ألمانيا أبعدت 36 متطرفاً «خطيراً» إلى بلدانهم خلال عام

شرطة برلين حذّرت الإرهابي أنيس العامري بالخطأ

الشرطة الألمانية خلال حملة على «حلقة الناطقين بالألمانية» التي يقودها الداعية «أبو ولاء» في هلدسهايم (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية خلال حملة على «حلقة الناطقين بالألمانية» التي يقودها الداعية «أبو ولاء» في هلدسهايم (د.ب.أ)
TT

ألمانيا أبعدت 36 متطرفاً «خطيراً» إلى بلدانهم خلال عام

الشرطة الألمانية خلال حملة على «حلقة الناطقين بالألمانية» التي يقودها الداعية «أبو ولاء» في هلدسهايم (د.ب.أ)
الشرطة الألمانية خلال حملة على «حلقة الناطقين بالألمانية» التي يقودها الداعية «أبو ولاء» في هلدسهايم (د.ب.أ)

ذكرت مصادر في وزارة الداخلية الألمانية أن السلطات الأمنية أبعدت 36 متطرفاً من المصنَّفين في قائمة «الخطرين»، وفي قائمة «المستعدين لممارسة العنف»، خلال الأشهر التسعة الماضية.
ونقلت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» في عددها ليوم أمس، عن هذه الدوائر، توقعها أن يتجاوز العدد الخمسين متطرفاً حتى نهاية السنة الجارية. وأضافت الجريدة أن معظم المرحَّلين كانوا من تونس والجزائر والبوسنة. وتم ترحيل سبعة «خطرين» في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين. ووجهت المحكمة الإدارية الاتحادية في مدينة لايبزغ جميع دوائر الهجرة واللجوء بالعمل على إحالة قضايا «الخطرين»، الذين لا يحملون الجنسية الألمانية، إلى قضاتها «ليلاً أو نهاراً»، بهدف الإسراع بترحيلهم إلى بلدانهم.
ولا تزال السلطات الألمانية تواجه صعوبات في ترحيل «الخطرين» رغم قرار المحكمة الدستورية الذي أجاز ذلك. وتعود معظم أسباب هذه الصعوبات إلى موقف إنساني يخشى تعرُّض المسفّرين إلى الإعدام أو التعذيب في بلدانهم. كما قدّرت دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) أن حَمَلة الجنسية الألمانية يشكِّلون نصف عدد الخطرين (700 شخص) والمستعدّين لممارسة العنف (410 أشخاص).
ويشكل حَمَلة الجنسيات الأوروبية ثلث الخطرين والمشتبه باستعدادهم لممارسة العنف، وتبقى نسبة 20% من حَمَلة مختلف الجنسيات، وهم مَن تشملهم إجراءات التسفير القسري حسب القانون الألمان، ويتعدى عددهم المائة بقليل. وهناك نحو 100 «خطر» من حَمَلة مختلف الجنسيات يوجدون الآن في الخارج، وفي سوريا والعراق على الأغلب، يقاتلون إلى جانب مختلف التنظيمات الإرهابية.
وتتحدث مصادر وزارات الداخلية المحلية في الولايات عن 50 متشددا خطراً تجري معاملات تسفيرهم على قدم وساق في ولاية الراين الشمالي - فيستفاليا، و12 خطراً في ولاية بافاريا، و10 في ولاية هيسن.
وسبق لخبراء في دائرة اللجوء والهجرة أن قدّروا كلفة تسفير اللاجئ الواحد بنحو 7239 يورو في عام 2014، وانخفضت هذه الكلفة إلى 5486 يورو كمعدل بسبب عمليات التسفير الكبرى والجماعية التي أدت إلى تقليل الكلفة.
وفيما يتعلق بقضية التونسي أنيس العامري (26 سنة)، منفذ عملية الدهس الإرهابية في برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016، ذكرت صحيفة «دير شبيغل» أن شرطة الجنايات البرلينية حذّرته بشكل غير مباشر بأنه يخضع للرقابة. وجاء في تقرير المجلة المعروفة أن العامري سافر بالحافلة من دورتموند إلى برلين في فبراير (شباط) 2016،
وطالبت شرطة الجنايات في ولاية الراين الشمالي من رديفتها البرلينية مراقبة تحركاته في العاصمة الألمانية دون علمه، إلا أن ما حصل هو أن شرطة برلين اعتقلته حال نزوله من الحافلة وأجرت التحقيق معه في مركز للشرطة.
وتضيف «دير شبيغل» أن العامري اتصل بأحد رجال «داعش» في دورتموند في الحال وأبلغه أن الشرطة «ضبطته» حال وصوله إلى برلين، وأن رجال الشرطة صادروا هاتفه الجوال. ورد رجل «داعش» عليه بالقول إن عليه الحذر لأنه مراقَب، وعدم اصطحاب هاتفه الجوال معه مستقبلاً خلال رحلاته.
وتم تحذير العامري مجدداً في مدينة أوبرهاوزن في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، حسب تقرير المجلة. وذكرت «دير شبيغل» أن عميلاً متخفياً للشرطة رافق العامري في أثناء تسلمه مبلغ المساعدات الاجتماعية من دائرة المساعدات، وأن هذا الرجل حذر العامري من أن المدينة تشك بأنه يتسلم المساعدات المالية من أكثر من مدينة بأسماء مزورة. وأشارت «دير شبيغل» إلى أن شرطة ولاية الراين الشمالي فيتسفاليا نفت صحة المعلومة حول رجل الأمن المتخفي الذي حذر العامري.
ومعروف أن وزارة الداخلية الاتحادية تحدثت، بعد تنفيذ العامري عمليته الإرهابية، عن 14 شخصية استعان العامري بهم في ألمانيا، وعن 14 وثيقة مزوّرة يستخدمها، لتسلم مبلغ المساعدات المخصص للاجئين من 14 مدينة مختلفة في أكثر من ولاية ألمانية.
وفي إطار مشاركة ألمانيا في الحرب على الإرهاب، قدمت الحكومة الألمانية عربات مصفحة قيمتها 5 ملايين يورو إلى النيجر. جاءت هذه المساعدة، في الحرب على الإرهاب وعلى مهربي البشر، على أساس اتفاقية وقعت بين السفير الألماني بيرند فون مونشو - بول مع وزير الدفاع في النيجر كالا موتاري.
والسيارات المقدَّمة إلى النيجر مخصصة للاستخدامات الخاصة ونقل الجنود، وتعد مكمِّلة لصفقة سابقة شملت 100 سيارة من هذا النوع سلمتها وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى النيجر في يوليو الماضي. وشملت الصفقة آنذاك رافعات وسيارات إسعاف و115 دراجة نارية و55 هاتفاً يعمل عبر الأقمار الصناعية.
وتعتبر النيجر بالنسبة إلى عصابات تهريب البشر من بلدان «الترانزيت» لنقل طالب اللجوء من وسط القارة الأفريقية إلى ليبيا والمغرب.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».