القبض على 6 أعضاء من «النصرة» في ثالث حملة من نوعها في تركيا

«داعشي» أسترالي يعلن توبته أثناء محاكمته

جانب من عملية ضد {جبهة النصرة} في إزمير غرب تركيا («الشرق الأوسط»)
جانب من عملية ضد {جبهة النصرة} في إزمير غرب تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

القبض على 6 أعضاء من «النصرة» في ثالث حملة من نوعها في تركيا

جانب من عملية ضد {جبهة النصرة} في إزمير غرب تركيا («الشرق الأوسط»)
جانب من عملية ضد {جبهة النصرة} في إزمير غرب تركيا («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 6 أشخاص في عملية استهدفت عناصر جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) في محافظة بورصة شمال غربي البلاد أمس. وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن بورصة نفّذت عملية ضد جبهة النصرة بمنطقة أورهان غازي في إزمير بدعم من شرطة العمليات الخاصة، وأسفرت عن توقيف 6 من المشتبه في قيامهم بتجنيد عناصر لصالح الجبهة. ويتمركز عناصر من «النصرة» في محافظة بورصة، وتعد هذه هي ثاني عملية أمنية تشنها أجهزة الأمن في المحافظة التي شهدت أول عملية من نوعها ضد التنظيم تم خلالها القبض على 4 أشخاص في منطقة يلدريم في بورصة في الفترة من 15 إلى 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، لاتهامهم بتقديم مساعدات لوجيستية لمجموعة إرهابية تقاتل في سوريا وبأنهم دخلوا مناطق سيطرتها في سوريا. كما أكدت قوات الدرك تبعيتهم لجبهة النصرة.
وقالت مصادر أمنية إنه يشتبه في أنهم أرسلوا أموالاً إلى «النصرة» في سوريا. كما أصدرت النيابة العامة في محافظة بورصة في ذلك الوقت مذكرة اعتقال بحق 5 من المشتبه بهم الذين ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى «النصرة» الذين يعتقد أنهم لا يزالون هناك. وفي عملية ثالثة، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية في أغسطس (آب) الماضي القبض على 12 من العناصر التي يشتبه في انتمائها إلى جبهة النصرة في واحدة من العمليات القليلة ضد التنظيم في تركيا نفذت في ديار بكر (جنوب شرقي تركيا)، وعثر خلال العملية على وثائق وبيانات رقمية تخص التنظيم الإرهابي. وفي الثالث من يونيو (حزيران) عام 2014، أضافت تركيا جبهة النصرة التي كانت تعتبر الجناح السوري لتنظيم القاعدة قبل أن تعلن انفصالها عنه وتسمي نفسها «جبهة فتح الشام» إلى لائحتها للمنظمات الإرهابية التي تفرض عليها عقوبات مالية.
وجاءت خطوة أنقرة تزامناً مع إعلان الاتحاد الأوروبي تصنيف «النصرة» تنظيماً إرهابياً، وبعد أن اتهمت مراراً من جانب حلفائها الغربيين بغض النظر عن نشاطات الجبهة وغيرها من الجماعات المتطرفة عند حدودها مع سوريا ووصول الأمر إلى حد اتهامها بتقديم الدعم لها مباشرة وتزويدها بالأسلحة. وتجددت هذه الاتهامات من جانب المبعوث الأميركي للتحالف الدولي للحرب على «داعش» بريت ماكغورك، الذي لمح في أغسطس إلى وجود صلات بين تركيا وتنظيمات إرهابية في إدلب بشمال سوريا، والتي سيطرت «النصرة» عليها أخيراً، لكن أنقرة رفضت هذه الاتهامات، ووصفت ماكغورك بأنه من بقايا إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ومتورط في دعم الميليشيات الكردية في سوريا.
على صعيد آخر، ذكرت تقارير إعلامية تركية أمس، أن مقاتلاً أسترالياً من تنظيم داعش الإرهابي أعرب عن ندمه لانضمامه إلى التنظيم وأسفه بسبب المشكلات التي سببها، وذلك أثناء محاكمته في تركيا.
ومثل الداعشي الأسترالي نيل براكاش، وهو من ملبورن، مساء أول من أمس أمام محكمة كيليس الجنائية في جنوب تركيا عبر الفيديو من سجن في غازي عنتاب ليواجه اتهامات تتعلق بالإرهاب. ويحاكم براكاش في تركيا حيث اعتقل بعد عبوره الحدود من سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطلبت أستراليا من السلطات التركية تسليمه إلى البلاد، إذ إنه مطلوب لدى السلطات باعتباره «هدفاً ذات قيمة عالية» لارتباطه بالأنشطة الإرهابية وكونه عضواً في منظمة إرهابية. وأضاف براكاش، الذي ظهر في عدة مواد دعائية تحث على تنفيذ هجمات إرهابية، للمحكمة، أن كل ما كان يرغب فيه هو «اتباع الإسلام الحقيقي»، وكان يعتقد أن تنظيم داعش سوف يعلمه ذلك. وتابع أن «كل ما علموني إياه كان خاطئاً، وأنا نادم على كل شيء... آسف على المشكلات التي تسببت فيها». وقال براكاش: «عندما ذهبت إلى داعش، كنت مسلماً مستجداً، ولم يكن لدي أي علم. لذلك ما كانوا يعلمونني إياه كنت أصدقه. وعندما تعلمت حاولت أن أسعى للحصول على المعرفة بنفسي، وعندما علمت الحقيقة حاولت المغادرة». وأضاف أن «داعش» طلب منه الدعوة إلى شن هجمات في أستراليا، معترفاً بمسؤوليته جزئياً عن أفعال من بينها مؤامرة ملبورن الفاشلة لقطع رأس ضابط شرطة في عام 2015، قائلاً: «ما حدث في أستراليا، لم أكن مسؤولاً عنه 100 في المائة». كما أخبر المحكمة بأن تنظيم داعش أراد قتله، لأنه انقلب على معتقدات التنظيم.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.