إيدن هازارد ينقل تشيلسي إلى مستوى ساطع في المنافسات الأوروبية

صانع الألعاب البلجيكي تألق وقدم أداء باهراً أمام أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال

هازارد قاد تشيلسي إلى تقديم أداء رفيع المستوى أمام أتلتيكو مدريد على أرضه
هازارد قاد تشيلسي إلى تقديم أداء رفيع المستوى أمام أتلتيكو مدريد على أرضه
TT

إيدن هازارد ينقل تشيلسي إلى مستوى ساطع في المنافسات الأوروبية

هازارد قاد تشيلسي إلى تقديم أداء رفيع المستوى أمام أتلتيكو مدريد على أرضه
هازارد قاد تشيلسي إلى تقديم أداء رفيع المستوى أمام أتلتيكو مدريد على أرضه

بعد نحو دقيقتين من إطلاق صافرة نهاية المباراة التي فاز فيها تشيلسي على أتلتيكو مدريد بهدفين مقابل هدف وحيد، في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، كان المدير الفني لـ«البلوز» أنطونيو كونتي ولاعبوه لا يزالون داخل الملعب للاحتفال مع جمهور الفريق بهذا الفوز المهم. وركزت كاميرات التلفزيون على اللاعب السابق لتشيلسي والعائد مرة أخرى لصفوف أتلتيكو مدريد، دييغو كوستا، وهو يجلس بين الشخصيات البارزة لنادي أتلتيكو مدريد، ويرتدي نفس شعار النادي، قبل أن يضع رأسه بين يديه، في صورة تلخص تماما ما حدث في تلك الليلة الكئيبة بالنسبة لأتلتيكو مدريد، لكن في الحقيقة لا بد أن كوستا نفسه قد أعجب بما قدمه زملاؤه القدامى في تشيلسي.
وكان كونتي يرى دائما أن مثل هذه المباريات تعد مقياسا حقيقيا لإمكانات تشيلسي ومدى قدرة الفريق على أن يكون ضمن صفوة الأندية العالمية، وكان ينتابه القلق من أن الغياب عن هذه البطولة الكبرى لمدة عام ربما كان سيلقي بظلاله على أداء ونتائج الفريق. لكن النادي اللندني قدم مباراة رائعة وفاز على أتلتيكو مدريد على ملعبه ووسط جمهوره، محققا أول فوز للفرق الإنجليزية على أتلتيكو مدريد في إسبانيا، كما تعد هذه هي أول هزيمة للنادي الإسباني على ملعبه الجديد. وكانت آخر مرة يواجه فيها تشيلسي أتلتيكو مدريد على ملعبه في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2014، وحاول البلوز وقتها خنق المباراة، ونجحوا في نهاية المطاف في الخروج بالتعادل السلبي.
ويعد هذا انعكاسا للجرأة التي يلعب بها كونتي والثقة الكبيرة التي اشتهر بها، وهو ما مكنه في النهاية من التفوق على النادي الإسباني هذه المرة بهدف قاتل في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وفي الحقيقة، فإن مثل هذه النتائج هي التي تنبه الفرق الأخرى لقوة تشيلسي، خاصة أن هذا الانتصار قد تحقق في ظل تقديم أداء قوي للغاية من جانب البلوز بقيادة نجم خط وسط الفريق نغولو كانتي الذي تفوق تماما في معركة خط الوسط، فضلا عن حالة الإصرار والعزيمة التي كانت واضحة على أداء لاعبي تشيلسي الذين كانوا عازمين على تقديم نتيجة إيجابية. لكن لا يزال الفريق بحاجة إلى التطور في بعض الجوانب الأخرى، لكي يصل إلى حالة الكمال التي يسعى إليها كونتي.
لكن كان الشيء الأكثر أهمية وجذبا للانتباه، هو التألق اللافت من جانب صانع ألعاب الفريق إيدن هازارد، وتعاونه الرائع مع المهاجم ألفارو موراتا، وهي الشراكة التي أسفرت عن كثير من الفرص القوية خلال تلك المباراة. وعندما يشاهد مانشستر سيتي هذه المباراة مرة أخرى فسوف يشعر بالقلق مما قد يحدثه هذا الثنائي عندما يلتقي الفريقان اليوم على ملعب «ستامفورد بريدج»، في حال تعافي كلا اللاعبين واكتمال لياقتهما البدنية.
وعبر كوستا عن إعجابه الشديد بأداء هازارد، قائلا: «أداء إيدن كان مذهلا. كانت هذه أول مباراة كبيرة بالنسبة له بعد عودته من الإصابة اللعينة، لكنه قدم أداء رائعا وإيجابيا للغاية».
وكان كونتي يشعر بالطمأنينة لأنه يملك لاعبا ذكيا للغاية مثل هازارد، والذي طلب منه عشية هذه المباراة أن يصل إلى مستوى آخر من خلال التألق وتقديم أداء مبهر في دوري أبطال أوروبا. وجاء رد هازارد قويا، وخاصة في الدقيقة 60 من عمر اللقاء، عندما تسلم كرة من ديفيد لويز على حافة منطقة الجزاء قبل أن يفتح لنفسه مساحة من أمام ظهير أتلتيكو مدريد الأيمن خوانفران، ثم يرسل عرضية رائعة داخل منطقة الست ياردات لموراتا، الذي لم يتوان في وضع الكرة في الشباك بضربة رأس رائعة.
وقدم هازارد وموراتا أداء قويا للغاية منذ بداية اللقاء، وتبادلا التمريرات بينهما في ظل عجز شديد من جانب مدافعي أتلتيكو مدريد في التعامل معهما. وخلال الثماني دقائق الأولى من عمر المباراة، وجد هازارد موراتا في مساحة خالية في مناسبتين، وأرسل إليه تمريرتين سحريتين سددهما اللاعب الإسباني بقوة على القائم البعيد، وكأنه يريد أن يعلن عن غضبه من العودة إلى مدريد مرة أخرى. وقدم هازارد مستوى لافتا للأنظار بعد عودته من الإصابة التي تعامل معها تشيلسي بعناية شديدة، وعمل على إعادة تأهيل اللاعب بعد الجراحة التي خضع لها في الكاحل خلال الصيف.
وأظهر هازارد قدراته وفنياته القوية من خلال تحكمه الكبير في الكرة، ورؤيته الثاقبة، وتمريراته الساحرة، وسرعة تفكيره، بالشكل الذي أربك خط دفاع أتلتيكو مدريد رغم خبراته الكبيرة، لدرجة أن خوانفران وقلب الدفاع غودين قد عانيا كثيرا من أجل التعامل معه. وقد حاول لاعبا خط وسط أتلتيكو مدريد ساؤول نيغيز وكوكي مراقبته؛ لكن صانع الألعاب البلجيكي كان ينطلق في مساحات لا يرغب اللاعبان في الوجود بها ولا يجيدان التعامل معها.
وقد أدرك المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني خطورة تشيلسي منذ البداية، وحاول جاهدا إغلاق المساحات بين لاعبي خط دفاعه الأربعة، والتي كان يتحرك فيها هازارد بحرية كبيرة. وقد طلب كونتي من هازارد، البالغ من العمر 26 عاما، أن يلعب بحرية أكبر وأن يقوم بدور محوري في قيادة الفريق في الخط الأمامي.
وقد أحرز هازارد خمسة أهداف في 32 مباراة خاضها مع تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وهي حصيلة ضعيفة بالنسبة للاعب بمثل هذه القدرات والإمكانات. لكن التمريرات السحرية لهازارد كانت حاضرة بقوة في تلك المباراة، ورغم أنه لم يحرز أهدافا فإنه كان يعطي تمريرات رائعة للاعبي فريقه، فقد مرر كرة لماركوس ألونسو الذي صوبها وهي في الهواء، ثم تمريرة إلى سيسك فابريغاس داخل منطقة الست ياردات، ناهيك عن التمريرات لموراتا، الذي كان ينطلق بحرية بين دفاعات أتلتيكو مدريد وخاصة خلف قلب الدفاع هرنانديز لوكاس، ومن بينها التمريرة التي سددها موراتا قوية على القائم البعيد.
ولفترة من الوقت، كان الأمر يبدو وكأن تشيلسي سوف يندم على إضاعة هذه الفرص؛ لكن التغييرات التي أجراها كونتي قد أتت ثمارها، رغم أن تبديل هازارد وموراتا كان يبدو غريبا. في الحقيقة، من الصعب للغاية أن نتذكر أداء أفضل من هذا لتشيلسي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وكان كونتي قد قال قبل مواجهة أتلتيكو مدريد، إن هازارد قادر على ترك بصمته هذا الموسم بعد تأخر مشاركته بسبب الإصابة.
وأصيب اللاعب البلجيكي بكسر في الكاحل أثناء مران مع منتخب بلاده في يونيو (حزيران) الماضي، وخاض مباراة واحدة ضمن تشكيلة تشيلسي الأساسية هذا الموسم، خلال الفوز 5 - 1 على نوتنغهام فورست، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية الأسبوع قبل الماضي.
ولم يهز هازارد الشباك بعد في أربع مشاركات كبديل في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي الدوري الأوروبي؛ لكنه بدأ أساسيا على استاد واندا متروبوليتانو معقل أتلتيكو الجديد الذي يسع 68 ألف مقعد. وقال كونتي إن وقت تألق هازارد سيحين أمام المنافس الإسباني الذي وصل لنهائي دوري الأبطال مرتين في آخر أربع سنوات.
وأضاف المدرب الإيطالي: «في الموسم الماضي لعب دورا مهما حقا في الفوز بالدوري. هذه البطولة تنقلنا لمستوى آخر، وأعتقد أن لديه كل المقومات للتألق، فهو لاعب من طراز عالمي وأصبح جاهزا تماما من الناحية البدنية. سيخوض لقاء أتلتيكو مدريد وأعتقد أن هذه اللحظة المناسبة له».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.