رئيسة بلدية برشلونة تحذر من {تصادم له عواقب} بسبب الاستفتاء

طالبت بتوسط بروكسل في الأزمة الإسبانية الأكبر منذ نهاية حكم فرانكو

في إقليم الباسك يرفعون أعلام كاتالونيا دعماً للاستفتاء والاستقلال عن مدريد وهو ما تطمح نسبة من الباسكيين إلى الحصول عليه أيضاً (أ.ب.أ)
في إقليم الباسك يرفعون أعلام كاتالونيا دعماً للاستفتاء والاستقلال عن مدريد وهو ما تطمح نسبة من الباسكيين إلى الحصول عليه أيضاً (أ.ب.أ)
TT

رئيسة بلدية برشلونة تحذر من {تصادم له عواقب} بسبب الاستفتاء

في إقليم الباسك يرفعون أعلام كاتالونيا دعماً للاستفتاء والاستقلال عن مدريد وهو ما تطمح نسبة من الباسكيين إلى الحصول عليه أيضاً (أ.ب.أ)
في إقليم الباسك يرفعون أعلام كاتالونيا دعماً للاستفتاء والاستقلال عن مدريد وهو ما تطمح نسبة من الباسكيين إلى الحصول عليه أيضاً (أ.ب.أ)

رئيسة بلدية برشلونة آدا كولاو، تقف شخصياً ضد الانفصال عن إسبانيا، لكنها تعارض بشدة الإجراءات السياسية والقضائية التي اتخذتها الحكومة المركزية في مدريد ضد مسؤولين في الحكومة المحلية وعملية الاستفتاء، ولهذا فهي تطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل في الأزمة ونزع فتيلها، وقالت إن «الحكومة الإسبانية سمحت للنزاع الكاتالوني بأن يتصاعد من خلاف داخلي إلى نزاع أوروبي»، مضيفة أن أوروبا لا يمكن أن تبقى «مكتوفة الأيدي» إزاء المسألة الكاتالونية.
وتعارض كولاو الاستقلال لكنها نددت بتصرفات «الحكومة المتصلبة» برئاسة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، متهمة إياها بأنها فاقمت الأزمة مع حكومة إقليم كاتالونيا. واعتبرت أن التحرك القضائي ضد مسؤولين كاتالونيين «لن يساعد إلا في زيادة التوترات الاجتماعية ومنع أي إمكانية في إيجاد حل للنزاع».
ورأت رئيسة البلدية أن «الدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطنين الكاتالونيين في مواجهة موجة قمع من الدولة الإسبانية، هو نفسه كالدفاع عن حقوق المواطنين الإسبان والأوروبيين». وتعد هذه الأزمة من كبرى الأزمات السياسية في إسبانيا منذ نهاية حكم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو قبل أربعة عقود.
ودعت كولاو، الاتحاد الأوروبي، للقيام بوساطة في الأزمة بين مدريد وحكومة الإقليم التي تصر على تنظيم استفتاء الانفصال يوم الأحد، وذلك في مقالة نشرتها صحيفة «غارديان» البريطانية أمس. وتعهدت الحكومة الكاتالونية بالمضي قدماً بتنظيم الاستفتاء في الإقليم الاستراتيجي شمال شرقي إسبانيا، رغم إجراءات أمنية مشددة من مدريد لمنع إجرائه.
وكتبت: «من واجبي كرئيسة بلدية أن أدعو المفوضية الأوروبية لفتح مجال للوساطة بين الحكومتين الإسبانية والكاتالونية لإيجاد حل تفاوضي وديمقراطي». وأضافت أن برشلونة: «لا تريد تصادماً له عواقب غير متوقعة. أنا على قناعة بأن معظم شركائنا الأوروبيين لا يريدون ذلك أيضاً».
ويثير الاستفتاء انقسامات كبيرة في إقليم كاتالونيا البالغ عدد سكانه نحو 7,5 مليون نسمة، ويمثل نحو خُمس اقتصاد إسبانيا. لكنه يثير متاعب أخرى تطول إقليم الباسك، في الشمال الغربي الذي لطالما طالب سكانه بالانفصال عن إسبانيا. وقبل أسابيع قليلة فقط قررت منظمة «إيتا» الباسكية إلقاء السلاح واللجوء إلى العمل السياسي لتحقيق الانفصال عن مدريد بعد سنين من التفجيرات التي راح ضحيتها مئات الناس.
وفي تحقيقها من بلباو قالت «فرانس برس»، إن الكثير من الناس يرددون جملة واحدة في شوارع المدن الكبرى المعتدلة كما في القرى الأكثر تطرفاً في نزعتها الاستقلالية في إقليم الباسك «دعوا الكاتالونيين يصوتون!». وقال كاندي كورديرو سائق الشاحنة، 65 عاماً، وكان يتجول في شوارع بلباو العاصمة الاقتصادية لمنطقة الباسك (شمال): «لا أؤيد الاستقلال لكن حالياً ليست هناك ديمقراطية. أود أن تُجرى عمليات استفتاء في بلاد الباسك كما في كاتالونيا، شرط أن تكون قانونية وتقرر مع كل إسبانيا». وفي إيرناني المعقل الانفصالي الذي يبعد مائة كيلومتر شمالاً، زينت أعلام كاتالونيا المباني العامة بينما عُلقت على جدران في شوارع صغيرة صور لأعضاء في منظمة «إيتا» قُتلوا من قبل قوات الأمن الإسبانية.
ورأت أرانتخا بيوبيد، 48 عاماً، خبيرة الغرافيك الأنيقة التي كانت تجلس في وسط المدينة، حيث لا يخفي أحد تعاطفه مع اليسار الانفصالي الباسكي الذي يضم في صفوفه عدداً من الأعضاء السابقين في «إيتا»، أن «الحكومة تثير الشفقة. إنها تعتقد أنها تستطيع حل كل مشكلة بالقمع». وأضافت: «يعتقد المرء أنه في إسبانيا في خمسينات القرن الماضي» عندما كانت البلاد تحت حكم الجنرال فرانسيسكو فرانكو. وسيتوجه رئيس بلدية إيرناني مع مائة عضو آخرين في تحالف «بلاد الباسك تتوحد» (إيه بيلدو) اليساري المتطرف لمراقبة الاستفتاء الذي منعته مدريد في كاتالونيا. وقد شارك إرنالدو أوتيجي العضو السابق في «إيتا» ورئيس حركة «إبداع» (سورتو) في المظاهرة مؤخراً مع الانفصاليين الكاتالونيين. كما شارك في مسيرة من أجل المطالبة «بحق التظاهر» في منتصف سبتمبر (أيلول) في بلباو.
وشارك في المسيرة التي نظمتها منصة «غوري إسكو داغو» التي تدافع عن حق الباسك في تقرير المصير، آلاف الأشخاص في منطقة تضم نحو مليوني نسمة. لكن رافايل ليونيسيو الذي ينتمي إلى مجموعة من الباحثين يستطلعون الآراء في المنطقة، قال إن «العدد لم يكن أكبر من العادة» في الباسك التي تشهد باستمرار مسيرات من أجل الاستقلال. وبينما تعمل منظمة «إيتا» على حل نفسها تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة الباسكيين المؤيدين للاستقلال «تميل إلى التراجع مؤخراً» (30 في المائة) وأقل مما هي عليه في كاتالونيا (40 في المائة) حسب ليونيسيو.
حكومة الباسك لا يقودها الاستقلاليون المتطرفون بل المعتدلون في الحزب القومي الباسكي. وذكر ألبرتو غي (55 عاماً)، رجل الأعمال في بلباو الذي يؤيد إسبانيا فدرالية ويفضل عدم كشف اسم عائلته: «لدينا مناعة، واجهنا مشكلات لم يشهدها الكاتالونيون»، في إشارة إلى مقتل 829 شخصاً في حوادث نُسبت إلى منظمة «إيتا» التي تخلت رسمياً عن العنف في 2011، وتتمتع منطقة الباسك بنظام ضريبي تديره ذاتياً ويعود عليها بفائدة كبيرة، وهو نظام يطالب به الكاتالونيون. وقالت إيزابيل غونزاليس (37 عاماً) التي تعمل سكرتيرة في بلباو، إن النزعة الاستقلالية الحادة لا تملك فرصاً كبيرة في العودة لأن حكومة المنطقة «تعرف جيداً كيف تدير مسألة الأموال. ومع هذه الأزمة يفكر الناس في الوظيفة» أكثر من السياسة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».