Issue 17391 - العدد Friday - 2026/7/10 الجمعة صحتك HEALTH 17 تحديد مواقيت تناول الدواء ومقارنة فاعلية الأدوية لإنقاص الوزن وقصور القلب دراسة طبية حديثة قد تغيّر إجراءات الممارسة السريرية 14 أدلة جديدة تُعيد رسم خريطة العلاج والوقاية في الرعاية الأولية يـــشـــهـــد الــــطــــب الـــحـــديـــث تـــســـارعـــا غـيـر مسبوق في إنتاج الأدلة العلمية، والدراسات الـــســـريـــريـــة، حــتــى أصـــبـــح مـــن الــصــعــب على الممارسين الصحيين مواكبة الكم الهائل من المـعـارف الـجـديـدة، وتقييم مـا يستحق منها أن يـنـعـكـس فـــعـــا عــلــى المـــمـــارســـة الــيــومــيــة. وبــن آلاف الـــدراســـات الـتـي تُنشر سـنـويـا، لا ينجح سـوى عـدد مـحـدود فـي إحـــداث تغيير حقيقي فــي أسـالـيـب الـتـشـخـيـص، والــعــاج، والوقاية. ومن هنا تبرز أهمية مراجعة هذه الأدلة العلمية بعين نقدية تجمع بين الخبرة الـسـريـريـة والـفـهـم الـعـمـيـق لمنهجية البحث الـطـبـي، بـهـدف ترجمة النتائج العلمية إلى رسائل عملية يستفيد منها الأطباء والمرضى على حد سواء. دكتور حسان شمسي باشا فــــــي هــــــــذا الإطــــــــــــار اســـــتـــــضـــــاف مــلــحــق «صـــحـــتـــك» الـــدكـــتـــور حـــســـان شـمـسـي بــاشــا، استشاري أمـراض القلب في المركز الأوروبـي الـــطـــبـــي بـــــجـــــدة، وأحـــــــد المـــهـــتـــمـــن بــمــتــابــعــة المــــســــتــــجــــدات الـــعـــلـــمـــيـــة الــــعــــالمــــيــــة، وتــحــلــيــل انـــعـــكـــاســـاتـــهـــا عـــلـــى المــــمــــارســــة الـــســـريـــريـــة. ونستعرض مع الدكتور باشا أبرز الدراسات الـــتـــي لــفــتــت أنـــظـــار الأوســـــــاط الــطــبــيــة خــال ، والتي يـرى عـدد من الخبراء أنها 2025 عـام قـد تسهم فـي إعـــادة صياغة بعض المفاهيم الــعــاجــيــة الـــراســـخـــة، وتــفــتــح آفـــاقـــا جــديــدة أمـــام أطـبـاء الـرعـايـة الأولــيــة، والتخصصات المختلفة. أوضــح الدكتور باشا أن العالم الطبي يـــشـــهـــد ســــنــــويــــا صــــــــدور آلاف الـــــــدراســـــــات، والأبحاث، إلا أن القليل منها فقط ينجح في تغيير الممارسة السريرية اليومية. ويواجه أطباء الأسرة والرعاية الأولية تدفقا مستمرا وهـائـا للأبحاث الطبية، مما يشكل تحديا حـقـيـقـيـا فـــي تــحــديــد الأدلــــــة الـعـلـمـيـة الأكــثــر رصانة لتطبيقها في الممارسة اليومية. وفـــــي هـــــذا الـــســـيـــاق قـــــام فـــريـــق الــبــحــث ) - وهــــو مــجــمــوعــة بحثية PEER( الـــكـــنـــدي مـتـخـصـصـة فـــي الـــطـــب الــقــائــم عــلــى الــدلــيــل- بــمــراجــعــة وتـصـنـيـف الــــدراســــات والــتــجــارب )، والمــــراجــــعــــات المـنـهـجـيـة RCTs( المــحــكــمــة عبر 2025 الأكـــثـــر تــأثــيــرا المــنــشــورة فـــي عـــام The« كــبــرى المـــجـــات الـطـبـيـة الـعـالمـيـة (مــثــل »). ونُــشـر The BMJ« » و NEJM« » و Lancet Canadian Family« بحث هذا الفريق في مجلة .2026 ) » في شهر مايو (أيار Physician شــــارك فـــي تـقـيـيـم هـــذه الأدلـــــة وبـنـائـهـا فــــريــــق مـــتـــعـــدد الـــتـــخـــصـــصـــات يـــضـــم أطـــبـــاء أسـرة، وصيادلة، وممرضين، لضمان تقديم خـــاصـــات إحــصــائــيــة دقــيــقــة تــهــم المــمــارســة الإكلينيكية اليومية. وفيما يلي أهم النتائج التي ينبغي أن يعرفها كل طبيب، ومريض. مواقيت تناول الأدوية ومقارنة فاعليتها • أولاً: تـــوقـــيـــت تــــنــــاول أدويــــــــة ضـغـط الــدم: صباحا أم مساءً؟ ظل الاعتقاد السائد لـسـنـوات أن تــنــاول أدويــــة الـضـغـط مــســاء قد يقلل من خطر الجلطات القلبية والدماغية، إلا أن دراســـــة عـشـوائـيـة كـبـيـرة شـمـلـت أكـثـر مريض بارتفاع ضغط الدم تابعت 3300 من سنة أظهرت أن تناول الدواء 4.6 المرضى لمدة لـــيـــا لــــم يــــــؤد إلـــــى خـــفـــض مــــعــــدلات الــــوفــــاة، أو الـنـوبـات القلبية، أو الـسـكـتـات الدماغية مقارنة بتناوله صباحاً. ورغم أن ضغط الدم الليلي كان أقل قليلا لدى مجموعة المساء... فــإن ذلــك لـم ينعكس على النتائج السريرية المهمة. - الخلاصة: تـنـاول دواء الضغط وقت الـــنـــوم يُـــعـــد أمـــــرا آمـــنـــا تـــمـــامـــا، لـكـنـه لا يــقــدّم خفضا إضـافـيـا لـلـحـوادث القلبية الوعائية مقارنة بالجرعات الصباحية. وبناء على ذلك يجب أن تخضع جدولة الدواء لرغبة المريض، وتفضيله الشخصي، لضمان استمراريته في تناول العلاج. • ثــــانــــيــــا: تـــيـــرزيـــبـــاتـــيـــد يــــتــــفــــوق عــلــى سيماغلوتيد فــي إنــقــاص الــــوزن. شـهـد عـام واحدة من أهم الدراسات في مجال علاج 2025 السمنة، حيث تمت مقارنة دوائي تيرزيباتيد )Semaglutide( ) وسيماغلوتيد Tirzepatide( لدى مرضى السمنة غير المصابين بالسكري. أسبوعا من العلاج، فقَد مستخدمو 72 فبعد في المائة من أوزانهم، في 20.2 التيرزيباتيد في 13.7 حـــن فـــقَـــد مــرضــى الـسـيـمـاغـلـوتـيـد فـــي المـائـة 82 المـــائـــة مـــن أوزانــــهــــم. كـمـا حـقـق مــن مستخدمي التيرزيباتيد فـقـدانـا لـلـوزن في المائة من وزن الجسم مقارنة 10 يتجاوز في المائة فقط مع السيماغلوتيد. 61 بـ - الخلاصة: أصبح التيرزيباتيد العلاج الأكـثـر فاعلية لإنـقـاص الـــوزن بـن العلاجات الدوائية المتاحة حالياً. • ثـــالـــثـــا: هـــل مـــا زالـــــت حــــاصــــرات بيتا ضــروريــة بعد احـتـشـاء (جـلـطـة) الـقـلـب؟ منذ عـقـود طـويـلـة اعـتُــبـرت حــاصــرات بيتا حجر myocardial( أساس بعد احتشاء عضلة القلب )، إلا أن الدراسات الحديثة أعادت infarction النظر في هذا المفهوم. فقد أظهرت التحليلات أن المرضى الذين يتراوح 2025 السريرية لعام الكسر القذفي (الوظيفة الانقباضية للقلب) فـــي المـــائـــة اســـتـــفـــادوا من 49–40 لــديــهــم بـــن الــعــاج بـحـاصـرات بـيـتـا. أمـــا المــرضــى الـذيـن في المائة أو أكثر 50 كان الكسر القذفي لديهم (أي وظيفة قلبية مـقـبـولـة)، فلم يحققوا أي فائدة تذكر من الاستمرار عليها. - الخلاصة: لم يعد استخدام حاصرات بيتا بشكل روتيني بعد الاحتشاء مبررا عند المرضى ذوي الوظيفة البطينية الطبيعية. علاجات وقياسات • رابــعــا: عــاج شـريـك المـــرأة المصابة بالتهاب المهبل البكتيري. أظهرت دراسة أسـتـرالـيـة أن مـعـالـجـة الــــزوج أو الـشـريـك الـذكـر بـالمـضـادات الحيوية بالتزامن مع عـــــاج المـــــــرأة خـــفّـــضـــت مــــعــــدل الانـــتـــكـــاس في 35 في المائة إلى 63 (عودة الحالة) من المائة. - الخلاصة: علاج الـزوج مع زوجته المــصــابــة مـــؤثـــر ســريــريــا، وهـــو مـــا يفسر تفوق هذه الدراسة على أبحاث تاريخية سـابـقـة. وقــد يصبح عــاج الـشـريـك جـزءا مـن الاستراتيجية العلاجية المستقبلية للحالات المتكررة. • خـامـسـا: مـتـى يـمـكـن غـسـل الـجـرح بـعـد الـــجـــراحـــة؟ اعـــتـــاد الـــجــراحــون نصح 48 المـــرضـــى بـــإبـــقـــاء الــــجــــروح جـــافـــة لمــــدة ساعة على الأقل، لكن دراسة حديثة بينت ساعات 6 أن تعريض الـجـرح للماء بعد فــقــط مـــن الـــجـــراحـــة لـــم يـــــزد مـــن مــعــدلات الالــــتــــهــــاب، أو الـــــنـــــزف، أو ســـــوء الـــتـــئـــام ســاعــة، 48 الــــجــــروح مـــقـــارنـــة بـــالانـــتـــظـــار فـي المـائـة فقط 24 إلا أن الــدراســة شملت من عينتها المقترحة، ما يقلّل من قوتها الإحصائية المطلقة. - الـــخـــاصـــة: ربـــمـــا يــمــكــن الــســمــاح بالاستحمام المبكر في عدد من العمليات الـــجـــلـــديـــة الـــبـــســـيـــطـــة، إلا أنــــــه لا بـــــد مـن استشارة الطبيب، فهو أدرى بالحالة. • ســـادســـا: خــطــأ شـــائـــع عــنــد قـيـاس ضغط الـــدم. أظـهـرت الـــدراســـات أن وضع الـــــذراع بـشـكـل خـاطـئ يــــؤدي إلـــى قــــراءات مرتفعة كاذبة، فوضْع الـذراع على الفخذ ملم زئبق، 4 يرفع قراءة ضغط الدم بنحو كما أن ترك الذراع متدلية دون دعم يرفع ملم زئبق، أما الضوضاء 6 الضغط حتى المحيطة فلم يكن لها تأثير مهم. - الـخـاصـة: يـجـب أن تـكـون الـــذراع مـــدعـــومـــة وعــــلــــى مـــســـتـــوى الـــقـــلـــب أثـــنـــاء الـــقـــيـــاس. والالـــــتـــــزام الــــصــــارم بـوضـعـيـة الذراع الصحيحة (إسناد الذراع بالكامل عـلـى طــاولــة مستوية مــع جـعـل منتصف كفة الـقـيـاس مــوازيــا تماما لمستوى قلب المـريـض) أمــر جـوهـري لمنع الـرفـع الزائف للضغط. • ســابــعــا: مــيــرتــازابــن لــعــاج الأرق عــــنــــد كـــــبـــــار الــــــســــــن. حــــقــــق مــــيــــرتــــازابــــن ) تـحـسـنـا فـــي الـــنـــوم لــدى Mirtazapine( كبار السن المصابين بالأرق المزمن مقارنة بــــالــــدواء الـــوهـــمـــي. لــكــن الـــفـــائـــدة جـــاءت على حساب زيـادة الآثـار الجانبية، مثل: الــنــعــاس الـــنـــهـــاري، والــتــشــوش الـذهـنـي، والشعور بالإعياء، والتعب. وبلغت نسبة الـــتـــوقـــف عــــن الــــعــــاج بــســبــب الــــعــــوارض الـــجـــانـــبـــيـــة (مـــــثـــــل الــــخــــمــــول الإدراكــــــــــــي، في المائة 22 ) والنعاس النهاري الشديد في المائة في العلاج الوهمي. 3 مقابل - الـــخـــاصـــة: يــحــسّــن المــيــرتـــــازابــن الأرق المـــــزمـــــن لــــــدى المـــســـنـــن بــجــرعــاتــه المـــنـــخـــفـــضـــة، لـــكـــنـــه يـــحـــمـــل عـــبـــئـــا ثـــقـــيـــاً، ومـــعـــدلات مـرتـفـعـة مـــن الآثــــــار الـجـانـبـيـة المهمة، والتوقف المبكر عن الاستخدام. PCSK9 • ثامناً: توسع دور مثبطات فــي الــوقــايــة الأولـــيـــة. فــي واحــــدة مــن أهـم ، خــفَّــض 2025 الــــدراســــات الـقـلـبـيـة لـــعـــام ) خطر Evolocumab( دواء إيفولوكوماب الوفاة القلبية، واحتشاء القلب، والسكتة الــدمــاغــيــة لــــدى المـــرضـــى ذوي الــخــطــورة الـقـلـبـيـة المـرتـفـعـة جــــداً، لـكـن دون وجـــود تـــاريـــخ ســـابـــق لـجـلـطـة قــلــبــيــة، أو سكتة دمـاغـيـة. فقد انخفضت الأحـــداث القلبية في المائة. 6.2 في المائة إلى 8.0 الكبرى من - الــــخــــاصــــة: قـــــد يـــمـــتـــد اســـتـــخـــدام إلـــــــى بــــعــــض مـــرضـــى PCSK9 مـــثـــبـــطـــات الوقاية الأولية مرتفعي الخطورة، وليس فقط الوقاية الثانوية. ومع ذلك فإن الأدلة العلمية تظل معدومة، وغير كافية لتبرير استخدامه لدى الفئات منخفضة الخطورة. • تـــاســـعـــا: ســيــمــاغــلــوتــيــد الـــفـــمـــوي يـقـلـل الأحــــــداث الـقـلـبـيـة الــوعــائــيــة. أثـبـت السيماغلوتيد الـفـمـوي لأول مــرة قدرته عــلــى خــفــض الــــوفــــاة الـقـلـبـيـة الــوعــائــيــة، والاحــتــشــاء الـقـلـبـي، والـسـكـتـة الـدمـاغـيـة عـنـد مــرضــى الــســكــري مـــن الـــنـــوع الـثـانـي مرتفعي الخطورة. - الـــخـــاصـــة: أصــبــحــت فـــوائـــد هــذه الـفـئـة مــن الأدويــــة تـتـجـاوز ضـبـط السكر إلى حماية القلب، والأوعية الدموية. أدوية الكبد الدهني والقلب .)MASH( • عاشراً: علاج الكبد الدهني أظـــــهـــــرت دراســــــــــة حــــديــــثــــة أن تـــــنـــــاول دواء ) بــجــرعــة Semaglutide( الـــســـيـــمـــاغـــلـــوتـــيـــد أســـبـــوعـــا أدى 72 مـــلـــغـــم أســـبـــوعـــيـــا لمـــــدة 2.4 بالفعل إلــى نتائج سـريـريـة هائلة فـي علاج الـــتـــهـــاب الــكــبــد الـــدهـــنـــي المـــرتـــبـــط بـالـتـمـثـيـل فــــي المــــائــــة مـن 63 ) لـــــدى MASH( الـــغـــذائـــي في المائة فقط في مجموعة 34 المرضى مقابل العلاج الوهمي. - الخلاصة: يقترب السيماغلوتيد من أن يصبح أحد أهم العلاجات المعتمدة لمرض الكبد الدهني الالتهابي. • الـــحـــادي عــشــر: تـيـرزيـبـاتـيـد وقـصـور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ. في المرضى المصابين بالسمنة وقصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ (أي وظيفة قلبية مقبولة)، ) إلى Tirzepatide( أدى استخدام التيرزيباتيد خفض الـوفـاة القلبية، وتفاقم قصور القلب في المائة. 10 في المائة إلى 15 من - الـــخـــاصـــة: قـــد يـمـثـل الـتـيـرزيـبـاتـيـد نـقـلـة نــوعــيــة فـــي عــــاج هــــذه الــفــئــة الـصـعـبـة مـن المـرضـى، لكن الأمــر يحتاج إلـى مزيد من الدراسات. • الـــثـــانـــي عـــشـــر: تــقــصــيــر مـــــدة الـــعـــاج المـــزدوج المـضـاد للصفيحات. بعد الاحتشاء القلبي، وتركيب شبكات في الشرايين القلبية بــعــد الاحـــتـــشـــاء، أظـــهـــرت دراســــــة حــديــثــة أن الاكـــتـــفـــاء بــشــهــر واحـــــد مـــن الـــعـــاج المـــــزدوج المضاد للصفيحات، ثم الاستمرار على دواء )، أو Clopidogrel( واحــد مثل كلوبيدوغريل )، قـد خفّض النزف Ticagrelor( تيكاغريلور دون زيـادة في الأحــداث القلبية لدى المرضى منخفضي الخطورة. الــــــخــــــاصــــــة: قـــــــد تــــتــــجــــه الــــتــــوصــــيــــات المـسـتـقـبـلـيـة نــحــو تـقـصـيـر مــــدة الـــعـــاج لــدى بــعــض المـــرضـــى المـــخـــتـــاريـــن. ولـــكـــن لا بـــد من اتباع إرشادات الطبيب المختص. • الثالث عشر: كلوبيدوغريل أفضل من الأسبرين كعلاج أحــادي. أظهرت التحليلات )Clopidogrel( الــدراســيــة أن كـلـوبـيـدوغـريـل كان أكثر فاعلية من الأسبرين في الوقاية من الأحـــداث القلبية الوعائية بعد انتهاء فترة العلاج المزدوج، دون زيادة في النزف. - الخلاصة: قد يصبح الكلوبيدوغريل الـخـيـار المفضل للعلاج المـضـاد للصفيحات عــــلــــى المــــــــدى الــــطــــويــــل لـــــــدى بــــعــــض مـــرضـــى الـشـرايـن التاجية. ويـمـتـاز الكلوبيدوغريل بجدوى اقتصادية عالية، حيث تبلغ تكلفته ثلث تكلفة التيكاغريلور تقريباً. • الــــــــرابــــــــع عــــــشــــــر: لا تـــــضـــــف مـــــضـــــادا للصفيحات إلى مضاد التخثر دون داعٍ. في المرضى المصابين بالرجفان الأذيني، ومرض الـشـرايـن التاجية المستقر، أدى الجمع بين مضادات التخثر ومضادات الصفيحات إلى زيادة النزف، بل وحتى زيادة بعض الأحداث الـخـثـريـة مـقـارنـة بـاسـتـخـدام مـضـاد التخثر وحده. - الـــخـــاصـــة: فـــي مـعـظـم المـصـابـن بــــمــــرض الــــشــــرايــــن الـــتـــاجـــيـــة المــســتــقــر، والــــرجــــفــــان الأذيـــــنـــــي، قــــد يــكــفــي مــضــاد الــــتــــخــــثــــر الـــــفـــــمـــــوي وحـــــــــــده، والـــطـــبـــيـــب المختص هو من يقرر ذلك. استمرار 2025 وفي الختام، أكد عام الـتـحـول نحو الـطـب الـدقـيـق المبني على الــدلــيــل، حـيـث تـراجـعـت بـعـض المفاهيم الــعــاجــيــة الــتــقــلــيــديــة، مــثــل الاســـتـــمـــرار الروتيني بحاصرات بيتا بعد الاحتشاء، أو إضــــافــــة مــــضــــادات الــصــفــيــحــات إلـــى مـــــضـــــادات الـــتـــخـــثـــر، فــــي حــــن تــوســعــت تطبيقات بعض أدويـة السمنة الحديثة لتشمل السمنة، وقصور القلب، والوقاية القلبية، والكبد الدهني. كـمـا تـعـيـد هـــذه المــراجــعــة الـتـأكـيـد على ضـــــرورة تــوجــيــه الأدويــــــة المــتــقــدمــة والمـكـلـفـة إلـــى المــرضــى الأكــثــر اســتــفــادة مـنـهـا سـريـريـا ووظيفيا لرفع كفاءة النظم الصحية وأمـان المرضى. وتـــبـــقـــى الــــرســــالــــة الأهــــــم لــلــطــبــيــب هـي متابعة المستجدات العلمية بـاسـتـمـرار، لأن ما كان مسلّما به بالأمس قد يتغير بدراسة جيدة التصميم تُنشر اليوم. استشاري طب المجتمع* *جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيدا ومتى يكون ضاراً؟ أظـــــــهـــــــرت دراســـــــــــــة نــــفــــســــيــــة حـــديـــثـــة لــبــاحــثــن مــــن جـــامـــعـــة ولايــــــة بـنـسـلـفـانـيـا ،The Pennsylvania State University فــي الـــولايـــات المــتــحــدة، ونُـــشـــرت فــي مجلة Developmental عـــلـــم الـــنـــفـــس الـــتـــنـــمـــوي في شهر يونيو (حزيران) من Psychology الــعــام الــحــالــي، أن الـطـريـقـة الــتــي يـتـم بها اســـتـــخـــدام الـــشـــاشـــات المـخـتـلـفـة، هـــي الـتـي تحدّد ما إذا كانت ضارة أم مفيدة، بمعنى أن الغرض من الاستخدام (ترفيهي مقابل غـيـر تـرفـيـهـي، تعليمي مـقـابـل مـهـنـي) هو الذي يحدّد تأثيره بشكل أساسي. بين الاستفادة وهدر الوقت عـــلـــى الـــــرغـــــم مـــــن ارتـــــبـــــاط الـــهـــواتـــف الـــذكـــيـــة بــالــكــثــيــر مــــن المـــشـــكـــات الـنـفـسـيـة للمراهقين، بما في ذلك الشعور بالوحدة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، بــالإضــافــة إلـــى جـمـيـع المـشـكـات الصحية والـجـسـديـة المـرتـبـطـة بــهــذه الـــحـــالات، لكن في الحقيقة ليس كل استخدام للشاشات ضاراً، بل يمكن أن يكون مفيداً، (باستثناء شهراً، حسب توصيات 18 الأطفال الأقل من )AAP( الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تعرضهم مطلقا للشاشات). أوضــــــــــح الأطـــــــبـــــــاء الــــنــــفــــســــيــــون، أن استخدام الشاشات بشكل معتدل، يمكن أن يسهِم في دعم الصحة النفسية للمراهقين، لــكــن مـــن المـــهـــم تــحــديــد مـــا يــفــعــلــونــه على هواتفهم، ومتى يفعلون ذلك، وكيف يؤثر ذلــــك عــلــى مــشــاعــرهــم، وفــــي الـــبـــدايـــة يجب تـــوضـــيـــح المـــقـــصـــود بــمــعــنــى جــمــلــة (وقــــت الشاشة).تشمل جملة «وقــت الشاشة» كل شـيء تتم مشاهدته على شـاشـة، بــدءا من الدراسة والعمل على الكمبيوتر المحمول، ونهاية بتصفح مواقع الفيديو القصيرة، لـكـن الـسـيـاق يختلف تـمـامـا بــن الأمــريــن، للدرجة التي يتم عد جملة «وقت الشاشة» على أنها الجملة التي تصف وقت الترفيه فقط، ولكن الحقيقة أن الوقت الذي يقضيه المـراهـق أمـــام الـشـاشـات ليس شيئا واحــدا متجانسا ً. أكـدت الدراسة، أن الآبـاء يجب عليهم الـــتـــركـــيـــز عـــلـــى الـــكـــيـــفـــيـــة الــــتــــي يـــتـــم فـيـهـا اســـتـــخـــدام الــــشــــاشــــات، بــــــدلا مــــن الــتــركــيــز فقط على مـقـدار الـوقـت المنقضي أمامها، بـمـعـنـى أنـــهـــم يــجــب أن يــســـألـــوا أولادهــــــم: هـــل اسـتـمـتـعـتـم؟ هـــل أســــاء إلــيــكــم أحــــد أو أزعجكم؟ كيف كان شعوركم عند الانتهاء؟ وقـال الباحثون إن طرح هذه الأسئلة على المراهقين يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان وقت الشاشات ضارا أم مفيداً؟ أوضـــح الـبـاحـثـون أن تـحـديـد الـضـرر من النفع يعتمد بشكل أساسي على خمسة أمــــور مـهـمـة: الأولــــى (المــــدة الــتــي يقضيها المراهق أمـام الشاشات للترفيه)، والثانية (فــــــي أي وقــــــت خــــــال الــــــيــــــوم)، والـــثـــالـــثـــة (الغرض من الاستخدام)، والرابعة (هل كان هناك تفاعل من عدمه؟) والخامسة (طبيعة المحتوى).ولفهم كيفية استخدام الأطفال والمراهقين للهواتف، يجب البدء في حساب الــوقــت المـسـتـغـرق (يـمـكـن لـكـل هــاتــف ذكـي تـوفـيـر بـيـانـات حـــول الــوقــت الـــذي يقضيه الأشــــخــــاص عـــلـــى الــتــطــبــيــقــات المــخــتــلــفــة) وهـل يستخدم الهاتف عندما يحتاج إلى القيام بشيء آخـر، وعلى سبيل المثال: هل استخدام المراهق للهاتف يمنعه من النوم في الوقت المعتاد له؟ الانعكاسات على نفسية المراهق يجب الاهـتـمـام بمراقبة معدل زيــادة أو نـقـصـان الــوقــت الــــذي يقضيه المــراهــق، أكـــثـــر مــــن المــــــدة نــفــســهــا، وهـــــل تـــحـــول إلــى السلوك الإدمـانـي من عدمه، وهـل ينعكس ذلــــك بــالــســلــب أم بـــالإيـــجـــاب عــلــى نفسية المــراهــق. وعـلـى سبيل المـثـال المــراهــق الـذي ســاعــات يـومـيـا على 3 يقضي فــي المـعـتـاد ساعات 5 الهاتف، ثم زاد هذا الرقم وأصبح من دون سبب واضح، في الأغلب يعاني من الاستخدام القهري للهاتف من دون رغبة حقيقية. نصح الباحثون الآباء، بضرورة تفهم اختلاف شخصيات أبنائهم عن الآخرين، بمعنى أن التواصل عبر الشاشات قد يكون مرحلة انتقالية مهمة للبقاء على اتصال اجـتـمـاعـي، لـــدى المــراهــقــن الــذيــن يـعـانـون الانطواء أو يواجهون صعوبة في التواصل المباشر مع الأصدقاء، وبالتدريج مع زيادة الحميمية من خلال التواصل المستمر على الـشـاشـة، تتحول عـاقـات صـداقـة حقيقية تــنــعــكــس بـــالإيـــجـــاب عـــلـــى صـــحـــة المـــراهـــق النفسية.ومن الــضــروري فهم هـل يتفاعل المراهق سلبيا أم إيجابيا مع وقت الشاشة. وعلى سبيل المـثـال، يُــعـد لعب الألـعـاب مع الأصــدقــاء أو إنـشـاء المـحـتـوى ومشاركته، من الطرق الرائعة للتفاعل مع الآخرين أو التعبير عن الذات، تفاعل إيجابي مع وقت الشاشة يحقق مكاسب نفسية واجتماعية. في المقابل، يُعد التصفح السلبي أو مـطـالـعـة مــواقــع الــتــواصــل مــن دون هــدف، نــــوعــــا مــــن الـــتـــفـــاعـــل الـــســـلـــبـــي فــــي الأغـــلـــب يكون نتيجة للشعور بالقلق والاكـتـئـاب، يستخدم لتجنب الـقـيـام بمهام معينة أو الهروب من أفكار أو مشاعر أخرى، ويرتبط غــالــبــا بــتــدهــور الــصــحــة الـنـفـسـيـة.كـمـا أن طبيعة المحتوى تحدد تأثيره على المراهق، وعـــلـــى ســبــيــل المــــثــــال فـــالمـــشـــاهـــدة المــطــولــة لمــحــتــوى طـــويـــل كــــالأفــــام، لا تُـــعـــد سـلـوكـا ضـــارا فــي حــد ذاتــهــا (إلا إذا كـانـت الأفـــام نفسها تحمل رسائل ضارة مثل التحريض عــلــى الــعــنــف أو الإبـــاحـــيـــة). وفــــي المــقــابــل، فـــــإن المــــشــــاهــــدة المـــطـــولـــة لمـــحـــتـــوى مـــجـــزأ، سـلـوكـا ضـــاراً، ~ِ كـالـفـيـديـوهـات الـقـصـيـرة حتى لو ابتعدت عن الإباحية والعنف. يُــجـبـر المــحــتــوى المـــجـــزأ مـــخ المـــراهـــق، عـــلـــى تــحــمــيــل المـــعـــلـــومـــات بـــاســـتـــمـــرار فـي الـذاكــرة السمعية والبصرية ثـم تفريغها، مــــرارا وتـــكـــراراً؛ لأن المـحـتـوى نفسه يفتقر إلى السياق، ما يجعل المخ يتكيف بسرعة مع مقطع موسيقي، ثم مشهد من فيلم، ثم حيوانات لطيفة، دون وجود سرد متماسك يساعده على تنظيم ما يراه. نصحت الدراسة الآباء، بضرورة عدم الـشـعـور بـالـذعـر مــن قــضــاء أبـنـائـهـم وقتا طــويــا عـلـى الــشــاشــات؛ لأنـــه لـيـس الخطر الـحـقـيـقـي، ويـمـكـن بسهولة تغيير سلوك المــراهــق لتقليل الاسـتـخـدام غير الصحي، في حالة معرفة الـدوافـع الحقيقية لزيادة الاسـتـخـدام، ولـكـن الخطر الحقيقي يكمن فــي الـتـغـيـرات النفسية المـصـاحـبـة لـزيـادة الــوقــت، مـثـل الـعـزلـة المجتمعية والـتـراجـع الـــــــدراســـــــي وتــــــدهــــــور الــــحــــالــــة الـــنـــفـــســـيـــة، والإحـــــســـــاس بـــالاكـــتـــئـــاب والـــتـــعـــاســـة بـعـد قضاء وقت طويل على الشاشة. * استشاري طب الأطفال *القاهرة: د. هاني رمزي عوض الدكتور حسان شمسي باشا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky