: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين عون لـ بـيـنـمـا يــعــيــش جـــنـــوب لــبــنــان على وقع التخوف من جولة مواجهة جديدة، خــصــوصــا مـــع تـــزايـــد الــتــوتــر الـعـسـكـري بــــن أمـــيـــركـــا وإيــــــــران فــــي مــضــيــق هــرمــز وقربه، يحاول الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون الاحتفاظ بأمل الخروج من الـكـارثـة الـتـي لحقت بـبـاده. ولا مبالغة فـي استخدام كلمة «كــارثــة»، فقد توسَّع الاحــتــال الإسـرائـيـلـي فــي جـنـوب لبنان ومعه الدمار، وتفاقمت معاناة النازحين، وتـصـاعـد الانـقـسـام حــول المسؤولية عن الحرب وسبل الخروج منها. فـــــــي مــــــواجــــــهــــــة الآلـــــــــــة الــــعــــســــكــــريــــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة الــــتــــي تـــحـــتـــل أجـــــــــزاء مـن الـــجـــنـــوب، لا يـمـلـك لــبــنــان الــرســمــي غير الـرهـان على مساعدة أميركية يأمل في تبلورها أكثر بعد اللقاء المقرر في البيت مــن الـشـهـر الــحــالــي بين 21 الأبــيــض فــي الرئيسين الأميركي واللبناني. أولويات عون في اللقاء مع ترمب فــــي قـــصـــر بـــعـــبـــدا، ســـألـــت «الـــشـــرق الأوسط» الرئيس عون عما يريده لبنان مـن لـقـاء البيت الأبـيـض، فـأجـاب: «نريد أولا أن يـبـقـى مــلــف لــبــنــان عــلــى طــاولــة الاهتمامات الأميركية ونـريـد أن نرسِّخ موقعه عليها. لا ضرورة للتذكير بأهمية أن تــكــون لـنـا عــاقــة جــيــدة مــع الــولايــات المتحدة، وأن نستفيد من إعراب الرئيس دونالد ترمب عن رغبته في مساعدتنا، ودوره حـيـوي ونــراهــن عليه. نحن أمـام وضع شديد الصعوبة والتعقيد. ونعرف جــيــدا أن الـــولايـــات المــتــحــدة هـــي الـطـرف الـــوحـــيـــد الـــــقـــــادر عـــلـــى مـــمـــارســـة ضـغـط عـلـى الـحـكـومـة الإســرائــيــلــيــة لمـنـعـهـا من استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية التحتية أو توسيع المناطق المحتلة في جـنـوب لـبـنـان. ليست هـنـاك جهة أخـرى قادرة على القيام بهذا الدور». وأضاف: «نريد من الإدارة الأميركية أن تساعدنا فـي استعادة كامل أرضنا. نــحــن لـــن نـــفـــرط لا بــشــبــر ولا بــمــواطــن. مــــوضــــوع الـــســـيـــادة عـــنـــدنـــا لـــيـــس قـــابـــا لــلــتــنــازل أو الاجـــتـــهـــاد. إنــــه فـــي طليعة الـــثـــوابـــت الـــوطـــنـــيـــة الـــتـــي نـــحـــرص عـلـى التقيد بها. نريد عودة الأرض وأن تكون في عهدة الجيش اللبناني وحده، أي في عهدة المؤسسات الشرعية اللبنانية». وشـدَّد على أن «ما يطالب به لبنان فــي هـــذا الـسـيـاق هــو حـقـه الطبيعي في بـسـط سـلـطـة مـؤسـسـاتـه الـشـرعـيـة على كامل الأراضـي اللبنانية. لا يمكننا ترك جنوب لبنان أسـيـرا لتطورات الأوضــاع في المنطقة وأن يدفع أبـنـاؤه وفـي حقب مــخــتــلــفــة أثـــمـــانـــا بـــاهـــظـــة مــــن أرواحــــهــــم وأمـاكـهـم. ثـم إن مصير لبنان لا يمكن فصله عن مصير جنوبه لا في الأمن ولا في الاقتصاد ولا في الاستقرار». وتـــابـــع: «نـــريـــد مـــن الــرئــيــس تـرمـب دعـمـنـا فـــي مـطـالـبـنـا المـحـقـة بـاسـتـعـادة كامل أرضـنـا، وهـو يتوقع أن ينجح في إقـنـاع إسـرائـيـل بـالانـسـحـاب مـن لبنان. أريـــــد إطـــاعـــه عــلــى الــــواقــــع كــمــا هـــو في جـنـوب لـبـنـان ومـخـاطـر اســتــمــراره على الوضع الحالي أو العودة إلى التصعيد. نــــأمــــل أيــــضــــا بــــدعــــم أمــــيــــركــــي لـلـجـيـش اللبناني المطالب بالقيام بمهمات ليس سهلة وهو يحتاج إلى دعـم. نريد أيضا دعــمــا أمـيـركـيـا لإعــــادة إعــمــار مــا هدمته الــحــرب ومــســاعــدات لـتـحـريـك الاقـتـصـاد الـلـبـنـانـي بــعــد الــخــســائــر الــكــبــيــرة الـتـي لحقت به». حسابات التفاوض المباشر مع إسرائيل وعــــــــــن الانـــــــقـــــــســـــــام حــــــــــول أســـــلـــــوب المـــــفـــــاوضـــــات المــــبــــاشــــرة مـــــع إســــرائــــيــــل، يـقـول الـرئـيـس عـــون: «لـــم نـكـن فــي وضـع يـسـمـح بــخــيــارات مـثـالـيـة. كــانــت الـحـرب تـهـدد بـالاتـسـاع، ومعها اتـسـاع المنطقة المحتلة. وكـانـت مشاهد الــنــزوح قاسية ومعها مشاهد الــدمــار. كــان هناك خطر إلـــحـــاق دمــــار واســــع بــبــيــروت وبـالـبـنـيـة الـــتـــحـــتـــيـــة. كـــنـــا فــــي الـــــواقـــــع أمــــــام خــيــار وحيد، خصوصا في ضوء الخلل الكبير فـــي مـــيـــزان الـــقـــوى. لـــم يــكــن أمــامــنــا غير طـلـب مـسـاعـدة الـــولايـــات المـتـحـدة. كانت المـــفـــاوضـــات المـــبـــاشـــرة الـــخـــيـــار الــوحــيــد المتاح كي نبذل محاولة جدية لاختصار فــــتــــرة الاحــــــتــــــال لأرضـــــنـــــا ولاخــــتــــصــــار عـذابـات النازحين وفتح الباب لعودتهم إلـى قـراهـم والسعي إلـى إعـــادة إعـمـار ما تهدم». ولـفـت إلـــى أن «الـــدولـــة مـسـؤولـة عن مـصـيـر كـــل شــبــر. ومــســؤولــة عـــن مصير كل مواطن. لا تمييز بين شبر وآخر وبين مواطن وآخــر. اتخذنا الـقـرارات الصعبة انــطــاقــا مـــن مــســؤولــيــاتــنــا الــوطــنــيــة. لا نستطيع الاستمرار في دفـع الأثمان من أجــل أي طــرف آخـــر. قـــرار لبنان يجب أن يــصــنــع فـــي مــؤســســاتــه الـــشـــرعـــيـــة. على لبنان أن يـدافـع عـن مصالحه وسيادته واســـتـــقـــراره، لـهـذا قلنا إنـنـا لــن نقبل أن يـــفـــاوض أحـــد آخـــر عـنـا أو بـاسـمـنـا وأن نتحول بندا في حسابات الآخرين». وعــــــن الـــضـــجـــة الــــتــــي أثــــيــــرت بـعـد اقتراح ترمب عقد لقاء بينه وبين رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبـيـض، قـال عـون إن «فكرة هذا اللقاء مستبعدة أساسا لكن وسائل الـــتـــواصـــل وغــيــرهــا تـــدخـــل أحــيــانــا في سيناريوهات لا أساس لها». محاولات إسقاط الحكومة وعن احتمال لجوء معارضي الاتفاق الإطار إلى إسقاط الحكومة، قال: «لتغيير الحكومة سياق توفره الأطـر الدستورية. لكن اسـتـخـدام الــشــارع لإسـقـاط الحكومة مـمـنـوع. ثــم إن المــؤســســات تـقـوم بـدورهـا ودائما في حدود ما تتيحه الإمكانات. أداء الحكومة ممتاز والوزراء منتجون». وعـــــن الــقــطــيــعــة الـــحـــالـــيـــة مــــع «حــــزب الله»، قال: «نحن لم نختر القطيعة مع أحد. مكاتبنا مفتوحة للجميع بــا استثناء. هناك اعتراض على خيار اعتمدته الدولة لاختصار فترة الاحتلال ومعاناة الناس. مـن يملك خـيـارا آخـر لتحقيق هـذا الهدف فليعرضه ونتناقش فيه. خيار استمرار الحرب ليس خياراً. مكتبنا مفتوح وقلبنا مفتوح». وعــن ورود وقــف الـنـار فـي لبنان في البند الأول من مذكرة التفاهم الأميركيةالإيـــرانـــيـــة وتـــأثـــيـــره عــلــى الاتــــفــــاق الإطــــار الذي وقَّعه لبنان مع إسرائيل، قال: «نحن نـــرحـــب بــــأي مــســاعــدة تـتـفـق مـــع مـصـالـح لـــبـــنـــان. أمـــيـــركـــا هــــي الــــوحــــيــــدة الــــقــــادرة عـلـى مـمـارسـة الـضـغـط عـلـى إســرائــيــل أو إقناعها. وإيران هي الوحيدة القادرة على التأثير على (حــزب الـلـه) وقــراراتــه. طبعا مع التأكيد أن لبنان هو الذي يفاوض في كل ما يتعلق به». وعــــــــن مـــــعـــــارضـــــة رئـــــيـــــس الــــبــــرلمــــان الـلـبـنـانـي نـبـيـه بــــري لــاتــفــاق الإطـــــار مع إســــرائــــيــــل، قـــــال عـــــون إن «الـــرئـــيـــس بـــري رجل دولة ونحن نتشارك فيما يعتبر من الخطوط الحمر، وهـي عـدم المـس بالسلم الأهـــلـــي وبــســمــعــة الــجــيــش ودوره وعـــدم الاحـــتـــكـــام إلــــى الـــــشـــــارع». وأشــــــار إلــــى أن عـاقـتـه مـمـتـازة أيـضـا مــع رئـيـس الــــوزراء نواف سلام. العلاقة بين عون وقائد الجيش ســــألــــت الــــرئــــيــــس عـــــن مــــــدى تــمــاســك الجيش في الظروف التي يعيشها لبنان وعما يشاع عن حساسية استجدت بينه وبين قائد الجيش العماد رودولف هيكل، فأجاب بأن «الجيش متماسك ولم يتلكأ. وهو يقوم أصلا بتنفيذ قرارات الحكومة، وطبعا مـن ضمن الإمـكـانـات المـتـوفـرة له. الجيش وكل المؤسسات الأمنية تعمل كل مـا فـي وسـعـهـا. وعـاقـتـي بالعماد هيكل يــومــيــة ومـــمـــتـــازة. لا صــحــة لــلــكــام الـــذي تتداوله بعض وسائل الإعلام». وأعـــرب عــون عـن ارتـيـاحـه إلــى الدعم الـــعـــربـــي لـــلـــبـــنـــان. وقــــــال إن «الـــســـعـــوديـــة وكعادتها لم تتردد في تقديم أي مساعدة نــطــلــبــهــا لــــدعــــم جــــهــــودنــــا فـــــي اســـتـــعـــادة حـقـوقـنـا وســـيـــادتـــنـــا. ويـهـمـنـي أن أشـكـر الــــقــــيــــادة الــــســــعــــوديــــة، وخــــصــــوصــــا ولـــي العهد الأمير محمد بن سلمان على قرار العودة إلى استقبال الصادرات اللبنانية. كما أريـد أن أشكر الحكومة القطرية على مــســاعــدة لــبــنــان، والأمـــــر نـفـسـه بالنسبة إلــى دولـــة الإمــــارات العربية الـتـي سمحت لرعاياها بزيارة لبنان». ســألــت الــرئــيــس عــــون إن كــــان يشعر بـــالـــقـــلـــق عـــلـــى ســــامــــتــــه، فــــــرد مــبــتــســمــا: «الـــــحـــــارس هــــو الــــلــــه. لا يـــمـــوت أحـــــد قـبـل موعده». 4 لبنان NEWS Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة «نراهن على ضغط ترمب على إسرائيل للانسحاب... ولن نفرط لا بشبر ولا بمواطن» ASHARQ AL-AWSAT يراهن على لقائه مع ترمب... ويصف بري بـ«رجل الدولة»... ويؤكد أن إسقاط الحكومة في الشارع «ممنوع» الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب) بيروت: غسان شربل تباينات بين واشنطن وتل أبيب حول الانسحابات من جنوب لبنان وفد عسكري أميركي إلى بيروت لتحديد آلية تنفيذ المناطق التجريبية يـــصـــل وفـــــد عـــســـكـــري أمـــيـــركـــي إلـــى بـــيـــروت قـــريـــبـــا، لـلـتـنـسـيـق مـــع الـجـيـش الـلـبـنـانـي وتـحـديـد آلـيـة تنفيذ المناطق الــتــجــريــبــيــة مـــيـــدانـــيـــا، وســـــط تــبــايــنــات أمــيــركــيــة - إســرائــيــلــيــة حــــول انــســحــاب الــــجــــيــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي مــــــن الأراضــــــــــي اللبنانية المحتلة، وهو مطلب سيحمله الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــــوزيــــف عـــــون إلـــى واشــــنــــطــــن خـــــــال لــــقــــائــــه مــــــع الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب. وبــحــث عـــون مــع الـسـفـيـر الأمـيـركـي في بيروت ميشال عيسى، الخميس، في الـزيـارة الرسمية التي سيقوم بها عون إلـى الـولايـات المتحدة الأميركية بدعوة مـــن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب، إضـافـة إلــى الأوضـــاع الـراهـنـة فـي لبنان والمنطقة. وخـــــال الـــلـــقـــاء، أكّـــــد عــــون ضــــرورة تـثـبـيـت وقـــف إطــــاق الـــنـــار فـــي الـجـنـوب والـضـغـط على إسـرائـيـل لـوقـف الأعـمـال العسكرية والـتـقـيّــد بما ورد فـي صيغة الإطار التي أُعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة في واشـنـطـن. كما شــدّد رئيس الجمهورية عـــلـــى ضــــــــرورة وقــــــف الـــقـــصـــف وأعــــمــــال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها. السفير الأميركي مـــن جـهـتـه، أوضــــح الـسـفـيـر عيسى بعد اللقاء أن «زيـــارة الرئيس اللبناني إلـــــى واشـــنـــطـــن تــكــتــســب أهـــمـــيـــة خــاصــة فــــي هـــــذا الــــظــــرف بــــالــــذات وهـــــي تـعـكـس مـــــدى الاهــــتــــمــــام الـــــــذي يـــولـــيـــه الـــرئــيـــس تـــرمـــب بـلـبـنـان وســعــيــه لـتـحـقـيـق الأمـــن والاستقرار فيه وإنهاء معاناة شعبه». وردّا عـــلـــى ســــــــؤال عـــــن الاجـــتـــمـــاع يـولـيـو 15 و 14 المـــرتـــقـــب فــــي رومــــــا فــــي (تـمـوز) الـحـالـي، أوضـــح السفير عيسى أن انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلـى العاصمة الإيطالية مـــرده إلــى أسـبـاب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود، علما أن اجتماع رومـا ذو طابع تـنـظـيـمـي وتـنـفـيـذي لمـــا ورد فـــي صيغة الإطـار، لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة. وأكّد السفير عيسى أن ما سيجري في روما هو استكمال ما اتُفق عليه في واشنطن، مشيرا إلى أن اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها. المناطق التجريبية وعــن مـوعـد بــدء العمل فـي المناطق الـــتـــجـــريـــبـــيـــة المـــــحـــــددة فـــــي مـــفـــاوضـــات واشـــنـــطـــن، أوضــــــح الــســفــيــر عــيــســى أن الــتــحــضــيــرات جـــاريـــة لـتـنـفـيـذ مـــا اتُــفــق عـلـيـه فـيـمـا خـــص المــنــاطــق الـتـجـريـبـيـة، وأن وفــدا عسكريا أميركيا سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً؛ إذ مـن الــضــروري عدم حـصـول أي فـــراغ لـــدى انـسـحـاب الـقـوات الإسـرائـيـلـيـة مــن المنطقة المـــحـــددة، وفـي ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض. والـــتـــقـــى الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي رئـيـس الـحـكـومـة اللبنانية نـــواف ســـام، حيث جـرى البحث فـي تنفيذ الإطـــار الثلاثي، ولا ســــيــــمــــا لــــجــــهــــة بـــــــــدء الانـــــســـــحـــــاب الإســـرائـــيـــلـــي مـــن المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة؛ تمهيدا لانتشار الجيش اللبناني فيها. كــمــا الــتــقــى رئــيــس مـجـلـس الــنــواب نبيه بري، وعرضا معا الأوضاع العامة والمـــســـتـــجـــدات الـــســـيـــاســـيـــة والمـــيـــدانـــيـــة. وأفــــــادت رئـــاســـة الــبــرلمــان الـلـبـنـانـي بـأن بــري كــرر الـسـؤال مـع عيسى عـن تثبيت وقف إطـاق النار، والالتزام الإسرائيلي بــه، وخـطـوات الانـسـحـاب مـن لبنان إلى الحدود الدولية؟ إصرار إسرائيلي على البقاء وفــــــي مـــقـــابـــل المــــطــــالــــب الــلــبــنــانــيــة والدعم الأميركي للبنان لجهة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، تتمسك إســرائــيــل بـمـواصـلـة الاحـــتـــال؛ وهـــو ما يعكس تباينا مع واشنطن ولبنان حول هذه النقطة. رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على تصريح للرئيس الأميركي دونـــالـــد تـــرمـــب، قــــال فــيــه إنــــه يـعـتـقـد أن إسرائيل ستنسحب مـن لبنان بموجب الاتفاقيات؛ حيث كتب قائلاً: «لم نطلب إذنـــــا مـــن أي طــــرف لـــدخـــول لـــبـــنـــان، ولا نحتاج إلى إذن لكي نبقى فيه». ونــــــقــــــلــــــت صـــــحـــــيـــــفـــــة «يــــــديــــــعــــــوت أحــرونــوت» الإسرائيلية، الخميس، عن كاتس القول: «من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل والمواطنين الإسرائيليين مـــــن تــــهــــديــــدات (حـــــــزب الـــــلـــــه)، المــنــظــمــة الــجــهــاديــة الإرهـــابـــيـــة الــتــي تـسـعـى إلــى تـدمـيـر دولـــة إســرائــيــل»، وفـقـا لمــا ذكـرتـه «وكالة الأنباء الألمانية». وأضـــــــــــــاف: «وكــــــمــــــا أوضـــــحـــــنـــــا أنــــا ورئــــيــــس الــــــــــوزراء، بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو: فإننا سنواصل البقاء بالمنطقة الأمنية فـي لبنان، وسنعمل مـن داخلها حسب الــحــاجــة لـــذلـــك، إلــــى أن يــتــم نــــزع ســاح (حـــــزب الـــلـــه) فـــي أنـــحـــاء لـــبـــنـــان، وإزالـــــة التهديد لسكان الشمال». وبـــعـــدمـــا وجّـــــه الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونــــالــــد تـــرمـــب دعــــــوة رســـمـــيـــة لـنـظـيـره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن الــعــاصــمــة، والاجـــتـــمـــاع مــعــه فـــي الـبـيـت يوليو الحالي، كشف عن 21 الأبيض، في أنه ناقش مع رئيس الـوزراء الإسرائيلي بـــنـــيـــامـــن نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــســـألـــة انـــســـحـــاب الـقـوات الإسرائيلية من لبنان، وأن ذلك سيحصل. وخـــال تـصـريـحـات لــه عـلـى هامش قمة «ناتو» المنعقدة في أنقرة، عبّر ترمب عــــن اعـــتـــقـــاده بـــــأن إســـرائـــيـــل سـتـسـحـب قـــواتـــهـــا مـــن جـــنـــوب لـــبـــنـــان، كــاشــفــا أنــه نــاقــش الانــســحــاب مــع نـتـنـيـاهـو. وقـــال: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يـريـدون ذلــك. لــذا؛ لدينا اتـفـاق مع إســرائــيــل ولــبــنــان. نــعــم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام». آلية عسكرية تابعة لقوات «يونيفيل» خلال دورية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky