اتسعت موجة البيع في أسواق السندات الـعـالمـيـة، مــع ارتـــفـــاع عــوائــد الـــديـــون طويلة الأجــل إلــى مستويات لـم تُسجل منذ عقود؛ حيث تتزامن مخاوف التضخم المترتبة على ارتــفــاع أســعــار الـنـفـط مــع اتــســاع الـعـجـوزات المالية واحتياجات التمويل الحكومي. ولم تعد الحكومات وحـدهـا تنافس على أمــوال المستثمرين؛ إذ دخلت شركات التكنولوجيا الـكـبـرى ســـوق الــديــن بــقــوة لـتـمـويـل الإنــفــاق الـــهـــائـــل عــلــى الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي ومـــراكـــز الـبـيـانـات، مـمـا أدى إلـــى تضخم المــعــروض، ورسّــــخ تــحــولا هيكليا يعيد تسعير تكلفة المال عالمياً. فــــي الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، ارتــــفــــع عــائــد 5.33 عاما إلى نحو 30 سندات الخزانة لأجل فـي المـائـة، ليقترب مـن أعـلـى مستوى إغـاق ، بينما بلغ عائد 2007 ) منذ يونيو (حزيران في 4.74 ســـنـــوات نــحــو 10 الـــســـنـــدات لأجــــل المائة. ولــم تكن الــولايــات المتحدة وحـدهـا في هـــذا الاتـــجـــاه. فـقـد اقـتـربـت عــوائــد الـسـنـدات الأوروبــــيــــة، ولا سـيـمـا الألمــانــيــة والـفـرنـسـيـة طــويــلــة الأجـــــل، مـــن أعــلــى مــســتــويــات إغـــاق عـلـى الـــتـــوالـــي، فيما 2008 و 2011 لـهـا مـنـذ اقترب عائد سندات السندات الحكومية في في المائة، 5.86 عاما من 30 بريطانيا لأجـل مسجلا مستويات قريبة من أعلى معدلاتها .1998 منذ عام وفـــي الــيــابــان، سـجـلـت الــعــوائــد طويلة في المـائـة، قريبة 4.14 ،ً عاما 30 الأجــل لأجـل مـــــن أعــــلــــى مـــســـتـــويـــاتـــهـــا الـــتـــاريـــخـــيـــة عـلـى الإطلاق. وتـشـيـر هـــذه الـتـحـركـات المـتـزامـنـة إلـى أن ما يحدث يتجاوز تقلبا مؤقتا في سوق أميركية، ويمثل إعادة تسعير عالمية للديون طويلة الأجل. أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية يـــأتـــي هــــذا الـــتـــراجـــع الـــحـــاد فـــي أســعــار الــــســــنــــدات (والـــــــــــذي يـــتـــنـــاســـب عـــكـــســـيـــا مـع الــعــوائــد) مـتـأثـرا بـالـصـعـود الأخــيــر لأسـعـار الـطـاقـة وســط الـتـوتـرات الجيوسياسية في 90 الــشــرق الأوســــط. فـقـد تــجــاوز خـــام بـرنـت دولاراً، مما 91 دولارا للبرميل ليتداول قرب أثــار مـخـاوف الأســـواق مـن صدمة تضخمية ممتدة. وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبــــــــيــــــــن لـــــــدى «جــــيــــفــــريــــز» لــصــحــيــفــة «فاينانشال تايمز»: «عوائد السندات طويلة الأجل اتبعت أسعار النفط بصورة مباشرة؛ دولارا أو 90 فــعــنــدمــا يـسـتـقـر الــنــفــط عــنــد أعلى، تبدأ مخاوف التضخم بالهيمنة على قـــرارات المستثمرين». تخلق هـذه التطورات معضلة للبنوك المـركـزيـة؛ ففي الـوقـت الـذي خفض فيه «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نقطة 1.75 أسـعـار الفائدة الأساسية بنحو ، ارتـفـع 2024 ) مـئـويـة مـنـذ سبتمبر (أيـــلـــول سنوات بنحو 10 عائد سندات الخزانة لأجل عاما بنحو 30 نقطة مئوية، فيما قفز عائد نقطة مئوية، مما يثبت أن خفض الفائدة 1.3 قــصــيــرة الأجـــــل لـــم يــعــد كــافــيــا لــكــبــح تكلفة الاقتراض طويل الأجل. مخاوف العجز واستدامة المالية العامة كما يُمثل اتـسـاع العجز المـالـي محركا رئــيــســيــا آخــــر لــلــمــوجــة؛ إذ تــقــتــرب الـــديـــون تريليون 40 الحكومية الأميركية من حاجز دولار، وســـط غــيــاب الــرغــبــة الـسـيـاسـيـة في مـــعـــالـــجـــة وضـــــع المـــالـــيـــة الــــعــــامــــة. ويــخــشــى المستثمرون اضـطـرار الحكومات إلـى زيـادة الإنفاق لحماية الشركات والأسـر من تبعات ارتفاع تكاليف الطاقة. وقــــال رئــيــس أبــحــاث الأســـــواق العالمية لـــــدى «إم يــــو إف جــــــي»، ديــــريــــك هــالــبــيــنــي، لــصــحــيــفــة «فـــايـــنـــانـــشـــال تـــايـــمـــز»: «ازديـــــــاد المــــخــــاوف بـــشـــأن الــــوضــــع المــــالــــي الأمـــيـــركـــي يــضــغــط بـــوضـــوح عــلــى الـــجـــزء الـــطـــويـــل من منحنى العائد»، مشيرا إلى أن التصعيد في الشرق الأوسط يفاقم هذه الضغوط. منافسة طفرة الذكاء الاصطناعي إلــــى جـــانـــب الـــضــغــوط الـحـكـومـيـة، بـــرز عــامــل جــديــد يــزاحــم عـلـى السيولة الاســـتـــثـــمـــاريـــة؛ وهـــــو الإقــــبــــال المــبــاشــر لـــشـــركـــات الــتــكــنــولــوجــيــا الـــكـــبـــرى عـلـى أســــواق الــديــن لـتـمـويـل الـبـنـيـة التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتـــتـــوقـــع مـــؤســـســـة «بـــاركـــلـــيـــز» أن يصل إجـمـالـي إصــــدارات الـسـنـدات ذات الـتـصـنـيـف الاســـتـــثـــمـــاري إلــــى مـسـتـوى تريليون دولار في عام 1.9 قياسي يبلغ تريليون دولار في 1.44 ، مقارنة بــ 2026 العام السابق. وقـــــــــــــال رئـــــــيـــــــس أبــــــــحــــــــاث أســـــعـــــار الــــفــــائــــدة الأمـــيـــركـــيـــة لـــــدى «بـــاركـــلـــيـــز»، أنشول بـرادهـان: «تتفاعل ثلاثة عوامل رئـيـسـيـة فـــي الأســـــواق حــالــيــا: تـوقـعـات الميزانية والعجز، والإصدارات الضخمة لشركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي، وتــغــيــر قــــاعــــدة مـشـتـري ســــنــــدات الــــخــــزانــــة». كـــمـــا أشــــــار إلـــــى أن حــــوافــــز المــســتــثــمــريــن لاســـتـــيـــعـــاب هـــذه الـــتـــدفـــقـــات المــــتــــزايــــدة تــتــطــلــب المــطــالــبــة بعوائد أعلى لتغطية المخاطر. تغير سلوك المستثمرين و«حراس السندات» أظـهـر أحـــدث مسح أجـرتـه مؤسسة «بـنـك أوف أمـيـركـا» لمــديــري الصناديق أن السندات أصبحت فئة الأصول الأكثر انـــخـــفـــاضـــا فــــي حـــــيـــــازات المــســتــثــمــريــن مـقـارنـة بمستوياتها المـرجـعـيـة، بينما ارتفعت مخصصاتهم للأسهم إلى أعلى .2021 مستوياتها منذ عام ويـــــــرى المـــحـــلـــلـــون أن هــــــذا المــشــهــد يــعــيــد قـــــوة «حـــــــراس الــــســــنــــدات» الـــذيـــن يعاقبون السياسات المالية التوسعية عبر فرض عوائد أعلى، مما يتسبب في رفـع تكلفة الـرهـون العقارية والـقـروض الاسـتـثـمـاريـة ويــشــدد الأوضـــــاع المـالـيـة على الاقتصادات الكبرى. وأكــد بيتر شافريك، الاستراتيجي لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس»، أن ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل يُمثل «قصة متعددة السنوات»، مرجحا اسـتـمـرار الـضـغـوط فـي الأجـــل المتوسط في ظل اتساع العجوزات وتباطؤ النمو المتوقع. اقتصاد 17 Issue 17431 - العدد Wednesday - 2026/8/19 الأربعاء ECONOMY عائد السندات الأميركية عاما اقترب 30 لأجل من أعلى مستوى إغلاق 2007 منذ «سوفت بنك» تستعد لأكبر طرح سندات للأفراد باليابان طوكيو: «الشرق الأوسط» تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لتنفيذ إصدار مليار 6.26( ضخم مـن السندات بقيمة تـقـارب تريليون يـن دولار)، فـي خـطـوة تعكس حاجتها المـتـزايـدة إلــى السيولة لتمويل رهاناتها الكبيرة على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع جاذبية أدوات الدخل الثابت في اليابان. وذكرت صحيفة «نيكاي»، الثلاثاء، أن السندات ستوجه إلــى المستثمرين الأفــــراد، ومــن المتوقع أن يمثل الـطـرح أكبر إصــدار لسندات الشركات موجه لـأفـراد في تاريخ اليابان. وسـتـبـلـغ مـــدة اسـتـحـقـاق الــســنــدات سـبـع ســـنـــوات، فــي حين 4 يـتـوقـع مـحـلـلـون أن يــكــون الـعـائـد فــي الـنـطـاق الأعــلــى مــن فـي المـائـة، على أن تـحـدد الـشـروط النهائية مطلع سبتمبر (أيلول). ويـــأتـــي الـــطـــرح المــرتــقــب فـــي مـرحـلـة تـشـهـد فـيـهـا سـوق الـسـنـدات اليابانية تـحـولا كبيرا مـع ارتـفـاع أسـعـار الفائدة وعــــوائــــد الــــديــــون الــحــكــومــيــة إلـــــى مــســتــويــات لــــم تـشـهـدهـا منذ عـقـود؛ مـا أعــاد أدوات الـدخـل الثابت إلـى دائـــرة اهتمام المـسـتـثـمـريـن الــيــابــانــيــن بــعــد ســـنـــوات طــويــلــة مـــن الــعــوائــد شديدة الانخفاض. ويـــكـــتـــســـب الإصــــــــــــدار أهــــمــــيــــة إضــــافــــيــــة بـــالـــنـــظـــر إلــــى استراتيجية «سوفت بنك» الاستثمارية. فقد كثفت المجموعة استثماراتها فـي شـركـات ومـشـروعـات الـذكـاء الاصطناعي، واعتمدت على مزيج من القروض وإصدارات السندات وبيع الأصول لتوفير التمويل اللازم لهذه التوسعات. وإذا تم الإصدار بالحجم المتوقع، فإنه سيمنح المجموعة مليارات دولار من التمويل طويل الأجل، لكنه يرفع 6 أكثر من في الوقت نفسه انكشافها على تكاليف الاقتراض في بيئة تتجه فيها أسعار الفائدة اليابانية إلى الصعود. ويضع الطرح المرتقب المستثمرين أمـام معادلة تجمع بين عائد مرتفع نسبيا لسوق اليابان ومخاطر شركة تنفذ استراتيجية استثمارية طموحة وكثيفة رأس المال، في حين تــراهــن «ســوفــت بـنـك» عـلـى أن الــذكــاء الاصـطـنـاعـي سيكون المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من نموها. احتياطيات جديدة تلوح في الأفق مع سعي برازيليا للحفاظ على زخم إنتاجها اكتشاف «مورفو» يعزز رهان البرازيل على جبهة نفطية جديدة يـــــــفـــــــتـــــــح اكـــــــــتـــــــــشـــــــــاف «بـــــــــــتـــــــــــروبـــــــــــراس» هــيــدروكــربــونــات قـبـالـة ســواحــل ولايــــة أمــابــا، شمال البرازيل، الباب أمام جبهة نفطية جديدة قد تعيد رسم خريطة إنتاج البلاد خلال العقود المقبلة، في وقت تبحث فيه أكبر قوة نفطية في أميركا اللاتينية عن مــوارد جديدة لتعويض الاحتياطيات والحفاظ على مكانتها منتجا ومـصـدرا رئيسيا للنفط. ويكتسب الاكتشاف أهمية أكبر مع احـتـدام الـرهـان على «الهامش الاســـتـــوائـــي» الـــــذي تـنـظـر إلـــيـــه «بـــتـــروبـــراس» بـــاعـــتـــبـــاره إحــــــدى أهـــــم مـــنـــاطـــق الاســتــكــشــاف الواعدة خارج نطاق حقول «ما قبل الملح» التي أرست الأساس لصعود البرازيل النفطي. وجـاء الاكتشاف في بئر «مـورفـو»، ضمن «الهامش الاسـتـوائـي» الـبـرازيـلـي، وهـو نطاق بـــحـــري واســـــع يـمـتـد عــلــى الـــســـاحـــل الـشـمـالـي والشمالي الـشـرقـي لـلـبـاد، مـن سـواحـل أمابا قـــرب مـصـب نـهـر الأمـــــازون إلـــى مـنـاطـق أخــرى على المحيط الأطلسي. وتحولت هـذه المنطقة خـــال الــســنــوات الأخـــيـــرة إلـــى واحــــدة مــن أبــرز جــبــهــات الاســتــكــشــاف الـنـفـطـي فـــي الـــبـــرازيـــل، بعدما أثـــارت تـوقـعـات بـوجـود مـــوارد كبيرة، وفـــي الــوقــت نفسه جـــدلا حـــادا بـشـأن المخاطر البيئية للتنقيب قرب منطقة الأمازون. ويـــكـــتـــســـب اكــــتــــشــــاف «مـــــــورفـــــــو» أهـــمـــيـــة خاصة، لأنه يمثّل أول اكتشاف لـ«بتروبراس» قـــبـــالـــة ســــواحــــل أمـــــابـــــا، ويــــقــــدم إلـــــى الـــشـــركـــة أول مـــؤشـــر عــمــلــي عــلــى الإمـــكـــانـــات الـنـفـطـيـة لهذه الجبهة الـجـديـدة. وتقع البئر على بُعد كـيـلـومـتـرا مــن الــســاحــل، وفـــي مياه 175 نـحـو مــتــراً، فيما لا تـــزال أعـمـال 2886 يبلغ عمقها الـــحـــفـــر والـــتـــقـــيـــيـــم مـــســـتـــمـــرة لـــتـــحـــديـــد حـجـم الـتـراكـم ونوعية الـهـيـدروكـربـونـات وإمكانات استخراجه تجارياً. وهـــنـــا تـــبـــدأ قـــصـــة «مـــــورفـــــو» الـحـقـيـقـيـة؛ فالعثور على الهيدروكربونات لا يعني بعد اكـتـشـاف حـقـل نـفـطـي قــابــل لــإنــتــاج. فـمـا زال يتعين عـلـى «بـــتـــروبـــراس» اسـتـكـمـال عمليات الحفر وجـمـع البيانات الجيولوجية وتقييم المـكـمـن، قبل أن تتمكّن مـن تحديد مـا إذا كان الاكتشاف يمكن أن يتحول إلى مشروع تجاري واسع النطاق. لكن بالنسبة إلى الشركة، فإن مجرد ظهور مـــؤشـــرات الـهـيـدروكـربـونـات فــي هـــذه المنطقة يــمــثّــل دفـــعـــة مــهــمــة لــرهــانــهــا عــلــى «الــهــامــش مليار 2.5 الاســـتـــوائـــي». فـقـد خـصّــصـت نـحـو دولار للاستكشاف في المنطقة ضمن خطتها ، مع برنامج يتضمّن حفر 2030-2026 للفترة بـــئـــرا اسـتـكـشـافـيـة، فـــي مـسـعـى لـتـعـويـض 15 الاحـتـيـاطـيـات والــحــفــاظ عـلـى قــاعــدة الإنــتــاج مستقبلاً. معادلة استراتيجية دقيقة ويـــأتـــي هـــذا الـــرهـــان فـــي وقـــت تـــواجـــه فيه «بــــتــــروبــــراس» مـــعـــادلـــة اســتــراتــيــجــيــة دقــيــقــة؛ فالبرازيل رسّخت مكانتها بصفتها واحدة من أبرز القوى النفطية العالمية بفضل نجاحها في استغلال مكامن «مــا قبل المـلـح»، وهــي مكامن ضـخـمـة مـــن الـنـفـط والـــغـــاز تـقـع تـحـت طبقات ســمــيــكــة مــــن المـــلـــح فــــي أعــــمــــاق المـــحـــيـــط قـبـالـة سـواحـلـهـا، وأصـبـحـت ركــيــزة أسـاسـيـة لإنـتـاج البلاد. إلا أن الحفاظ على هذه المكانة مستقبلا يـــتـــطـــلّـــب مــــواصــــلــــة الاســــتــــكــــشــــاف وتـــعـــويـــض الاحـــتـــيـــاطـــيـــات، مــــع نــــضــــوج بـــعـــض الـــحـــقـــول القائمة وتراجع إنتاجها تدريجياً. ومــــــــــن هـــــنـــــا لا يُـــــنـــــظـــــر إلــــــــــى «الـــــهـــــامـــــش الاستوائي» بوصفه مجرد منطقة استكشاف أخرى، بل بوصفه رهانا على الجيل التالي من الاحتياطيات البرازيلية. وإذا أثبتت عمليات الــتــقــيــيــم أن «مـــــورفـــــو» تـــحـــتـــوي عـــلـــى كـمـيـات تــجــاريــة، فـقـد يـشـجـع ذلـــك «بـــتـــروبـــراس» على تسريع أعمالها في المنطقة، ويفتح الباب أمام اكتشافات إضافية يمكن أن تدعم إنتاج البلاد على المدى الطويل. نفط لتمويل التحول الأخضر لكن المفارقة أن هذا الرهان النفطي يأتي في الوقت الذي تقدم فيه البرازيل نفسها بوصفها قــوة فـي الـتـحـول إلــى الـطـاقـة النظيفة، وتسعى إلـــــى تـــوســـيـــع الاســـتـــثـــمـــار فــــي مــــصــــادر الــطــاقــة المتجددة وخفض الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري. الــرئــيــس الــبــرازيــلــي لــويــس إيـنـاسـيـو لـولا دا سيلفا اخـتـصـر هـــذه المـعـادلـة عـنـدمـا وصـف الاكـــتـــشـــاف بـــأنـــه «جـــــواز ســفــر إلــــى المـسـتـقـبـل»، مؤكدا في الوقت نفسه أنـه لا يتخلى عن هدفه المــتــمــثــل فـــي الــتــخــلــص الــتــدريــجــي مـــن الـــوقـــود الأحفوري. وتقوم رؤيته على أن عائدات النفط يمكن أن توفر الموارد اللازمة لتمويل التحول في قطاع الطاقة وتعزيز أمن الطاقة البرازيلي. لكن هـذه الرؤية تصطدم بمعارضة بيئية قوية. فالتنقيب في «الهامش الاستوائي» يقع بالقرب من منطقة الأمازون، إحدى أغنى مناطق الـعـالـم بـالـتـنـوع الـحـيـوي، مــا يجعل أي توسع نفطي هناك موضع تدقيق من المنظمات البيئية الــتــي تــحــذّر مــن المـخـاطـر المـحـتـمـلـة عـلـى النظم البيئية البحرية والساحلية. ولهذا فإن «جواز سفر إلى المستقبل» الذي تحدث عنه لولا يحمل معنى يتجاوز الاحتفال بـاكـتـشـاف نـفـطـي. فـهـو يعكس رهــانــا برازيليا على استخدام موارد الوقود الأحفوري لتمويل الانـتـقـال إلــى اقـتـصـاد أقــل اعـتـمـادا عليه، وهي معادلة تبدو جذابة اقتصادياً، لكنها محفوفة بتحديات بيئية وسياسية. من اكتشاف إلى مشروع تجاري وفـــي الـــوقـــت الـــراهـــن، لا تــــزال كـلـمـة الفصل لــدى الـبـيـانـات الـتـي ستخرج مـن بئر «مــورفــو». فقد أكدت «بتروبراس» وجود الهيدروكربونات مــن خـــال الـسـجـات الـكـهـربـائـيـة ومـــؤشـــرات في الصخور، لكنها لـم تحدد بعد حجم التراكم أو نوعية الخام أو الموارد القابلة للاستخراج. وقــــــالــــــت رئــــيــــســــة «بــــــــتــــــــروبــــــــراس»، مــــاغــــدا إلى 15 تشامبريارد، إن الشركة تحتاج إلى نحو يوما إضافيا من الحفر لتكوين صورة أوضح 20 عن حجم الاكتشاف. وإذا أثــــبــــتــــت الــــنــــتــــائــــج الـــــاحـــــقـــــة وجــــــود احتياطيات تجارية كبيرة فقد تكون «مـورفـو» أكثر مـن مجرد بئر ناجحة؛ إذ يمكن أن تصبح بوابة إلى مقاطعة نفطية جديدة تساعد البرازيل على إطالة عمر إنتاجها وتعويض الاحتياطيات المستنزفة. أمـــا إذا جــــاءت الـكـمـيـات أقـــل مــن الـتـوقـعـات فسيظل الاكتشاف مهما باعتباره أول دليل على الإمكانات الهيدروكربونية قبالة أمابا، لكنه لن يتحول بالضرورة إلى قصة إنتاج كبيرة. وبــــن الاحـــتـــمـــالَـــن، تــبــدو أهــمــيــة «مـــورفـــو» الـيـوم فـي أنـهـا نقلت «الـهـامـش الاســتــوائــي» من خـــانـــة الــتــوقــعــات إلــــى خـــانـــة الاخـــتـــبـــار الـفـعـلـي، وفتحت أمام البرازيل سؤالا أكبر من حجم البئر نفسها: هل تستطيع البلاد الاستفادة من ثروة نفطية جـديـدة للحفاظ على قوتها الاقتصادية وتمويل تحولها الأخضر، من دون أن تدفع ثمنا بيئيا باهظاً؟ برازيليا: «الشرق الأوسط» ًعوائد الديون إلى مستويات تاريخية عاصفة في سوق السندات تعيد رسم تكلفة الاقتراض عالميا متداول في بورصة نيويورك بعد يوم شاق من عمليات بيع السندات (أ.ب) عواصم: «الشرق الأوسط» انخفاض حيازات الأجانب من السندات الأميركية واشنطن: «الشرق الأوسط» أظـــــهـــــرت بــــيــــانــــات صـــــــــادرة عـــــن وزارة الـخـزانـة الأمـيـركـيـة أن حــيــازات الأجــانــب من ســــنــــدات الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة تـــراجـــعـــت فـي يونيو (حزيران) مدفوعة بانخفاض حيازات اليابان وبريطانيا والصين. وانـخـفـضـت حـــيـــازات ســـنـــدات الـخـزانـة تــريــلــيــون دولار في 9.299 الأمــيــركــيــة إلــــى تريليون دولار في الشهر 9.371 يونيو من فــي المــائــة على 2.3 الـسـابـق، لكنها ارتـفـعـت أساس سنوي. وتراجعت حـيـازات اليابان من سندات تــريــلــيــون 1.116 الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة إلـــــى فــي المـائـة 2.3 دولار فــي يـونـيـو بـانـخـفـاض عن مستواها في مايو (أيـار) عندما سجلت تريليون دولار. 1.143 وظــــلــــت الــــيــــابــــان أكــــبــــر حــــائــــز أجــنــبــي لــســنــدات الـــخـــزانـــة الأمــيــركــيــة بــعــدمــا بلغت تريليون دولار 1.325 حيازاتها ذروة قدرها .2021 ) في نوفمبر (تشرين الثاني وتـــــراجـــــعـــــت حــــــيــــــازات بـــريـــطـــانـــيـــا مــن فــي المــائــة إلـى 1 ســنــدات الـخـزانـة الأمـيـركـيـة 948.6 مليار دولار فـي يونيو مقابل 939.9 مليار دولار في الشهر السابق. وانخفضت في 4 حـــيـــازات الــصــن مـــن ســـنـــدات الــخــزانــة مــلــيــار دولار فـــي يـونـيـو 633.4 المـــائـــة إلــــى مليار دولار في مايو. 659.3 مقارنة مع
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky