issue17391

وسَّــــــــعــــــــت الـــــــــــولايـــــــــــات المـــــتـــــحـــــدة ضرباتها على إيـــران، فجر الخميس، في جولة ثانية قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنـهـا استهدفت موقعا عسكرياً، غــداة قصف 90 نحو هـدفـا آخـــر، لـتـرتـفـع حصيلة 80 نـحـو الأهـــــــــداف الأمـــيـــركـــيـــة خـــــال الــيــومــن هــــدفــــا، فـي 170 المـــاضـــيـــن إلـــــى نـــحـــو تصعيد أعـــاد مـذكـرة التفاهم المؤقتة بـــــن واشــــنــــطــــن وطــــــهــــــران إلــــــى حـــافـــة الانهيار. وجــــاءت الـضـربـات الـجـديـدة بعد ســـاعـــات مـــن قــــول الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونــالــد تـرمـب إن الهجمات الإيـرانـيـة الأخــيــرة عـلـى سـفـن فــي مضيق هرمز تـشـيـر إلــــى نــهــايــة وقــــف إطـــــاق الــنــار الــــهــــش، مــــحــــذرا مــــن أن أي هــجــمــات جديدة على الشحن التجاري ستقود إلى ضربات «أسوأ بكثير». وشملت الأهداف، وفق «سنتكوم»، أنظمة دفاع جوي، ومخازن صواريخ وطـــائـــرات مــســيّــرة، وزوارقـــــا عسكرية سريعة، وبنية لوجيستية على امتداد الساحل القريب من مضيق هرمز. وجــــــــــــــاءت هــــــــــذه الــــــجــــــولــــــة غـــــــداة تنفيذ الـــقـــوات الأمـيـركـيـة مــا وصفته «ســــنــــتــــكــــوم» بــــضــــربــــات «هـــجـــومـــيـــة» هدفاً 80 داخـل إيــران، استهدفت نحو عـسـكـريـا، بـيـنـهـا أنـظـمـة دفــــاع جـــوي، وشـــبـــكـــات قـــيـــادة وســـيـــطـــرة، ومـــواقـــع رادار ســـاحـــلـــيـــة، وقـــــــــدرات صـــواريـــخ زورقـــا 60 مــضــادة لـلـسـفـن، وأكــثــر مــن صغيرا تابعا لـ«الحرس الـثـوري» في مضيق هرمز وبالقرب منه. وقـــالـــت «ســـنـــتـــكـــوم»، فـــي مـنـشـور عـــلـــى مــنــصــة «إكـــــــس» مـــرفـــق بـمـقـطـع فـــيـــديـــو لـــضـــربـــات جــــويــــة، إن الـــهـــدف هــو «زيــــادة إضــعــاف قـــدرة إيــــران على مـهـاجـمـة الـسـفـن الـتـجـاريـة والـبـحـارة المـدنـيـن الأبـــريـــاء فــي مضيق هـرمـز». كــــمــــا قـــــالـــــت إن الــــــــولايــــــــات المــــتــــحــــدة «تـــحـــاســـب إيـــــــــران» عـــلـــى مــــا وصــفــتــه بأنه «عـــدوان غير مـبـرر» ضـد الشحن الـــتـــجـــاري والـــطـــواقـــم المــدنــيــة فـــي ممر مائي دولي حيوي. وجـــــــاءت الـــضـــربـــات الأولـــــــى بـعـد إصابة ثلاث ناقلات في مضيق هرمز، وبالتزامن مع إلغاء واشنطن ترخيصا كان يسمح لطهران ببيع النفط، وهو إجراء عدّته إيران خرقا لمذكرة التفاهم. من الساحل إلى العمق بــــــدأت الـــجـــولـــة الـــجـــديـــدة بـــأهـــداف مرتبطة بمضيق هرمز، بينها رادارات سـاحـلـيـة ومــنــصــات صـــواريـــخ وزوارق ومراكز مراقبة، قبل أن تمتد إلى مواقع داخلية شملت جسورا وسككا حديدية. وأفـاد التلفزيون الرسمي الإيراني بــســمــاع انـــفـــجـــارات فـــي مــــدن عــــدة بعد إعـان الـولايـات المتحدة بـدء ليلة ثانية مـــن الـــضـــربـــات. وقـــالـــت وكـــالـــة «فــــارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن انفجارات سُجلت فـي مـيـنـاءي تشابهار وكـنـارك فــــي شـــــرق مــضــيــق هــــرمــــز، إضــــافــــة إلــى بوشهر المطلة على الخليج العربي. وأفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية بـسـمـاع دوي انــفــجــارات عـــدة فــي إقليم بـــوشـــهـــر، الـــــــذي يـــضـــم مـــحـــطـــة الـــطـــاقـــة النووية التجارية الوحيدة في إيران. وتــــعــــد بـــوشـــهـــر أيــــضــــا قـــريـــبـــة مـن جــــزيــــرة خــــــرج، مـــركـــز صــــــــادرات الـنـفـط الإيــــــرانــــــي. كـــمـــا أفــــــــادت وســــائــــل إعــــام رســمــيــة بــســمــاع انـــفـــجـــارات فـــي مـديـنـة بــنــدر عــبــاس الـسـاحـلـيـة قـبـالـة مضيق هرمز جنوب البلاد، في وقت متأخر من مـسـاء الأربـــعـــاء بـالـتـوقـيـت المـحـلـي، من دون اتضاح مصدرها. ونقلت وكـالـة «إرنــــا» الرسمية عن إحسان جهانيان، وهو مسؤول محلي فـــي بــوشــهــر، قــولــه إن ضــربــة أمـيـركـيـة استهدفت قرب منتصف نهار الخميس، مـحـيـط مـحـطـة بــوشــهــر الـــنـــوويـــة، بعد ســـاعـــات مـــن إعــــان «ســنــتــكــوم» انـتـهـاء الجولة الأحدث من الضربات على إيران. وذكـــــــرت وكــــالــــة «فــــــــارس» الــتــابــعــة لـ«الحرس الثوري» أن هجمات أميركية خــــال الــلــيــل اســتــهــدفــت جـــســـرا للسكك الحديدية فـي محافظة غلستان شمال شـرقـي إيــــران، وألـحـقـت أضــــرارا بطريق تــجــاري يـربـط إيــــران بـالـصـن وروسـيـا عبر تركمانستان وكازاخستان. وقـــالـــت وســـائـــل إعـــــام رســمــيــة إن الــضــربــات طـالـت جــســورا عـلـى الطريق إلــــــى مـــشـــهـــد، فـــيـــمـــا أعــــلــــن الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي تعليق خط السكك الحديد بين طـهـران ومشهد، وإرســـال فــرق لإصـاح الأضرار وتوفير بدائل برية للركاب. وقـــالـــت وزارة الــصــحــة الإيـــرانـــيـــة، الـــــخـــــمـــــيـــــس، إن الــــــضــــــربــــــات الــــجــــويــــة الأمـــيـــركـــيـــة خــــــال الـــيـــومـــن المـــاضـــيـــن شخصا على الأقل 14 أسفرت عن مقتل آخـــريـــن، فـــي أول حصيلة 78 وإصـــابـــة إجــمــالــيــة مــنــذ بــــدء الـــجـــولـــة الـــجـــديـــدة. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن معظم القتلى من أفراد القوات المسلحة، بينهم قـتـلـوا فــي ضــربــات الأربـــعـــاء، إضـافـة 9 قتلى في الأحواز ورجل إطفاء في 3 إلى إيرانشهر. عاصم منير يتصل بعراقجي ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بـــالـــضـــربـــات، وقـــالـــت إنـــهـــا اسـتـهـدفـت «نقاطا عدة» في المحافظات الساحلية الجنوبية، وجسرين على خط السكك المــــؤدي إلـــى مـشـهـد، ووصـفـتـهـا بأنها «عدوانية» و«جريمة حرب جسيمة». وقــــــالــــــت الـــــــــــــــوزارة إن واشـــنـــطـــن استخدمت «حوادث مزعومة» مرتبطة بسفن في مضيق هرمز ذريعة لخرق مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، معتبرة أن الهجمات تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والبندين الأول والخامس من المذكرة. وقــــال إسـمـاعـيـل بـقـائـي إن البند الــخــامــس يــؤكــد مــســؤولــيــة إيـــــران في تــحــديــد تــرتــيــبــات الــعــبــور الآمــــن عبر مـضـيـق هـــرمـــز، وهــــي حــجــة ترفضها واشنطن. وفي السياق نفسه، أجرى عراقجي اتـــصـــالا بــقــائــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي فيلد مارشال عاصم منير، أبلغه فيه أن الـضـربـات الأمـيـركـيـة تمثل «خـرقـا صريحاً» لمذكرة تفاهم إسلام آباد. وقــــالــــت الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة إن عـراقـجـي عـــد الـتـصـريـحـات الأميركية «دلـــيـــا واضـــحـــا عــلــى نــقــض الــعــهــد»، وحـــــــــذر مــــــن أي «مــــــغــــــامــــــرة» جــــديــــدة للجيش الأميركي. وفي نفس السياق، نقلت «سي إن إن» عن مصادر إقليمية قولها إن باكستان وقطر تعملان على إعـــــادة الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران إلـى طاولة المفاوضات. وكــــانــــت عـــمـــلـــيـــات هــيــئــة الأركــــــان المـشـتـركـة فــي إيــــران قــد تــوعــدت بــــ«رد ســـــاحـــــق» بــــعــــد الــــجــــولــــة الأولــــــــــى مــن الـــضـــربـــات، واتــهــمــت واشــنــطــن بعمل عـدوانـي سـافـر، مـحـذرة مـن أن طهران لــن تـسـمـح بـتـدخـل أمــيــركــي فــي إدارة مضيق هرمز. وقال الجيش الإيراني إنه استخدم طــائــرات مـسـيّــرة لاسـتـهـداف منظومة «باتريوت» في الكويت، ونظام إنـذار مبكر في قطر، ومستودعات وقود في البحرين. وأعلنت إيران، الخميس، توسيع ردهـــــا إلــــى الأردن، إذ قــــال «الـــحـــرس صـــواريـــخ باليستية 10 الـــثـــوري» إن أطلقت باتجاه قاعدة موفق السلطي الــــجــــويــــة، المــــعــــروفــــة أيــــضــــا بـــقـــاعـــدة الأزرق، في شمال الأردن، وهي منشأة عــسـكـريـة أردنــــيــــة تـسـتـخـدمـهـا أيـضـا القوات الأميركية. واشنطن ترسم القاعدة بــعــد مـــغـــادرتـــه قــمــة حــلــف شـمـال الأطـلـسـي فـي تـركـيـا، نشر تـرمـب عدة مــقــاطــع فــيــديــو قــــال إنــهــا لانــفــجــارات في إيـران، وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «هذا انتقام لقصف إيران الـسـفـن أمــــس. إذا حـــدث ذلـــك مــجــدداً، فسيكون الأمر أسوأ بكثير». وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال تـرمـب إن إيـــران «اتـصـلـت قبل قليل»، زاعما أن النظام في طهران يريد «إبرام اتفاق بشدة». لكنه قال إنه لا يعرف ما إذا كانت إيران «جديرة بإبرام اتفاق» أو ما إذا كانت ستحترمه. وعندما سُئل عـن سبب مهاجمة إيـــران ثــاث سفن تـجـاريـة فـي مضيق هـرمـز، قــال: «لأنـهـم مجانين نوعا ما، بصراحة. إنهم خارجون عن السيطرة قـــلـــيـــاً. لــكــنــهــم يــــريــــدون إبـــــــرام اتـــفـــاق بشدة». وكــان ترمب قـد قــال، الأربــعــاء، إن الاتفاق المؤقت لوقف القتال «انتهى»، لكنه سيسمح بمواصلة المفاوضات، مــــع تــشــكــيــكــه فــــي نــتــيــجــتــهــا. وقــــــال: «يمكنهم أن يـتـحـدثـوا، لكنني أعتقد أنهم يضيعون وقتهم». وكــــــرر نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي جي دي فانس النبرة نفسها، قائلا إن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار ســــوى الــــرد عـسـكـريـا بــعــدمــا هـاجـمـت إيران سفنا تجارية في مضيق هرمز. وأضــاف: «كانوا منضبطين نحو أســـبـــوع. ثـــم بـــــدأوا إطـــــاق الـــنـــار على السفن. إذا أطلقوا الـنـار على السفن، فسنضربهم بـقـوة شــديــدة». وقـــال إن أي مـحـاولـة لإغـــاق المـضـيـق ستقابل برد من الجيش الأميركي. في طهران، قال إبراهيم رضائي، المــتــحــدث بــاســم لـجـنـة الأمـــــن الـقـومـي والـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة فـــي الـــبـــرلمـــان، إن الإيــــرانــــيــــن ســـيـــوجـــهـــون «صــفــعــة قــويــة». وكـتـب رئـيـس الــبــرلمــان محمد باقر قاليباف أن واشنطن «لـم تتعلم بـعـد» أن الـضـربـات ونـكـث الــوعــود لن تمرا بلا عواقب، مضيفاً: «إذا ضربتم، فستُضربون». وقــــال عــراقــجــي إن طـــهـــران سـتـرد «بالفعل» على سلسلة الإهـانـات التي وجهها ترمب إلـى إيـــران خـال اليوم. وكتب على منصة «إكس»: «الإيرانيون مـــــعـــــروفـــــون بـــمـــدنـــيـــتـــهـــم وثـــقـــافـــتـــهـــم وقيمهم الأخـاقـيـة الـراسـخـة. نحن لا نــــرد عــلــى الابــــتــــذال بـــالابـــتـــذال، وإنــمــا بـــالـــفـــعـــل: مــــن دون خـــــوف وبــشــجــاعــة كبيرة». ورد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية وأحد كبار المفاوضين، على تصريحات ترمب، قائلا إنها «ليست دليلا على القوة، وإنما اعتراف بفشل» السياسة الأميركية تجاه إيران. وأظـــــهـــــرت بـــيـــانـــات تــتــبــع بــحــري تــــراجــــع حـــركـــة الـــشـــحـــن عـــبـــر مـضـيـق هـرمـز بعد الـضـربـات الأمـيـركـيـة، رغم استمرار بعض السفن في العبور من دون تشغيل أجـهـزة الإرســــال. وتقول إيران إن السفن يجب أن تلتزم بالمسار الــــذي تـــحـــدده وتــحــصــل عــلــى إذن من بـــحـــريـــة «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري»، بـيـنـمـا تــرفــض واشــنــطــن أي تـرتـيـبـات تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر. 3 إيران NEWS Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة باكستان وقطر تعملان على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات ASHARQ AL-AWSAT قائد عمليات هيئة الأركان حذر من اعتبار التشييع «علامة ضعف» المرشد الإيراني السابق يدفن في مشهد وسط دعوات للانتقام دفـن جثمان المرشد الإيـرانـي السابق علي خامنئي، أمس، في مدينة مشهد في شمال شرقي إيران، بعد أسبوع من مراسم تشييع وتنقل بين مـدن إيرانية وعراقية، في لحظة سياسية حساسة تختبر قدرة الــقــيــادة الــجــديــدة عـلـى إظــهــار الـتـمـاسـك، بـيـنـمـا تـتـصـاعـد المـــواجـــهـــة مـــع الـــولايـــات المتحدة. وبــــــــدأت مــــراســــم الــتــشــيــيــع الأخــــيــــرة قـــبـــل الــــدفــــن، فــــي مـــديـــنـــة مـــشـــهـــد، مـسـقـط رأس خامنئي، وهــي ثـانـي كـبـريـات المـدن الإيــرانــيــة. وأفــــادت وســائــل إعـــام رسمية إيـــرانـــيـــة بــــأن الـــطـــائـــرة الـــتـــي تــقــل جـثـمـان المرشد الإيـرانـي السابق هبطت في مطار مشهد في شمال شرقي البلاد، بعدما نقل الجثمان من الـعـراق، حيث أقيمت مراسم تــشــيــيــع فــــي الـــنـــجـــف وكـــــربـــــاء. ونـــشـــرت وكالة «إرنا» لقطات لطائرة تابعة لشركة «ماهان إير» على المدرج بعد وصولها. وجـــــــاء الـــــدفـــــن بـــعـــد مـــــراســـــم امـــتـــدت أيــــامــــا فــــي طــــهــــران وقــــــم، وشــــاركــــت فـيـهـا حـشـود مـن أنـصـار الـنـظـام، ورفـعـت صور خــامــنــئــي والأعــــــــام الإيــــرانــــيــــة والــــرايــــات الـحـمـراء، فـي مشهد أرادت منه السلطات إظهار وحدة النظام بعد مقتل المرشد في فبراير 28 ضربة أميركية - إسرائيلية في 37 عـــامـــا، أمــضــى نـحـو 86 (شـــبـــاط)، عـــن منها في منصب ولي الفقيه. وعـــلـــى مـــــدى الأيـــــــام المـــاضـــيـــة، حـشـد «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» وذراعـــــــــه الــتــعــبــويــة «الباسيج» مشاركين من عدة محافظات. ونـــقـــل الإعــــــام الـــرســـمـــي عـــن مـــســـؤول في «الــبــاســيــج» بـمـحـافـظـة خـــراســـان رضـــوي محافظة حضرت. 28 قوله إن وفودا من وبينما اقتربت المراسم من نهايتها، استؤنفت الضربات الأميركية على إيران لـيـل الأربـــعـــاء - الـخـمـيـس، وردت طـهـران بــــاســــتــــهــــداف دول الـــــــجـــــــوار، رغـــــــم وقــــف إطــاق الـنـار الــذي جـرى التوصل إليه في مـنـتـصـف يــونــيــو (حـــــزيـــــران). كــمــا عُــلـقـت حركة الـقـطـارات بـن طـهـران ومشهد بعد استهداف جزء من خط السكك الحديدية، وفـــق الـتـلـفـزيـون الــرســمــي الإيــــرانــــي، قبل ساعات من بدء مراسم الدفن. وطـيـلـة المـــراســـم الــتــي بــــدأت الجمعة المـــاضـــي فـــي طـــهـــران، بـقـي غــيــاب مجتبى خامنئي، نجل المـرشـد الـراحـل وخليفته، أبرز علامة استفهام في المشهد السياسي الإيــــرانــــي. ولــــم يـظـهـر مـجـتـبـى عـلـنـا منذ الـهـجـوم الـــذي قتل فيه والــــده، رغــم إعـان تعيينه مـرشـدا ثالثا للمؤسسة الحاكمة في مارس (آذار) وصـدور بيانات مكتوبة باسمه. وتـــقـــول مـــصـــادر إيــرانــيــة إن مجتبى أصيب في الهجوم نفسه بجروح خطيرة وتــــشــــوهــــات فـــــي الـــــوجـــــه وإصــــــابــــــات فـي الأطراف، وإنه لا يزال يتعافى من إصاباته. وأضـــافـــت المـــصـــادر لـــوكـالـة «رويــــتــــرز» أن الأجهزة الأمنية تسعى أيضا إلى الحد من ظهوره خشية تعرضه لهجمات أميركية جديدة. ويـــــزيـــــد غـــيـــابـــه حـــســـاســـيـــة المـــرحـــلـــة الانـتـقـالـيـة، فــي وقـــت تــحــاول فـيـه الـقـيـادة الــــجــــديــــدة تــثــبــيــت صـــورتـــهـــا بـــعـــد حـــرب واسـعـة مـع الــولايــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل، وبــــعــــد أشــــهــــر مـــــن احــــتــــجــــاجــــات داخـــلـــيـــة مناهضة للحكومة. في مشهد، احتشد آلاف المشيعين في الشوارع بانتظار وصول موكب الجنازة. ونـــقـــلـــت «رويـــــتـــــرز» أن بـــعـــض المـــشـــاركـــن رددوا هـــتـــافـــات تـــدعـــو إلــــى الانـــتـــقـــام من الرئيس الأمـيـركـي دونـالـد تـرمـب، بينها: «نقسم بدم القائد سنقتلك يا ترمب»، فيما رفـعـت نـسـاء لافــتــات كـتـب عليها «اقـتـلـوا ترمب». وتـوعـد الــلــواء علي عبداللهي، قائد عمليات هيئة الأركـان المشتركة الإيرانية، بالانتقام لمقتل خامنئي، محذرا الولايات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل مـــن تـفـسـيـر مـشـاهـد الحزن في إيران على أنها علامة ضعف. وقــــــــــال عــــبــــدالــــلــــهــــي، فــــــي بــــــيــــــان، إن «الغضب» الـذي ظهر في مراسم الأسبوع المـاضـي سيستمر فـي مسار «الـثــأر» ممن قتلوا المرشد الإيراني. ونقلت «وكـالـة الصحافة الفرنسية» عـــن مــشــاركــن دعـــــوات مـمـاثـلـة لـانـتـقـام، كما أشارت إلى لافتات تضمنت تهديدات مــــوجــــهــــة إلـــــــى تــــرمــــب ورئـــــيـــــس الــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو. وعــنــد فندق يحمل اسـم «مـيـامـي»، ظهرت لافتة كبيرة تتضمن رسما كاريكاتوريا لترمب ومكافأة على رأسه، وفق الوكالة. مشيعون يلتفون حول نعوش المرشد السابق وأفراد من عائلته قبل دفنه في مشهد (رويترز) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ساعة وتوسّع عملياتها من الساحل إلى العمق... وطهران تتوعد بـ«صفعة قوية» 24 موقعا خلال 170 «سنتكوم» تعلن استهداف ضربات أميركية أوسع على إيران... و«التفاهم» يترنح انفجار في مدينة إيرانشهر القريبة من الحدود الباكستانية فجر أمس (تلغرام) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky