issue17391

5 العراق NEWS Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT أنباء عن مطالبة الكويت بتجميد أموال متهمين بالفساد اعتقالات «جماعة النفط» تطال مسؤولا جديدا في العراق قال مصدر أمني إن قوة أمنية اعتقلت، أمس الخميس، المدير العام لـ«شركة توزيع المنتجات النفطية» حسين طالب، للاشتباه بتورطه في قضايا فساد، قبل ساعات من الموعد المقرر لأدائه اليمين الدستورية نائبا بـديـا فـي الـبـرلمـان، فـي أحــدث تطور ضمن حملة مكافحة الفساد التي يشهدها العراق. ويـأتـي توقيف طـالـب فـي وقــت تتسع فيه التحقيقات فـي قضايا فـسـاد مرتبطة بـــقـــطـــاع الــــنــــفــــط، بـــعـــدمـــا أعـــلـــنـــت مـحـكـمـة جنايات مكافحة الفساد المركزية، الخميس، 10.7 مـلـيـار ديــنــار عــراقــي (نـحـو 14 ضـبـط مــلــيــون دولار) إضـــافـــيـــة فـــي قـضـيـة وكـيـل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي. المتهم بريء حتى تثبت إدانته ويـشـغـل طــالــب مـنـصـب مــديــر «شـركـة تـوزيـع المنتجات النفطية» التابعة لــوزارة الـــنـــفـــط، وكــــــان قــــد ســـمـــي نـــائـــبـــا بــــديــــا عـن الـنـائـب عـمـار مـوسـى ضمن تحالف «قـوى الدولة الوطنية» عن محافظة بغداد، غير أن اعتقاله حال دون أدائه اليمين الدستورية، بحسب المــصــدر الأمــنــي. وفـــي أول رد فعل ســيــاســي، أعــلــن «تـــيـــار الـحـكـمـة الــوطــنــي»، الـــذي يتزعمه عـمـار الحكيم، وينتمي إليه الـفـضـلـي، دعـمـه لـــإجـــراءات الـتـي تتخذها الـــحـــكـــومـــة والـــســـلـــطـــة الـــقـــضـــائـــيـــة وهــيــئــة النزاهة في مكافحة الفساد. وقــــال المــتــحــدث بــاســم الـــتـــيـــار، حـسـام الـــحـــســـنـــي، إن الــــتــــيــــار يــــؤيــــد الإجـــــــــــراءات القانونية الـرامـيـة إلــى حماية المـــال الـعـام، مضيفا أن امـتـثـال أي مــســؤول لــإجــراءات الـتـحـقـيـقـيـة يـجـسـد احـــتـــرامـــا لـلـمـؤسـسـات الـدسـتـوريـة والـقـانـونـيـة، مــع الـتـأكـيـد على أن «المـتـهـم بـــريء حتى تثبت إدانــتــه بحكم قـــضـــائـــي بــــــــات». وأضــــــــاف أن المـــســـؤولـــيـــة القانونية، إذا ثبتت، «شخصية، ولا تمتد إلـــى أي عــنــوان سـيـاسـي، أو اجـتـمـاعـي، أو مــؤســســي»، داعــيــا إلـــى عـــدم إصــــدار أحـكـام مسبقة، أو تـوظـيـف القضية سـيـاسـيـا، أو إعلامياً، وترك الفصل فيها للقضاء. واعــــتــــقــــلــــت قـــــــــوات الأمـــــــــن الــــعــــراقــــيــــة، الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، ســـيـــاســـيـــن، ونــــوابــــا، ومسؤولين حكوميين كبارا وردت أسماؤهم فـــي اعـــتـــرافـــات الــجــمــيــلــي، فــيــمــا وصـفـتـهـا مصادر أمنية وقانونية بأنها بداية حملة أشـــمـــل لمـــكـــافـــحـــة الـــفـــســـاد أمـــــر بـــهـــا رئــيــس الوزراء علي الزيدي. الــــذي تــولــى منصبه ‌ ، وتـعـهـد الـــزيـــدي فـي مايو (أيـــار) المـاضـي، باجتثاث الفساد الذي يعد من أكثر التحديات المستمرة التي الحكومة فـي الـعـراق رغـم وعــود من ‌ تـواجـه قبل الحكومات المتعاقبة بالمساءلة. أموال في حفرة إلــــــــى ذلــــــــــك، قــــــــال قـــــاضـــــي الـــتـــحـــقـــيـــق المـخـتـص، فــي بـيـان صـحـافـي، إن المتابعة المستمرة لملف الهدر في المشروعات قادت إلى العثور على الأموال مخبأة داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الأمـطـار، مؤكدا اسـتـمـرار التحقيقات للوصول إلــى جميع أطراف الشبكة. كما صوّت مجلس النواب، الخميس، على إقالة رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار حيدر مكية من منصبه، وإحالة الملفات إلى هيئة النزاهة. وذكــــــــرت الــــــدائــــــرة الإعــــامــــيــــة لمـجـلـس الــــنــــواب، فـــي بــيــان مـقـتـضـب، أن «الــبــرلمــان يــــصــــوت عـــلـــى إعــــفــــاء مـــكـــيـــة مــــن مــنــصــبــه، وإحـــالـــة المــلــفــات إلـــى هـيـئـة الـــنـــزاهـــة»، بعد تخلفه عن حضور جلسة استجوابه. مــــــن جــــانــــبــــه، أكـــــــد رئـــــيـــــس الــــــــــــوزراء، الخميس، أن حكومته مستمرة في مكافحة الـفـسـاد «مـــن دون اســتــثــنــاءات، أو خطوط حـــــمـــــراء»، مــــشــــددا عـــلـــى مـــواصـــلـــة مـاحـقـة المـــتـــورطـــن، واســـتـــعـــادة الأمــــــوال المـنـهـوبـة، وفق ما أوردته قناة «العربية». وفــــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، كـــشـــف مــصــدر حكومي، وفق وسائل إعلام محلية، أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بحث خلال زيـــــارة إلــــى الــكــويــت مــلــف الأمــــــوال المــودعــة فــي الـبـنـوك الـكـويـتـيـة، والــعــائــدة لموقوفين فــي قـضـايـا فــســاد، فــي إطــــار جــهــود بـغـداد لاسترداد الأموال المنهوبة. وقــــال المـــصـــدر إن المــبــاحــثــات تـنـاولـت أيــــضــــا آلــــيــــات تــجــمــيــد أمــــــــوال يــشــتــبــه فـي تهريبها إلى مصارف كويتية، إضافة إلى تـعـزيـز الـتـعـاون بــن الـجـهـات الـرقـابـيـة في البلدين لكشف الشركات الوهمية، وإحالة مـلـفـاتـهـا إلـــى الــقــضــاء، وتــســريــع اســـتـــرداد الأموال إلى العراق. وتقول الحكومة العراقية إن حملتها الـحـالـيـة تـسـتـهـدف مـاحـقـة المــتــورطــن في قضايا الفساد، واسـتـعـادة الأمـــوال العامة داخـــل الـبـاد وخـارجـهـا، فـي إطـــار تعهدات بتشديد إجراءات المساءلة، وتعزيز التعاون الدولي لاسترداد الأصول. يونيو الماضي (أ.ف.ب) 28 أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد بغداد: «الشرق الأوسط» «الأمن اعتقل متهما بالفساد قبل ساعات من أدائه اليمين الدستورية نائبا في البرلمان» انتحل صفة «مراسل حربي» للتغطية على توريد «الكريستال» الأمن العراقي يعلن اعتقال «تاجر مخدرات دولي» أعـــــلـــــنـــــت ســـــلـــــطـــــات أمـــــنـــــيـــــة عـــــراقـــــيـــــة، الخميس، اعتقال عـدد من المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينهم شخص قالت إنه يحمل جنسية عربية وآخر وصفته بـأنـه «تـاجـر مــخــدرات دولــــي»، إلى جانب ضبط كميات من حبوب «الكبتاغون» ومـواد مخدرة أخـرى في عمليات نُفذت في عدة محافظات. وقــــــالــــــت المــــــديــــــريــــــة الـــــعـــــامـــــة لــــشــــؤون المــخــدرات والمـــؤثـــرات العقلية، فـي بـيـان، إن قـواتـهـا اعـتـقـلـت شخصين قـالـت إنـهـمـا من كـــبـــار مـــروجـــي المــــخــــدرات، أحـــدهـــمـــا يحمل جنسية عربية، خـال عمليتين منفصلتين استندتا إلى معلومات استخبارية، مضيفة أنها ضبطت شحنة من حبوب «الكبتاغون» كـــيـــلـــوغـــرامـــا. وأضـــــافـــــت المـــديـــريـــة 51 تـــــزن أنــهــا تـحـفـظـت عـلـى المــضــبــوطــات واتــخــذت الإجــــــــــــراءات الـــقـــانـــونـــيـــة بـــحـــق المـــوقـــوفـــن، وأحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة. وفــي بـيـان منفصل، أعـلـن جـهـاز الأمـن الــوطــنــي الــعــراقــي اعــتــقــال شـخـص قـــال إنـه «تــاجــر مـــخـــدرات دولــــي» كـــان ينتحل صفة «مــــراســــل حــــربــــي»، مـضـيـفـا أن المــشــتــبــه به اسـتـخـدم هــويــات مــــزورة لتسهيل تنقلاته ونـــــقـــــل مــــــــــادة الــــكــــريــــســــتــــال المـــــــخـــــــدرة بــن محافظات عراقية وصـــولا إلــى بـغـداد، قبل توزيعها، حسب البيان. وقال الجهاز إنه ضبط بحوزة المشتبه بــــه كـــمـــيـــات مــــن المـــــــواد المــــخــــدرة وعـــــــددا مـن الـــهـــويـــات المـــــــزورة. وأضـــــاف أن قــــوة تـابـعـة لـــه فـــي مــحــافــظــة ذي قــــار اعــتــقــلــت شخصا آخـــر بتهمة الاتــجــار بــالمــخــدرات، وضبطت ألف حبة «كبتاغون» 111 بحوزته أكثر من وسلاحا نارياً. فــيــمــا ألـــقـــت قـــــوة أخــــــرى فــــي مـحـافـظـة الـــديـــوانـــيـــة الــقــبــض عــلــى شــخــص بـحـوزتـه مادة الكريستال المخدرة. كما أعلن الجهاز تفكيك شبكة مكونة مــــن أربــــعــــة أشــــخــــاص فــــي مــــركــــز مــحــافــظــة الديوانية، مشيرا إلى ضبط أسلحة وأدوات تستخدم في تعاطي المخدرات ومبالغ مالية بـــحـــوزتـــهـــم. وأوضــــــح أن جــمــيــع المــوقــوفــن أُحــيــلــوا إلـــى الــجــهــات المـخـتـصـة لاستكمال الإجراءات القانونية. تــأتــي هـــذه الـعـمـلـيـات فـــي إطــــار حملة تـــقـــول الــســلــطــات الــعــراقــيــة إنـــهـــا تـسـتـهـدف الحد من الاتجار بالمخدرات وتهريبها. وكانت المديرية العامة لشؤون المخدرات يـونـيـو 28 والمـــــؤثـــــرات الـعـقـلـيـة أعــلــنــت فـــي 200 (حزيران) أنها استحصلت على أكثر من مذكرة قبض دولية بحق متهمين بالاتجار بـــالمـــخـــدرات، وقـــالـــت إن ذلــــك جــــاء فـــي إطـــار توسيع التعاون الـدولـي وتـبـادل المعلومات لملاحقة شبكات الاتجار عبر الحدود. بغداد: «الشرق الأوسط» صورة وزعتها الوكالة الرسمية لجانب من مخدرات ضبطها الأمن العراقي خبراء: نفوذ إيران يعرقل استرجاع ثقة المحيط العربي مساع عراقية لترميم العلاقة مع الخليج... والزيدي يطرح شراكة جديدة تُكثف الحكومة العراقية تحركاتها الدبلوماسية بــاتــجــاه مـحـيـطـهـا الـــعـــربـــي، ولا سـيـمـا دول الخليج الـعـربـي، بـالـتـزامـن مـع الـعـد الـتـنـازلـي لــزيــارة مرتقبة لـرئـيـس الـــــوزراء الــعــراقــي عـلـي الـــزيـــدي إلـــى الــولايــات المــتــحــدة، فـــي مــحــاولــة لـتـعـزيـز شــراكــاتــهــا الإقـلـيـمـيـة والـــدولـــيـــة، بـــالـــتـــوازي مـــع مـلـفـات اقــتــصــاديــة وأمـنـيـة وملف استرداد الأموال المرتبطة بقضايا الفساد. فـي هــذا الـسـيـاق، بــدأ نائب رئيس الــــوزراء وزيـر الخارجية، فـؤاد حسين، زيـارة إلى الكويت على رأس وفـــد ضــم مستشار الأمـــن الـقـومـي ومـحـافـظ البصرة ومسؤولين كـبـارا فـي وزارة الخارجية. وقــال حسين، في تدوينة عبر «إكـس»، إن الزيارة تهدف إلى «بحث تـــطـــويـــر الـــعـــاقـــات مــــع الـــكـــويـــت بـــمـــا يُــــعــــزز مـصـالـح الشعبين الشقيقين». وبعد ساعات من وصوله، أعلن حسين -في بيان منفصل- موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراح الـصـيـاديـن الـعـراقـيـن الــذيــن أوقـفـهـم خـفـر الـسـواحـل الكويتي الأسبوع الماضي، موضحا أنهم سيعودون إلـــــى مـــحـــافـــظـــة الـــبـــصـــرة بـــعـــد اســـتـــكـــمـــال الإجـــــــــراءات القانونية، برفقة محافظ البصرة. وأضـاف الوزير العراقي أن القرار جاء استجابة لطلب تقدم به الوفد العراقي خلال لقائه النائب الأول لــرئــيــس مـجـلـس الـــــــوزراء ووزيـــــر الــداخــلــيــة الـكـويـتـي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. وقــــــال مـــصـــدر حـــكـــومـــي إن الـــحـــكـــومـــة الــعــراقــيــة «تحرص على تعظيم علاقاتها مع محيطها العربي، ولا سيما الخليجي، وهـو ما يتطلب توجيه رسائل إيــجــابــيــة تُـــعـــزز هــــذا الـــتـــوجـــه»، مــشــيــرا إلــــى أن وزيـــر الـخـارجـيـة حـمـل مـعـه عــــددا مــن المــلــفــات المـهـمـة خـال زيارته. وأشار المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الوفد ناقش كذلك ملفات اقتصادية، بينها تعزيز الشراكات الاستثمارية وإمكانية تزويد العراق بالغاز الكويتي لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، في وقت يواجه فيه الــعــراق تـحـديـات مزمنة فـي قـطـاع الـطـاقـة، ولا سيما خلال أشهر الصيف. «العراق لن يدخل في أي محور» وتـــأتـــي هــــذه الــتــحــركــات بـيـنـمـا يـسـتـعـد رئـيـس الــــوزراء علي الـزيـدي لـزيـارة الــولايــات المـتـحـدة؛ حيث قـــال فــي تـصـريـحـات صـحـافـيـة، الـخـمـيـس، إن إطــاق واشـنـطـن شـحـنـات الـــــدولار الـنـقـدي إلـــى الـــعـــراق بعد تــوقــف اسـتـمـر عـــدة أشــهــر يُــمـثـل «بـــــادرة حـسـن نـيـة» تـــجـــاه بــــغــــداد. وأضــــــاف الــــزيــــدي أن زيــــارتــــه المـرتـقـبـة ستشهد «إعـــانـــا لـلـشـراكـة الاقـتـصـاديـة والسياسية مـــع واشـــنـــطـــن»، مـشـيـرا إلـــى إمـكـانـيـة تـوسـيـع تـبـادل المعلومات الأمنية بين البلدين. وأكد الزيدي أن العراق «لن يدخل في أي محور» في ظل التوترات الإقليمية، لكنه قال إن بغداد تواصل السعي لتقريب وجهات النظر بين الـولايـات المتحدة وإيـــران بهدف التوصل إلـى حلول للخلافات بينهما وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وكـشـف رئـيـس الــــوزراء أن جولته الـخـارجـيـة لن تـقـتـصـر عــلــى واشـــنـــطـــن، بـــل سـتـعـقـبـهـا زيـــــــارات إلــى عـدد من الــدول العربية، مؤكدا أن «مـن المهم أن يكون العراق جزءا من الحاضنة العربية». وأضاف أن بغداد تسعى إلى إقامة شراكة اقتصادية مع السعودية خلال زيارة مرتقبة إلى الرياض، قبل أن يتوجه بعدها إلى دمشق، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا باعتبارها دولة مجاورة. وفـي ملف الطاقة، نفى الـزيـدي ما تــردد عن نية العراق الانسحاب من منظمة «أوبك»، مؤكدا أن بلاده ستبقى عـضـوا فـي المنظمة، لكنها تسعى للحصول على «حصة عادلة» من صادرات النفط. تأثير النفوذ الإيراني ويـــــرى مـــراقـــبـــون أن الــتــحــركــات الــعــراقــيــة تـجـاه دول الخليج تأتي ضمن محاولة لإعـادة التوازن إلى السياسة الخارجية العراقية، بالتوازي مع الانفتاح عـــلـــى الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، فــــي ظــــل تـــعـــقـــيـــدات الـبـيـئـة الإقليمية. وقـــــال عـــصـــام فــيــلــي، أســـتـــاذ الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة فــي الـجـامـعـة المـسـتـنـصـريـة، لـــ«الــشــرق الأوســــــط»، إن الحكومة تواجه تحديا يتمثل في الموازنة بين النفوذ الإيـــرانـــي داخــــل الـــعـــراق وآفـــــاق الــعــاقــة مـــع الـــولايـــات المـتـحـدة، عــــادّا أن رئـيـس الـــــوزراء «جـــاد فــي الـحـد من نـفـوذ الأذرع الإيـرانـيـة تمهيدا لمـشـروع عـراقـي جديد يقوم على الانفتاح الاقتصادي ومشروعات الطاقة في المنطقة». مــن جـانـبـه، قـــال إحــســان الــشــمــري، رئـيـس مركز التفكير السياسي، إن العراق يستطيع ترميم علاقاته مع دول الخليج إذا تبنى رؤية جديدة لإعادة تعريف هـــذه الـــعـــاقـــات، مـشـيـرا إلـــى أن الــحــكــومــات الـسـابـقـة لـم تُحقق تقدما ملموسا فـي هـذا المـسـار. وأضـــاف أن بـغـداد تحتاج إلــى اسـتـعـادة ثقة الخليج العربي من خـال تقليص تأثير النفوذ الإيـرانـي ومعالجة ملف الـفـصـائـل المـسـلـحـة، بـمـا يـفـتـح المــجــال أمــــام شــراكــات اقتصادية وتجارية أوسع. رأى الأكـاديـمـي غـالـب الـدعـمـي، أستاذ w، بــــدوره الـــعـــلـــوم الــســيــاســيــة فـــي الــجــامــعــة المــســتــنــصــريــة، أن «الــــســــاح المـــنـــفـــلـــت» يــمــثــل أكـــبـــر عـــائـــق أمــــــام تـطـويـر العلاقات مع دول الخليج، عــادّا أن الحكومة الحالية تـــبـــدي جـــديـــة فــــي مــكــافــحــة الـــفـــســـاد ومـــعـــالـــجـــة مـلـف الفصائل المسلحة. وقال أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم، لـ«الشرق الأوســـط»، إن العراق يمتلك فرصة حقيقية لتعزيز علاقاته مـع محيطه الـعـربـي، ولا سيما دول الخليج، في ظل التحولات الإقليمية، لكنه أشار إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد على قدرة الدولة على ترسيخ الاســـتـــقـــرار وتــعــزيــز ســيــادتــهــا وتــوفــيــر بـيـئـة جــاذبــة للاستثمار. أما مهند سلوم، أستاذ الدراسات الأمنية، فقال إن نجاح بغداد في إعـادة بناء الثقة مع دول الخليج يتطلب أولاً، احتكار الدولة لاستخدام القوة ومعالجة ملف الميليشيات والفصائل المسلحة، وثانياً، توسيع الارتباط الاقتصادي مع دول الخليج عبر مشروعات مــثــل الـــربـــط الــســكــكــي وطـــريـــق الـتـنـمـيـة ومــنــظــومــات الـتـعـاون الأمـنـي، وثـالـثـا، اتـخـاذ خـطـوات لبناء الثقة ومـعـالـجـة الاتــهــامــات المـتـبـادلـة المـتـعـلـقـة بالهجمات الــتــي تـتـهـم بـعـض الــــدول الخليجية فـصـائـل عـراقـيـة بالوقوف وراءهــا، إلى جانب تعزيز التفاهم المتبادل بين الجانبين. بغداد: حمزة مصطفى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky