ريـال مدريد يستعيد منقذه رونالدو في بداية دفاعه عن اللقب الأوروبي

مانشستر سيتي وتوتنهام وليفربول تخوض اختبارات متفاوتة القوة في بداية دور المجموعات لدوري الأبطال اليوم

ديلي آلي يستعرض بالكرة في تدريب توتنهام قبل مواجهة دورتموند (أ.ف.ب)  -  رونالدو يعود لهجوم ريـال مدريد (أ.ف.ب)
ديلي آلي يستعرض بالكرة في تدريب توتنهام قبل مواجهة دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يعود لهجوم ريـال مدريد (أ.ف.ب)
TT

ريـال مدريد يستعيد منقذه رونالدو في بداية دفاعه عن اللقب الأوروبي

ديلي آلي يستعرض بالكرة في تدريب توتنهام قبل مواجهة دورتموند (أ.ف.ب)  -  رونالدو يعود لهجوم ريـال مدريد (أ.ف.ب)
ديلي آلي يستعرض بالكرة في تدريب توتنهام قبل مواجهة دورتموند (أ.ف.ب) - رونالدو يعود لهجوم ريـال مدريد (أ.ف.ب)

تخوض 3 فرق إنجليزية هي مانشستر سيتي وتوتنهام وليفربول اختبارات متفاوتة القوة في بداية مشوار دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، فيما يستهل ريـال مدريد الإسباني، بطل آخر سنتين و12 مرة في تاريخه (رقم قياسي)، حملة الدفاع عن لقبه مستضيفا أبويل نيقوسيا القبرصي المتواضع.
في المجموعة الثامنة يتطلع ريـال مدريد للعودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين في الدوري المحلي، وينتظر أن تستقبل جماهيره النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو استقبال الأبطال لدى عودته إلى تشكيلة الفريق أمام أبويل اليوم.
وخاض الريـال مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الإسباني من دون رونالدو الهداف التاريخي للنادي، وذلك تنفيذا لعقوبة الإيقاف المفروضة على اللاعب بسبب طرده في مباراة كأس السوبر الإسباني مطلع هذا الموسم وسلوكه تجاه الحكم في نفس المباراة.
وخلال المباريات الثلاث الأولى بالدوري، فاز الريـال على ديبورتيفو لاكورونا 3 - صفر وتعادل مع فالنسيا 2 - 2 ومع ليفانتي 1 - 1.
ولهذا، يتطلع الفريق إلى استغلال عودة رونالدو إلى صفوفه في مباراة الغد لتحقيق فوز كبير على أبويل في بداية رحلة الدفاع عن اللقب الأوروبي.
وضرب ريـال مدريد بقوة الموسم الماضي عندما الحق بيوفنتوس الإيطالي هزيمة كبرى في النهائي (4 - 1)، محرزا لقبه الثالث في آخر أربع سنوات، والثاني على التوالي مع مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.
لكن الفريق الملكي اخفق حتى الآن في بدايته في الليغا، في ظل إيقاف نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ورغم «تقشفه» النادر في فترة الانتقالات الصيفية وانتعاش خزنته بـ75 مليون يورو (90 مليون دولار) جراء التخلي عن المهاجم ألفارو موراتا وصانع الألعاب الكولومبي خاميس رودريغيز والظهير البرازيلي دانيلو، يبقى فريق العاصمة مرشحا قويا للاحتفاظ بلقبه مرة ثالثة تواليا، وهو إنجاز لم يتحقق منذ 1976 مع بايرن ميونيخ الألماني.
وقال مدير العلاقات الدولية في النادي وهدافه السابق إميليو بوتراغينيو: «نحن الأبطال، لذا يواجهنا الجميع بدافع إضافي».
وبعد مواجهة فريق العاصمة القبرصي على ملعب سانتياغو برنابيو، سيكون ريـال مدعوا لمواجهتين ناريتين في المجموعة الثامنة، أمام توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني الذي سبقه إلى صدارة المجموعة الموسم الماضي.
وتابع بوتراغينيو: «لدينا فريق مذهل، لكنها مسابقة تقودك إلى أقصى الحدود من كل النواحي.. يمكن أن تحصل على تشكيلة فيها كل الموارد، لكن في لحظة الحقيقة، يجب أن تغيب الإصابات عنك، أن يكون لاعبوك في قمة مستواهم ويحالفهم الحظ».
وفي فترة انتقالات صاخبة، فضل ريـال الذي حقق ثنائية الدوري ودوري الأبطال لأول مرة في عام 59 عاما، إبرام صفقات خجولة فضم الظهير الفرنسي الشاب تيو هرنانديز ولاعب الوسط داني سيبايوس، ورفع إلى تشكيلته الأساسية إيسكو وسيرخيو أسنسيو.
وقال زيدان الذي أراح في مباراة ليفانتي الأخيرة صانع ألعابه الكرواتي لوكا مودريتش: «لن أحدث ثورة فيما أريد القيام به، بسبب مباراة واحدة سيئة. أثق بهذا الفريق ويجب أن نلعب أفضل، لا شيء أكثر من ذلك».
وسيعلق الريـال على نجمه رونالدو، أفضل لاعب في العالم لتحقيق انتصار مريح اليوم يعيد الثقة للفريق خاصة في ظل غياب المهاجم الآخر الفرنسي كريم بنزيمة المصاب في مباراة ليفانتي.
وينتظر أن يحظى رونالدو باستقبال رائع وهائل من الجماهير التي لم تكن بنفس الحماس تجاه اللاعب في فترات سابقة تعرض فيها لصافرات الاستهجان الموسم الماضي لكنها أصبحت تدرك قدره الآن بعد البداية المهتزة من دونه.
وضرب رونالدو بقوة في الموسم الماضي بتسجيل 10 أهداف بدءا من ربع النهائي.
وفي المجموعة نفسها، يشهد ملعب ويمبلي مواجهة قوية بين توتنهام وبوروسيا دورتموند، حيث يأمل الفريق اللندني وضع حد لنتائجه السيئة على أرضه، بعد خسارته أمام تشيلسي 1 - 2 وتعادله مع بيرنلي 1 - 1 في الدوري المحلي.
واضطر توتنهام للانتقال إلى ملعب ويمبلي حتى إعادة بناء ملعبه الجديد وايت هارت لين.
وخاض توتنهام 12 مباراة في ويمبلي، ففاز مرتين فقط وخسر 8 مرات، وفي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فاز مرة واحدة على أرضه (على سسكا موسكو الروسي) في 3 محاولات في دور المجموعات. وعجز حتى مواجهته أمام غنت البلجيكي المتواضع في الدوري الأوروبي عن الفوز فيها، إذ تعادل وودع المسابقة من دور الـ32، وفي نهاية الموسم، خسر نصف نهائي الكأس في ويمبلي أمام تشيلسي 2 - 4.
في المقابل، تألق فريق شمال لندن على ملعبه القديم وايت هارت لين في الدوري، عندما حل وصيفا بفضل انتصاراته الـ17 في 19 مباراة على أرضه.
لكن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتنيو قال: «لا نشكو من شيء في ويمبلي. أعتقد بأن الأمر متعلق بنا».
بدوره، يعود دورتموند الذي خسر جناحه الفرنسي الشاب عثمان ديمبيلي لبرشلونة مقابل صفقة قياسية، إلى حيث تلقى أصعب هزيمة في تاريخه.
فقبل ثوان من نهاية مواجهة مواطنه بايرن ميونيخ في نهائي دوري الأبطال 2013 بملعب ويمبلي، سجل الهولندي أريين روبن هدف الفوز للفريق البافاري (2 - 1).
وعلى الرغم من خسارة هجومه للاعبين مميزين ومؤثرين، بدأ دورتموند الموسم جيدا وتصدر الدوري الألماني، ولم يتأثر المدرب بيتر بوش بغياب ديمبيلي لأنه لم يكن يعتمد عليه بشكل رئيسي على عكس سلفه توماس توخيل الذي كان يتكل كثيرا على النجم الفرنسي الواعد الذي قرر في الأخير ترك فريقه دون سابق إنذار لصالح برشلونة.
وواصل شريك ديمبيلي في خط الهجوم، الهداف الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ هوايته في التسجيل من دون زميله ليصل رصيده حتى الآن إلى ستة أهداف في خمس مباريات في مختلف المسابقات.
وأدار دورتموند بشكل لافت مشكلة رحيل أبرز لاعبيه في السنوات الأخيرة مثل ماريو غوتزه وماتس هوملس والأرميني هنريك مخيتاريان والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذين مروا جميعا بغريمه بايرن ميونيخ، لكن رحيل ديمبيلي يشكل في كل الأحوال ضربة قاسية، حسب الدولي الألماني السابق كريستوف ميتسلدر، أحد نجوم بوروسيا دورتموند بين عامي 2000 و2007 والذي يعمل حاليا كمحلل رياضي.
وقال ميتسلدر: «ينقص دورتموند حاليا لاعب حر قادر على صنع الفارق»، وهو ينتظر مثل جميع المسؤولين في النادي الكثير من نجم دينامو كييف الأوكراني السابق أندري يارمولنكو البالغ من العمر 27 سنة والذي تم ضمه للحلول محل ديمبيلي.
يعتبر يارمولنكو لاعبا متكاملا وأكثر نضوجا من ديمبيلي، وبإمكانه أن يصبح قائدا لهجوم دورتموند، وقال عنه معشوق الكرة الأوكرانية ومدربه في المنتخب أندري شفتشنكو: «يتمتع يارمولنكو بموهبة كبيرة ويملك شخصية قوية». لكن المشكلة تكمن في أن يارمولنكو لم يلعب سوى 10 دقائق في الدوري الألماني، والمباراة أمام توتنهام تأتي مبكرا جدا بالنسبة إليه.
وفي المجموعة السادسة، ينوي مانشستر سيتي متابعة زخمه المحلي، عندما يحل ضيفا على فينورد روترادم بطل هولندا والعائد إلى المسابقة بعد غياب 15 عاما.
وسحق فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا ليفربول 5 - صفر في الدوري الإنجليزي السبت، حيث تألق جناحه البلجيكي كيفن دي بروين.
وأنفق سيتي 200 مليون جنيه إسترليني (264 مليون دولار) لتدعيم خطوطه، وخصوصا دفاعه، بعد خروجه في دور الـ16 الموسم الماضي أمام موناكو الفرنسي.
وقال دي بروين: «الشبان القادمون يملكون قوة جسدية وسرعة كبيرة. يجعلون الملعب واسعا وهذا يصعب الأمر على باقي الأندية».
في المقابل، يغيب عن تشكيلة المدرب جيوفاني فان برونكهورست الدنماركي نيوكلاي يورغنسون، 26 عاما، هداف الدوري الماضي (21 هدفا في 32 مباراة)، بعد إصابة عضلية تعرض لها خلال الفوز على هيراكليس 4 - 2 نهاية الأسبوع.
وتوقع جناح فينورد ستيفن بيرغويس ليلة صعبة لأبطال نسخة 1970 وقال: «الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به دفعهم إلى خوض مباراة مع بذل الكثير من الطاقة».
وفي المجموعة نفها، يحل نابولي الإيطالي على شاختار دونيتسك الأوكراني.
وفي المجموعة الخامسة، يبحث ليفربول الذي تأهل إلى دور المجموعات على حساب هوفنهايم الألماني، عن تعويض سريع لخسارته المذلة أمام مانشستر سيتي في الدوري المحلي، عندما يستقبل إشبيلية الإسباني على ملعب أنفيلد.
وقبل خماسية سيتي، حقق ليفربول المتوج بلقب المسابقة الأوروبية 5 مرات آخرها في 2005، بداية جيدة في ظل تفاهم المصري محمد صلاح مع البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني، وذلك رغم غياب البرازيلي الآخر فيليبي كوتينيو الذي فشل انتقاله إلى برشلونة. وفي نفس المجموعة يلعب ماريبور السلوفيني مع سبارتاك موسكو الروسي.
وفي المجموعة السابعة، يحل موناكو الفرنسي ضيفا على لايبزيغ الألماني، ويستقبل بورتو البرتغالي على أرضه بشيكتاش التركي.
ويسجل لايبزيغ ظهوره الأول في دوري أبطال أوروبا، بعد أن صعد لدوري الدرجة الأولى الألماني للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي، لكنه فاجأ الجميع، وأنهى الموسم في المركز الثاني.
وتترقب الجماهير الأوروبية مشاهدة مغامرة لايبزيغ بقيادة مدربه النمساوي رالف هازنهاتل.
ويرى بيرتي فوغتس، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني أن نادي لايبزيغ لديه من الإمكانات التي تؤهله للفوز بلقب دوري الأبطال، وقال: «بالطبع يمكن الحديث عن انعدام الخبرة، ولكن هذا تحديدا يعد ميزة في رأيي، إنه فريق لا يهتم بتناقل الكرة بين أقدام لاعبيه والاستحواذ عليها بنسبة 80 في المائة، ولكن يهتم أكثر بالوصول في أسرع وقت ممكن إلى ملعب المنافس والتسجيل، هذه هي خطته».
وأضاف: «هذه هي الكرة الحديثة، هذا هو جوهر لايبزيغ، كما أن لديه مجموعة من اللاعبين الرائعين».


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.