11 أخبار NEWS Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الرئيس الأميركي يراهن على أن المواجهة المبكرة مع الديمقراطيين ستمنعهم من فرض أجندتهم السياسية عليه «حرب تحقيقات» مرتقبة بين ترمب وخصومه طـــلـــب الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي، دونــــالــــد تـــرمـــب، مـــن وزارة الـــعـــدل الـتـحـقـيـق فيما وصفها بــ«تـهـديـدات» يمارسها خصومه الديمقراطيون ضـد مـسـؤولين فـي إدارتـــه، فــيــمــا بــــدا مـــؤشـــرا عــلــى مـــعـــارك سـيـاسـيـة مبكرة مع خصومه قبل تسلمهم السيطرة على مجلس ََي الكونغرس في يناير (كانون الثاني) المقبل. وجــــــــــاء هــــــــذا الــــتــــصــــعــــيــــد بــــعــــد أيــــــام مـــن الــهــزيــمــة الــقــاســيــة الـــتـــي تـــعـــرض لها الـــجـــمـــهـــوريـــون فــــي انـــتـــخـــابـــات الــتــجــديــد الـــــنـــــصـــــفـــــي، وفــــــــــي وقــــــــــت يــــســــتــــعــــد فـــيـــه الـــــديـــــمـــــقـــــراطـــــيـــــون لإطلاق ســـلـــســـلـــة مــن التحقيقات البرلمانية في سياسات البيت الأبـــيـــض؛ مـمـا يــنــذر بـــ«حـــرب تـحـقـيـقـات» مـرتـقـبـة بين الــجــانــبين وتــحــويــل الــعــامين الأخيرين من ولاية ترمب مواجهة مفتوحة بين الــســلــطــتين الـتـنـفـيـذيـة والـتـشـريـعـيـة. وتــــزامــــن تـــحـــرك تـــرمـــب مـــع إعــــــادة تـرتـيـب الـــقـــيـــادة داخـــــل الــبــيــت الأبــــيــــض، بـتـعـيين مــســتــشــاره المـــتـــشـــدد سـتـيـفـن مـيـلـر كـبـيـرا للموظفين خلفا لسوزي وايلز، في خطوة عـــكـــســـت تـــــوجـــــها نـــحـــو تـــشـــديـــد الــقــبــضــة الـــســـيـــاســـيـــة عــــلــــى الإدارة والاســـــتـــــعـــــداد لمواجهة غالبية ديمقراطية لا ت ُُخفي عزمها على استخدام صلاحـيـات الكونغرس في الرقابة والاستدعاء والتحقيق. وبــــيــــنــــمــــا يــــســــعــــى الــــديــــمــــقــــراطــــيــــون إلــــــى اســـتـــثـــمـــار انــــتــــصــــارهــــم الانـــتـــخـــابـــي فــــي مــحــاســبــة إدارة تـــرمـــب عـــلـــى مــلــفــات تمتد مـن الــحــرب مــع إيــــران إلــى سياسات الهجرة والـرسـوم الجمركية، فـإن الرئيس يــــبــــدو مــــصــــمــــما عــــلــــى نــــقــــل المــــعــــركــــة إلــــى أرض خـصـومـه، مـسـتـخـدما مــا يملكه من صلاحــــيــــات تــنــفــيــذيــة، ومـــــراهـــــنا عـــلـــى أن المواجهة المبكرة ستمنع الديمقراطيين من فرض أجندتهم السياسية عليه. وشــكــلــت نــتــائــج انــتــخــابــات الـــثلاثـــاء الماضـــــي ضــربــة سـيـاسـيـة لــتــرمــب، بعدما انـــــتـــــزع الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون الـــســـيـــطـــرة عـلـى مجلس ََي الــنــواب والــشــيــوخ، مُُــنــهين بذلك هـــيـــمـــنـــة الــــجــــمــــهــــوريين عـــلـــى الـــســـلـــطـــتين التنفيذية والتشريعية. ولم تقتصر دلالات الـنـتـائـج عـلـى تـبـدل مـــوازيـــن الــقــوى داخــل الكونغرس، بـل حملت رسـالـة استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الحرب مـع إيــــران، والـسـيـاسـات الاقـتـصـاديـة التي تبنتها الإدارة. وفـي الـبـدايـة، أبــدى ترمب استعدادا للتعاون مع القيادة الديمقراطية الجديدة، لكنه سرعان ما انتقل إلى خطاب أكبر تصعيداً، متهما خصومه باستخدام التهديد بالتحقيقات والعزل للضغط على أعضاء إدارته. «خطوة عملاقة إلى الوراء» ورأى تــــرمــــب، الأحــــــــد، أن انـــتـــخـــابـــات التجديد النصفي أعــادت الـولايـات المتحدة «خــطــوة عــملاقــة إلـــى الـــــوراء فــي الــتــاريــخ». وقــال في منشور على منصته الاجتماعية «تــــروث ســوشــيــال»: «لــقــد تـراجـعـت أمـيـركـا خطوة عملاقة إلى الوراء في التاريخ؛ بسبب نتائج الانتخابات الأخيرة... لكن لا تقلقوا، سنعود أكبر وأقوى من أي وقت مضى!». ويـــــــوم الــــســــبــــت، أمــــــر الــــرئــــيــــس تــرمــب وزارة العدل بالنظر في ما عدّّها تهديدات صادرة عن الديمقراطيين، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين سلطة الـرئـيـس فـي تـوجـيـه الـسـيـاسـات التنفيذية واســــــتــــــقلال قــــــــــرارات الملاحـــــقـــــة الـــجـــنـــائـــيـــة. وتكشف هذه الخطوة عن مفارقة سياسية لافــــتــــة، فـــــــــوزارة الــــعــــدل الــــتــــي يــــريــــد تــرمــب اسـتـخـدامـهـا للتحقيق مــع الـديـمـقـراطـيين، ستكون نفسها في مقدمة المؤسسات التي يـعـتـزم هــــؤلاء إخــضــاع ََــهــا لــرقــابــة بـرلمانـيـة مـــشـــددة بــمــجــرد تـسـلـمـهـم رئـــاســـة الــلــجــان المـــخـــتـــصـــة. ومـــــن المــــرجــــح أن تـــصـــبـــح هـــذه المواجهة اختبارا مبكرا لقدرة الطرفين على اســتــخــدام صلاحـيـاتـهـمـا الــدســتــوريــة دون الانزلاق إلى أزمة مؤسساتية طويلة. وزارة العدل في قلب المواجهة وتـــشـــيـــر الــــتــــحــــركــــات الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة إلـــى أن وزارة الــعــدل سـتـكـون إحـــدى أبــرز ســــاحــــات الــــصــــراع المـــرتـــقـــب. فـــقـــد كـشـفـت صحيفة «واشنطن بوست»، الأحد، عن أن الـوزارة تستعد لموجة من طلبات الوثائق والاستدعاءات وجلسات الاستماع، بعدما تـعـهـد الــديــمــقــراطــيــون بــمــراجــعــة قـــــرارات اتخذتها خلال الـعـامين الأولين مـن ولايـة ترمب الثانية، واتهموا الإدارة بتسييس أجهزة إنفاذ القانون واستخدامها لملاحقة خصوم الرئيس. وتشمل الملفات المطروحة للتحقيق ملاحقات استهدفت شخصيات مـــعـــارضـــة لـــتـــرمـــب، بـيـنـهـا مـــديـــر «مـكـتـب التحقيقات الـفـيـدرالـي» الـسـابـق، جيمس كـــومـــي، إضـــافـــة إلــــى تـــســـويـــات ضـريـبـيـة يُُشتبه في أن الرئيس وأفـــرادا من عائلته استفادوا منها، وقـــرارات العفو الرئاسي الـــتـــي أصــــدرهــــا تــــرمــــب، وطـــريـــقـــة تـعـامـل الـــــوزارة مــع مـلـفـات رجـــل الأعـــمـــال الـراحــل جيفري إبستين. لــــكــــن تــــرمــــب اخـــــتـــــار الــــــــرد قــــبــــل بــــدء الـتـحـقـيـقـات. فــفــي مــنــشــور عــلــى منصته «تـــــروث ســـوشـــيـــال»، اتــهــم الـديـمـقـراطـيين بــــإرســــال رســــائــــل تـــهـــديـــد إلـــــى مـــســـؤولين وأشـــخـــاص وصـفـهـم بـــالأبـــريـــاء، ورأى أن مــــا يــفــعــلــونــه يــمــثــل «ابـــــتـــــزازا عـــلـــى أعــلــى مستوى»، داعـيا إلى محاسبتهم جنائياً، دون تـــقـــديـــم أدلــــــة عــلــنــيــة تــثــبــت ارتـــكـــاب جرائم. وخص الرئيس بالانتقاد السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، التي دعت إلـــــى مـــســـاءلـــة المـــــســـــؤولين المـــــتـــــورطين فـي تــنــفــيــذ ســـيـــاســـات غـــيـــر قـــانـــونـــيـــة. وردت ســـلـــوتـــكين بـــــأن مــــن يــنــتــهــك الــــقــــانــــون أو يستخدم أمـوال دافعي الضرائب لتحقيق مـــكـــاســـب شــخــصــيــة يــنــبــغــي أن يـخـضـع لــلــمــحــاســبــة، مــــؤكــــدة أن مََـــــن لــــم يــرتــكــب مــخــالــفــة فـلـيـس لـــديـــه مـــا يـــخـــشــاه. وهـــذه المواجهة مع سلوتكين لها خلفيات سابقة؛ إذ خضعت لتحقيق بـعـد مشاركتها مع مشرعين ديمقراطيين في تسجيل مصور يحث العسكريين وعناصر الاستخبارات عـــلـــى «رفــــــض الأوامــــــــر غـــيـــر الـــقـــانـــونـــيـــة»، لكن هيئة محلفين كـبـرى رفـضـت توجيه اتهامات إليهم. ويضيف تـعـيين ستيفن ميلر كبيرا لمـــوظـــفـــي الـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض بُُـــــعـــــدا جـــديـــدا إلـــى الـــصـــراع. فـمـيـلـر، الــــذي ارتــبــط اسـمـه بـالـسـيـاسـات المــتــشــددة فــي مـلـف الـهـجـرة والـدفـاع عن توسيع صلاحـيـات الرئيس، يــمــثــل أحــــد أبـــــرز الأصـــــــوات الـــداعـــيـــة إلــى المواجهة داخــل الـدائـرة المقربة من ترمب. ويبدو اختياره خلفا لسوزي وايلز رسالة سياسية تتجاوز التغيير الإداري، مفادها بـأن الرئيس لا يعتزم التعامل مـع نتائج الانــتــخــابــات بـوصـفـهـا تــفــويــضا لتعديل سياساته، وإنـمـا على أنـهـا تـحـد يتطلب تعزيز الانضباط داخـل الإدارة وتحصين قراراتها في مواجهة الكونغرس. ويقول محللون إن هذه الاستراتيجية قــــد تـــضـــع الـــبـــيـــت الأبــــيــــض أمــــــام اخــتــبــار صــــعــــب، خـــــصـــــوصا أن الــــديــــمــــقــــراطــــيين سيحصلون على رئاسة اللجان البرلمانية الـــرئـــيـــســـيـــة، بـــمـــا يــمــنــحــهــم الـــــقـــــدرة عـلـى اســــتــــدعــــاء كـــبـــار المــــــســــــؤولين، والمـــطـــالـــبـــة بوثائق داخلية، وفتح تحقيقات قد تطول أكبر الشخصيات نـفـوذا فـي الإدارة. غير أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تـــعـــنـــي قــــدرتــــهــــم عــــلــــى فـــــــرض جــمــيــع مطالبهم. فالرئيس يحتفظ بحق النقض على التشريعات، بينما تستطيع الإدارة الطعن فـي الاســتــدعــاءات الـبـرلمانـيـة أمـام المــحــاكــم، والـتـمـسـك بـالامـتـيـاز التنفيذي لحجب بعض الاتـصـالات والوثائق. وقد تـتـحـول هـــذه الـــنـــزاعـــات مـــعـــارك قـضـائـيـة تستمر أشهراً، وربما سنوات. حرب إيران تعود إلى واشنطن ولا تـقـتـصـر المــواجــهــة المـرتـقـبـة على التحقيقات والملفات الداخلية. فالحرب مع إيران، التي أسهمت تداعياتها الاقتصادية والــســيــاســيــة فـــي إضـــعـــاف الــجــمــهــوريين انـــتـــخـــابـــياً، مـــرشـــحـــة لــتــصــبــح أحـــــد أبــــرز مـيـاديـن الـــصـــدام بين تـرمـب والـكـونـغـرس الجديد. فالديمقراطيون؛ الذين استثمروا خلال حـــملاتـــهـــم الانـــتـــخـــابـــيـــة فــــي غـضـب الــــنــــاخــــبين مـــــن ارتــــــفــــــاع أســـــعـــــار الــــوقــــود وتكاليف المعيشة، سيواجهون ضغوطا لترجمة وعـودهـم إلـى إجـــراءات ملموسة، سواء أكانت عبر محاولة تقييد العمليات العسكرية، أم تشديد الرقابة على الإنفاق الدفاعي والقرارات المرتبطة بالحرب. ويمتلك الكونغرس أدوات مؤثرة في هذا المجال، أبرزها سلطة إقرار الموازنات، وعـــــقـــــد جـــلـــســـات الاســـــتـــــمـــــاع، ومــــراجــــعــــة الصفقات العسكرية، والمطالبة بتفسيرات قـانـونـيـة للعمليات الــتــي تـنـفـذهـا الإدارة خـــــــارج الأراضـــــــــي الأمــــيــــركــــيــــة. لـــكـــن قــــدرة الديمقراطيين على تغيير مسار السياسة الـــخـــارجـــيـــة ســتــظــل مــــحــــدودة بـــتـــوازنـــات دســــتــــوريــــة مـــعـــقـــدة؛ إذ يــتــمــتــع الـــرئـــيـــس بصلاحيات واسعة بصفته القائد الأعلى لـلـقـوات المـسـلـحـة، كـمـا أن بـعـض الــقــرارات المتعلقة بالعقوبات والتحركات العسكرية يمكن اتخاذها دون تشريعات جديدة. ويــتــخــوف المــحــلــلــون مـــن أن الـــصـــدام بـــشـــأن إيــــــران قـــد يــتــحــول مـــواجـــهـــة أوســـع بشأن حــدود السلطة الرئاسية في اتخاذ قـــرارات الـحـرب والــــسلام، فـي وقــت يخشى فــيــه حــلــفــاء واشــنــطــن وخــصــومــهــا مـــن أن يـــــؤدي الانـــقـــســـام الـــداخـــلـــي الأمـــيـــركـــي إلــى زيـــادة الغموض بشأن الـتـزامـات الـولايـات المتحدة الخارجية. الديمقراطيون أمام اختبار الحكم ومــع ذلـــك، فــإن الانـتـصـار الانتخابي لا يـــخـــلـــو مــــــن المـــــخـــــاطـــــر بـــالـــنـــســـبـــة إلــــى الديمقراطيين. فرغم حصولهم على غالبية مريحة نسبيا في مجلس الـنـواب، ومـا لا مـقـعـدا فـــي مـجـلـس الـشـيـوخ، 54 يـقـل عـــن فـإنـهـم لا يمتلكون بــالــضــرورة الأصــــوات الـكـافـيـة لـتـجـاوز تعطيل الـتـشـريـعـات في الشيوخ أو إسقاط الفيتو الرئاسي. كما أن الإفـــــراط فــي الـتـركـيـز عـلـى التحقيقات قد يمنح ترمب فرصة لتصوير خصومه بوصفهم منشغلين بـالانـتـقـام السياسي بــــدلا مــن مـعـالـجـة المـــشـــكلات الاقـتـصـاديـة الــــتــــي دفــــعــــت الــــنــــاخــــبين إلـــــى الــتــصــويــت ضـد الـجـمـهـوريين. وفــي المـقـابـل، قـد يجد الرئيس نفسه أمام مأزق مماثل إذا تحولت استراتيجيته إلـى سلسلة من المعارك مع الكونغرس على حساب معالجة التضخم وتكاليف الطاقة والمخاوف الاقتصادية. وتـــشـــيـــر نـــتـــائـــج الانــــتــــخــــابــــات، الــتــي شهدت تحول عدد من المناطق الجمهورية الـتـقـلـيـديـة نــحــو الـــديـــمـــقـــراطـــيين، إلــــى أن قـطـاعـات مـن الـنـاخـبين لـم تعد تستجيب بـالـقـدر نفسه للخطاب الـسـيـاسـي القائم على الاستقطاب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأعباء الاقتصادية اليومية. واشنطن: هبة القدسي في نهاية المطاف قد يتوقف مسار العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض على حسابات ترمب نفسه (أ.ف.ب) تشير التحركات الديمقراطية إلى أن وزارة العدل ستكون إحدى أبرز ساحات الصراع المرتقب تركيا: دعوات للحكومة و«الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام أنقرة وباكو تتجاوزان توترا في علاقاتهما بسبب الحجاب يثير الـجـمـود فــي «عـمـلـيـة الـــسلام والمجتمع الديمقراطي» أو ما تسميها أنقرة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، المــــســــتــــنــــدة إلــــــــى حــــــل حــــــــزب «الــــعــــمــــال الكردستاني» ونـزع أسلحته، لما يقرب أشهر، تـسـاؤلات ومـخـاوف بشأن 3 من إمكانية استمرارها وسط تأكيدات من الحكومة والبرلمان بأنها لم ولن تتوقف. وطــــالــــب الـــرئـــيـــس المــــشــــارك لــحــزب «الــديــمــقــراطــيــة والمــــســــاواة لـلـشـعـوب»، تـونـجـر بــاكــيــرهــان، الـحـكـومـة بـاتـخـاذ خــــطــــوات مـــلـــمـــوســـة تُُـــطـــمـــئـــن المــجــتــمــع وتزيد الثقة والدعم لهذه العملية، وعدم التعامل معها من منظور أمني. القضية الكردية والمنظور الأمني وقـــــــــال بـــــاكـــــيـــــرهـــــان: «لا يــنــبــغــي لـلـحـكـومـة والـــدولـــة الـتـعـامـل مـــع هـذه الـــقـــضـــيـــة مـــــن مــــنــــظــــور أمــــنــــي بـــحـــت، فــــالــــقــــضــــيــــة الــــــكــــــرديــــــة لــــيــــســــت مــــلــــفا أمـــنـــياً، ولا يـنـبـغـي الـنـظـر إلـــى قضية الـديـمـقـراطـيـة عـلـى هـــذا الـنـحـو، يجب أن يـــدركـــوا تـــمـــاما أن الـــوضـــع الــراهــن نـــاتـــج عـــن غـــيـــاب الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة، وأن هذه العملية هي مخرج بالغ الأهمية لـتـركـيـا، مـــن الاقــتــصــاد إلـــى الــقــانــون، ومن الصحة إلى السياسة». وأضـــــاف بــاكــيــرهــان، خلال كلمة لــــيــــل الــــســــبــــت - الأحـــــــــــد، حـــــــدد فــيــهــا ملامـــــــح بــــرنــــامــــج مـــجـــلـــس حــــزبــــه فـي المـــرحـــلـــة المـــقـــبـــلـــة، أنـــــه «يـــجـــب اتـــخـــاذ خــــــــطــــــــوات تـــــتـــــنـــــاســـــب مــــــــع خـــــطـــــورة الـعـمـلـيـة وحـسـاسـيـتـهـا، وأن تتحمل الديناميكيات الاجتماعية مسؤولية تــــقــــدمــــهــــا، أو بـــــعـــــبـــــارة أخــــــــــــرى، مــن الضروري عدم ترك زمام هذه العملية للأكراد وحدهم، أو للحكومة وحدها. وإلا فإنها ست ُُنفذ دون أن يستفيد أحد من نتائجها». ومـنـذ إقـــرار الــبــرلمان الـتـركـي، في أغــســطــس (آب) الماضــــــي، «قـــانـــون 10 تـعـزيـز الـتـضـامـن الـوطـنـي والانــدمــاج الاجـــتـــمـــاعـــي»، المــــعــــروف بـــ«الـــقـــانـــون الإطــــــــــــــاري» لـــعـــمـــلـــيـــة الــــــــــــسلام، الــــــذي يــتــضــمــن ضـــمـــانـــات قـــانـــونـــيـــة لـــعـــودة مسلحي حزب «العمال الكردستاني» ودمــــجــــهــــم فــــي المـــجـــتـــمـــع بـــعـــد تــأكــيــد انتهاء نــزع أسلحة الـحـزب، لـم تُُتخ ََذ خطوات ملموسة تشير إلى التقدم في مسار العملية، حسب الجانب الكردي. وعـــــقـــــب إقــــــــــــرار الــــــقــــــانــــــون، عــقــد «مـجـلـس الــرصــد والمـتـابـعـة وتنسيق الانـــدمـــاج»، الـــذي تـم تشكيله برئاسة نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، أغـسـطـس، تم 24 اجـتـمـاعا واحــــدا فــي لـجـان 4 خلالــــه الاتـــفـــاق عــلــى تـشـكـيـل هي: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المــــتــــابــــعــــة والــــــرصــــــد»، و«الــــتــــوافــــق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، كما ينتظر أن ينشئ البرلمان لجنة للمراقبة تمثل فيها الأحزاب الرئيسية. وحسبما أعلن كبير المستشارين الـقـانـونـيين للرئاسة الـتـركـيـة، محمد أوتــــــشــــــوم، ســـيـــكـــون أوجلان عـــضـــوا فــــي لــجــنــة «نــــــزع الـــــــسلاح والـتـنـسـيـق الاستراتيجي»، بينما يطالب الجانب الــــكــــردي، بــــأن يُُــمــنــح أوجلان الـحـريـة فــــي قــــيــــادة الــعــمــلــيــة فــــي مـــرحـــلـــة نـــزع الأسلحة. فــي المــقــابــل، أعــلــن حـــزب «الـعـمـال الـــكـــردســـتـــانـــي» عــــن خــــطــــوات جـــديـــدة هـــدفـــهـــا دفـــــع مـــســـار الــعــمــلــيــة، مـعـلـنا اكتمال سحب جميع عناصره المسلحة من تركيا وإخلاء عديد من المواقع في شـمـال الــعــراق، قــرب حــدودهــا، بهدف «إزالــــــة أي ذريـــعـــة لـلـحـكـومـة الـتـركـيـة للتباطؤ في تنفيذ عملية السلام». وأكــــد الــحــزب أنـــه يــكــون بــذلــك قد اســـتـــوفـــى جــمــيــع الـــخـــطـــوات للتخلي عن الكفاح المسلح والتوجه إلى العمل الديمقراطي. احــتــوت تـركـيـا وأذربــيــجــان أزمـــة كــادت تــضــرب علاقـتـهـمـا الـتـاريـخـيـة المـتـيـنـة على خلفية الـتـوتـر حــول قـــرار أصــدرتــه بـاكـو في سبتمبر (أيـلـول) الماضــي بشأن قواعد الزي المدرسي تسبب في حظر للحجاب في بعض المدارس وسط انتقادات حادة من أنقرة. ّّـــــــه الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي، رجـــــب طـيـب ووج إردوغـــان، خلال زيــارة بـادر بالقيام بها إلى أذربـيـجـان، الأحـــد، لحضور احـتـفـالات «يـوم الـنـصـر»، رســالــة أكـــد فيها أن الـــعلاقـــات بين بلاده وأذربيجان التي توصف بأنها علاقة «شعب واحد في بلدين» لا يمكن أن تضعف. وقـــــال إردوغـــــــــان، فـــي مــؤتــمــر صـحـافـي مـع نظيره الأذربـيـجـانـي إلـهـام علييف عُُقد فــي مـديـنـة فـضـولـي فــي نــاغــورنــو كـــارابـــاخ، إن مـــحـــاولات إضـــعـــاف علاقـــــات الأخـــــوة بين تـركـيـا وأذربـــيـــجـــان، الــتــي تـــعـــززت بـــــ«إعلان ، لــم تـنـجـح فــي الماضــــي، 2021 شــوشــة» عـــام ولـن تنجح مستقبلاًً، مؤكدا أن الـوحـدة بين البلدين سـتـدوم إلــى الأبـــد، وأن الأخـــوة بين تركيا وأذربيجان تتجاوز بكثير مجرد اللغة والتاريخ والثقافة المشتركة. وأضاف أن «أولئك (دون تحديد أطراف مــعــيــنــة) الـــذيـــن يــســعــون إلــــى إضـــعـــاف هــذه الأخوة التي عززناها بالإعلان الذي وقََّعناه يونيو 15 في مدينة شوشة بأذربيجان في ، لـن يحققوا أهـدافـهـم، كما 2021 ) (حـــزيـــران لـــم يـحـقـقـوهـا فـــي الماضـــــــي، ولــــن يـحـقـقـوهـا فـي المستقبل». وتـابـع إردوغـــان أن المستوى المــتــقــدم الـــــذي وصـــلـــت إلـــيـــه «مـنـظـمـة الــــدول الـتـركـيـة» الـيـوم هـو خير دلـيـل على إرادتـنـا وجهودنا المشتركة. وتــــطــــرق إردوغــــــــــان إلـــــى الـــنـــصـــر الــــذي حـقــقــتـه أذربــــيــــجــــان فــــي كـــــارابـــــاخ، وتــحــريــر ؛ مـا 2020 مـــديـــنـــة شـــوشـــة الـــتـــاريـــخـــيـــة عـــــام أنـهـى الــحــرب مــع أرمـيـنـيـا، قــــائلا إن تحرير أذربــــيــــجــــان لأراضـــيـــهـــا مــــن الاحــــــــتلال خلال يــوماً 44 «حـــرب الاســـتـــقلال» الـتـي اسـتـمـرت قـــد فــتــح عـــهـــدا جـــديـــدا فـــي جـــنـــوب الـــقـــوقـــاز. وأضــاف: «مهمتنا اليوم هي تتويج النصر الــــــذي تــحــقــق فــــي ســــاحــــات المـــــعـــــارك بــــسلام واستقرار دائمين» مؤكدا أن تركيا ستواصل دعـمـهـا جـهـود أذربــيــجــان الــصــادقــة لإرســـاء سلام دائم في منطقتنا. بــــــــــدوره، عــــب ََّــــر عـــلـــيـــيـــف عـــــن «امـــتـــنـــانـــه الـــعـــمـــيـــق لـــــوجـــــود الــــرئــــيــــس إردوغـــــــــــان إلـــى جـانـبـهـم فـــي يـــوم الــنــصــر، لافــــتا إلـــى وقـــوف إردوغان والشعب التركي الشقيق إلى جانب أذربـــيـــجـــان خلال حــــرب نـــاغـــورنـــو كـــارابـــاخ ، قائلا ًً: «إن البيان الذي أدلى 2020 الثانية في به إردوغـان في الساعات الأولـى من الحرب، والمـكـالمـة الهاتفية التي أجـراهـا معه، أظهرا لـلـعـالـم أجــمــع أن تـركـيـا الـشـقـيـقـة تـقـف إلـى جانب أذربيجان. وقد منحنا بيانه مزيدا من القوة والمعنويات المرتفعة». واســــــتــــــهــــــدف إردوغـــــــــــــــــان مـــــــن زيــــــارتــــــه أذربـــيـــجـــان وحـــضـــور احــتــفــالات يـــوم النصر نـــزع فـتـيـل الــتــوتــر بين الـبـلـديـن عـلـى خلفية قـــرار الـــزي المـــدرســـي الـــذي فـــرض قــيــودا على ارتـــــداء الـحـجـاب فــي المـــــدارس، ومـنـع تأثيره على علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تترجم بعبارة «شعب واحد في دولــتين»، التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما. واشتد الخلاف بين البلدين عندما انتقد كبير مستشاري إردوغــــان، أوكـطـاي ســارال، الــقــواعــد الــجــديــدة فـــي أذربـــيـــجـــان، مـــا عـدتـه أذربيجان تدخلا في شؤونها الداخلية. أكــتــوبــر (تـشـريـن 21 وأعــلــنــت بــاكــو فــي مـواطـنا تـركـيا «أشـخـاصا 31 الأول) الماضـــي غير مـرغـوب فيهم»، ووضعتهم على قائمة الممنوعين من دخول البلاد، من بينهم رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، ونواب بــــرلمانــــيــــون وصـــحـــافـــيـــون ونــــاشــــطــــون عـلـى مـنـصـات الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي، وفـــي الـيـوم نفسه، اتـصـل إردوغــــان هـاتـفـيا بـ«علييف»، ووج ّّه له الدعوة لحضور قمة «منظمة الدول أكتوبر، 30 التركية»، التي ع ُُقدت في أنقرة في لكنه لـم يحضر وأنـــاب عنه وزيـــر خارجيته جـيـهـون بـــيـــرامـــوف، رغـــم تـأكـيـد الـــدعـــوة من جانب إردوغـــان في اتصاله الهاتفي، وإقالة كبير مستشاريه أوكطاي سارال. أنقرة: سعيد عبد الرازق أنقرة: سعيد عبد الرازق
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky