حكومة مادورو ترد على «التهديد» الأميركي بمناورات عسكرية

الحكومة أغلقت 49 وسيلة إعلامية منذ مطلع العام

جنود ومدنيون يشاركون في عرض عسكري في كراكاس السبت (إ.ب.أ)
جنود ومدنيون يشاركون في عرض عسكري في كراكاس السبت (إ.ب.أ)
TT

حكومة مادورو ترد على «التهديد» الأميركي بمناورات عسكرية

جنود ومدنيون يشاركون في عرض عسكري في كراكاس السبت (إ.ب.أ)
جنود ومدنيون يشاركون في عرض عسكري في كراكاس السبت (إ.ب.أ)

واصل الجيش الفنزويلي، حتى مساء أمس، مناوراته العسكرية الكبيرة التي شملت عمليات إنزال لدبابات على الشاطئ وانتشار قناصة ببزات مموهة، ردا على «تهديد» الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل العسكري.
ونشرت طائرات حربية ودبابات ونحو مائتي ألف جندي و700 ألف من جنود الاحتياط والمدنيين المسلحين مع بدء المناورات، التي أطلق عليها اسم «السيادة البوليفارية 2017»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الرئيس نيكولاس مادورو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينا لوبيز أعلنا ظهر السبت بدء المناورات. وكتب مادورو على موقع «تويتر» أن «الشعب والجيش يدافعان عن الأرض والسيادة».
وفي كراكاس، قام مؤيدون للحكومة بالتدرب على استخدام البنادق وتقنيات القتال في إطار «مسيرة ضد الإمبريالية»، شاركت فيها قوات الأمن ومسلحون. وقالت إيريكا افيندانيو (60 عاما) وهي تطلق النار على دميتين، «يانكيز اخرجوا من هنا!»، في إشارة إلى الأميركيين.
وفي مكان أبعد قليلا، تتولى اليسيا روزاليس (63 عاما) قيادة مدفعية مضادة للطائرات موجهة إلى السماء تديرها من جهة إلى أخرى. وقالت: «الأمر يشبه قيادة سيارة كهربائية صغيرة للأطفال».
وتلقى غريغوريو فالديراما (23 عاما) وهو أب لثلاثة أولاد تدريبا في إطلاق النار من جنود السبت. وقال إنه حضر ليتعلم «الدفاع عن بلده وعائلته»، وأضاف: «قد لا نعرف كيف نستخدم الرشاش وكيف نطلق النار، لكننا نتعلم».
وبعد تدريبات إطلاق النار السبت، جرت مناورات قتالية الأحد. وقال وزير الدفاع «سيكون تدريبا مفيدا جدا للدفاع عن كل البلاد» في مواجهة «عدوان الإمبراطورية». وكان الرئيس مادورو أمر بتنظيم عرض القوة هذا في منتصف أغسطس (آب)، ردا على تصريحات ترمب الذي تحدث عن «خيار عسكري محتمل عند الضرورة» في فنزويلا ما أثار غضب مادورو. إلا أن البيت الأبيض استبعد الجمعة عملا عسكريا أميركيا ضد فنزويلا في الأمد القصير.
لكن ترمب وقع الجمعة مرسوما يحظر شراء سندات جديدة للحكومة الفنزويلية أو شركة النفط الوطنية، بينما يعاني هذا البلد الغني بالموارد النفطية من نقص في السيولة ويقدر دينه بأكثر من مائة مليار دولار، ويخشى من احتمالات التخلف عن الدفع.
وقال مادورو إن العقوبات الأميركية فرضت تحت تأثير المعارضة اليمينية الفنزويلية لزعزعة أكبر في البلاد، التي تشهد منذ بداية أبريل (نيسان) سلسلة احتجاجات للمعارضة أوقعت 125 قتيلا. وتحمل المعارضة الرئيس مسؤولية الأزمة الاقتصادية الحادة.
ويشكل الجيش الداعم الرئيسي للحكومة الفنزويلية التي منحته نفوذا واسعا، سياسيا واقتصاديا. وقد دعته المعارضة مرارا في الأشهر الأخيرة الانضمام إليها. لكن باستثناء بعض التحركات الهامشية المعزولة، فإن القوات المسلحة مستمرة في ولائها للرئيس مادورو المنتخب.
بدورها، قالت الخبيرة في الشؤون العسكرية روسيو سان ميغيل لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه المناورات العسكرية «دعاية إعلامية». وأضافت سان ميغيل أن هذه «الدعاية» تهدف إلى «مضاعفة ثمن أي خيانة محتملة في صفوف الجيش، وهو سيناريو يثير مخاوف أجهزة المخابرات»، وخارجيا «للتشديد على الخطاب المناهض للإمبريالية الذي يجد أصداء في أميركا اللاتينية».
وفي أجواء التوتر هذه، أعلنت أكبر نقابة للصحافيين في فنزويلا خلال مظاهرة جرت السبت احتجاجا على حظر بث إذاعتين محليتين شهيرتين، أن الحكومة أغلقت منذ مطلع العام 49 وسيلة إعلامية.
وقال الأمين العام للنقابة الوطنية لموظفي الصحافة، ماركو رويز، خلال المظاهرة «سجلنا إغلاق 49 وسيلة إعلامية، غالبيتها إذاعات لكن بينها كذلك قنوات تلفزيونية مدفوعة مثل (آر سي إن) و(كراكول)». وتظاهرت مجموعة من الصحافيين السبت ضد قرار اللجنة الوطنية للاتصالات (كوناتيل) حظر بث اثنتين من أشهر الإذاعات في العاصمة كراكاس، وهما «92,9 إف إم» و«ماجيكا 91,1 إف إم» اللتان تبثان منذ نحو 30 عاما. وقال ماركو رويز إن حكومة مادورو تطبق «سياسة تضييق ممنهجة لخنق كل الفضاءات التي ما زالت تتيح حرية التعبير والانتقاد والمعارضة».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».