدى المشكلات التي ظهرت بوضوح خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم كانت تتمثل في أن المنتخب الإنجليزي، رغم كل الحديث عن تطور المستوى، لم يكن لديه خطة واضحة داخل الملعب. ربما يشعر المدير الفني بأن اللاعبين يطبقون طريقة اللعب وبأنهم يتبعون التعليمات التي تقال لهم في كل مباراة، لكنه ربما يكون مخطئا في ذلك لأنه لا يرى الأمور من الخارج. ولو أدرك الجمهور الهدف الذي يسعى المنتخب الإنجليزي الوصول إليه، فقد تقل حالة الشك التي يشعر بها المشجعون.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.