4 اتفاقيات كبرى على هامش قمة «بريكس»

الصين تدعو للإسراع بإصلاح الهيكل الاقتصادي العالمي

جانب من اجتماع مجموعة بريكس (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع مجموعة بريكس (إ.ب.أ)
TT

4 اتفاقيات كبرى على هامش قمة «بريكس»

جانب من اجتماع مجموعة بريكس (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع مجموعة بريكس (إ.ب.أ)

بينما دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس دول «مجموعة بريكس»، وهو تكتل البلدان الأسرع نموا في العالم، لتعزيز التنسيق بشأن المسائل العالمية المهمة والتسريع في إصلاح الهيكل الاقتصادي العالمي، شهد قادة التكتل توقيع 4 وثائق حول التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والابتكار والجمارك، وكذا حول التعاون الاستراتيجي بين مجلس أعمال «بريكس» و«بنك التنمية الجديد».
جاء ذلك عقب محادثات عقدت مساء أول من أمس بين قادة دول «مجموعة بريكس»، المكونة من كل من: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وبين قيادات مجلس الأعمال، حيث يوجد الجميع في مدينة شيامن في جنوب شرقي الصين لحضور قمة «بريكس» التاسعة. وأشاد زعماء دول «بريكس» خلال اللقاء بمجلس الأعمال وبـ«بنك التنمية الجديد»، معربين عن ثقتهم في المنظمتين، وحث الرئيس الصيني شي جين بينغ المنظمتين على ضمان تعاون أكبر بين دول المجموعة، منوها بما حققه مجلس الأعمال من إنجازات في مجالات التجارة الإلكترونية والتطور التقني ووضع المعايير وتبادل الخبرات في الاقتصاد الرقمي.

وأثنى جين بينغ كذلك على أداء «بنك التنمية الجديد»، الذي يطلق عليه البعض اختصارا اسم «بنك «بريكس»، مشيرا إلى ما أنشأه البنك من مشروعات جديدة، مع افتتاح المركز الإقليمي للبنك في أفريقيا مؤخرا، وبداية العمل في المقر الخاص به، ومشيدا بالتطور الذي شهده حتى الآن على صعيد العمليات والآليات التجارية.
وأوضح الرئيس الصيني أن النتائج برهنت على حيوية التعاون بين دول «بريكس» وكذا إمكانات التعاون. وشدد على أنه في الوقت الذي اتفق فيه زعماء «بريكس» على العمل من أجل «العقد الذهبي» المقبل للتعاون، يتعين على مجلس الأعمال و«بنك التنمية الجديد» استغلال تلك الفرصة.
وبحسب جين بينغ، ووفقا لما نقلته عنه وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء، فإنه يتعين أولا على المنظمتين (مجلس الأعمال والبنك) مساعدة دول «بريكس» في تحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجميع من خلال ترجمة الأرضية المشتركة بين الزعماء إلى عمل ملموس. كما يجب على المنظمتين المساعدة في توجيه التنمية الاقتصادية لـ«بريكس» وضخ قوة دافعة جديدة فيها من خلال تبني أحدث الثورات التكنولوجية والصناعية، وتيسير التعاون بين دول «بريكس» وغيرها من الأسواق الصاعدة والدول النامية. وأخيرا، يجب على المنظمتين التركيز على التأثيرات الاجتماعية في الوقت الذي يتم فيه السعي نحو تحقيق المصالح الاقتصادية.
وحضر اجتماع الاثنين نحو 300 شخص، منهم أعضاء بمجلس الأعمال ومندوبو أعمال ورئيس «بنك التنمية الجديد»، (كيه في كاماث). يذكر أن «بنك التنمية الجديد» كان وقع اتفاقيات قروض قيمتها 800 مليون دولار لثلاثة مشروعات للتنمية الخضراء في مقاطعات فوجيان وهونان وجيانغشى الصينية مساء الأحد، في مدينة شيامن، المدينة المضيفة لقمة قادة «بريكس» التاسعة التي اختتمت أعمالها أمس الثلاثاء.
وسوف تمول القروض مشروع فوجيان «بوتيان بينغهاي» لخطوط طاقة الرياح البحرية، ومشروع التنمية الآيكولوجية في «مركز القلب الأخضر» في مجموعة مدينة هونان تشانغ - تشو تان، ومشروع جيانغشى التجريبي لانخفاض الكربون الصناعي والتنمية الخضراء.
وقال رئيس البنك خلال مراسم التوقيع، إن الصين استثمرت مائة مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة منذ عام 2015 حتى عام 2016؛ أي أكثر من استثمارات أوروبا والولايات المتحدة مجتمعة، مشيرا إلى أنه مع ازدياد الاستثمارات الضخمة، تلعب الصين دورا رائدا في التنمية الخضراء العالمية.
وقال نائب وزير المالية الصينى شى ياو بين، الذي شهد مراسم التوقيع، إن البنك التابع لدول «بريكس» قدم قروضا بقيمة 5.8 مليار يوان إلى الصين حتى الآن. وأوضح بيان صحافي أصدره البنك، أن مجلس إدارته وافق على 11 مشروعا بقروض تصل إلى أكثر من 3 مليارات دولار حتى الآن، وأن تطوير البنية التحتية المستدامة سيكون التركيز الرئيسي لعمليات البنك في السنوات الخمس المقبلة.
وأشار البيان إلى أنه في الوقت الحالي، هناك 4 مشروعات قروض للبنك في الصين، بينما يوجد 3 مشروعات في الهند، واثنان في روسيا، وواحد في البرازيل، وواحد في جنوب أفريقيا.
وشهدت القمة قبيل ختامها أمس اجتماع قادة دول مجموعة «بريكس» مع قادة 5 دول نامية أخرى، شملت قادة كل من مصر وغينيا والمكسيك وطاجيكستان وتايلاند، الذين تمت دعوتهم في إطار منتدى عملية «بريكس بلاس»، التي تتطلع إلى إشراك الاقتصادات النامية الأخرى في الحوار. وكان شي جين بينغ قد انتقد بصورة غير مباشرة السياسة الخارجية الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عنه القول في ختام القمة إن «مفاوضات التجارة متعددة الأطراف متوقفة، وتطبيق (اتفاقية باريس) حول التغير المناخي يواجه مقاومة».
يذكر أن قرارات السياسة الخارجية الرئيسية لترمب شملت إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية مع المكسيك وكندا، والانسحاب من اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادي»، وسحب أميركا من «اتفاقية باريس» للمناخ. وقال الرئيس الصيني إن «بعض الدول أصبحت أكثر ميلا للعزلة عن الانخراط بصورة أكبر في أنشطة التعاون الإنمائي الدولي، وتداعيات تعديلات سياساتها تحدث تأثيرا سلبيا».
ويمثل اقتصاد مجموعة «بريكس» خمس إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتعد نفسها قوة مضادة لما تعتبره نظاما عالميا يهيمن عليه الغرب. وحذر جين بينغ المندوبين في حوار السوق الناشئة والدول النامية من أن «سياسة حل المشكلات الاقتصادية لدولة ما على حساب الدول الأخرى سوف يقوض أولا وأخيرا مصالح السوق الناشئة والدول النامية. علينا أن ندافع عن الاقتصاد العالمي المفتوح». وشدد على أنه «على الدول المجتمعة أن تستغل معاً الفرصة التاريخية الناجمة عن تعديل الهيكل الاقتصادي العالمي».



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.