issue17507

5 لبنان NEWS Issue 17507 - العدد Tuesday - 2026/11/3 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT لبنان تلقى رسائل دولية تحذ ّّر من التدخ ّّل يتجنب تحويله إلى مادة تجاذب سياسي في الداخل تعه ُُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران... هل يُُلزم «مجلسه الجهادي»؟ الجيش اللبناني يرفض التنسيق الثنائي مع إسرائيل قبل الانسحاب من الجنوب يـتـعـامـل لـبـنـان بـجـديـة مـــع الـرسـائـل التحذيرية التي وصلته، سواء بالواسطة أو مباشرةًً، وتحمل تنبيها من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية التي تـحـتـلـهـا لــتــشــمــل مـــــدن الــنــبــطــيــة وصـــيـــدا وصور إذا عاود «حزب الله» إسناده لإيران في حال تجد ّّد الحرب بينها وبين الولايات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة. وهـــذه المـــرة ستحظى بإسناد غير مسبوق للأخيرة من إسرائيل التي تخط ّّط لتضييق الخناق على الحزب بـاسـتـهـداف الـضـاحـيـة الجنوبية وبعض الأحياء في بيروت، ما يعني أن تحييدهما بضغط أميركي لم يعد قائماً. ويــــــواكــــــب لــــبــــنــــان، عــــلــــى المــــســــتــــويين الــــرســــمــــي والــــشــــعــــبــــي، اســــتــــمــــرار تـــبـــادل الــــرســــائــــل بين واشــــنــــطــــن وطــــــهــــــران عـبـر الوسيطين القطري والباكستاني، اللذين يـــســـعـــيـــان لـــتـــهـــيـــئـــة الأجـــــــــــواء لاســـتـــئـــنـــاف المـــفـــاوضـــات الأمـــيـــركـــيـــة – الإيـــرانـــيـــة على نحو يبدد القلق اللبناني، مع أن التواصل مـع «حــزب الـلـه» يبقى محصورا بجناحه الـــســـيـــاســـي، مـــا يـــطـــرح ســــــؤالا حــــول مــدى اســتــعــداد شــقّّــه الـعـسـكـري لــلــتــجــاوب، مع تحييد لبنان عـن تجدد الـحـرب، باعتبار أنـه صاحب الكلمة الفصل على حـد اتهام خصومه لـه بـأنـه يتبع مـبـاشـرة «الـحـرس الثوري» في إيران. اتصالات دولية وداخلية عـــلـــى رغـــــم أن تــــبــــادل الــــرســــائــــل بين واشـنـطـن وطــهــران يـــتلازم مـع إصـرارهـمـا عـلـى رفـــع الـسـقـوف الـسـيـاسـيـة اسـتـعـدادا لمعاودة المفاوضات، في ضوء الحديث عن حصول تـقـدّّم فـي الـوسـاطـات، فــإن رئيس الجمهورية جوزيف عون بادر إلى تشغيل علاقاته السياسية بكل الاتجاهات المحلية والعربية والدولية منذ أن تلقى تحذيرا من وزيــر الخارجية الأميركية مـاركـو روبيو بــــأن إســـرائـــيـــل لـــن تــقــف مــكــتــوفــة الــيــديــن إذا عـــــاود «حـــــزب الـــلـــه» إســــنــــاده لإيـــــران، وستبادر إلى توسيع اعتداءاتها وصولا لربط جنوب نهر الليطاني بشماله امتدادا إلى البلدات الواقعة في نطاق قرى قضاء صيدا - الزهراني. وكـشـف مـصـدر وزاري أن عـــون بــادر فــورا للاتـصـال برئيسي المجلس النيابي نــــبــــيــــه بــــــــري والـــــحـــــكـــــومـــــة نــــــــــواف سلام، ووضعهما في أجواء التحذير الإسرائيلي الــــذي نـقـلـه إلــيــه روبـــيـــو. وقــــال لــ«الــشــرق الأوسط» إن بري سارع لتكثيف اتصالاته بـ«حزب الله»، ناقلا إليه مضمون التحذير الــــــــذي تـــبـــلـــغـــه مـــــن روبـــــيـــــو بــــالإنــــابــــة عـن إسرائيل، إضافة إلـى أن الحزب أُُحيط به عبر التواصل غير المباشر بين عون وعدد مــــن الــــنــــواب الأعــــضــــاء فــــي كــتــلــة «الــــوفــــاء للمقاومة». ولـفـت المــصــدر إلـــى أن الـتـواصـل غير المباشر بين عون ونواب من «حزب الله» لا يزال في بداية التأسيس لعله يعيد الحرارة إلــى حـوارهـمـا المـبـاشـر، وقــال إن الوسيط الــــــذي الـــتـــقـــاهـــم، بــعــلــم عـــــون وبــمــواكــبــتــه شخصياً، تبلّّغ منهم بأن إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب، ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية التي تستهدفها، وهـذا ما أكـده لهم نائب وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة سعيد خطيب زادة، عندما التقاهم إلـى جانب نـواب من كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري. بري حلقة الوصل ّّـــــل بــــــري لــــــدى قـــيـــادة ك ـــــــــد أن تـــــدخ � وأ «حـــزب الـلـه» مـن خلال معاونه السياسي الـنـائـب عـلـي حـسـن خـلـيـل، الـــذي هــو على تـــواصـــل دائـــــم مـــع نــظــيــره حــــسين خـلـيـل، المـعـاون السياسي لأمين عـام «حــزب الله» نعيم قـاسـم، كـان وراء إبلاغـــه بـأن الحزب لـن يتدخ ّّل إسـنـادا لإيـــران التي رفعت من منسوب استعداداتها للتصدّّي للولايات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل إذا قــــررتــــا مـــعـــاودة الـحـرب عليها. وقـــال إن بــري أبـلـغ بــدوره عـــــــون ورئـــــيـــــس الــــحــــكــــومــــة نـــــــــواف سلام بمضمون التحذير، وبحصيلة التواصل بين الـــخـــلـــيـــلين يـسـتـبـعـد إســــنــــاد الـــحـــزب لإيران. وسأل المصدر عما إذا كان الحزب على استعداد هـذه المــرة للالـتـزام بما تعهد به لبري، بعدم إسناده لإيـران، أم أنه سيكرر تفلّّته من التزامه له على غرار ما حصل في صواريخ 6 مارس (آذار) الماضي بإطلاقه 2 عـلـى إسـرائـيـل انـتـقـاما لاغتيالها المـرشـد الإيـــرانـــي عـلـي خـامـنـئـي، وتــبــنّّــي الإعلام الحربي للحزب مسؤولية إطلاقها؟ الجناحان السياسي والعسكري فـي الـسـيـاق، قــال المـصـدر إن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه بـــعـــدم الـــتـــدخـــل إســــنــــادا لإيــــــــران، وســـــأل؛ هـــل يـنـسـحـب تــعــهــده هــــذا عــلــى الـجـنـاح الـعـسـكـري الــــذي يـتـبـع مــبــاشــرة المجلس الجهادي في الحزب الذي كان وراء إطلاق الصواريخ، بخلاف ما كان تعهد به قاسم لبري؟ ويأمل المصدر أن يلتزم الحزب بعدم إسناد إيران، آخذا بعين الاعتبار الاختلال فــي مــيــزان الــقــوى الـعـسـكـري واضـــطـــراره لإخلائــــــه مـنـطـقـة جـــنـــوب نــهــر الـلـيـطـانـي امـــــتـــــدادا إلـــــى مــــا بـــعـــد الـــحـــافـــة الأمـــامـــيـــة لشمال النهر التي تطل على جنوبه. وقال إن المـــزاج الشيعي الـعـام أخــذ يـتـبـدّّل ولم يعد يشكّّل، كما كان في السابق، حاضنة للمقاومة. ولـــفـــت إلـــــى أن الــــحــــزب هــــو الآن فـي موقع الدفاع عن النفس، ولم يعد يمتلك القدرات العسكرية واللوجستية للدخول فــــي مـــواجـــهـــة مــــع إســــرائــــيــــل عـــلـــى نــطــاق واســـع، وهــو يتحص ّّن الآن بين مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان لمنع إسرائيل مــــن تـــوســـعـــة المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة. وقــــــال إن الـــبـــيـــئـــة الــشــيــعــيــة لــــم تـــعـــد تــتــحــمــل وزر إقـحـامـهـا فــي حـــرب جــديــدة مــع إسـرائـيـل إسنادا لإيران واضطرارها للنزوح مجددا مـــن مـعـظـم الـــبـــلـــدات الـــواقـــعـــة بين جـنـوب النهر وشماله امـتـدادا إلـى حـدود منطقة الزهراني، إضافة إلى أنها ستدفع أكلافا بشرية ومـاديـة لا تقدّّر طـالما أن إسرائيل تـــواصـــل جــــرف الـــبـــلـــدات وتــدمــيــر المـــنـــازل بـشـكـل مـنـهـجـي، مـــا يــرفــع فـــاتـــورة إعـــادة إعمار الجنوب. وتـوقـف المـصـدر أمـــام إصـــرار المرشد الإيــــرانــــي مـجـتـبـى خــامــنــئــي عــلــى وحـــدة الــــســــاحــــات ورفــــضــــه الـــتـــقـــي ُُّـــد بـــحـــدودهـــا الجغرافية، وسـأل؛ هل يتوخى من كلامه رفع سقوفه السياسية استعدادا لمعاودة المـفـاوضـات مـع الــولايــات المـتـحـدة، مـع أن أذرع محور الممانعة إلى تراجع في أماكن وجـــــودهـــــا؟ وتـــمـــنـــى عـــلـــى قــــيــــادة «حــــزب الــــلــــه» أن تــعــيــد الـــنـــظـــر فــــي حــســابــاتــهــا، وألا تقدم على خطوة غير مــدروســة، في ظــــل الاخــــــــتلال فــــي مــــيــــزان الــــقــــوى بـيـنـهـا وبين إســرائــيــل. وقــــال: لــم يـعـد مــن خيار أمــــامــــهــــا ســــــوى الانــــــخــــــراط فـــــي مـــشـــروع الـــدولـــة ووقــوفــهــا خـلـف عـــون فـــي خـيـاره الـدبـلـومـاسـي بــوضــع سلاحــهــا بتصرفه لتقوية موقف لبنان في المفاوضات، بعد أن جرّّبت الحل العسكري الذي رتّّب أكلافا بشرية ومـاديـة. وأكــد أن مشكلتها تكمن في أنها ليست في وارد التكيّّف مع دخول لبنان في مرحلة سياسية أمنية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل إسنادها لغزة وإيران. ويبقى السؤال؛ هل يلتزم الحزب بعدم التدخل إسنادا لإيــران، أم أن كلمة الفصل تـبـقـى لـجـنـاحـه الـعـسـكـري الــــذي هـــو على تـواصـل مـع «الـحـرس الــثــوري»، خصوصا أن الـتـواصـل بين بــري وقـيـادة الـحـزب كان ومــــا زال مـــحـــصـــورا بــجــنــاحــه الــســيــاســي، وهذا ما ينسحب أيضا على التواصل غير المباشر بين عون وعدد من نواب الحزب؟ يــــرفــــض الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي مــطــالــب إســــرائــــيــــلــــيــــة بـــتـــنـــســـيـــق ثــــنــــائــــي مـــبـــاشـــر بين الــــجــــيــــشين، تـــجـــنـــبا لاســـتـــبـــاق نــتــائــج المـــفـــاوضـــات والانـــســـحـــاب الإســـرائـــيـــلـــي من الأراضـــــــي المــحــتــلــة، ومـــنـــعا لــتــحــويــلــه إلــى مـــادة تــجــاذب سياسية فــي الــداخــل بعدما اسـتـطـاع الجيش بـنـاء ثقة مـع المجتمعات المحلية، رغم إجراءاته الحازمة التي تتمثل في ملاحقة مطلقي النار وناقلي الأسلحة، وتعزيز انتشاره في المنطقة غير المحتلة في الجنوب. ونـقـلـت واشــنــطــن مـطـالـب إسـرائـيـلـيـة واضـــحـــة بـتـنـسـيـق مــبــاشــر بين الــجــيــشين الـلـبـنـانـي والإســـرائـــيـــلـــي فـــي الـــجـــنـــوب، في خــطــوة تـنـهـي آلــيــة الـتـنـسـيـق الـقـائـمـة عبر الجيش الأميركي المعروفة باسم «مجموعة الــتــنــســيــق الـــعـــســـكـــري الـــخـــاصـــة بــلــبــنــان» ) التي تركز مهمتها على تسهيل MCG4L( وتــنــفــيــذ بـــنـــود اتــــفــــاق الإطـــــــار وتــرتــيــبــات التنسيق والمساعدة على الانتشار، بدءا من المناطق التجريبية. وتكرر الطلب في الجولة الثامنة من المفاوضات التي اقتصرت على الـعـسـكـريين فـي تامبا بـالـولايـات المتحدة. ويـــدعـــم الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جـــوزيـــف عــون موقف الجيش، ونقل زواره عنه لـ«الشرق الأوسط» تأكيده أن موقف الجيش الرافض لــفــتــح مـــســـار اتــــصــــال مــبــاشــر مــــع الـجـيـش الإســرائــيــلــي هـــو بـتـعـلـيـمـات مــبــاشــرة منه «لأنـــــه مـــا زال مــبــكــرا جــــدا الـــحـــديـــث عــنــه». وقـــال لــــزواره: «فــي الـظـرف الــراهــن مـن غير الممكن إجراء تواصل مباشر، بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها في كل يوم». تنسيق غير مباشر وقـــالـــت مـــصـــادر مـــواكـــبـــة لاتـــصـــالات الجيش مـع السلطة السياسية فـي لبنان لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن الــجــيــش يـرفـض التنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي، ويطالب بـأن يكون التنسيق غير مباشر عبر الجيش الأميركي، كما هي الحال في مجموعة التنسيق الحالية، أو عبر الأمم المـــتـــحـــدة، كــمــا هـــي الـــحـــال فـــي الـلـجـنـتين الــثلاثــيــة أو الـخـمـاسـيـة الـتـي كـانـت الأمــم المتحدة تترأسها. وأوضـــحـــت المـــصـــادر أن هــــذا المــوقــف ينطلق مـن «ضــــرورة وجـــود شـاهـد دولـي عــلــى المـــحـــادثـــات بــعــد مــجــمــوعــة تــجــارب مع إسرائيل، وفي مقدمها رفض الجيش الإسـرائـيـلـي الاعــتــراف بـإنـجـازات الجيش اللبناني لناحية تطبيق حصرية السلاح فـي المـرحـلـة الأولـــى مـن الخطة الحكومية في جنوب الليطاني قبل تجدد الحرب في مارس (آذار) الماضي». 2 دوافع سياسية وداخلية تـتـوسـع أســبــاب الــرفــض، إلـــى دوافـــع ســيــاســيـة وداخـــلـــيـــة. فــمــن نــاحــيــة، هـنـاك الاحـــتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية من دون إجراءات إسرائيلية ميدانية واضحة مـثـل الانــســحــاب مــن الأراضـــــي المـحـتـلـة أو وقف الاعـتـداءات، حسبما تقول المصادر، وذلـــك وســط رفــض إسرائيلي للانسحاب أو تقديم أي ورقــة سياسية تقوي موقف الدولة اللبنانية، علما بأن الجيش «ينفذ قــرارات السلطة السياسية بالكامل، وهو لا يـــرفـــض الـــتـــفـــاوض، بــدلــيــل أنــــه شـــارك فـي جـــولات مـفـاوضـات بوساطة أميركية تـطـبـيـقا لاتـــفـــاق الإطـــــــار»، فـــي إشـــــارة إلــى جــلــســات الـــتـــفـــاوض فـــي رومــــا والـــولايـــات المتحدة. ومن ناحية أخـرى، «يتجنب الجيش أن يـــتـــحـــول إلـــــى مــــــادة تــــجــــاذب سـيـاسـي فـــي الـــداخـــل، ويـــرفـــض الـجـيـش أن يتلقى انتقادات داخلية تخفّّف مستوى الإجماع عـلـيـه كـــحـــام للاســـتـــقـــرار ومـــؤســـســـة تقف على مسافة واحــدة من جميع اللبنانيين وتـــحـــظـــى بـــدعـــم جــمــيــع الــلــبــنــانـــيين عـلـى مختلف انقساماتهم»، بمعنى أن تتحول الانــــقــــســــامــــات حـــــــول قــــــــــــرارات الـــحـــكـــومـــة بـــالـــتـــفـــاوض المـــبـــاشـــر مــــع إســــرائــــيــــل، إلــى انتقادات للمؤسسة العسكرية. وتـشـرح المــصــادر: «فــي ظـل الاحـــتلال والاعـــــــتـــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة، ســتــتــحــول الانـــتـــقـــادات إلـــى الـجـيـش عـنـد أي اعــتــداء أو انــتــهــاك تـرتـكـبـه الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة، بـــاتـــجـــاه الـــجـــيـــش إذا كـــــان مـــــوجـــــودا فـي تنسيق ثنائي مباشر مـع الإسـرائـيـلـيين، وهــو أمــر يجب أن يـكـون الجيش بالغنى عنه، حفاظا على صــورة الجيش بصفته مـؤسـسـة تـحـظـى بـإجـمـاع كــل الـلـبـنـانـيين وتـقـف على مسافة واحـــدة مـن الجميع»، فــــــضلا عــــن أن أي انــــتــــقــــادات لــلــجــيــش أو انــقــســام حـــولـــه «يــمــكــن أن يــعــرقــل مـهـامـه فــي تنفيذ قــــرارات مجلس الـــــوزراء بشأن حـصـريـة الـــــسلاح وبــســط سـيـطـرة الــدولــة على كامل أراضيها بقواها الذاتية». إشادة أميركية بإجراءات الجيش وتـقـول المــصــادر: «لــم يـواجـه الجيش أي مشكلة مـع السكان فـي منطقة جنوب الليطاني خلال تنفيذ المرحلة الأولــى من قـــرار الحكومة بحصرية الــــسلاح، وجمع مـــلـــيـــون قـــطـــعـــة سلاح وذخـــــيـــــرة مـن 2.7 جنوب الليطاني مـن دون تنسيق مـع أي طــرف داخـلـي (فــي إشـــارة إلــى حــزب الله)، وســـط احـتـضـان شعبي لـتـدابـيـره، فــضلا عــــن ملاحــــقــــة مــطــلــقــي الــــنــــار وتــوقــيــفــهــم، وتوقيف المسلحين وناقلي السلاح أيضاً، وهـو أمـر حظي بـإشـادة القيادة الوسطى الأمــيــركــيــة الـــتـــي تـتـفـهـم أيـــــضا المــقــاربــات العملياتية التي يقوم بها الجيش بالعمل فـــي بـيـئـة مـــدمـــرة، لـنـاحـيـة فـتـح الـطـرقـات وتــــأمين ظــــروف الـعـيـش الملائـــمـــة للسكان وغـيـرهـا»، فـي إشـــارة إلــى إجــــراءات نُُفذت فــي المـنـاطـق التجريبية. وأكــــدت المـصـادر أن هـــذه المــهــمــات ضـمـن الــجــهــاز المـــدنـــي - العسكري «تحظى بدعم الجيش الأميركي كونها الــقــادرة على تنفيذ المهمة الموكلة إلـــى الـجـيـش مــن دون صـــراع مــع البيئات المحلية». وقـالـت المــصــادر: «فــي السابق دفعت السلطة السياسية الجيش إلــى الواجهة ، مما 1969 فـي توقيع اتـفـاق القاهرة عـام أنـتـج انــقــســاما حـــول الــجــيــش... ولا يريد الـجـيـش الآن وضــعــه فــي الـخـانـة نفسها، مـا دام أن السلطة السياسية قـــادرة على الــــقــــيــــام بـــتـــلـــك المــــهــــمــــة، وتـــــوكـــــل لـلـجـيـش أوامــر تنفيذها»، في إشــارة إلـى استعداد لتطبيق قـــرارات السلطة السياسية، بعد الانــتــهــاء مـــن مـفـاوضـاتـهـا مـــع إســرائــيــل، وبـعـد الانـسـحـاب الإسـرائـيـلـي الـكـامـل من الأراضي اللبنانية. ويـــنـــظـــر الـــســـكـــان فــــي الـــجـــنـــوب إلـــى الجيش بوصفه «حاميا ومدافعا وضمانة لــلــعــودة»، ويـسـتـنـد هــــؤلاء إلـــى إجـــراءاتـــه الـتـي أسـهـمـت بــإعــادة الـسـكـان إلـــى الـقـرى المدمرة والحدودية، فضلا عن التقديمات الاجـتـمـاعـيـة، والـتـضـحـيـات الـتـي قدمها، عــســكــريا قـتـلـوا بـنـيـران 54 وفـــي مـقـدمـهـا إسرائيلية، وعشرات الجرحى، ومن بينهم عـسـكـريـون خـــبـــراء فـــي تـفـكـيـك المـتـفـجـرات وإزالة مخلفات الحرب. بيروت: محمد شقير بيروت: نذير رضا (أ.ب) 2026 صواريخ إيرانية وصور للمرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين ق ُُتلوا في الحرب خلال معرض عسكري بطهران في سبتمبر يوليو الماضي (رويترز) 21 مدخل قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان لدى انتشار الجيش اللبناني عقب انسحاب القوات الإسرائيلية في التواصل مع «حزب الله» يبقى محصورا بجناحه السياسي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky