Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين الإعلام 17 MEDIA ذكرت تيريزا ريو، نائبة رئيس التسويق فــي «أو إس إن بـلـس» و«أنـــغـــامـــي»، أن سـوق خــــدمــــات الـــبـــث الـــرقـــمـــي فــــي الــــشــــرق الأوســـــط تـــدخـــل مـــرحـــلـــة جــــديــــدة مــــن الـــنـــضـــج، تـنـتـقـل فيها المـنـافـسـة مــن اسـتـقـطـاب المـشـتـركين إلـى الاحتفاظ بهم، وتعزيز ارتباطهم بالمنصات، وســــــط ارتــــــفــــــاع تـــكـــالـــيـــف الإنــــــتــــــاج وازديـــــــــاد الخيارات الترفيهية. ريــــو، صـــرّّحـــت خلال حــــوار مـــع «الــشــرق الأوســــــط» بــــأن المـمـلـكـة الــعــربــيــة الــســعــوديــة، تــحــديــداً، «تـمـثـل ســــوقا اسـتـراتـيـجـيـة للنمو طويل الأمـد بالنسبة إلـى (أو إس إن بلس)»، وأردفـــــــــــت مــــوضــــحــــة أن «تـــــطـــــور تـــفـــضـــيلات الجمهور السعودي، وارتفاع توقعاته يدفعان المــنــصــات إلــــى تـبـنـي اســتــراتــيــجــيــات محلية تتجاوز الحملات التسويقية التقليدية». ومـــن جـهـة ثـانـيـة، تـوقّّــعـت نـائـبـة رئيس الـتـسـويـق فــي «أو إس إن بـلـس» و«أنـغـامـي» اســـتـــمـــرار الـــتـــحـــو ّّلات فـــي صــنــاعــة الـــبـــث، مع ظــــهــــور أشـــــكـــــال جـــــديـــــدة مـــــن الانــــــدمــــــاج بين الــشــركــات، وذلـــك فــي ظــل الـضـغـوط المـتـزايـدة لتحقيق التوازن بين النمو والربحية، وأكّّدت أن «جودة المحتوى وتجربة المستخدم وكفاءة الاستثمارات عوامل رئيسة ستحدد مستقبل المنافسة». السعودية «سوق استراتيجية» تــيــريــزا ريــــو وصـــفـــت الـــســـوق الـسـعـوديـة بــأنــهــا «إحــــــدى أكـــثـــر أســــــواق الــتــرفــيــه حـيـويـة فــي المـنـطـقـة، مــدفــوعــة بجمهور شـــاب ومطلع على الاتـجـاهـات الـعـالمـيـة، مـع اهـتـمـام متزايد بــــالأعــــمــــال الــــدرامــــيــــة الـــكـــبـــرى وأفلام الـــرعـــب والتشويق». واسـتـشـهـدت بــــأداء السينما الـسـعـوديـة، فقالت: «إن أفلام الرعب، مـثلاًً، حققت إيـرادات مليون دولار) 29.7( مليون ريـال 111.4 بلغت في المائـة 12 ، مستحوذة على 2025 خلال عـام مــن إجـمـالـي إيـــــرادات شـبـاك الــتــذاكــر، لتصبح ثــــالــــث أعــــلــــى الأنــــــــــواع الـــســـيـــنـــمـــائـــيـــة تــحــقــيــقا للإيرادات في المملكة». وبـالـتـوازي، شـــدّّدت على أن «الـنـجـاح في السوق السعودية يتطلّّب فهما عميقا للثقافة المحلية وبناء علاقــات مستدامة مع الجمهور والمـــــبـــــدعين»، مـضـيـفـة أنــــه «لا يــمــكــن تحقيق الـــنـــجـــاح فـــي الـــســـعـــوديـــة بــمــجــرد نــقــل تـجـربـة إقليمية إليها وزيادة الإنفاق الإعلاني عليها». ومــن هــذه النقطة انطلقت لتشرح أن «أو إس إن بلس» تنظر إلى المملكة اليوم «بوصفها ســــوقا لـلـنـمـو المـــســـتـــدام، ولــيــس مــجــرد فـرصـة لـزيـادة المشتركين، ومـن الحيوي إدراك أهمية الاســـتـــثـــمـــار فــــي الـــــعلاقـــــات المـــحـــلـــيـــة، وتــعــزيــز ارتباط المنصة بالمشهد الإبداعي السعودي». المنافسة على وقت الجمهور وحـــــول مـسـتـقـبـل الـــقـــطـــاع، رأت ريــــو أن سوق البث في الشرق الأوسـط لا تزال تمتلك فرصا للنمو، لكنها تنتقل من مرحلة التوسع السريع إلـى مرحلة تصبح فيها القدرة على الاحتفاظ بالمشتركين عاملا حاسماً. وأردفت من ثم «إن الـسـؤال لم يعُُد يتعلق باستعداد المستهلكين لاستخدام خدمات البث، بعدما أصـــبـــحـــت جــــــزءا مــــن حــيــاتــهــم الـــيـــومـــيـــة، بـل ّّــات الــــقــــادرة عــلــى الاحـــتـــفـــاظ بمكانة بــالمــنــص دائــــمــــة لـــديـــهـــم والــــحــــصــــول عـــلـــى حـــصـــة مـن إنفاقهم». أيــــضاً، أشــــارت ريـــو إلـــى أن المـنـافـسـة ما عادت محصورة بين شركات البث، بل امتدت إلـى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية ومقاطع الفيديو عبر الإنترنت؛ إذ قال: «نحن الآن نتنافس على وقت الجمهور واهـتـمـامـاتـه بــقــدر مــا نـتـنـافـس مــع منصات البث الأخرى... وبناء عليه، فإن مجرّّد امتلاك مكتبة واسعة من الأفلام والمسلسلات لم يع ُُد كـافـيا لضمان النجاح؛ إذ لا بـد أيــضا مـن أن يـقـتـرن بـسـهـولـة اكـتـشـاف المـحـتـوى وتجربة استخدام تشجع المشاهد على العودة». تحولات سلوك المشاهدين ولـــفـــتـــت ريـــــو إلـــــى أن وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي «بـــاتـــت تـــــؤدي دورا رئـــيـــسا في تـوجـيـه قــــرارات المــشــاهــدة، إذ يـصـل كثير من ّّــات الــبــث الآن بعدما المـسـتـخـدمين إلـــى مـنـص يـكـونـون قــد تــعــرّّفــوا عـلـى الأعــمــال عـبـر (تيك تـوك) و(إنستغرام) و(يوتيوب)، أو من خلال توصيات الأصدقاء وصنّّاع المحتوى». وتابعت أن هذا التحو ّّل «بات يفرض على المنص ّّات تطوير استراتيجيّّات تسويقيّّة تبدأ قبل دخول المشاهد إلى التطبيق، مع التركيز على تسهيل الوصول إلى المحتوى المناسب». من جهة ثانية، حـذّّرت ريو من أن «وفرة الخيارات قد تتحول إلى عائق أمام المستخدم، ذلك أن بعض المشاهدين يمضون راهنا نحو دقيقة في تصفّّح مئات العناوين، لكن من 15 دون اتخاذ قرار». وشددت على أهمية تحليل سـلـوك الجمهور، بما يشمل كيفية اكتشاف الأعــــمــــال وأوقـــــــات مــشــاهــدتــهــا واهــتــمــامــاتــه، لتطوير المحتوى والمنتجات وتحسين تجربة الاستخدام. الرعب والدراما يتصد ّّران الاهتمامات عـــلـــى صــعــيــد مـــــــواز يــتــعــلــق بــتــفــضــيلات المـــشـــاهـــديـــن، قـــالـــت ريـــــو إن «أســــــــواق الـــشـــرق الأوســـــــط وشــــمــــال أفـــريـــقـــيـــا تـــتـــنـــو ّّع وتـخـتـلـف ثقافيا وديموغرافياً؛ ما يجعل التعامل معها ّّـــدة عملية غـيـر دقـيـقـة»، بـوصـفـهـا ســـوقا مـــوح ثـم تـطـرّّقـت إلــى اسـتـمـرار الطلب على الأعـمـال الـدرامـيـة الـكـبـرى، إلــى جانب تنامي الاهتمام بــقــصــص الـــجـــريـــمـــة والـــرومـــانـــســـيـــة والــــرعــــب، «الــــذي تــحــو ّّل مــن نـــوع مــحــدود الانــتــشــار إلـى فـــئـــة رئـــيـــســـة تــســتــقــطــب شــــرائــــح واســــعــــة مـن الــجــمــهــور.... والأعـــمـــال المـعـروفـة الـتـي يفض ّّل المشاهدون إعادة متابعتها تحتفظ بأهميتها؛ إذ لا تــرتــبــط قـــــــرارات الاشــــتــــراك بــالإنــتــاجــات الجديدة وحدها، بل تشمل أيضا الوصول إلى مكتبة متنوعة من الأعمال المألوفة». لماذا يُُنم ِِّط العربي أخاه العربي؟ مـــن يــتــابــع المــــجــــالين الإعلامـــــــي والـــســـيـــاســـي في الــعــالــم الــعــربــي راهـــــناً، ســـيُُلاحـــظ ارتـــفـــاعا كـبـيـرا في مـنـسـوب «الـفـخـر الــوطــنــي»، وسـيـظـهـر هـــذا بـوضـوح في تصريحات بعض المسؤولين وقادة الـرأي، والأهم والأكثر دلالة أنه سيُُغرق المنص ََّات الإعلامية بشقََّيها «التقليدي» و«الجديد». بـــات «الــفــخــر الــوطــنــي» صـنـاعـة سـهـلـة وم ُُــغـريـة إذن، ونتاجها يتدفق بلا انقطاع عبر الشاشات على مـــدار الـسـاعـة. فـكـثـيـرون مــن أبــنــاء الـشـعـوب العربية ينخرطون في حفلات «فخر» جماعية على الوسائط ِِّــدون خلالـهـا أوطـانـهـم، ويحتفون الإلـكـتـرونـيـة، يـمـج بتاريخها، ويمعنون في تقدير رموزها. لــكــن «الــفــخــر الـــوطـــنـــي» لــيــس شـــعـــورا يـسـتـدعـي الانـزعـاج أو الامتعاض. أليس مرغوبا أن يفخر المرء بوطنه؟ وما العيب في أن يجهر بهذا الفخر صباحا ومــــســــاءًً؟ ألا يـــقـــوي هــــذا شـــعـــور الانـــتـــمـــاء؟ ألا يــــزو ِِّد الأجــيــال الـجـديـدة بـأسـبـاب وجـيـهـة لتكريس ولائـهـا وثقتها بما هي عليه؟ فلماذا يجب أن نقلق؟ تعود جــذور تلك الـظـاهـرة، التي أدعــي شيوعها راهــناً، إلـى الفراغ الـذي خلََّفه أفـول معظم المرجعيات الجامعة بعد موجة ما س ُُمي «الربيع العربي»، مطلع العقد الـفـائـت. فقد خبت القومية العربية، وانحسر الإسلام الـــســـيـــاســـي، ومــعــهــا أنـــمـــاط الــــــولاء للأفـــكـــار الآيديولوجية الكبرى الأخـــرى، فاتجهت دول كثيرة إلى الاستثمار في قومية الدولة الوطنية سندا جديدا لـشـرعـيـتـهـا، وجـعـلـت مــن الإنـــجـــاز والـتـحـديـث بـــديلا عن المشاركة السياسية. ثم تأتي الأزمــات السياسية فـتـصـنـع لــحــظــات تـعـبـئـة كـــبـــرى. ويـــضـــاف إلــــى ذلــك مـجـتـمـع فـــتِِـــي مــشــغــول بــأســئــلــة الـــهـــويـــة، فــيــجــد في الانتماء الوطني مصدرا ميسورا لتقدير الذات. ويمكن فهم جانب مـن هــذه الـظـاهـرة بالاستناد إلى نظرية «الهوية الاجتماعية»، التي طورها هنري تاجفيل وجون تيرنر. فالفرد لا يستمد تقديره لذاته مـــن صــفــاتــه وإنـــجـــازاتـــه الـشـخـصـيـة وحـــدهـــا، ولـكـنـه يستمد جــزءا منه مـن الجماعات التي ينتمي إليها. والـوطـن مـن أهــم هــذه الجماعات وأكـثـرهـا قــدرة على إثــــارة المــشــاعــر. وعـنـدمـا تـرتـفـع مـكـانـة الــدولــة يشعر مواطنوها بأن جزءا من مكانتهم الشخصية قد ارتفع معها. وحينما تتعرض صورتها للانتقاد أو المقارنة الـسـلـبـيـة فــقــد يــشــعــرون بــأنــهــم هـــم أنـفـسـهـم مـوضـع انتقاص. ومـن هنا يصبح الفخر بالوطن دفـــاعا عن الذات أيضاً. وتــفــســر هــــذه الــنــظــريــة كــذلــك المــيــل إلــــى المـبـالـغـة فـي تقدير الجماعة التي ننتمي إليها، والتقليل من شـــأن الـجـمـاعـات الأخـــــرى. فــالــفــرد يـمـيـل إلـــى البحث عـــمـــا يــســمــيــه عـــلـــمـــاء الـــنـــفـــس الاجـــتـــمـــاعـــي «الــتــمــيــز الإيجابي» لجماعته. وقد يتحقق ذلك من خلال إبراز إنجازاتها ومزاياها، أو من خلال التقليل من إنجازات الآخرين. فوفقا لنظرية «نرجسية الفروق الصغيرة» لسيغموند فرويد، فـإن العداء يشتد بين المتشابهين تحديداً، وهـو الأمــر الــذي يفس ِِّر حــد ََّة هـذا الـعـداء بين الجيران خصوصاً. أمــا الآلــيــات، فــأُُولاهــا منطق الـخـوارزمـيـات. فقد بي ََّنت البحوث أن ذكر الآخر بعدائية يجلب من التفاعل أكثر مما يجلبه مـدح الــذات، فلا يكون الانتقاص من النظير مجرد عرض جانبي للفخر؛ بل هو ما تكافئه المنصة وتحرص عليه. وثانيتها التضخيم المُُنظ ََّم عبر حسابات مُُدارة، وجـــيـــوش إلــكــتــرونــيــة تــصــنــع الــــوســــوم، وتــنــفــخ في الأخبار المختلقة، لتوجيه الرأي العام. وثـــالـــثـــتـــهـــا مـــيـــاديـــن الـــــصـــــراع الـــــرمـــــزي، كــالــكــرة والمطبخ والأزيـــاء والـتـراث واللهجات والفنون، وهي ساحات زهيدة التكلفة، تتيح التنافس دون الاقتراب من محظورات سياسية. ورابعتها البعد الأدائي؛ إذ يعلن المستخدم ولاءه على الملأ في ُُكافأ اجتماعياً، ويضحى الحماس الوطني استعراضا للذات بقدر ما هو تعبير عن اقتناع ذاتي. وتداعيات ذلك ليست هينة، وآثــاره قاسية، وقد تكون مريرة. فالرأي العام المُُعب ََّأ يرفع تكلفة المصالحة والمــــشــــاركــــة والــــتــــفــــاهــــم، ويُُــــضــــي ِِّــــق هــــامــــش المــــنــــاورة الـدبـلـومـاسـيـة. ورغــــم أن تــجــارب المـنـطـقـة أظــهــرت أن كثيرا من الحملات العدائية قد تُُطفأ بقرار كما تُُشعل بقرار، فإن آثار تلك الحملات على العلاقات بين العربي وأخيه العربي لا يمحوها قرار. تنخر تلك الـظـاهـرة فـي أهــم مـا تبقى مـن روابــط معنوية عربية؛ إذ صار تنميط العربي للعربي أشد وأقـــســـى مـمـا عــرفــنــاه مـــن قــبــل. وقـــد يـنـقـلـب الـخـطـاب على الجاليات، أو يتحول إلى دعـوات مقاطعة تطول علامــات تجارية واستثمارات، أو يُُضعضع أي قدرة عــلــى الاســـتـــفـــادة مـــن الــلُُّــحــمــة الــقــومــيــة؛ فـيـصـبـح من مؤشرات الإنذار المبكر، التي يُُجدََر براصدي المخاطر أن يتابعوها، وبصانعي القرار أن ينتبهوا لعواقبها الوخيمة. إنها تتوق ّّع مزيدا من الاندماجات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج تيريزا ريّّو قالت لـ «أو إس إن بلس»: السعودية سوق استراتيجية لنمو خدمات البث والترفيه نائبة رئيس التسويق في «أو إس إن بلس» و«أنغامي» تتوقع استمرار التحولات في صناعة البث (الشرق الأوسط) تيريزا ريو (الشرق الأوسط) الرياض: مساعد الزياني د. ياسر عبد العزيز «إنستغرام» تراهن على الفيديو الطويل... وتُُصع ّّد المنافسة مع «يوتيوب» فــــــي خـــــطـــــوة تــــعــــكــــس احـــــــتـــــــدام المـــنـــافـــســـة ّّــة عــلــى ســــوق الــفــيــديــو الـــطـــويـــل، عـــرضـــت مـنـص «إنستغرام» التابعة لشركة «ميتا» أخيرا على 500 ُُــنّّــاع المـحـتـوى مبالغ تصل إلــى عــدد مـن ص ألـــــف دولار، مـــقـــابـــل نـــشـــر مـــقـــاطـــع طـــويـــلـــة عـبـر خاص ّّيّّتها الـجـديـدة «فـيـتـشـرز»، الـتـي أطلقتها قبل أيام، في مرحلة اختبار أولى داخل الولايات المتحدة بعد تجربتها في البرازيل. الخاص ّّيّّة هذه تتيح نشر فيديوهات أفقية دقيقة، لكن ص ُُنّّاع المحتوى 90 تصل مدتها إلى وفـــق مـوقـع «بـيـزنـس إنــســايــدر» أواخــــر أكتوبر (تشرين الأول) الماضـي «لا يجدون سببا مُُقنعا في 55 لاستخدامها»، ما دام «يوتيوب» يمنحهم المائـــة مـن عـائـدات الإعلانــــات على فيديوهاتهم الطويلة. لــذا لـجـأت «إنـسـتـغـرام» إلــى المال مـبـاشـرةًً، ألــــف دولار، 50 فــعــرضــت عــلــى بــعــض الأســـمـــاء وعـــلـــى آخـــريـــن مـــئـــات الآلاف. واللافـــــــت أن هــذه الــعــروض لا تـطـالِِــب أحـــدا بـتـرك «يــوتــيــوب»، بل تكتفي، وفق ما نقله الموقع عن أحد المط ّّلعين على الصفقات، بأن يُُنشر الفيديو على «إنستغرام» في اليوم نفسه الذي يُُرفع فيه على «يوتيوب». «مــيــتــا» أكــــدت مــن جـانـبـهـا أنــهــا «سـتـمـو ّّل محتوى هذه الخاص ّّي ّّة مباشرة مع بعض ص ُُن ّّاع المــحــتــوى مـــن دون أن تـكـشـف عـــن الأرقـــــــام». في حين اعـتـرف رئـيـس «إنـسـتـغـرام» آدم موصيري في فيديو الإعلان عن الخاص ّّيّّة بأنه ظل لفترة طويلة ضد فكرة الفيديو الطويل على المنصة، ثـــم كـتـب لاحــــقا عـبـر «ثـــريـــدز» أن فـريـقـه يـــدرس ُُــــنّّــــاع هـــــذا الــــنــــوع مـن خــــيــــارات عـــــدة لـــتـــمـــكين ص المحتوى من تحقيق دخل يضمن لهم الاستمرار. ولـــلـــعـــلـــم، ســـبـــق لـــ«مـــيـــتـــا» أن جــــرّّبــــت هـــذا ّّــصــت خــص 2021 الـــطـــريـــق مــــن قـــبـــل؛ فـــفـــي عـــــام مليار دولار لتشجيع ص ُُنّّاع المحتوى على هذا النمط الـذي يحتاج إلـى جهد أكبر، وشمل ذلك مـــدفـــوعـــات لمـــن يـقـبـلـون عــــرض الإعلانـــــــات على فيديوهاتهم، لكن النتيجة لم تكن على قدر المال المدفوع. بــحــســب تــحــلــيــل لمــنــصــة «فـــيـــد آي كـــيـــو»، فـــي أغــســطــس (آب) الماضــــــي، يــدفــع «يــوتــيــوب» دولارات لكل ألـف مشاهدة على 10 بين دولار و الـفـيـديـو الـطـويـل، فــي حين أن عـائـد المـشـاهـدات وحـدهـا على «إنستغرام» يكون صفرا مـن دون صفقة مع علامة تجارية، ثم إن صانع المحتوى الذي يتخط ّّى المليون مُُشترك قد يحق ِِّق أكثر من ألـــف دولار شــهــريا عـلـى «يــوتــيــوب»، بينما 50 إلى 5 يتقاضى نظيره على «إنستغرام» ما بين ألف دولار عن المنشور الواحد الممو ّّل. 15 حسن مصطفى، أسـتـاذ التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في فرع جامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبّّي، يقول إن «ما يحدث تحوّّل ّّـــات الــرقــمــيــة، حـقـيـقـي فـــي اســتــراتــيــجــيــة المـــنـــص لكن من المبكّّر اعتباره تحوّّلا نهائيّّا في سلوك الجمهور لصالح الفيديو الطويل». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر «ليس تراجعا عن الفيديو القصير، بل محاولة للجمع بين نمطين مختلفين من المشاهدة داخل المنصة الـــــواحـــــدة، ذلـــــك أن المـــنـــافـــســـة بين (إنـــســـتـــغـــرام) و(يـــوتـــيـــوب) لــم تــع ُُــد عـلـى عـــدد المـــشـــاهـــدات، بل تمس أيــضا وقـت المُُستخدم وعلاقـتـه بالمنصة، ُُــــنــــاع المـــحـــتـــوى والــــــقــــــدرة عـــلـــى الاحــــتــــفــــاظ بــــص والجمهور معاً». وذكـــــر مـصـطـفـى إلــــى أن «الـــحـــوافـــز المالـــيـــة الـكـبـيـرة تـعـكـس رغــبــة (إنــســتــغــرام) فــي تسريع تفعيل الخاصية، ولا تعني بـالـضـرورة وجـود طلب جماهيري مستدام عليها». ولـفـت إلــى أن «الـجـمـهـور أصـبـح أســـرع في تجاوز المحتوى الـذي لا يقدم له قيمة واضحة، لكنه لا يــزال مستعدا لمنح وقــت طويل لمحتوى يـجـد فـيـه فـــائـــدة مـعـرفـيـة أو مــتــعــة». وتـــابـــع أن «المشكلة ليست في أن الجمهور لم يعد يستطيع المــشــاهــدة الـطـويـلـة، بــل فــي أن صـانـع المحتوى أصبح مطالبا بتقديم سبب مقنع يجعل المشاهد يمنحه هذا الوقت». القاهرة: إيمان مبروك #ترند ريو: النجاح في السوق السعودية يتطل ّّب فهما عميقا للثقافة المحلية وبناء علاقات مستدامة مع الجمهور والمبدعين
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky