مقتل 200 عنصر من «داعش» باستهداف قافلة في دير الزور

24 فصيلاً من الجيش الحر يدعمون تدخل الجبهة الجنوبية في تحريرها

TT

مقتل 200 عنصر من «داعش» باستهداف قافلة في دير الزور

أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم أمس، مقتل أكثر من 200 عنصر من تنظيم داعش بعد استهداف القوات الجوية الروسية قافلة للتنظيم في محافظة دير الزور شرق سوريا، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد العناصر الذين قتلوا نحو 70.
وأفادت موسكو بأن «الطيران التابع للقوات الجوية الفضائية الروسية، دمر مجموعة كبيرة أخرى للمسلحين، أثناء توجهها إلى مدينة دير الزور، حيث يحاول الإرهابيون الدوليون، إعادة تجميع قواتهم وتجهيز موطئ قدمهم الأخير في سوريا»، لافتة إلى أن طائراتها قتلت أكثر من 200 مسلح من تنظيم داعش، كما دمرت أكثر من 20 مركبة مزودة بأسلحة ذات عيار كبير وقاذفات قنابل، إضافة إلى عربات مدرعة، بما في ذلك دبابات، وشاحنات ذخائر، ضمن قافلة كانت متوجهة إلى دير الزور.
من جهته، قال المرصد إن ما لا يقل عن 70 عنصراً من تنظيم داعش قتلوا، جراء استهداف رتلهم في ريف دير الزور الغربي، من قبل طائرات حربية روسية، موضحا أن الرتل كان يضم نحو 20 آلية خلال تنقلها على جبهات بين بادية دير الزور الغربية وريف دير الزور وريف الرقة الشرقي. وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الرتل كان عبارة عن نحو 11 سيارة و6 دراجات نارية، وقد قُتل على الأقل 70 عنصرا من «داعش» خلال العملية الجوية التي شنها الروس يوم الجمعة الماضي، فيما تحدث أحمد الرمضان، المتخصص في شؤون «داعش» والناشط في حملة «فرات بوست» لـ«الشرق الأوسط»، عن 4 ضربات جوية نفذتها طائرات حربية روسية استهدفت شاحنة و3 سيارات وأدت لمقتل 70 من عناصر التنظيم. وأضاف: «الرتل استهدف في بادية ريف دير الزور الغربي أي في منطقة لا وجود فيها للمدنيين وشهود العيان، أثناء انتقاله من حقل العمر على طريق البادية إلى نقاط التماس مع (قسد) في الريف الغربي».
وقد صعّدت الطائرات الروسية قصفها على ريف محافظة دير الزور، وبخاصة الريف الغربي، بعد تمكن قوات النظام مؤخرا من اجتياز الحدود الإدارية للمحافظة قادمة من ريف الرقة الشرقي.
ويستمر السباق بين أطراف متعددة لـ«تحرير» المعقل الأخير لـ«داعش» في سوريا والمتمثل بدير الزور، بعد سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الغالبية الكردية والمدعومة أميركيا على نحو 60 في المائة من مدينة الرقة شمال سوريا. ويرجح رامي عبد الرحمن أن يكون هناك اتفاق أميركي – روسي على أن يتولى الروس وقوات النظام تحرير المنطقة الواقعة جنوب نهر الفرات على أن يتولى الأميركيون و«قسد» أو قوات أخرى معارضة تحرير القسم الشمالي. ويشير عبد الرحمن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الطائرات الحربية الروسية كما الأميركية تقصف مناطق في المحافظة، لافتا إلى أن مدينة الميادين مثلا تتلقى ضربات جوية من الطرفين.
من جهته، يؤكد أحمد الرمضان أن المعركة الحقيقية في دير الزور لن تنطلق قبل إلا بعد «تحرير» مدينة الرقة، لافتا إلى أن المعارك بين القوات ذات الغالبية الكردية وعناصر التنظيم المتطرف في دير الزور متوقفة، فيما يواصل النظام تقدمه من محور السخنة. وأشار الرمضان إلى ملامح تفاهم دولي على أن يتولى النظام تحرير ريف دير الزور الغربي وخط الشامية والمدينة، على أن يحرر الأميركيون والجيش الحر الريف الشمالي وباقي المناطق، مستبعدا أي دور لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور، «لأن الصراع التاريخي بين العشائر والأكراد يجعل أي تحرك مقبل لهم في المحافظة، مستبعدا تماما وغير مقبول على الإطلاق من أهلها».
وتواصل فصائل المعارضة ترتيب صفوفها لحجز دور لها في عملية تحرير دير الزور. وأعلن في الساعات الماضية أكثر من عشرين فصيلاً من الجيش الحر تأييد قيام الجبهة الجنوبية في البادية الشامية المتمثلة بقوات «أحمد العبدو» و«جيش أسود الشرقية» بالبدء بمعركة السيطرة على المدينة. وقالت شبكة «الدرر الشامية» إن 24 فصيلاً من الجيش الحر اجتمعوا في الشمالي السوري بحضور رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الحر العميد الركن أحمد بري، وأصدروا بياناً أكدوا فيه تأييدهم ودعمهم للجبهة الجنوبية من أجل «محاربة النظام السوري وتنظيم داعش في البادية السورية وفتح معركة دير الزور»، معلنين أنهم سيقومون بـ«تقديم كافة أنواع الدعم السياسي، والعسكري، والإعلامي، والمعنوي لجيش أسود الشرقية وقوات أحمد العبدو لبدء المعركة».
وطالبت الفصائل العسكرية الموقعة على البيان المجتمع الدولي والدول الصديقة بدعم وتأييد العمل العسكري ضد «داعش» في دير الزور.
وبالتزامن مع الاستعدادات للمعركة شرق البلاد، تتواصل عملية «غضب الفرات» في الرقة في الشمال، حيث أفيد عن مقتل 27 مدنيا بينهم أطفال الأحد في قصف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على منطقة سكنية لا تزال تحت سيطرة «داعش»، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وارتفعت بذلك حصيلة قتلى غارات التحالف الدولي على الرقة خلال أسبوع إلى 125 مدنيا، بينهم 40 طفلا. وقال رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسقط يوميا قتلى مدنيون جراء غارات التحالف الدولي كلما اقتربت المعارك أكثر من وسط المدينة». وتتركز المعارك حاليا في المدينة القديمة فضلا عن حيي الدرعية والبريد غربا وأطراف وسط المدينة من الجهة الجنوبية.
وقالت وكالة «آرا نيوز» إن 35 عنصرا من «داعش» قتلوا في المعارك المستمرة شرقي الرقة، فيما أعلنت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف عن مقتل 4 عناصر من «قسد»، قنصاً، قرب مساكن الادخار غربي الرقة.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)