الأهلي المصري يستنجد بـ60 ألف مشجع أمام النجم التونسي

رئيس النادي قال إن جماهير منافسهم أثّرت على أدائهم في «الذهاب الأفريقي»

النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
TT

الأهلي المصري يستنجد بـ60 ألف مشجع أمام النجم التونسي

النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)
النجم التونسي حظي بمساندة قوية من جماهيره في المواجهة الأفريقية (رويترز)

قال محمود طاهر رئيس النادي الأهلي إنه تقدم بطلب للسلطات المحلية للموافقة على حضور 60 ألف مشجع إلى استاد برج العرب بالإسكندرية لمؤازرة بطل مصر عندما يستضيف النجم الساحلي التونسي في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وخسر الأهلي، صاحب الرقم القياسي بالفوز باللقب القاري ثماني مرات، 2 - 1 على ملعب النجم الساحلي في سوسة الليلة قبل الماضية في لقاء الذهاب.
وتقام المباريات في مصر من دون جماهير في السنوات الأخيرة لأسباب أمنية إلا في بعض الاستثناءات في المسابقات القارية للأندية وبمباريات المنتخب الوطني وبحصة محددة من السلطات.
وقال طاهر لموقع الأهلي على الإنترنت اليوم الاثنين: «تقدمت إدارة النادي بطلب رسمي للحصول على موافقة أمنية لحضور 60 ألف مشجع في لقاء الإياب في استاد برج العرب».
وأضاف: «جماهير النجم كان لها مفعول السحر في التأثير على أداء فريقها في مباراة الأمس طوال 90 دقيقة».
وتابع: «النتيجة ليست سيئة والأهلي قادر على التعويض في الإياب لكن نحتاج لتركيز شديد».
من جهة ثانية كشف خالد محمود، طبيب الفريق الكروي الأول بالنادي الأهلي المصري، عن أن هشام محمد لاعب الفريق أصيب بكسر في إصبع اليد خلال مشاركته في المباراة. وأوضح طبيب الأهلي، في تصريحات صحافية عقب المباراة، أنه قام بعمل جبيرة للاعب فوراً، ومن المنتظر أن يغيب عن المباريات لمدة 3 أسابيع وفقاً للتقدير المبدئي.
وفيما يتعلق بعبد الله السعيد صانع ألعاب الفريق، قال طبيب الأهلي إنه أصيب بتمزق في العضلة الخلفية خلال المباراة وسيخضع لفحص طبي وأشعة عقب العودة للقاهرة.
وأضاف أن تشخيص إصابة السعيد مبدئيا، وسيتحدد مدة غيابه عن الملاعب عقب إجرائه الأشعة والفحص الطبي.
وسقط السعيد على أرضية الملعب الأولمبي خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، بعد أن استنفد الأهلي تغييراته الثلاثة، وأثبت الفحص المبدئي إصابته بتمزق في الخلفية والذي يحتاج لمدة من أربعة إلى ستة أسابيع على أقل تقدير.
ومن جانبه شدد الفرنسي هوبير فيلود، المدير الفني للفريق الكروي الأول بنادي النجم الساحلي التونسي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الأهلي المصري في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا، رغم فوز فريقه 2 / 1 في لقاء الذهاب.
وأكد فيلود، في تصريحاته للصحافيين عقب المباراة، أن لقاء الإياب، على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية يعد الشوط الثاني لمباراة تحدد صاحب بطاقة التأهل لنهائي البطولة القارية.
وأضاف الفرنسي أن الأهلي فريق كبير ومواجهته والفوز عليه بمثابة إشادة لكل لاعب من النجم شارك بالمباراة، مؤكداً أن الفريق التونسي امتلك السيطرة طوال الشوطين والهدف، الذي أصاب مرماه من خطأ دفاعي، وهو أمر وارد في كرة القدم لكنه سيعد عقبة كبيرة للفريق عند خوض لقاء الإياب.
وتابع أن فريقه لن يلجأ للخطط الدفاعية في مباراة الإياب مثلما يظن البعض، لكن سيكون مجبراً على الهجوم بكثافة لإحراز الأهداف، خاصة بعد الهدف الذي أصاب مرماه.
وأوضح مدرب النجم أن فريقه دخل المباراة مهاجما منذ اللحظة الأولى، لكن خبرة لاعبي الأهلي في تنظيم عدة هجمات ساهمت في تحقيق خطورة على مرمى فريقه، وفي تقليل الكثافة الهجومية لحماية المرمى حتى جاء هدف التقدم في الدقيقة 14 عن طريق عليه البريقي.
وعن الأخطاء التحكيمية علق هوبير قائلاً: «أمر وارد في الساحرة المستديرة أن تشاهد أخطاء للحكام، وأداء الحكم اليوم مقبول».
واختتم فيلود تصريحاته قائلا: «هناك شوط ثان يحدد صاحب بطاقة النهائي، فلا تتسرعوا في الحكم على الأمور حتى النهاية، والنجم يلعب على التتويج منذ المباراة الأولى وحتى مباراة الأهلي».
من جانبه أبدى حسام البدري، مدرب فريق الأهلي المصري، رضاه عن نتيجة مباراة فريقه أمام مضيفه النجم الساحلي التونسي، وشدد في تصريحاته للصحافيين عقب المباراة، أن لقاء الإياب، الذي سيقام بملعب ببرج العرب في مدينة الإسكندرية المصرية يوم 22 أكتوبر الحالي هو الحاسم لصاحب بطاقة التأهل لنهائي البطولة القارية، مشيراً إلى أن هدف فريقه في شباك النجم بسوسة سيقدم فارقاً إيجابياً كبيراً للأهلي في لقاء العودة.
وأضاف مدرب الأهلي أن حكم المباراة تغاضى عن عدة كرات منها التي جاء من خلالها هدف التقدم للنجم، لكن الشوط الأول من المربع الذهبي للبطولة انتهى، ونعمل حالياً على لقاء الحسم في الإسكندرية.
وأشاد البدري بأداء لاعبيه طوال الشوطين وتحملهم الكثير من الضغط البدني والنفسي طوال المباراة، مؤكدا أن كل لاعب بالأهلي لا يوجد بداخله سوى الرغبة في التتويج بالبطولة القارية، ومن بعدها العودة للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.
وقال إن هناك عدة مشكلات سوف تواجهه قبل لقاء الإياب، مثل غياب الظهير الأيمن الدولي أحمد فتحي للإيقاف، بجانب إصابة عبد الله السعيد وحسام عاشور، كاشفاً عن أنه سيبحث عن حلول لتلك المشكلات خلال الفترة الزمنية المتبقية حتى موعد الإياب.
واختتم البدري تصريحاته مشدداً على أن الأهلي ينتظر حسم بطاقة الترشح للنهائي القاري وسط جماهيره، التي ستدعمه بقوة في الإياب وستكون أهم مفاتيح الفوز على النجم.
وكان النجم الساحلي التونسي حسم القمة العربية في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بالفوز 2 - 1 على ضيفه الأهلي المصري في ملعب سوسة الأولمبي. ومنح علية البريقي التقدم لأصحاب الأرض عندما استقبل تمريرة عرضية من حمدي النقاز على صدره وسدد في شباك شريف إكرامي من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 16.
وأدرك البديل صالح جمعة التعادل في الدقيقة 66 بعدما انتزع الكرة من المدافع زياد بوغطاس لينفرد بالحارس والقائد أيمن المثلوثي ويضع الكرة بهدوء في المرمى. لكن تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء لمحمد أمين بن عمر في الدقيقة 73 منحت الانتصار للنجم.
وقال رضا الجدي مساعد مدرب النجم الساحلي: «انتصار مهم لكن ينتظرنا الأهم في مباراة العودة. نؤكد على أننا سنكون في الموعد لأن الفريق كان يستحق تسجيل ثلاثة أو أربعة أهداف».
ويحتاج الأهلي للفوز بهدف نظيف أو بفارق هدفين في لقاء العودة هذا الشهر للتأهل إلى النهائي لأول مرة منذ 2013 بينما يأمل النجم في تكرار إنجاز 2007 عندما أحرز اللقب القاري على حساب الأهلي.
وتوج النجم الساحلي بلقبه الوحيد في المسابقة القارية عام 2007 على حساب الأهلي بالذات عندما تعادلا سلبا في سوسة وفاز الفريق التونسي 3 - 1 إيابا في القاهرة.
وتقام مباراة الإياب في 22 الشهر الحالي، حيث سيسعى الأهلي إلى الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور لكي يعوض الهزيمة والتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 2013 حين توج بلقبه الثامن والأخير (رقم قياسي) على حساب أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي.
وبعد نهائي 2007 الذي جمع الفريقين العربيين، التقى النجم الساحلي والأهلي 4 مرات في دور المجموعات (ربع النهائي) لمسابقة كأس الاتحاد الأفريقي (تعادلا 1 - 1 في سوسة وصفر - صفر في الإسكندرية عام 2014، وتبادلا الفوز 1 - صفر في الإسكندرية وسوسة عام 2015).
يذكر أن النجم الساحلي خسر لقب 2005 على يد الأهلي بتعادلهما سلبا في سوسة وخسارته صفر - 3 إيابا في القاهرة.
وكانت المباراة الأخرى في نصف النهائي انتهت الجمعة بتعادل اتحاد الجزائر الجزائري مع ضيفه الوداد الرياضي المغربي صفر - صفر، وتقام مباراة الإياب في 21 الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

رياضة سعودية لاعبا الأهلي يحتفلان أمام جماهيرهما باللقب الآسيوي (رويترز)

الأهلي يكتب تاريخه الآسيوي بملحمة العشرة لاعبين

انتزع الأهلي السعودي لقباً قارياً جديداً بعد مباراة استثنائية في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تجاوز خلالها كل الظروف الصعبة التي واجهته داخل الملعب.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (علي خمج)

رياض محرز: الأهلي توج بنخبة آسيا بـ«سيناريو مستحيل»

أشاد النجم الجزائري رياض محرز، لاعب أهلي جدة السعودي، بفريقه بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!