الرياض وموسكو تؤسسان لمرحلة تعاون اقتصادي استراتيجي

TT

الرياض وموسكو تؤسسان لمرحلة تعاون اقتصادي استراتيجي

أكد مجلس الأعمال السعودي الروسي، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المرتقبة إلى روسيا، ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين على مختلف الصعد، وستؤسس لعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية مقبلة، تشكل اللبنة الأولى لمرحلة جديدة، مشيراً إلى أن أكثر من 100 شركة روسية، تستعد للقاء رجال الأعمال السعوديين، بالتزامن مع زيارة العاهل السعودي لموسكو، بمشاركة 100 من رجال الأعمال السعوديين.
وقال عبد العزيز الكريديس نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الروسي، لـ«الشرق الأوسط»: «زيارة خادم الحرمين الشريفين المرتقبة لموسكو هي زيارة تاريخية؛ كونها أول زيارة لملك سعودي يزور العاصمة الروسية ويلتقي رئيسها منذ تأسيس السعودية، ومهّد لها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارات سابقة لروسيا، شكلت مرحلة جديدة من تاريخ العلاقات بين البلدين».
وأضاف الكريديس، أن «الزيارة تشهد توقيع 16 اتفاقية ومذكرتي تفاهم و4 رخص استثمارية، تؤسس لشراكة سعودية – روسية، ودخول مرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية، إضافة إلى عقد اجتماع لمجلس الأعمال المشترك، كما سيقام على هامش الزيارة منتدى الاستثمار السعودي – الروسي، بتنظيم من هيئة الاستثمار في السعودية ونظيرتها في روسيا، يتحدث فيه ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، وألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، والمهندس إبراهيم العمر، محافظ هيئة الاستثمار، وكيريل ديمترييف، رئيس صندوق الاستثمارات الروسية، والمهندس أحمد الراجحي، رئيس مجلس الغرف السعودية».
ووفق الكريديس، يتخلل المنتدى حلقات نقاش بعنوان «الاستثمارات الثنائية» يشارك فيها كل من ياسر الرميان، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، وأمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، والدكتور الكسي ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة «قاز بروم» الروسية، والمهندس يوسف البنيان، رئيس شركة «سابك».
وذكر، أن حلقة نقاش ستقام عن توطين الصناعة والإنتاج، يشارك فيها كل من فهد السكيت، رئيس وحدة المحتوى المحلي، والدكتور رميح الرميح، رئيس هيئة النقل العام، وخالد السالم، رئيس التجمعات الصناعية، إلى جانب حلقة نقاش حول قطاع الزراعة، يشارك فيها كل من المهندس أحمد الفارس، المدير العام لصوامع الغلال، وعبد الله الدبيخي، مدير الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك).
وسيناقش مجلس الأعمال السعودي - الروسي، التحديات التي يتوجب العمل على تذليلها أمام رجال الأعمال في كلا البلدين، مثل تسهيل الحركة المالية، والزيارات للأفراد والشركات، وتخفيف الأعباء في الجانب الضريبي، إلى جانب تسهيل وضمان الاستثمار في كلا البلدين.
وكشف الكريديس، عن مطالب بفتح مكاتب تمثيل اقتصادي للمملكة في موسكو، ولروسيا في الرياض ليعمل على معالجة التحديات التي يواجهها رجال الأعمال في كلا البلدين، ويسهم في تشجيع الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وتطرق إلى أن الممثليات الاقتصادية بالبلدين، ستزيد الصادرات وتجذب الاستثمارات بالبلدين مع متابعة برامج التعاون الفني والمالي، ودعم المشاركات بالمعارض التجارية، وإزالة العقبات لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والمساعدة في تسوية المنازعات التجارية، بجانب تحديث وتوفير المعلومات عن السوقين وتحديد الاحتياجات الفعلية ورغبات المستهلكين، مع تفعيل التعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال الكريديس: «سيتم إعداد خطة عمل مشتركة بين الجانبين، لرفع حجم التبادل التجاري وطرح اقتراح تأسيس شركة استثمارات مشتركة بدعم من الحكومتين يكون من أهدافها، دراسة المشاريع، والمشاركة في التمويل، وتحقيق الضمانات الحكومية المطلوبة»، متوقعاً أن يصل حجم التبادل التجاري في السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 10 مليارات دولار.
وأوضح، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، لا يتجاوز ملياري دولار حالياً، منوها إلى أن ذلك لا يعكس حجم اقتصاد البلدين كأعضاء بمجموعة دول العشرين، مشيرا إلى أن هناك زيارات ميدانية سيقوم بها رجال الأعمال السعوديون لعدد من كبرى الشركات والمؤسسات الروسية، منها شركة «رينوفا» القابضة، وشركة «لوك أويل»، وصندوق الاستثمارات الروسية، وبنك «سبير»، وشركة «سيستما» القابضة.
يذكر، أن كيريل ديمترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أكد الاثنين الماضي، أن روسيا والسعودية ستكشفان عن اتفاق كبير في قطاع البنية التحتية مع استثمار الرياض في الطرق الخاضعة لرسوم في روسيا، بما في ذلك العاصمة موسكو.
وفي إطار زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى روسيا، جهّز مجلس الغرف السعودية وفدا يمثل قطاع الأعمال السعودي لزيارة العاصمة الروسية برئاسة رئيس المجلس، يضم 100 من أصحاب الأعمال يمثلون مختلف القطاعات التجارية؛ وذلك لبحث تعزيز التعاون التجاري والفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين انطلاقا لما تطرحه «رؤية المملكة 2030» من مشروعات استثمارية في مختلف المجالات.
وأوضح أحمد الراجحي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن برنامج الوفد السعودي يشمل المشاركة في منتدى الاستثمار السعودي الروسي، فضلاً عن المشاركة بالاجتماع المشترك لمجلس الأعمال السعودي الروسي لمناقشة مجالات التعاون الاقتصادي وسبل تطوير الشراكات، والعلاقات التجارية بين قطاعي الأعمال، إلى جانب عقد لقاءات لكبرى الشركات لاستكشاف الفرص وتذليل التحديات في كلا البلدين.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.