إنفاقات سيتي الباهظة... سكين مسلط على رقبته أم عودة للفوز بالبطولات؟

قطبا مانشستر مرشحان لمواصلة التنافس على حصد لقب الدوري هذا الموسم

جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع  في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
TT

إنفاقات سيتي الباهظة... سكين مسلط على رقبته أم عودة للفوز بالبطولات؟

جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع  في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات
جيسوس يحرز هدف سيتي الثالث في السداسية أمام واتفورد - المنافسة على حصد اللقب بين مورينيو وغوارديولا تبدو حامية الوطيس - نجم والكر يسطع في سيتي - هيريرا يقول إن بقاء دي خيا مرهون بحصد البطولات

فغرت الأفواه وتمايلت الرؤوس يميناً ويساراً في حيرة عندما أنفق مانشستر سيتي ما يقرب من 130 مليون جنيه إسترليني على ثلاثة لاعبين في مركز الظهير المدافع، هذا الصيف. من الناحية المالية، لا يعني هذا المبلغ شيئا أمام ثروات حكام أبوظبي التي لا حصر لها. إلا أنه داخل الملعب، بدت ثمار هذه الاستثمارات واضحة ـ في الواقع، لقد نجحت تقريباً في جعل صفوف مانشستر سيتي كاملة.
جدير بالذكر، أن الاثنين الأعلى سعراً من بين المدافعين الثلاثة، كايل والكر المنتقل من توتنهام هوتسبير وبنجامين ميندي من موناكو الفرنسي، تجاوزت تكلفة كل منهما 50 مليون جنيه إسترليني، ما يقرب من ضعف ما دفعه مانشستر سيتي إلى ريال مدريد مقابل ضم المدافع الثالث، البرازيلي دانيلو. وعلى مدار المباريات القليلة الأولى من الموسم الحالي، وجد المدرب صعوبة في الاستعانة بوالكر وميندي معاً لأسباب تتعلق بالإصابة والإيقاف. إلا أنهما تمكنا من المشاركة في التشكيل الأساسي لمانشستر سيتي خلال المباريات الثلاث الأخيرة في مسابقتي الدوري ودوري الأبطال، وتكبدت الفرق المنافسة ثمناً فادحاً جراء ذلك. كان مانشستر سيتي نجح في سحق ليفربول وواتفورد وفاينورد الهولندي بإجمالي أهداف بلغ 15 - 0.
خلال هذه المباريات، نجح ميندي ووالكر في الهيمنة على الجانبين اللذين يشاركان بهما، مع تحركهما بنشاط على امتداد كل جانب؛ الأمر الذي جعل وصف الظهير يبدو عتيقاً وغير دقيق. كما أظهر اللاعبان تفوقاً هائلاً عن نظرائهما الذين شاركوا بالمركز ذاته الموسم الماضي، مثل الظهير الأيمن الفرنسي باكاري سانيا والظهير الأيسر الفرنسي غايل كليشي والظهير الأيمن الأرجنتيني بابلو زاباليتا والمدافع الصربي ألكساندر كولاروف والذين تجاوزوا حاجز الـ30 من العمر، ولم يعد بمقدورهم الإسهام على النحو النشط ذاته الذي يقدمه اللاعبون الجدد.
من جانبه، قال جوسيب غوارديولا: «من الواضح أن ميندي ووالكر يتركان تأثيراً كبيراً بالفعل داخل الملعب، وكذلك دانيلو، وبخاصة أنهم شباب صغار في السن ـ فميندي يبلغ 23 عاماً وكايل 27 عاماً؛ ما يجعل سنه صغيرة بما يكفي. ويمتلك هؤلاء اللاعبون طاقة هائلة في منتصف الملعب تمكنهم من تنفيذ التمريرات القصيرة. أحب ألا يتجاوز طول تمريراتنا ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أمتار، ليس أكثر عن ذلك؛ لأن هذا يمنحنا استمرارية داخل الملعب. كما نعمل على خلق مساحات في الخلف ونحتاج إلى لاعبين في هذه المراكز. ومن دون اللاعبين الجدد، كانت الأمور لتصبح أكثر تعقيداً عن ذلك».
في الواقع، بدا الوصف الذي طرحه غوارديولا دقيقاً على نحو خاص على ملعب واتفورد؛ ذلك أن الغارات التي شنها ميندي ووالكر مكّنت كيفيد دي بروين وديفيد سيلفا من التحرك بحرية داخل الملعب. وبالفعل، نجح الثنائي في إنزال شتى صنوف العذاب بالفريق المضيف. وعلينا الانتباه هنا إلى أن دي بروين تحديداً معفٍ من توجيهات مدربه المتعلقة بالأمتار الستة، في الوقت الذي تجعل منه تمريراته القصيرة والطويلة أيقونة في حد ذاته.
وبالمثل، يتحرك سيلفا بحرية مطلقة. وقد أثمرت تمريرة أطلقها من ناحية اليسار الهدف الرابع الذي سجله نيكولاس أوتامندي لصالح مانشستر سيتي في شباك واتفورد. ومع نجاح سيرغيو أغويرو في تسجيل ثلاثة أهداف، مع صناعته هدفا لحساب غابريل جيسوس ومعاونته رحيم سترلينغ في الحصول على ركلة جزاء متأخرة، وجد الفريق المضيف في موقف لا يحسد عليه رغم أنه لم يكن يقدم أداءً رديئاً. في الحقيقة، بدا في مقدور مانشستر سيتي الارتفاع بعدد أهدافه إلى 10 أو أكثر.
ومع هذا، استفاد مانشستر سيتي كذلك من عوامل أخرى خلال المباريات الأخيرة: فقد أصيبت صفوف ليفربول بالضعف جراء طرد ساديو ماني، بينما غاب عن صفوف واتفورد لاعبو قلب الدفاع الأساسيين لديه بسبب الإصابة، بجانب شكواهم المشروعة من أن أول هدفين لمانشستر سيتي كان ينبغي إلغاؤهما بسبب التسلل. الحقيقة، أن هذه التفاصيل مهمة، رغم أن البعض ربما يراها تصيداً للأخطاء بالنظر إلى الأداء الرائع الذي قدمه مانشستر سيتي في المباريات الأخيرة.
وبالمثل، فإن حقيقة أن واتفورد كشف وجود مشكلات كامنة في قلب دفاع مانشستر سيتي عندما نجح في تهديد مرمى الأخير من خلال كرتين ثابتتين لا تعني أن مانشستر سيتي لم يكن مستحقاً للفوز بنتيجة ثقيلة. ومع هذا، يعي المدرب الكتالوني جيداً أن فريقه ليس مثالياً. وعن هذا، قال: «بعد هذا الفوز على واتفورد، ربما يعتقد البعض أننا بلغنا حد الكمال، وليس من مساحة إضافية لتطوير أنفسنا، لكن هذا بالطبع غير صحيح، فلل يزال باستطاعتنا تحسين أدائنا أكثر! ولا تزال هناك بعض الحركات والتكتيكات التي يمكننا العمل على إتقانها على نحو أكبر.
من ناحيته، لاحظ غوارديولا التقدم الذي طرأ على أداء الفريق عن الموسم الماضي، لكنه يدرك كذلك أن الاختبار الأكبر لحجم التقدم الذي سجلوه حتى الآن سيأتي نهاية هذا الشهر، عندما يسافرون إلى لندن لمواجهة تشيلسي. جدير بالذكر، أن تشيلسي فاز على مانشستر سيتي في مباراتي الذهاب والإياب الموسم الماضي، وذلك في طريقه نحو اقتناص بطولة الدوري الممتاز. وعن هذا، قال غوارديولا: «أعتقد أننا قطعنا خطوات للأمام. في الموسم الماضي، لم نفز بأي مباراة خارج أرضنا في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، واليوم نجحنا في ذلك. لقد فزنا في الكثير من المباريات خارج أرضنا في الدوري الممتاز (12 من 19)، لكن لم يسبق أن قدمنا مثل هذا المستوى من الأداء الذي قدمناه أمام واتفورد. وعندما نواجه أبطال الموسم الماضي، سنتعرف على حقيقة مستوانا».
من جهته، أعرب الإسباني لاعب خط وسط مانشستر يونايتد أندير هيريرا عن اعتقاده بأن مانشستر سيتي يتعرض لضغوط شديدة للفوز ببطولة الدوري الممتاز هذا الموسم؛ نظراً للأموال الضخمة التي أنفقها على شراء لاعبين جدد خلال الصيف، وإخفاقه في اقتناص بطولات الموسم الماضي.
من ناحية أخرى، جاء فوز مانشستر يونايتد على إيفرتون بنتيجة 4 - 0 على استاد أولد ترافورد، الأحد، ليضع الفريق بقيادة المدرب جوزيه مورينيو في صدارة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز بالتشارك مع جيرانهم. كان كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي قد حصد 13 نقطة وفارقا إيجابيا من الأهداف بلغ 14 هدفا بعد خمس مباريات.
الموسم الماضي، فاز مانشستر يونايتد ببطولتين كبيرتين ـ كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي ـ بجانب درع الاتحاد الإنجليزي، بينما خرج مانشستر سيتي خالي الوفاض من الموسم، وذلك في العام الأول لغوارديولا مع الفريق. وخلال الصيف، أشرف المدرب على موسم انتقالات كلف النادي 226 مليون جنيه إسترليني مع انضمام دانيلو وكايل ووكر وبنجامين ميندي وبيرناردو سيلفا وحارس المرمى إيدرسون إلى الفريق. ومع أن مورينيو أنفق هو الآخر مبلغا كبيراً بلغ 146 مليون جنيه إسترليني، وضم إلى الفريق المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من إيفرتون ولاعب خط الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش قادما من تشيلسي والمدافع السويدي فيكتور ليندلوف قادما من بنفيكا البرتغالي، فإن هيريرا يعتقد من جانبه أن الضغوط أكبر على عاتق مانشستر سيتي لأن ينهي الموسم حاملاً درع البطولة.
وقال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد: أنفق مانشستر سيتي المبلغ الأكبر بين أندية الدوري الممتاز، وعليه فإنه يمثل المنافس الرئيس على البطولة. نحن أيضاً سنحاول الفوز بالبطولة، فنحن أيضاً نملك جودة الأداء وسنناضل للحصول على البطولة. إلا أنني أعتقد أنه نظراً للأموال التي أنفقوها، يبقى مانشستر سيتي المرشح الأول. ومن المؤكد أن أي فريق يتعرض لضغوط مستمرة عندما ينفق كثير من الأموال، لكن هذا لا ينفي أننا أيضاً نتعرض لضغوط لأننا النادي الأكبر داخل إنجلترا».
وأضاف: «لقد فزنا بثلاث بطولات الموسم الماضي، بينما لم يفز مانشستر سيتي بشيء. لذا؛ فإنهم في حاجة إلى الفوز ببطولات، ويعملون تحت ضغط شديد لتحقيق ذلك. وبما أننا فزنا بثلاث بطولات الموسم الماضي، فإن هذا يعني أنهم يتعرضون لضغوط أكبر. إلا أنه من المعروف أنه عندما تلعب في صفوف مانشستر يونايتد يصبح الفوز أمراً متوقعاً وواجبا، لكنني حقيقة الأمر أحب هذا الواجب».
وقال هيريرا: إن ريال مدريد سيستمر في محاولات ضم ديفيد دي خيا، وأنه يتعين على مانشستر يونايتد الاستمرار في الفوز ببطولات كي يتمكن من الاحتفاظ بدي خيا.
وعن ذلك، قال: «بالطبع يمكنني تخيل استمراره مع النادي لسنوات أخرى. وبالنسبة لليوم، أعتقد أننا في حاجة إلى الفوز ببطولات لنبقيه معنا، وهذا ما فعلناه الموسم الماضي».
وأضاف: «ديفيد سعيد حقاً في الوقت الراهن لأننا نقاتل من أجل كل شيء. ومن المؤكد أن ريال مدريد سيسعى وراء ضمه إليه كل صيف باعتباره أفضل حارس مرمى في العالم، لكن لا نعتقد أننا بعيدون للغاية عن ريال مدريد، فقد اقتنصنا ثلاث بطولات الموسم الماضي، وكنا الفريق الإنجليزي الوحيد الذي حقق ذلك».
يذكر أن هيريرا فقد مكانه داخل فريق مانشستر يونايتد، ذلك أنه لم يشارك في التشكيل الأساسي هذا الموسم سوى مرة واحدة. وبينما احتل ماتيتش مكانه، يؤكد اللاعب الإسباني أن المنافسة أمر مرحب به. وأضاف اللاعب البالغ 28 عاماً: «يمكنني التعلم من نيمانيا ومن فيليني، فهما يملكان بعض المهارات التي لم نألفها في وسط الملعب. أما بول بوغبا فهو أكثر لاعبي خط الوسط حرية في الحركة، ويمكنني التعلم منه كذلك». وقال: «أشعر بأنني ما أزال بالأهمية ذاتها التي كنت عليها الموسم الماضي. إنني لاعب داخل مجموعة، وإذا ما قرر المدرب إبقائي على مقعد البدلاء، فأنا على استعداد لذلك».
ورغم أن هيريرا انضم إلى التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد مرة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم لكن لاعب الوسط يثق تماما في أنه لا يزال عنصرا مهما في خطط المدرب مورينيو. وحظي هيريرا بإشادة كبيرة في الموسم الماضي على دوره في الفوز بكأس رابطة الأندية المحترفة والدوري الأوروبي لكنه فقد موقعه في التشكيلة بعد انضمام الصربي ماتيتش هذا الموسم.
ورغم غياب بول بوغبا بسبب إصابة في الفخذ لم يبدأ هيريرا مباراة إيفرتون يوم الأحد الماضي وشارك بديلا في الدقيقة الـ77 وساهم كثيرا في تطور الأداء ونجح فريقه في تسجيل ثلاثة أهداف في آخر عشر دقائق ليفوز 4 - صفر. وقال هيريرا (28 عاما) لوسائل «أشعر بنفس أهميتي كما كنت في الموسم السابق. أنا لاعب في الفريق، ولقد سبق أن قلت دوما إنه إذا قرر المدرب جلوسي على مقاعد البدلاء سأكون مستعدا لذلك. قلت ذلك الموسم الماضي وأكرره الآن». وأضاف هيريرا: «سأحاول الاستمتاع بكل دقيقة ألعبها في الملعب. أريد الفوز بالألقاب... وأشعر بأهميتي في الفريق وأنا أشعر حقا بأهميتي لأن المدرب يجعلني أشعر بأهميتي».
ولم يشارك تقريبا مايكل كاريك وهيريرا في مشوار مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المدرب مورينيو أكد أهمية هذا الثنائي في خططه. ولم يلعب القائد كاريك أي مباراة بينما ظهر هيريرا، أفضل لاعب في يونايتد الموسم الماضي، مرة واحدة أساسيا في خمس مباريات.
ومنح مورينيو الأولوية في المشاركة للثنائي ماتيتش وفيلايني، لكنه أكد أنه سيمنح الفرصة لكاريك وهيريرا. وقال مورينيو: بالنسبة لكاريك وأندير المطلوب فقط هو الصبر لأن الفرصة ستأتي لهما». وأضاف المدرب البرتغالي «سيحظيان بالأهمية بكل تأكيد. هذا هو الفريق وهذه هي التشكيلة، ولا يمكن اللعب فقط بأحد عشر لاعبا».
وظهر ماتيتش، المنضم إلى يونايتد من تشيلسي هذا الصيف، بشكل رائع واختير أفضل لاعب خلال الانتصارين 4 - صفر على وست هام يونايتد وإيفرتون كما تطور أداء فيلايني كثيرا.
وأكد مورينيو، أنه ينبغي على الجميع تقبل سياسة التناوب. وقال مورينيو «(الحارس) سيرجيو روميرو خاض نهائي الدوري
الأوروبي في أهم مباراة لنا في الموسم الماضي ولا يلعب الآن. هيريرا كان أفضل لاعب في الموسم ولا يبدأ المباريات. هذه هي الحياة في الفرق الكبيرة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.