[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17513 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) نوفمبر (تشرين الثاني 9 - 1448 جمادى الأولى 29 الاثنين London - Monday - 9 November 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17513ًً عاما 80 دفن هيكل لمهاجر ألماني بعد عرضه في متحف لـ عــــاما مـــن عـــرض هـيـكـلـه الـعـظـمـي في 80 بـعـد نـحـو متحف جنوب أستراليا، دُُفن مهاجر ألماني يُُدعى ماكس دريسيغ، أمس (السبت)، في مدينة أ يدلايد الأسترالية. وعــلــى مــــدى عـــقـــود، كــــان هـيـكـل دريـــســـيـــغ، المــعــروف باسمه الكامل يـوهـان يدفيد ماكس دريسيغ، معروضا لـلـزوار فـي المتحف، جـالـسا على كـرسـي صغير، وإحــدى ساقيه مرفوعة، فيما يستقر هيكل عظمي لطائر على يده الممدودة. ولم يكن يميزه عن الهياكل العظمية للحيوانات المـحـيـطـة بــه ســـوى لافــتــة بسيطة كُُــتــب عـلـيـهـا: «إنــســان: هومو سابينس». عــــاماً، متأثرا 62 وتــوفــي دريــســيــغ، الـــذي كـــان يبلغ ، وأوصــــى بـجـسـده لطبيبه غريب 1913 بـالـسـرطـان عـــام الأطـــوار، البروفسور أرشيبالد واتـسـون. وحــوّّل الطبيب 10 جثمانه إلــى هيكل عظمي، ثـم بـاعـه للمتحف مقابل .1920 جنيهات إسترلينية عام وقــالــت آنـــا روســــو، المـسـؤولـة عــن إعــــادة الــرفــات إلـى أصــحــابــهــا فـــي المــتــحــف، خلال مـــراســـم دفـــنـــه: «لا نـعـرف طبيعة المحادثات التي دارت بين ماكس والدكتور واتسون ،1913 على فراش موته في مستشفى شمال أ يدلايـد عام لكننا نعرف القوانين السارية آنــذاك، ونعرف أنه لم يكن مسموحا للناس بالتبرع بأجسادهم لأطبائهم»، وفق ما أفادت به صحيفة «الغار يدان» البريطانية. وأضــافــت روســـو أن الطبيب والمـسـتـشـفـى والمتحف كانوا على علم بذلك، مشيرة إلـى أن المتحف اضطر، في ضـــوء قـصـة دريـسـيـغ وتــاريــخــهــا، إلـــى الـتـفـكـيـر مــلــيا في معنى الكرامة والاحترام اللذين يستحقهما. وعــمــل المـتـحـف والـجـالـيـة الألمانـــيـــة فــي أ يدلايـــــد مـعا على توثيق قصة دريسيغ وتنظيم دفنه في مقبرة ويست تيراس، داخل نعش صغير غُُطي بالعلم الألمانـي. وأعقب مـراسـم الـدفـن تجمع فـي الـنـادي الألمانـــي بالمدينة، شـارك شـخـصا لاسـتـذكـار حياته ووفــاتــه ورحلته 20 فيه نحو الطويلة إلى مثواه الأخير. وحــــصــــل دريــــســــيــــغ عـــلـــى وســــــــام تـــكـــريـــمـــي تـــقـــديـــرا لشجاعته خلال مشاركته في الحرب الفرنسية - البروسية ،1885 . وانتقل إلى أستراليا عام 1871 و 1870 بين عامي وأصـــبـــح شـخـصـيـة مـهـمـة فـــي أوســـــاط الـجـالـيـة الألمانـــيـــة هناك. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية مونيكا باربارو لدى حضورها حفل «لاكما» للفنون والسينما في لوس أنجليس (أ.ف.ب) الهيكل العظمي«ماكس» يستقبل زوار متحف أسترالي (متحف جنوب أستراليا) ما ترك وما لم يترك الـــســـيـــاســـة مــــفــــاجــــآت ٌٌ، ســــــارة لـلـبـعـض، مـــريـــرة لـلـبـعـض الآخـــــر. والمـــفـــاجـــآت أحــجــام. هزيمة بنيامين نتنياهو من الأثقل حجماً، أو هـــي الأكـــثـــر ثـــــقلا فـــي تـــاريـــخ الــحــزبــيــات الإسرائيلية. ليس حـدثا عــا يدا أن يُُـــزاح نتنياهو من العمل السياسي وهو في أوج عمله العربي. أمضى الأشهر الأخيرة متنقلا على الجبهات بثياب القتال. من جبل الشيخ إلـى الجولان إلـــى واشــنــطــن، مــحــاطا بــالــقــادة العسكريين ووزيـــر دفـاعـه هــؤلاء كـانـوا علامــة الانتصار فــي معركته الأخــيــرة خـلـفا لـزعـمـاء الليكود و يدـفـيـد بــن غـــوريـــون. وبـسـبـب هـــذا النصر، سوف يعفى من محاكمات الفساد والرشوة. لا شــيء يعفيه مـن نهاية الـسـقـوط الصغير ســـــوى الاحــــتــــفــــاظ بـــالـــلـــقـــب الـــكـــبـــيـــر: رئــيــس الوزراء! وبـــدا ذلــك ســـهلاًً. بـل مــفــروغا مـنـه. فمن هـو الـقـادر على منافسته فـي هــذا المهرجان الـيـومـي مـن حـرائـق الـقـتـل؟ إن ََّـــه طـريـق واحـد يسلكه مـظـفـرا الــرجــل الـــذي يحكم إسـرائـيـل أكثر من عقدين. لا بد من إجـازة للرجل الذي أعلن - غير مـرة - أنََّــه منهمك في تغيير الشرق الأوسـط الــــجــــديــــد. وســـــــواء تــغــيــر الآن أم لا فــســوف يـكـون ذلــك مـن دونـــه. طبع نتنياهو الحياة الـسـيـاسـيـة فـــي الـــداخـــل والــــخــــارج. أعــــاد كـل شـــيء إلـــى الــــوراء يـــوم وصـــل إلـــى الـحـكـم هو وجورج بوش الابن في مرحلة واحدة وات ََّفقا معا على وقف كل ما فعله ياسر عرفات. اليوم تبدو اللحظة مشابهة تماماً. أي أن يُُقدم آيزنكوت إذا تمك ََّن من تشكيل الحكومة على تغيير جوهري في إرث نتنياهو. لن يبدأ كل شيء من جديد. لكن سيعاد الــن ََّــظــر فـــي كــــل شــــيء بـــخـــروج نـتـنـيـاهـو من الـــصـــورة الأســاســيــة. وجميعنا نــعــرف أننا عــلــى حـــافـــة مـتـغـيـر كـبـيـر أو بـــالأحـــرى أنـنـا تجاوزناه ودخلنا في عقد أكثر تعقيداً. غير أن الأهم أن يظل نتنياهو وما ترك خلفه. وما لم يترك. الحروب التي ترسم ملامحنا الحرب، تلك الفعلة التي لولاها لما صار التاريخ تاريخنا الذي عـرفـنـاه، هـي - الـحـرب - أعـظـم وأخـطـر وأهـــم فعالية قــام ويـقـوم بها البشر من قبل ومن بعد ُُ... والآن. لــولا حـــروب مــاو لما صـــارت الـــصين الـتـي نعرفها الــيــوم، ولـولا حـــــروب جـــــورج واشـــنـــطـــن ورفــــاقــــه مـــن الآبــــــاء المــــؤســــسين لما نـشـأت الولايات المتحدة، ولولا حروب أبراهام لينكولن لما حافظت أميركا على وحدتها وأرضـهـا التي نعرفها الـيـوم مـتـحـدة... ولــولا حـروب تشرشل لما صــار الــغــرب هـو الــغــرب الـــذي نعرفه الـيـوم بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة الـنـازيـة والفاشية، ولــولا قــرار الـحـرب من الرئيس روزفـلـت لما هُُزمت اليابان الحمراء القومية المتطرفة، ولما انكسرت شوكة هتلر وانتحر في مخبئه. ولولا قرار الرئيس الأميركي الديمقراطي بيل كلينتون بالتدخل الـعـسـكـري الـحـاسـم ضــد الـحـكـومـة الـصـربـيـة الـقـومـيـة المـتـطـرفـة، لما توقف ذبح البوسنيين وشطب وطنهم، ولربما اشتعلت حرب جديدة جراء حرب البلقان، يطال شررها أغلب أوروبا نفسها. نعم قبيحة هي الحروب، مثل قبح العمليات الجراحية، ومراحل الاستشفاء بعدها، فمن يطيق مشرط الجراح، أو مسباره، ومن يحب أجهزة المستشفيات الكئيبة، وآثـار الأدويـة القوية، لكن هذا كله هو القنطرة التي يعبر عليها المريض إلى شاطئ العافية. ألم يقل شاعر العربية الكبير، وحبيبها، أبـو تمّّام، وهـو يرصد التعب العسكري والسياسي والاقتصادي للخليفة العبّّاسي، المعتصم، أثناء حملة «عمورية» العسكرية: بص ُُرت بالراحة الكبرى فلم أرها تُُنال إلا على جسر من التع ََب ِِ؟ اليوم قرار حرب الوقوف ضد الخطر الإيراني الخميني النووي، وغير النووي، الذي شاهدنا بعض مظاهره في الشهور الماضية على المنطقة والعالم أجمع، قـرار صعب ومُُــر ومُُكلف ٌٌ، صحيح، وصحيح جــــد ّّاً، لـكـن هــل هــنــاك بــديــل عـمـلـي عــنــه؟! هــل سـتُُــفـضـي المــفــاوضــات والجولات من باكستان لقطر لتركيا لع ُُمان، إلى تغيير جوهري في سلوك النظام الإيراني العدواني المثير للمشكلات؟! إن حصل هذا، فخير وبركة ونور على نور، لكن إن لم يحصل هذا كيف السبيل؟! يقول جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي ترمب، إن السبب المُُباشر لخسارة الجمهوريين في الكونغرس والانتخابات النصفية الـــحـــالـــيـــة، لــصــالــح الـــديـــمـــقـــراطـــيين، هـــو حــــرب إيـــــــران، ولـــكـــن - يـقـول دي فـانـس- كــان لا بـد مـن دفــع هــذا الثمن، وكـذلـك قــال رئيسه ترمب، وهـو ثمن مقبول، لو تـم الأمــر. لذلك، فـإن إنجاز المهمّّة قد يكون هو الحافز الأكبر لدى ترمب في السنتين الباقيتين لتسريع إنهاء المسألة الإيرانية، ومعنى الإنهاء عنده، على الأقل الآن، هو منع نشوء إيران... نووية. هل ينجح؟! هل يستطيع النظام الخميني الصمود سنتين؟! تلك هي المسألة، والحروب، أيها السادة، جزء من متاعب الحياة، وتعب كلها الحياة ُُ. «فتيات يوشيتومو نارا» تحولن إلى أيقونات فنية تجتاح العالم بـاتـت الفتيات ذوات الـــرؤوس الكبيرة والــعــيــون الــواســعــة، الــلــواتــي جـعـلْْــن الـفـنـان الـيـابـانـي يـوشـيـتـومـو نـــارا واحــــدا مــن أكثر فـنـانـي الـــقـــرن الـــحـــادي والــعــشــريــن شعبية، حــــاضــــرات فـــي كـــل مـــكـــان تـــقـــريـــباً، إذا عــرف المــرء أيــن يبحث عنهن، حسب «ســي إن إن» الأميركية. يـمـكـن الــعــثــور عـلـى هـــذه الشخصيات على القمصان وألـــواح الـتـزلـج، وعـلـى شكل ملصقات تزيّّن زجاجات المياه، أو في أعمال نحتية ضخمة للفنان تحتل مساحات لافتة. بــل يـمـكـن الـعـثـور عليهن أيــــضا مـرسـومـات بخطوط واثقة وحـادة نفذها الفنان بنفسه عـلـى جــــدران حـانـة مـتـواضـعـة فــي مانهاتن .2009 زارها عام غاضبة، وحقودة، ومشاكسة، وملولة، وحـــائـــرة... تـبـدو شخصيات نـــارا غامضة، لـكـنـهـا فـــي الـــوقـــت نـفـسـه واضـــحـــة التعبير وســهــلــة الــــقــــراءة. فــهــي تـجـمـع بين أســلــوب الفنان البصري المميز وقدرتها اللافتة على نقل المشاعر والتأثير في المتلقي. والـــــــيـــــــوم، تـــــواصـــــل شـــخـــصـــيـــات نـــــارا اجــتــيــاح آفــــاق جـــديـــدة، مـــع تـنـظـيـم مـعـرض استعادي لأعماله في غاليري يدفيد زويرنر، فـــي أول مــعــرض فــــردي رئـيـسـي لـــه بمدينة نيويورك منذ نحو عقد. ويــــتــــزامــــن المــــعــــرض مــــع مــــعــــرض آخـــر لأعــمــالــه فـــي مـتـحـف هــيــرشــهــورن وحـديـقـة الـــنـــحـــت فــــي واشـــنـــطـــن الـــعـــاصـــمـــة، ويــضــم مجموعة من الأعمال الجديدة التي لم يسبق عرضها، إلى جانب أعمال أقدم. وتــــتــــراوح المـــعـــروضـــات بين رســـومـــات صغيرة للغاية على قصاصات ورقية ممزقة، وصـــــور شـخـصـيـة ضـخـمـة غـنـيـة بـــالألـــوان، تـبـدو عـيـون شخصياتها المـتـوهـجـة كأنها تلاحق الزائر أينما تحرك داخل القاعة. وفـــــي لــيــلــة افـــتـــتـــاح مـــعـــرض زويــــرنــــر، الـخـمـيـس، اصـطـف محبو الـفـنـان لأكـثـر من ساعة، في طابور امتد على مسافة شارعين، فيما حمل بعضهم المظلات اتقاء للأمطار. وكان الحضور في معظمه من الشباب، الــــذيــــن بــــــدوا شــــديــــدي الاهــــتــــمــــام بــالمــوضــة والأنـــــاقـــــة؛ إذ لــــم تـــخـــل الـــحـــقـــائـــب مــــن دمـــى «لابـــوبـــو» المـتـدلـيـة مـنـهـا، وهـــي شخصيات تتميز بدورها بعيون كبيرة تستحضر، إلى حد ما، أسلوب نارا الفني، فضلا عن أحذية الباليه ذات تصميم «تابي» المميز. وعــــلــــى بُُــــعــــد مـــحـــطـــات قـــلـــيـــلـــة بــمــتــرو الأنفاق، في حانة «نياجارا» الواقعة في حي إيــســت فـيـلـيـدج، والــتــي تـــرك نــــارا رسـومـاتـه عــلــى جـــدرانـــهـــا قــبــل أكـــثـــر مـــن عـــقـــد، تــوافــد المعجبون تـبـاعا فـي زيــــارات أشـبـه بــرحلات الحج الفنية، ســواء قبل افتتاح المعرض أو بعده، حسب أحد العاملين في الحانة. لندن: «الشرق الأوسط» شخصيات يبدعها يوشيتومو نارا تثير الرهبة وتبعث البهجة (غاليري ديفيد زويرنر)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky