تركيا تدشن أكبر قاعدة عسكرية في القارة الأفريقية قرب مقديشو

حركة الشباب تهدد مجدداً باستهداف القوات الأميركية في الصومال

جانب من افتتاح القاعدة التركية فى الصومال («الشرق الأوسط»)
جانب من افتتاح القاعدة التركية فى الصومال («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا تدشن أكبر قاعدة عسكرية في القارة الأفريقية قرب مقديشو

جانب من افتتاح القاعدة التركية فى الصومال («الشرق الأوسط»)
جانب من افتتاح القاعدة التركية فى الصومال («الشرق الأوسط»)

دشنت تركيا أمس رسميا أول قاعدة عسكرية لها في القارة الأفريقية، بعدما افتتح رئيس الحكومة الصومالية حسن علي خيري، القاعدة العسكرية التركية في العاصمة الصومالية مقديشو، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي خلوصي أكار، إلى جانب مسؤولين عسكريين أتراك وصوماليين وسفراء من عدة دول أجنبية.
وقال رئيس الحكومة الصومالية، وفقا لما نقلته وكالة «الأناضول» التركية، إن «هذه القاعدة العسكرية ستمهد الطريق لبناء جيش صومالي قوي قادر على الدفاع عن الوطن كما ستوفر له تدريبات تعزز قدراته من أجل تطويق الإرهابيين». في المقابل، تعهد رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي بأن بلاده ستواصل دعم الصومال لتجاوز مشكلاته الأمنية وليستعيد الجيش الصومالي مكانته. وتتضمن القاعدة عددا من الأقسام المهمة وميدانا تدريبيا، علما بأنها تتسع لنحو 10 آلاف جندي صومالي وسوف يتمركز فيها نحو مائتي جندي تركي، لتصبح أكبر قاعدة خارجية تركية، حسبما ذكرت إذاعة «شابيلي» الصومالية المحلية. وذكرت الإذاعة أنه تم تشييد المعسكر، الذي يقع في منطقة الجزيرة جنوب مقديشو، على مدار العامين الماضيين، وسوف تُستخدم القاعدة لتدريب قوات الجيش الصومالي المدعومة بقوات الاتحاد الأفريقي، التي تخوض قتالا ضد جماعة الشباب، التابعة لتنظيم القاعدة، والتي تسعى لفرض تفسيرها الأكثر تشددا للإسلام.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة التركي قد بدأ أول من أمس زيارة إلى العاصمة مقديشو، حيث التقى الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، الذي سبق أن وصف في وقت سابق من العام الحالي، القاعدة التركية، بأنها «أكبر قاعدة عسكرية تركية في العالم».
من جهة أخرى، هددت حركة الشباب الصومالية باستهداف القوات الأميركية الموجودة في الصومال، وفقا لتسجيل صوتي جديد منسوب إلى علي طيري الناطق باسم الحركة، نقلته مواقع صومالية محلية.
وقال طيري إن مقاتلي الحركة هاجموا يوم الجمعة الماضي، قاعدة لقوات صومالية تلقت تدريبات على أيدي ضباط أميركيين في بلدة بجنوب غربي الصومال، وأضاف: «مقاتلو الحركة سيستهدفون بهجماتهم القوات الأميركية في الصومال».
وأطلقت الحركة هذه التهديدات ردا على مصرع عدد من قياداتها وعناصرها في غارات جوية أميركية، أعلنت عنها قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا والمعروفة باسم «أفريكوم»، بعدما منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال شهر مارس (آذار) الماضي، الجيش الأميركي تفويضا أوسع لتوجيه ضربات جوية في الصومال ضد حركة الشباب. من جهتها، أعلنت أمس قيادة الجيش الصومالي عن تحقيق ما وصفته بـ«نصر كبير» على ميليشيات حركة الشباب المتمردة بإقليم شابيلي السفلي جراء معارك عنيفة دارت بينها وبين ميليشيات الحركة التي هاجمت مؤخرا موقعا للجيش في قرية بريري بالإقليم. ونقلت وكالة الأنباء الصومالية عن الجنرال شيغو أحمد قائد كتيبة العشرين التابعة للجيش أن قواته ألحقت خسائر فادحة في صفوف ميليشيات الحركة، مشيرا إلى مقتل 20 إرهابيا بينهم قياديون، عقب الهجوم الإرهابي الأخير على موقع للجيش، مما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة دارت بين الطرفين واستمرت لساعات. وتعتبر قرية بريري من المناطق التي تم تحريرها مؤخرا من قبضة ميليشيات حركة الشباب التي فرضت لفترة طويلة معاناة كبيرة على السكان المحليين.
وقتل 20 جنديا صوماليا في هجوم شنته حركة الشباب على قاعدة للجيش الصومالي في البلدة التي تقع على بعد نحو 40 كلم غرب مقديشو، في حين انسحب مقاتلو الحركة من القاعدة العسكرية بعد نهب محتوياته وفقا لشهود عيان. وأعلنت الحركة، في بيان، أن الهجوم يأتي انتقاما لمقتل 11 مزارعا على يد جنود صوماليين بمساعدة الجيش الأميركي، وتابعت أنها «قتلت 30 جنديا صوماليا».
وقال الناطق باسمها علي محمود راج في رسالة بثها على الإنترنت: «بعد الانتقام، قام مقاتلو (المجاهدين) بالاستيلاء على 11 مركبة، خمس منها مزودة برشاشات».
وأقامت القوات الصومالية القاعدة العسكرية في بريري مؤخرا بعد السيطرة على البلدة في خلال الشهر الماضي بمساعدة قوات الاتحاد الأفريقي.
وفقدت حركة الشباب ذات الصلة بتنظيم القاعدة السيطرة على معظم مدن وبلدات الصومال منذ طردها من مقديشو عام 2011. لكنها ما زالت تحتفظ بوجود قوي في أجزاء من جنوب ووسط البلاد وتنفذ هجمات بالأسلحة والقنابل. وتسعى الحركة للإطاحة بالحكومة الصومالية وطرد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (أميصوم) وتهاجم باستمرار أهدافا عسكرية وحكومية ومدنية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».