4 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17510 - العدد Friday - 2026/11/6 الجمعة «أصدقاء لبنان» يطالبون البرلمان والأحزاب بإعلان التزامهم «حصرية السلاح» عون: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا أكــــــد الــــرئــــيــــس الـــلـــبـــنـــانـــي جـــوزيـــف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في ســيــادتــنــا؛ كـــي لا نــدفــع مـــن جــديــد ثمن أخطاء الماضـــي»، مشددا على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة». وتـــــزامـــــن مــــوقــــف عـــــون مــــع تــجــديــد «أصــــــدقــــــاء لــــبــــنــــان» الــــــدولــــــيين دعــمــهــم لـسـيـادة لـبـنـان، داعين أعــضــاء الــبــرلمان والأحـــــــــزاب إلـــــى «إعلان الـــتـــزامـــهـــم بـــأن الدولة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم». وتـــعـــه ّّـــد لـــبـــنـــان الـــرســـمـــي بـتـنـفـيـذ حـــــصـــــريـــــة الـــــــــــــسلاح بـــــيـــــد المـــــؤســـــســـــات الرسمية، واحتكار قرار السلم والحرب، لـكـن «حـــزب الــلــه» يـرفـض تـلـك الـــقـــرارات، ويكرر تمسكه بسلاحه. وأكــــــد عــــــون، الـــخـــمـــيـــس، أن لــبــنــان «دولــــة مستقلة وذات ســـيـــادة»، مـشـددا على «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في ســيــادتــنــا؛ كـــي لا نــدفــع مـــن جــديــد ثمن أخــطــاء الماضــــــي»، داعــــيا مــن «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج». واعـتـبـر عــون أن «الـحـيـاد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هــذا الـوطـن مـا تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادرا على تحمل المـزيـد مـن الـخلافـات المحورية والأطـمـاع ورغبات الهيمنة». ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لــــن يــــكــــون إلا مــــن خلال الـــتـــربـــيـــة عـلـى المــواطــنــيــة والانـــفـــتـــاح عــلــى الــحــضــارات والـثـقـافـات ولـيـس التقوقع والارتــهــان»، لافـــتا إلـــى أن «تحييد لـبـنـان عــن أطـمـاع الـــــخـــــارج وتــــحــــصين الـــــوحـــــدة الــوطــنــيــة يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة». دعم دولي لقرارات لبنان وتــلــقََــى الــتــعــهــدات الـلـبـنـانـيـة دعـــما دولــــــــــياً، وكـــــــان أحـــــدثـــــه مــــوقــــف أصــــــدره «أصـدقـاء لبنان» أكـد دعـم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة. وحـــــســـــب بـــــيـــــان وزعــــــتــــــه الــــســــفــــارة الأمــيــركــيــة فـــي بــــيــــروت، قـــالـــت ســـفـــارات المـــمـــلـــكـــة المـــتـــحـــدة والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة الأمــيــركــيــة وأســتــرالــيــا وكـــنـــدا والــيــابــان لدى بيروت: «بصفتنا أصدقاء للبنان، نـؤكـد دعمنا الـقـوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم». وأضافت سفارات «أصدقاء لبنان»: «نـأخـذ علما بالخطوات التي اتخذتها الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة فـــي قـضـيـة ضهر ّّـــع عــلــى مـــســـار قـضـائـي الـــبـــيـــدر، ونـــشـــج ســريــع ومـسـتـقـل، بـمـنـأى عــن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة». وقــالــت الــســفــارات فــي الــبــيــان: «مـن الضروري أيضا بالنسبة للبنان، في ظل الـظـروف الـراهـنـة، الحصول على الـتـزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس الـــنـــواب وجـمـيـع الأحــــــزاب يـــؤكـــدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئــــيــــس مــجــلــس الــــــــــوزراء بـــــأن الـــدولـــة الــلــبــنــانــيــة وحـــدهـــا صــاحــبــة الـــحـــق في اتخاذ قرار الحرب والسلم». وجـــــددت تــشــديــدهــا «عـــلـــى رغـبـتـنـا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها الـسـيـاديـة الفعلية كـامـلـة على جميع أراضيها». «حزب الله» يدافع عن المتفجرات فـــي المــقــابــل، يـــدافـــع «حــــزب الـــلـــه» عن شحنة المـتـفـجـرات الـتـي ضبطتها الـقـوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، الشهر الماضي، وأكدت كتلة الحزب الــبــرلمانــيــة (الــــوفــــاء لــلــمــقــاومــة) «ضــــرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة». وقــــالــــت فــــي بــــيــــان: «تـــســـجـــل الـكـتـلـة اســــتــــنــــكــــارهــــا وإدانــــــتــــــهــــــا لــــكــــل المـــــواقـــــف السياسية الـتـي تنكرت لحق اللبنانيين المـقـدس فـي الــدفــاع عـن وطنهم ومقاومة الــــــعــــــدو، وتـــــــجـــــــاوزت مـــنـــطـــق الــــدســــتــــور والمسلّّمات القانونية الوطنيّّة». وجــــــددت الــكــتــلــة انـــتـــقـــاداتـــهـــا لمـسـار الدولة اللبنانية التفاوضي مع إسرائيل، وطــالــبــتــهــا بـــالـــتـــراجـــع عـــنـــه. وقــــالــــت فـي الـــبـــيـــان: «إذ يـسـتـمـر الـــعـــدو الـصـهـيـونـي فـــي مــمــارســة إجـــرامـــه المـــوصـــوف تـدمـيـرا وحـــــــرقا ونــــســــفا لـــلـــقـــرى والمـــمـــتـــلـــكـــات فـي جــنــوب لــبــنــان، ويــهــدد بـتـوسـيـع عــدوانــه داخــــل الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة لـضـم مناطق جديدة إلى دائـرة احتلاله، وترتفع حمى الـتـهـديـدات بتصعيد الـحـرب والـضـربـات والاغـتـيـالات ضـد المـقـاومـة وقـادتـهـا، فـإن كــــل ذلـــــك يـــجـــري فــيــمــا تــــواصــــل الـسـلـطـة أداءهـــــــــا اللامــــبــــالــــي الــــــبــــــارد، وســلــوكــهــا الكارثي في إصـرارهـا على مواصلة نهج الــتــفــاوض المــبــاشــر حـــول تـفـاصـيـل بـنـود الإطــــار المـــشـــؤوم، الـــذي ثـبـت للجميع أنـه لم يجلب إلا الـكـوارث والمـزيـد من الخراب والدمار في لبنان». الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم» لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟ فـــــوجـــــئ لــــبــــنــــان عــــلــــى المــــســــتــــويين الـــســـيـــاســـي والـــشـــعـــبـــي بــــــــكلام المـــرشـــد الإيــــرانــــي مـجـتـبـى خـامـنـئـي عـــن وحـــدة الــســاحــات، وإشـــادتـــه بــالإنــجــازات التي حققها مـحـور «المــقــاومــة» مــن فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن؛ ما استدعى ََــي الـتـوقـف أمــامــه بـلـقـاء ع ُُــقــد بين رئـيـس الــــجــــمــــهــــوريــــة الــــعــــمــــاد جـــــوزيـــــف عــــون والـــحـــكـــومـــة نــــــواف سلام، احـــتـــل حــيــزا أســـاســـيا لــلــرد عـلـيـه مــن دون تسميته. ََــــي الـــجـــمـــهـــوريـــة وانــــتــــهــــى لــــقــــاء رئــــيــــس والــــحــــكــــومــــة إلــــــى وضــــــع الــــنــــقــــاط عـلـى الـحـروف لتبديد قلق اللبنانيين حيال زج بـلـدهـم، كـمـا قـــال سلام، بــ«مـغـامـرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية» لا يملك تــرف تحمُُّل تبعاتها بتحويل وطنهم مجددا ساحة لصراع الآخرين. وكــــــأن الـــلـــبـــنـــانـــيين لا يــكــفــيــهــم، حـسـب مــصــدر وزاري لــ«الــشــرق الأوســـــط»؛ ما حل ببلدهم من كــوارث من جـراء إسناد «حزب الله» لغزة وإيران. رد سلام على خامنئي وأكــــــــد المـــــصـــــدر الــــــــــــوزاري أن كلام سلام هو رد على خامنئي، من دون أن يسميه وغــامــزا مــن قـنـاتـه، بـتـأكـيـده أن قــرار الـحـرب والسلم حصرا بيد الدولة ومـؤسـسـاتـهـا الــدســتــوريــة، و«لــــن نقبل بـــأن يُُــفــرض عـلـى الـلـبـنـانـيين مـصـيـر لم يختاروه»، خصوصا أنـه، أي خامنئي، شــدد فـي بيانه المـكـتـوب على استعداد إيـــران للرد على الاعــتــداءات على نطاق أوسع بعدم التقي ُُّد بالحدود الجغرافية؛ ما يعني استخدام لبنان منصة لتوجيه الرسائل السياسية لخصوم إيران. ولـــــفـــــت المـــــصـــــدر إلـــــــى أن مـــــا قـــالـــه خامنئي يتعارض كليا مع ما كان تبلّّغه عــدد مـن الــنــواب المـنـتـمين إلــى «الثنائي الــشــيــعــي» مـــن نـــائـــب وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيرانية سعيد خطيب زادة في زيارته الأخيرة لبيروت؛ إذ قال إن بلاده ليست في حاجة إلى تدخل أو إلى مساعدتها فـــي تـصـديـهـا للاعـــــتـــــداءات، وإن لـديـهـا القدرات العسكرية للرد عليها. وسأل المصدر الوزاري: ألا يتعارض كلامه (خامنئي) عن وحدة الساحات مع التطمينات التي تبلّّغها عون من رئيس المجلس النيابي نبيه بــري بــأن «حـزب الله» لن يتدخ ّّل هذه المرة إسنادا لإيران فـي حــال تعرضت لهجوم مـن الـولايـات المتحدة الأميركية؟ كـــــمـــــا ســـــــــأل المـــــــصـــــــدر عـــــــن مـــصـــيـــر الـــتـــطـــمـــيـــنـــات الــــتــــي تـــبـــلّّـــغـــهـــا مـــــن بـــري بالإنابة عن «حـزب الله»؟ وهل أن كلمة الفصل تبقى حصرا بالجناح العسكري فــي إيـــــران، أي «الـــحـــرس الـــثـــوري»، وأن تـــعـــه ّّـــد الـــجـــنـــاح الـــســـيـــاســـي لــــن يُُــتــرجــم بخطوات ملموسة على الأرض؟ تدخل في الشأن اللبناني وتـــــوقـــــف أمـــــــــام الإنــــــــجــــــــازات الـــتـــي حققها محور «المقاومة»، على حد قول خــامــنــئــي، وســـــأل: أيــــن هـــي فـــي لـبـنـان؟ ولماذا لــم تـتـدخـل إيــــران لإســنــاد «حــزب الـــلـــه» عـنـدمـا اغــتــالــت إســرائــيــل أمينيه الـــــعـــــامين الــــســــابــــقين حـــســـن نـــصـــر الــلــه وهــاشـــم صـفـي الــديـــن وكــبـــار قــادتـــه من عسكريين وأمنيين، وأيضا لمنع إسرائيل من السيطرة على جنوب نهر الليطاني امتدادا إلى الحافة الأمامية لشمال النهر التي تطل على جنوبه؟ وأكــد المـصـدر أن كلام خامنئي عن وحدة الساحات يشكل تدخ ُُّلا في الشأن اللبناني، بخلاف ما كان تعهّّد به وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في زيــــارتــــه الأخــــيــــرة لـــبـــيـــروت مـــع إصـــــراره عـلـى ربـــط المــســار الـتـفـاوضـي اللبناني بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، وكأنه يلتف على اتفاق الإطار اللبناني - الإســرائــيــلــي بـرعـايـة أمـيـركـيـة، مــع أن المذكرة لم تر النور حتى الساعة. وسأل: كيف سيكون الوضع في الجنوب بغياب الإنجازات التي تحدث عنها خامنئي؟ موقف في محله وشـــدّّد على أن المـوقـف الـــذي صدر عــن سلام جـــاء فــي مـحـلـه للتأكيد على فصل المسار اللبناني عن إيـران لتمرير رسالة إلـى المجتمعين العربي والدولي بــــأن مـــا نُُـــســـب إلــــى خـامـنـئـي فـــي بـيـانـه المكتوب لا يُُلزم لبنان لا من قريب ولا من بعيد، ويرفض أن يتفاوض أحد باسمه، وأن موافقته على المـفـاوضـات المباشرة مـــع إســـرائـــيـــل تـــأتـــي فـــي ســـيـــاق تمسكه بــالــخــيــار الـــدبـــلـــومـــاســـي بــعــد أن جـــرّّب «حـزب الله» الخيار العسكري بإسناده لـغـزة وإيــــران، ومــا تـرتـب على البلد من أكلاف باهظة لا يمكن التعويض عنها مـــا لـــم يــقــرر «حــــزب الـــلـــه» انـــخـــراطـــه في مشروع الدولة وإيداع سلاحه بعهدتها، ووقـــوفـــه خـلـف المـــفـــاوض الـلـبـنـانـي؛ لأن البلد لـم يعد يتحمل إقحامه بمغامرة عـسـكـريـة غـيـر مـحـسـوبـة هــي أقــــرب إلـى الشعبوية منها إلى الوضع في الميدان. ترقب رد فعل ترمب وكـــشـــف المـــصـــدر عـــن أن لـــقـــاء عــون - سلام أتــــاح لـهـمـا إجـــــراء قـــــراءة أولـيـة للنتائج الـتـي أسـفـرت عنها انتخابات الكنيست فـي إسـرائـيـل، والنصفية في الولايات المتحدة، وقال بأن لبنان لا يزال يتمسك بــ«اتـفـاق الإطــــار» ويــراهــن على التدخل الأميركي للضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيقه وإخـراجـه من الــدوران في حلقة مفرغة. وردا عـلـى ســـؤال ،أكـــد المــصــدر بـأن الجانب اللبناني يترقّّب رد فعل الرئيس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب عــلــى خــســارة الـــحـــزب الــجــمــهــوري الـــــذي يـتـزعـمـه في الانـتـخـابـات النصفية لمصلحة الـحـزب الــــديــــمــــقــــراطــــي؛ لـــلـــتـــأكـــد مـــــا إذا كـــانـــت واشـنـطـن عـلـى تـعـه ّّــدهـا بـتـوفـيـر الـدعـم لــــ«اتــــفــــاق الإطـــــــــار». وقــــــال بـــأنـــه يـنـتـظـر عـــودة السفير الأمـيـركـي ميشال عيسى إلـــى بـــيـــروت قـــــادما مـــن واشــنــطــن، وهـو قـصـدهـا هـــذه المـــرة لـحـضـور حـفـل زواج ابنه؛ للوقوف منه على ما سيحمله في جعبته وتحديدا بالنسبة للتأكد ما إذا كانت الإدارة الأميركية تتمسك بالاتفاق ولا تـــرى بـــــديلا عــنــه، وهـــي بـاقـيـة على تعهدها لتوفير الدعم لتفعيل تطبيقه. وأضـــــــــاف بــــــأن الــــتــــرقــــب الــلــبــنــانــي لــرد فعل تـرمـب ينسحب أيـــضا على ما سيتقرر في إسرائيل، وما إذا كان رئيس حـكـومـتـهـا بــنــيــامين نـتـنـيـاهـو سـيـعـود مجددا إلى رئاستها، أم أنها ستكون من نصيب خصمه رئـيـس الأركـــان السابق غــــادي آيـــزنـــكـــوت؟ وبـــهـــذه الـــحـــال، لا بد مــن اخـتـبـار مـــدى انــدفــاعــه نـحـو تفعيل الاتـــفـــاق لـجـهـة تغليب الــحــل السياسي على الحسم العسكري. لائحة الانتظار لــــذلــــك؛ يـــبـــقـــى لـــبـــنـــان مـــعـــلـــقا عـلـى لائـــحـــة الانـــتـــظـــار ريــثــمــا يــحــســم تـرمـب قراره، بالتلازم مع من سيرأس الحكومة الإسـرائـيـلـيـة الـعـتـيـدة لـلـتـأكـد مــن مـدى اســـتـــعـــداد واشـــنـــطـــن لـلـضـغـط عــلــى تل أبــيــب لتفعيل تطبيق «اتـــفـــاق الإطــــار» فـي ضـوء الــرد اللبناني، بلسان سلام، على تمسك خامنئي بوحدة الساحات التي تفتقد إلى من يتبناها، باستثناء «حـــــزب الـــلـــه» الـــــذي هـــو الآن فـــي وضــع تــحــت ســقــف الـــدفـــاع عـــن آخــــر خـطـوطـه الـدفـاعـيـة المتمثلة بالمرتفعات الواقعة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان، في ضوء تراجعه عن البلدات الواقعة على الحافة الأمامية لشمال النهر. ويـبـقـى الـــســـؤال: هــل يــدخــل لبنان فــــي مـــرحـــلـــة أمـــنـــيـــة ســـيـــاســـيـــة جـــديـــدة غير تلك التي كانت قائمة قبل خسارة تـرمـب الانـتـخـابـات النصفية، أم أن ما كُُــتــب قــد كُُــتــب، ويـبـقـى «اتـــفـــاق الإطــــار» المــمــر الإلــــزامــــي الــوحــيــد ولا بــديــل عنه لانسحاب إسرائيل، في مقابل حصرية الـــــــسلاح بـــيـــد الــــدولــــة الـــتـــي يـــعـــود لـهـا وحدها قرار السلم والحرب، ولن يكون من مفاعيل عسكرية في الميدان بوحدة الـسـاحـات الـتـي يـدعـو لها خامنئي في ظل الاخـــتلال في ميزان القوى وتراجع أذرع إيران في المنطقة، وهذا يتطلب من «حــزب الـلـه» بــأن يـراجـع حساباته؛ لأن وحــدة الساحات تبقى شـعـارا شعبويا غير قابل للتنفيذ. بيروت: محمد شقير مذكرتا توقيف للكردي وأمهز... و«دفوع شكلية» تؤخر استدعاء الفارين القضاء العسكري اللبناني يبدأ ملاحقة متفجرات «حزب الله» مــــثــــل الــــعــــنــــصــــران فــــــي «حـــــــــزب الــــلــــه» المـوقـوفـان، علي الـكـردي وهيثم أمـهـز، أمـام قاضي التحقيق العسكري الأول غــادة أبو عـــــلـــــوان، حـــيـــث اســتــجــوبــتــهــمــا فــــي قـضـيـة شاحنة المتفجرات التابعة لـلـحـزب، والتي ضـبـطـت عــلــى حـــاجـــز ضــهــر الـــبـــيـــدر (شـــرق لبنان) قبل نحو شهر. وع ُُقدت جلسة الاستجواب في حضور وكــيــل الـــدفـــاع عــن المـــوقـــوفين المـحـامـي معن الأســعــد، وفــي نهايتها أصـــدرت أبــو علوان مذكرتََي توقيف بحقهما. وجــــاءت مـذكـرتـا الـتـوقـيـف بالاستناد إلـــى المــــواد الـجـرمـيـة الــتــي ادعــــى بموجبها مـفـوض الـحـكـومـة لـــدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على المـوقـوفين الكردي آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، 11 وأمهز و ومتوارين عن الأنظار، وهي جرائم «الاعتداء على أمـن الدولة الداخلي، ومخالفة قـرارات الـحـكـومـة، وحــيــازة الأسـلـحـة، والمـتـفـجـرات، وتـألـيـف (جـمـعـيـات غـيـر مــشــروعــة) هدفها النيل من سلطة الدولة، وهيبتها». مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية وفــتــح الـتـحـقـيـق الاسـتـنـطـاقـي مرحلة جـديـدة فـي مـسـار القضية، ونـقـل المـلـف من مرحلة الإفــادات الأولية إلى ملاحقة المدعى عــلــيــهــم أمــــــام الـــقـــضـــاء، والـــتـــدقـــيـــق الـــجـــد ّّي بـــمـــصـــدر الـــشـــحـــنـــة، ووجـــهـــتـــهـــا، وطــبــيــعــة الأدوار التي اضطلع بها المعنيون بنقلها. وبـــيّّـــنـــت وقـــائـــع الــجــلــســة أن المــحــامــي الأســــعــــد حـــصـــل عـــلـــى تـــوكـــيـــل لـــلـــدفـــاع عـن المـــوقـــوفين الـــكـــردي، وأمـــهـــز، وعـلـى عناصر وكــــــــــــوادر الـــــحـــــزب الـــــفـــــاريـــــن مـــــن الــــعــــدالــــة، وهـــــم: إبـــراهـــيـــم حــــسين المــلــقــب بـــ«ســـاجـــد»، وبلال الـــصـــبـــوري المـــلـــقـــب بـــــــ«ذو الـــفـــقـــار»، ومــحــمــد أيــــــوب، ومــحــمــد زعـــيـــتـــر، ومـحـمـد هـزيـمـة (صــاحــب الـشـاحـنـة الـتـي كـانـت تقل المـــتـــفـــجـــرات)، وبــيــريــنــا كــريــشــيــونــا، زوجـــة أمــهــز. بــالإضــافــة إلـــى خـمـسـة آخــريــن جـرى التعريف عن أسمائهم بالألقاب، ولم تُُعرف هـويـاتـهـم الـكـامـلـة، وقــــد ّّم المـحـامـي الأسـعـد دفــــــــوعا شــكــلــيــة بـــمـــا خـــــص المــــتــــواريــــن عـن الأنظار. وفيما أحيط التحقيق بسرية كاملة، أوضــح مصدر قضائي لــ«الـشـرق الأوســط» أن المـوقـوفين «تبنّّيا ما ورد في إفادتيهما الأولــيين أمـام مخابرات الجيش، وأكـدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها». وأفاد المصدر بأنهما أبلغا قـاضـي التحقيق بـــأن مهمتهما «اقـتـصـرت عن تسلّّم هذه المواد من (ساجد) في منطقة بعلبك (البقاع) وتسليمها إلى (ذو الفقار) في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت». تقييم الإفادات وتبقى وجهة المتفجرات وظروف نقلها وهـــدف استخدامها مـن المسائل الأساسية ن على التحقيق كشفها، لتحديد التي يتعيّن المـــســـؤولـــيـــات، ولا يــحــســم نـــفـــي المــــوقــــوفين مـعـرفـتـهـمـا بـوجـهـة الـشـحـنـة هـــذه المـسـألـة، وفــق تعبير مـصـادر قانونية مـواكـبـة لهذا الملف. وأكـدت المصادر لـ«الشرق الأوســط» أن «إفادتي الموقوفين الكردي وأمهز تخضعان الآن للتقييم مــن قـبـل قـاضـي التحقيق في ضـوء مجمل المعطيات، والأدلــة الـــواردة في الملف». وأوضـــــحـــــت أن الـــقـــاضـــيـــة أبـــــو عـــلـــوان «لــم تتسلّّم حتى الآن محاضر التحقيقات الأولــــيــــة الـــتـــي أجـــرتـــهـــا شــعــبــة المــعــلــومــات فــــي قـــــوى الأمــــــن الـــداخـــلـــي بـــهـــذه الــقــضــيــة، خصوصا أن الأخيرة قامت بتحليل محتوى الهواتف الخليوية العائدة لكل من الكردي، وأمهز، وزوجة الأخير، والمفترض أن تحوي مــعــلــومــات مـــهـــمّّـــة». ولا تـسـتـبـعـد المـــصـــادر أن «تـعـيـد الـقـاضـيـة أبـــو عــلــوان اسـتـجـواب المـــــوقـــــوفين، والـــحـــصـــول عـــلـــى تــوضــيــحــات تتعلق بما ضبط في الهواتف». دفوع شكلية وفـــــــي مــــســــار مـــــــــــوازٍٍ، تـــــقـــــد ّّم المـــحـــامـــي الأسـعـد، بصفته وكــيلا قانونيا عن المدعى عليهم الـفـاريـن مـن الـعـدالـة، بـمـذكـرة دفـوع شـكـلـيـة، مـــا اســتــدعــى إرجـــــاء اسـتـجـوابـهـم نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) الـحـالـي. 17 إلـــى وأشــارت المصادر القانونية إلـى أن «الغاية مـــن مـــذكـــرة الــــدفــــوع تــأخــيــر تـبـلـيـغ المــدعــى عليهم، وإصدار مذكرات توقيف غيابية في حقهم حال امتناعهم عن الخضوع للتحقيق كما هو متوقع». ولـــم تـتـوافـر تـفـاصـيـل بــشــأن مضمون الـدفـوع المـقـدّّمـة، أو الأسـبـاب التي استندت إليها. وقد أحالت القاضية أبو علوان مذكرة الدفوع على مفوض الحكومة القاضي كلود غانم للاطلاع عليها، وإبـــداء رأيــه بشأنها، على أن تصدر قاضي التحقيق قرارا بذلك. علم «حزب الله» على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان (رويترز) بيروت: يوسف دياب
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky