issue17513

كـــــل الأنــــــظــــــار ســـتـــســـلّّـــط عــــلــــى وزيـــــر الخارجية الأمـيـركـي مـاركـو روبـيـو، الـذي سـيـشـارك فــي اجـتـمـاعـات وزراء خارجية «مـــجـــمـــوعـــة الـــســـبـــع»، الـــتـــي تـسـتـضـيـفـهـا فرنسا يـومـي الاثـــنين والــثلاثــاء بصفتها رئـيـسـة للمجموعة لـلـعـام الـحـالـي. وبعد أن كـــان مــقــررا أن تعقد هـــذه الاجـتـمـاعـات فــــي «قـــصـــر فـــــــارو» فــــي مـــديـــنـــة مـرسـيـلـيـا الساحلية، فـإن الحكومة الفرنسية قررت نـقـلـهـا إلــــى بـــاريـــس «لأســــبــــاب عـمـلـيـاتـيـة ولوجستية»، نافية أن يكون ذلك مرتبطا بـــالـــحـــراك الــــطلابــــي والـــنـــقـــابـــي الـــــذي يهز فرنسا منذ أربعة أسابيع. ومـــن المـرتـقـب أن يـكـون روبــيــو «نجم الاجتماعات» بالنظر إلى الزلزال السياسي الذي ضرب بلاده في الانتخابات النصفية التي شهدت سيطرة الحزب الديمقراطي ََـــي الــــكــــونــــغــــرس، واهـــتـــمـــام عـــلـــى مـــجـــلـــس مجموعة السبع المتكونة من أقـرب حلفاء واشنطن، بالتعرف على ما قد يتغير في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وإزاء الأزمات الرئيسية في العالم، سواء أكانت الـــحـــرب فـــي أوكـــرانـــيـــا أم حـــالـــة «اللاســـلـــم واللاحـــــــــــــرب» فـــــي الـــخـــلـــيـــج وحـــــــرب غـــــزة، ومصير خطة السلام الأميركية، فضلا عن الملفات الاقتصادية والمالية. وتـــتـــشـــكـــل «مـــجـــمـــوعـــة الـــســـبـــع» مـــن: الــولايــات المـتـحـدة، وفـرنـسـا، وبريطانيا، وألمانــــــيــــــا، وإيـــطـــالـــيـــا، والــــيــــابــــان وكـــنـــدا. ووجـــــهـــــت بـــــاريـــــس الــــــدعــــــوة إلـــــــى وزراء خـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة ومـــصـــر والـــبـــرازيـــل وكوريا الجنوبية وأوكرانيا للمشاركة في الاجتماعات. وسيكون من المهم ملاحظة كيفية تصرف روبيو مع نظيره البرازيلي مورو فييرا، علما أن رئيسه دونالد ترمب رفـــض تـوجـيـه الــدعــوة إلـــى إيـنـاسـيـو لـولا دا سيلفا، رئيس الـبـرازيـل، لحضور قمة العشرين التي يستضيفها ترمب منتصف الشهر المقبل في ميامي. ولــــــــــن تـــــشـــــذ اجــــــتــــــمــــــاعــــــات بـــــاريـــــس عــــــن ســــابــــقــــاتــــهــــا مــــــن حــــيــــث إنـــــهـــــا تـــوفـــر دول ليبرالية فـي العالم 7 الفرصة لأكـبـر لاستعراض الأزمات التي تهز العالم. ولذا، عمدت الرئاسة الفرنسية إلى تأطيرها من خلال خمسة اجتماعات، ثلاثـة منها يوم الاثــــنين. وأول هـــذه الاجـتـمـاعـات سيكون فـــــي إطـــــــار «غـــــــــداء عــــمــــل» ســـيـــضـــم وزراء خــارجــيــة الـــــدول الــســبــع وحـــدهـــم. وقــالــت مـصـادر دبلوماسية فرنسية إن الغرض مــن الاجــتــمــاع مـنـاقـشـة المــلــفــات الساخنة المنتشرة حول العالم والتحديات الواجب الـتـعـامـل مـعـهـا مــن المـنـطـقـة الـبـحـريـة بين المحيطين الهندي والــهــادئ إلــى مشكلات الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي، وصـــــولا إلــــى الـــســـودان، وامـــــتـــــدادا إلـــــى الــــقــــارة الأمـــيـــركـــيـــة (كـــوبـــا وفنزيلا وهايتي). وكل ذلك يشكل مروحة واســــعــــة مــــن الأزمـــــــــــات. وتــــقــــول المــــصــــادر الفرنسية إن الـغـرض مـن طرحها السعي إلى توفير «رؤية متجانسة» لـ«المجموعة» إزاء الــحــروب والمــشــكلات الـراهـنـة. ويوفر الــــغــــداء المـــرتـــقـــب لـــكـــل واحــــــد مــــن الـــــــوزراء الـسـبـعـة المـــشـــاركين فــرصــة لإثــــارة الملفات التي يريدها إلـى جانب تلك التي تفرض نفسها راهناً. جلسة خاصة لأزمات المنطقة غـــيـــر أن بـــــاريـــــس خـــصـــصـــت ثلاثـــــة اجــتــمــاعــات إضــافــيــة لـلـمـسـائـل الـعـالمـيـة، أولــــهــــا مـــســـاء الاثـــــــنين فــــي إطــــــار «عـــشـــاء عمل» تنظر إليه الدبلوماسية الفرنسية بـاهـتـمـام كـبـيـر، نـظـرا لأنـــه يـضـم الــــوزراء الـــســـبـــعـــة وحـــــدهـــــم ولــــكــــونــــه «حــــــــــراً» أي مـــــن غـــيـــر جــــــــدول أعـــــمـــــال مــــحــــدد ســـلـــفاً. وستشكل أزمـــات الـشـرق الأوســـط المحور الـوحـيـد لاجـتـمـاع صــبــاح الـــثلاثـــاء الــذي سيعقد بحضور وزيـــري خارجية مصر والــســعــوديــة. وبـالـطـبـع، سيهيمن عليه مـلـف الــحــرب مــع إيــــران ومـلـحـقـاتـهـا، أي حــريــة الملاحــــة فــي مـضـيـقََــي هــرمــز وبــاب المـــنـــدب، وأمــــن إمــــــدادات الــطــاقــة والــطــرق الــــبــــديــــلــــة، مـــــع إمـــكـــانـــيـــة تـــــنـــــاول مــلــفــات الأوضـــاع فـي لبنان وسـوريـا وفلسطين. أمــــــــا الاجـــــتـــــمـــــاع الأخــــــيــــــر فــســيــخــصــص لأوكرانيا بحضور وزير خارجيتها. وبالنسبة للشرق الأوسـط كما الملف الأوكــرانــي، سيتابع المجتمعون باهتمام بالغ ما سيقوله وزير الخارجية الأميركي، خـــصـــوصا أن اجــتــمــاعا ثلاثـــــيا (أمــيــركــا ــ روسـيـا ـ أوكـرانـيـا) ستستضيفه أبوظبي الـثلاثـاء المقبل حـول الحرب الـدائـرة هناك . وأصـــــــدرت وزارة 2022 مــنــذ بـــدايـــة عــــام الخارجية الأميركية، السبت، بـيـانا جاء فيه أن الوزير روبيو سيستغل اجتماعات باريس من أجل «تعزيز المصالح الأميركية مــــــن خلال الـــــتـــــواصـــــل مــــــع نـــــظـــــرائـــــه فــي مجموعة السبع». وسبق أن راجت أخبار عـــن مــــغــــادرة روبـــيـــو مـنـصـبـه للتحضير للانتخابات الرئاسية الأميركية فـي عام . إلا أنه نفى ذلك، وقال مقربون منه 2028 إنــــه بـــــاق فـــي مـنـصـبـه حــتــى نــهــايــة ولايـــة تـــرمـــب الــثــانــيــة. ولـــيـــس ســــرا أن مـنـافـسـة قائمة بينه وبين نائب الرئيس الأميركي جـــي دي فـــانـــس لــلــفــوز بــتــرشــيــح الــحــزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة. «لا خوض في ملف الأمن الأوروبي من غير الأوروبيين» وفــــــي حــــديــــث لإذاعـــــــــة «آر تـــــي أل» الـفـرنـسـيـة، ظـهـر الأحــــد، قـــال جـــان نويل بــــــــارو، وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــفـــرنـــســـي إن «الثلاثي الأوروبــي» (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) سيشارك في اجتماع أبوظبي، نــظــرا لأن الأوروبــــــيين يـعـتـبـرون أنـــه من غـيـر المـقـبـول أن يبحث المـلـف الأوكــرانــي المـرتـبـط ارتــبــاطا وثـيـقا بملف الأمـــن في أوروبـــــــا، مـــن دون حــضــور الأوروبـــــــيين. يـــضـــاف إلـــــى ذلـــــك أن الـــــــدول الأوروبــــيــــة الــتــي يتشكل مـنـهـا «تـحـالـف الـــراغـــبين» الـذي أطلق ربيع العام الماضــي بمبادرة فـــرنـــســـيـــة ــــــ بـــريـــطـــانـــيـــة يـــتـــأهـــب لــلــقــيــام بــتــدريــبــات عـسـكـريـة فـــي بــولــنــدا تهيئة للمهمة الـتـي يـنـوي الـقـيـام بـهـا بـعـد أن تتوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. من هنا، فـإن الأوروبـــيين الذين عانوا كثيرا مـن تقلب مـواقـف تـرمـب إزاء الـحـرب في أوكرانيا وعلاقته مع روسيا ورئيسها، وآخــــرهــــا قـــــــراره رفـــــع الـــحـــظـــر عــــن شــــراء الـديـزل الـروسـي ودعــوة نظيره الروسي إلى المشاركة في قمة العشرين، لا يدرون على أي خيار سترسو قراراته سواء في الملف الأوكراني أو في الملف الإيراني. وتــــقــــول مــــصــــادر دبـــلـــومـــاســـيـــة فـي بـاريـس إن الأوروبــــيين الـذيـن يتحملون العبء الأكبر من الدعم العسكري والمالي لكييف بعد أن قرر ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبـيـض، وقــف تقديم المساعدات الأمـيـركـيـة تسليحا وتـــمـــويلاًً، يشعرون بـالـقـلـق لـعـجـزهـم عــن اســتــشــراف النهج الــــذي سـيـتـبـعـه الــرئــيــس الأمــيــركــي إزاء هاتين الحربين. وقـــال مـصـدر رئــاســي فـرنـسـي: «لـن يتم بحث ملف الأمــن الأوروبـــي مـن غير الأوروبـــيين». ومما يضاعف قلق هؤلاء الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة وتـــركـــيـــز الـــقـــوات الروسية، حـالـياً، على مهاجمة منشآت الـطـاقـة الأوكــرانــيــة، إضـافـة إلــى الأعـيـان المــــدنــــيــــة. ومـــــؤخـــــرا طــــالــــب فــولــوديــمــيــر 70 زيـلـيـنـسـكـي، الــرئــيــس الأوكـــــرانـــــي، بــــ ، علما 2027 مليار دولار مساعدات لعام أن الدول الأوروبية تعاني من صعوبات مالية جمة، أبـرزهـا فرنسا التي تواجه مديونية بلغت أرقــاما غير مسبوقة، إذ مليار 3600 ستصل مع نهاية العام إلى يـورو وفـوائـد مترتبة عليها لن تقل عن مليار يورو. 80 وقـــالـــت المـــصـــادر الــدبــلــومــاســيــة إن بـــحـــث المـــلـــف الأوكـــــرانـــــي ســيــتــركــز عـلـى أربعة عناصر: تعزيز القدرات العسكرية لأوكـرانـيـا، الـدعـم المالـــي، الـدفـاع الجوي والمنظومات المضادة للصواريخ، وأخيرا ملف الطاقة. يـــبـــقـــى أن وزراء الـــســـبـــعـــة الـــكـــبـــار وضـــــــيـــــــوفـــــــهـــــــم ســـــيـــــخـــــصـــــصـــــون أحـــــــد اجتماعاتهم الخمسة، بعد ظهر الاثنين، لمـلـف الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي، ومـــا يطرحه مــــن تـــحـــديـــات عـــلـــى المـــســـتـــوى الـــعـــالمـــي. وكــــانــــت «قـــمـــة مــجــمــوعــة الـــســـبـــع» الــتــي استضافتها فرنسا فـي مدينة «إيفيان ليه بـــان» المطلة على بحيرة جنيف قد كرست جلسة مطولة لهذه المسألة التي تشغل العالم نظرا للتنافس الـحـاد بين الــشــركــات المـــطـــورة لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي ولتبعات تطبيقاته على كل المستويات الحياتية والاقتصادية والمالية، بما في ذلك المستويان الأمني والعسكري. تسببت ضــربــات روســيــة استهدفت الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة بـــأوكـــرانـــيـــا، في انـقـطـاع الـكـهـربـاء عــن مـئـات آلاف المـنـازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف، وفـق مـا أعلنت السلطات وشـركـة لتزويد الـطـاقـة أمــس (الأحــــد). جــاء هــذا فيما أكد الاتحاد الأوروبي مشاركته في المفاوضات المــــــقــــــررة بين مـــوســـكـــو وكـــيـــيـــف بـــرعـــايـــة أمـــيـــركـــيـــة فــــي أبـــوظـــبـــي يــــومــــي الــــثلاثــــاء والأربـــــــعـــــــاء المــــقــــبــــلين. وتــــكــــثّّــــف مــوســكــو هجماتها اليومية بـاسـتـخـدام الـطـائـرات المـسـيّّــرة والــصــواريــخ لاسـتـهـداف شبكات الكهرباء، ما يثير خشية الأوكـرانـيين من تمضية شتاء قاس جديد يشهد انقطاعات فـي التيار والتدفئة، فـي ظـل الـحـرب التي .2022 ) بدأتها روسيا في فبراير (شباط وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط الــــــبلاد، أعــلــنــت شـــركـــة «دي تـــي إي كـيـه» المــــــزودة لـلـطـاقـة عـبــر «تـــلـــغـــرام» أن «أكـثــر ألـــف مــن سـكـان المنطقة انقطعت 600 مــن عــنــهــم الـــكـــهـــربـــاء» بــعــدمــا ألـــحـــق «هــجــوم ليلي أضـــــرارا بـمـنـشـآت حـيـويـة لـلـطـاقـة». وأوضحت الشركة أنها تعمل على إعـادة الــتــيــار الــكــهــربــائــي، لــكــن المــهــمــة «تـتـعـقـد بسبب الـهـجـمـات المــتــكــررة». وفـــي هجوم آخــــــر، أصــــابــــت مـــســـيّّـــرة روســــيــــة «مــنــشــأة بنية تحتية حيوية» في منطقة خاركيف بشمال شرقي الــبلاد. وأفــاد رئيس بلدية مـديـنـة زلاتــوبــيــل مـيـكـولا باكشييف عبر وســائــل الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي بـــأن «نحو ألـــــف مــشــتــرك فــــي مـنـطـقــة خــاركــيــف 250 انقطعت عنهم الكهرباء»، مشيرا إلى بدء التصليحات لكن «المــوعــد الـدقـيـق لعودة الإمداد بالكهرباء لا يزال مجهولاًً». واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيـلـيـنـسـكـي مـوسـكـو بتكثيف ضـربـاتـهـا للضغط على كييف قبيل محادثات ثلاثية بـــوســـاطـــة أمـــيـــركـــيـــة مــــقــــررة فــــي أبــوظــبــي الثلاثاء والأربعاء. وقـال زيلينسكي إن الضربات الليلية تسببت في «انقطاع واسع النطاق للكهرباء فـــي أنـــحـــاء الــــــبلاد». وأضـــــاف: «فـــي منطقة جـيـتـومـيـر وحـــدهـــا، انـقـطـعـت الـتـدفـئـة عن مــبــنــى ســـكـــنـــيا إثـــــر ضـــربـــة روســــيــــة»، 140 فـــي وقــــت بـــاتـــت فــيــه درجــــــات الــــحــــرارة في أوكـرانـيـا تقترب مـن الـصـفـر. وأشـــار أيـضا إلى أن روسيا أطلقت طائرة مسيّّرة باتجاه كـــومـــيـــشـــوفـــاخـــا، وهــــــي قــــريــــة فـــــي مـنـطـقـة زابوريجيا استهدفت فيها موسكو الاثنين مـركـزا لـتـوزيـع المــســاعــدات، فـي إحـــدى أكثر الهجمات دموية منذ اندلاع الحرب. كشف زيلينسكي أن حصيلة القتلى شـــخـــصاً، بــعــدمــا كـانـت 55 ارتـــفـــعـــت إلــــى 50 أجهزة الطوارئ قد أعلنت سابقا مقتل شــخــصاً، مـضـيـفاً: «هــــذا الــصــبــاح، هاجم الــــــروس كــومــيــشــوفــاخــا بـــطـــائـــرة مــســيّّــرة مـــن طـــــراز (إف بـــي فـــــي)، حــيــث تــتــواصــل عـــمـــلـــيـــات الـــبـــحـــث والإنــــــقــــــاذ مـــنـــذ سـبـعـة أيــام... وللأسـف، قد يكون هناك مزيد من الأشخاص تحت الأنقاض». وجـــــــاءت الـــضـــربـــات الـــجـــديـــدة غــــداة إعلان وزارة الطاقة الأوكرانية أن هجوما واســــــــــعا عــــلــــى مــــنــــشــــآت حــــيــــويــــة تــســبــب بـــانـــقـــطـــاع الــــكــــهــــربــــاء عـــــن ســــكــــان خـمـس مــنــاطــق، وأعـــــاق بـشـكـل كـبـيـر نـقـل الـتـيـار في كييف. ودأبــت روسيا على استهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية طـــوال الــحــرب، لـكـن تـأثـيـرهـا يصبح أشـد إيلاما مــع اقـــتـــراب الــشــتــاء، فــي ظــل الـبـرد القارس ودنو درجات الحرارة من الصفر. كــمــا جـــــاءت الـــضـــربـــات تـــزامـــنا مـــع إعلان وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو أن بلاده والاتـحـاد الأوروبـــي سيحضران المـفـاوضـات المـقـررة فـي أبـوظـبـي، مـن دون أن يــوضــح طـبـيـعـة الـتـمـثـيـل أو مـسـتـواه. وقـــال بـــارو فـي تصريحات إذاعـيـة الأحــد: «ســيــكــون الأوروبــــيــــون مــمــثــلين، وفـرنـسـا ستكون حاضرة في أبوظبي للمشاركة في هذه المباحثات». وأضـاف: «لا يمكنني أن أقـول لكم بعد من سيمثّّل فرنسا في هذه المناسبة، لكنها ستكون حاضرة». تـــابـــع الــــوزيــــر الـــفـــرنـــســـي أن «بــعــض المـــبـــاحـــثـــات جـــــرت مــــن دون الأوروبـــــــــيين، وبــعــضــهــا الآخــــــر بـــحـــضـــور الأوروبـــــــــيين. ســيــشــاركــون هــــذه المـــــرة. فــرنــســا سـتـكـون حاضرة وستُُسمع صوت أوروبا». وأتى موقف وزير الخارجية الفرنسي بعدما انـتـقـدت رئيسة الــــوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «التخبط» الأوروبي في هذه المفاوضات، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه، وذلك بحسب رســـالـــة اطـلـعـت عـلـيـهـا «وكـــالـــة الـصـحـافـة الفرنسية» الخميس. وشددت مسؤولة السياسة الخارجية للاتـــحـــاد الأوروبــــــي كــايــا كــــالاس الجمعة على ضـرورة أن يكون التكتل مشاركا في أي تسوية للنزاع الأعنف في أوروبــا منذ الـحـرب العالمية الـثـانـيـة. ولــم يـحـدد بـارو طبيعة المـشـاركـة الفرنسية أو الأوروبــيــة في أبوظبي، لكنه شدد على أن الأوروبيين أبـلـغـوا الأمـيـركـيين أخـيـرا بــأن «أي نقاش يتعلق بمستقبل هــذه الــقــارة لا يمكن أن يتجاهل تطلعاتنا أو متطلباتنا». ومنذ عـودتـه إلـى البيت الأبـيـض في ، تـــبـــذل إدارة دونـــالـــد 2025 مـطـلـع الـــعـــام تـرمـب جــهــودا دبـلـومـاسـيـة لـلـتـوصـل إلـى تسوية للحرب الــدائــرة فـي أوكـرانـيـا منذ ، مـــن دون أن تـحـقـق اخـــتـــراقا يُُــذكـر 2022 بعد. وتـوقـع الرئيس الأميركي بعد لقائه مبعوثا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس، التوصل لاتفاق «كبير للغاية» مـــــع روســـــيـــــا لا يـــقـــتـــصـــر عـــلـــى أوكــــرانــــيــــا فحسب، بل قد يشمل «أوروبـــا بأكملها». إلا أن الاتـــحـــاد الأوروبـــــي شـــدد غــــداة ذلـك على أن السلام في أوكرانيا لا يزال يتطلّّب «الكثير مـن الـعـمـل»، وأن الــقــرار النهائي في المسائل المتصلة بأمن القارة يعود إلى التكتل وليس غيره. وتـــخـــشـــى أوكــــرانــــيــــا وحـــلـــفـــاؤهـــا مـن الأوروبـــيين أن تمارس واشنطن ضغوطا عــلــيــهــم لـــلـــقـــبـــول بــــاتــــفــــاق تـــســـويـــة يــلــبّّــي الكثير مما تطلبه روسيا. وشدد المبعوث الأمــيــركــي جـــاريـــد كــوشــنــر، صـهـر تـرمـب، الـخـمـيـس، عـلـى أن واشـنـطـن «ستتشاور بشكل وثيق مع شركائنا الأوروبيين» على هـامـش المـبـاحـثـات فـي أبـوظـبـي، وأنـــه في حال إحراز تقدم «سيكون الهدف الانتقال إلـــــى صــيــغــة مـــوســـعـــة مـــتـــعـــددة الأطــــــراف يشاركون فيها بشكل مباشر». 10 أخبار NEWS Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين سيكون وزير الخارجية الأميركي نجم الاجتماعات بالنظر إلى الزلزال الانتخابي الذي ضرب بلاده ASHARQ AL-AWSAT جلسة خاصة بمنطقة الشرق الأوسط بحضور الوزيرين السعودي والمصري الاتحاد الأوروبي يؤكد مشاركته في المفاوضات المقبلة بين موسكو وكييف وزراء خارجية «السبع» لمناقشة أزمات العالم في باريس ضربات روسية تقطع الكهرباء عن مئات آلاف الأوكرانيين باريس: ميشال أبونجم كييف - لندن: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2026 يونيو 17 ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة «مجموعة السبع» بمدينة إيفيان الفرنسية عناصر إطفاء يحاولون إخماد نيران بعد غارة جوية روسية على منطقة دنيبرو في أوكرانيا أمس (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky