الجمعية التأسيسية بفنزويلا ستعرض الدستور الجديد على الاستفتاء

TT

الجمعية التأسيسية بفنزويلا ستعرض الدستور الجديد على الاستفتاء

أعلنت الجمعية التأسيسية الفنزويلية المثيرة للجدل أن الدستور الجديد الذي ستقوم بصياغته سيعرض على الاستفتاء. وتعتبر المعارضة الفنزويلية بالإضافة إلى الولايات المتحدة ودول رئيسية في أميركا اللاتينية أن الجمعية غير شرعية. وقالت دلسي رودريغيز رئيسة الجمعية والمقربة من الرئيس نيكولاس مادورو: «ابتداء من الأسبوع المقبل سنقوم بصياغة فصول الدستور الجديد، وستوافق على النص الدستوري بأكمله وستحدد موعدا لإجراء استفتاء» عليه، بحسب ما نصت عليه إحدى المواد التي تبناها بالإجماع الأعضاء الـ545 للجمعية. ويخشى نواب المعارضة أن تعمد الجمعية التأسيسية التي أعطيت صلاحيات واسعة تطال كل المؤسسات الحكومية إلى حل الكونغرس من أجل توحيد كل السلطة بيد مادورو.
ومن جانب آخر حذر مادورو القوات المسلحة من أنه إذا كان هناك بينهم مَن تساوره أي «شكوك» فعليه «ترك القوات المسلحة على الفور»، منبّها إلى أن أي «شرخ يحصل سيستفيد منه ترمب والإمبريالية». وجاءت تصريحات مادورو في كلمة أمام كبار القادة العسكريين وبينهم الجنرال فلاديمير بادرينو وزير الدفاع في حكومته، والجنرال ريميخو سيبايوس، قائد العمليات الاستراتيجية، قبل يومين على إجراء مناورات عسكرية ينظر إليها كعرض قوة في مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحرك عسكري.
ومنذ التهديد الذي وجهه ترمب، سعى نائبه مايك بنس لتخفيف اللهجة، قائلا خلال جولة في أميركا اللاتينية أنه على يقين بأن الديمقراطية ستعود إلى فنزويلا من خلال الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.
وفرضت الولايات المتحدة حتى الآن عقوبات اقتصادية تستهدف مباشرة مادورو الذي يقول إن الانهيار الاقتصاد الذي أدى إلى الأزمة في بلاده هو مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة. واتهم مادورو واشنطن بالتحضير لعقوبات اقتصادية جديدة و«حصار بحري» لخنق الصادرات النفطية التي تؤمن كل عائدات البلاد تقريبا من العملات الصعبة. وقال مادورو: «يجب أن نكون واضحين، خاصة الشبان في الجيش، أنه علينا رص الصفوف من أجل الوطن الوقت ليس للشرخ وكل من تساوره شكوك عليه ترك القوات المسلحة على الفور». وأضاف: «أما أن تؤيدوا ترمب والامبريالية، وإما أن تؤيدوا القوات المسلحة والوطن» وتابع: «فنزويلا لم تكن يوما مهددة إلى هذا الحد».
تشهد فنزويلا منذ أشهر مظاهرات دامية ضد مادورو. ويحمله معارضوه المسؤولية في الأزمة الاقتصادية ويطالبون بانتخابات مبكرة لاختيار رئيس جديد. ومصدر الدعم الرئيسي لمادورو هو الجيش. ودائما ما حضت المعارضة الفنزويلية الجيش على التخلي عن مادورو. وكل ما واجهه الرئيس معارضة من رتب منخفضة، مثل تلك التي قام بها ضابطان منشقان هاجما قاعدة عسكرية هذا الشهر. وخاطب مادورو الجيش قائلا: «كونوا مستعدين للقتال بشراسة.. ضد غزو محتمل» من قبل الولايات المتحدة. وقال: «يعاملوننا كأننا ديكتاتورية».
وفي خطوة أخرى اتخذها وعينه على واشنطن، أعلن مادورو أنه نقل وزير النفط نلسون مارتينيز وعينه رئيسا لشركة النفط الفنزويلية الحكومية العملاقة وعين في مكانه رئيسها أولوخيو دل بينو. وقال مادورو أمام القادة العسكريين إنه في مواجهة فرض عقوبات أميركية مستقبلية محتملة على فنزويلا «قررت أن أقوم بتغيير بعض الأدوار. يجب أن نكون مستعدين».
وأشار إلى أن دل بينو الذي ترأس شركة النفط الفنزويلية منذ 2014، كان مهندس الاتفاقات بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول غير الأعضاء في أوبك لدعم أسعار النفط الخام المتدهورة. وبالنسبة لمارتينيز الذي تولى حقيبة وزارة النفط في يناير (كانون الثاني) 2017، قال مادورو إنه سيسعى إلى زيادة الصادرات الصينية والروسية والهندية والماليزية في مختلف مشاريع شركة النفط الفنزويلية. وقال مادورو: «نحن أمام لحظة من المرونة لنواجه الحرب الاقتصادية».
وأدى تراجع أسعار النفط الخام في العالم إلى نقص العملة الأميركية الضرورية للواردات الحيوية في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفط مؤكد في العالم. وتعاني الدولة من نقص في المواد الأولية والأدوية.
في وقت سابق هذا الشهر أعلنت شركة النفط الفنزويلية أن عائدات النفط انخفضت بنسبة الثلث خلال عام 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه.
وتلقي المعارضة بالمسؤولية على مادورو في إدارة الأزمة، ويتهمه منتقدوه بالتمسك بالسلطة بخطفه مؤسسات الدولة، مثل إنشائه جمعية تأسيسية تضم موالين له. وأدت المواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة والشرطة هذا العام إلى مقتل 125 شخصا، بحسب الادعاء. والخميس أوقفت فنزويلا بث شبكتين تلفزيونيتين كولومبيتين هما «تلفزيون كراكول» و«آر سي إن». وكراكاس غاضبة من بوغوتا لتقديمها الحماية للمدعية العامة لويزا أورتيغا التي كانت من حلفاء مادورو وأصبحت اليوم من أشد معارضيه.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».