يـبـدو الـحـديـث عـن «الــقــوة الناعمة» الآن كأنما نـــورد خـبـرا عــن الـرحـلـة إلـــى المــريــخ! والــقــوة الناعمة مـقـولـة ومــمــارســة أعــطــاهــا هـــذا الاســــم الاصـــطلاحــي جــــوزف نــــاي، الأســـتـــاذ والمـــوظـــف الـكـبـيـر فـــي إدارات أمـيـركـيـة عـــدة. ويــعــود ذلـــك الانـكـشـاف أو الاكـتـشـاف إلـــــى مـــطـــالـــع تــســعــيــنــات الــــقــــرن الماضـــــــــي، عـــلـــى أثـــر سقوط الاتحاد السوفياتي وتقدم الولايات المتحدة باعتبارها قطبا أوحد على المستوى العالمي. يذكر جوزف ناي، لعدم الحاجة إلى شن حروب بـــــاردة أو ســاخــنــة، ســـبـــبين: الأول أنـــه مـــا عــــادت في العالم قـوة تستطيع مصارعة الـولايـات المتحدة. بل إن صمويل هنتنغتون الـذي نشر مقالته عن صراع ) ذكـــر أن طبيعة 1993( الــحــضــارات فــي الــعــام نفسه الصراعات تغيرت وما عادت عسكرية أو آيديولوجية بل صارت حضارية وثقافية! والسبب الثاني لصعود مـا سـمـاه نــاي «الـقـوة الناعمة»، وهـي تعني نشر النفوذ سلماً؛ الجاذبية التي يتمتع بها النظام الأميركي بالداخل والخارج. فسياسة تجنُُّب الـنـزاعـات، بحسب نــاي، أصيلة في الـــولايـــات المــتــحــدة؛ فـهـي لـــم تــدخــل الـــحـــربين الأولـــى والثانية إلا مضطرة لإنقاذ الحضارة والسلم العالمي. والــطــريــف كـيـف يـعـلّّــل نـــاي ضـــرب الــيــابــان بالقنبلة الــــذريــــة؛ فــقــد كـــانـــت تــلــك الــطــريــقــة الـــوحـــيـــدة لإنــهــاء الـحـرب، بـرأيـه، ثم إنـه ينبغي الاهتمام أكثر بحكمة الرئيس ترومان الـذي رفض إلقاء قنابل أُُخـرى على روسيا والصين مثلاًً، عندما أنشبوا الحرب الكورية لتسيطر الشيوعية في جنوب شرقي آسيا! تستند مـقـولـة «الــقــوة الـنـاعـمـة» إلـــى الجاذبية المـــشـــهـــودة لـــلـــولايـــات المــتــحــدة الـــتـــي أنـــشـــأت الـنـظـام العالمي بعد الـحـرب الثانية، الــذي يحفل بضمانات السلم مـن خلال مجلس الأمـــن، ومــن خلال الـوكـالات والمـفـوضـيـات ذات الـطـابـع الإنـسـانـي والـتـنـمـوي. ثم إن الـولايـات المتحدة، «المدينة الطاهرة على الجبل» لـــدى مـتـديـنـي الإنـجـيـلـيين، هــي دولـــة مـهـاجـريـن من أكثر من ثلاثمائة سنة، ونظامها السياسي والإداري والـــدســـتـــوري شــديــد الــجــاذبــيــة والإصــــغــــاء لــدواعــي الإنـــصـــاف والـــعـــدالـــة. نـاهـيـك مـــن الــتــفــوق فـــي عـوالـم الجامعات التي تجتذب عشرات ألوف الطلاب سنويا مـن سـائـر أنـحـاء الـعـالـم. وفــي السياسة الخارجية، ورغم وجود المعسكرين؛ فإن الولايات المتحدة كانت تفض ّّل التفاوض حتى عندما يكون سياسيو الاتحاد ؛)1963 - 1962 السوفياتي متشددين (مـثـل أحـــداث بـل وقـد اشتهرت ببرامجها التنموية على مستوى العالم، ومع دول ليست دائما قريبة منها. وإذا كـانـت صـــورة الـــولايـــات المـتـحـدة عـلـى هـذه الــجــاذبــيــة تـــاريـــخا وحـــاضـــرا رغــــم أخـــطـــار الـــحـــروب والتهديد النووي والتنافس الاقتصادي؛ فالأحرى، وقــد فـــازت فـي الـحـرب الــبــاردة دونـمـا قـتـال، وبسبب هـــذه الــجــاذبــيــة بـــالـــذات، أن تـــــزداد مـــيـــزات الـــولايـــات المتحدة، لأنه لم يبق لها منافس. أما الصين، فتنافس فـي الأســـواق والتكنولوجيا، وهــي ليست الجاذبية الـــتـــي مـــن أجــلــهــا يـقـصـد الـــنـــاس الــــولايــــات المــتــحــدة. هناك نظام العالم، ونظام العيش، وحتى الصينيون يتبعون فيهما الولايات المتحدة. إن هــــذه الــــصــــورة الـــزاهـــيـــة لـــلـــولايـــات المــتــحــدة وعـالمـهـا مــا بـقـيـت عـلـى صـفـائـهـا مـنـذ مـطـالـع الـقـرن الحادي والعشرين. وبدلا من النظام العالمي الجديد الـــذي كــان عـنـوان فـتـرة التسعينات، بحسب تسمية ُُــمــي الـعـقـد الأول من الــرئــيــس جــــورج بـــوش الأب، س الـــقـــرن الــحــالــي «فـــتـــرة الــهــيــمــنــة»، وجــــرى الاشــتــبــاك الضخم مع «القاعدة»، ونشبت الحرب العالمية على الإرهـــــاب، وغــــزو أفـغـانـسـتـان والـــعـــراق. وإلــــى جانب ، واشتد ََّت 2008 ذلـك، عـادت روسيا للحركة منذ عام الــهــمــوم مـــن الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي، والـتـفـوق الصيني، وحروب «داعش» وعودة أميركا للعراق من أجلها، وصولا إلى الحروب المشتعلة اليوم. ) مصرا 2024 ظـل جــوزف نـاي حتى وفـاتـه (فـي على الإمكانيات الكبرى للقوة الناعمة الأميركية. أما معظم الخبراء الأميركيين والأوروبـيين فقد أرعبتهم الـحـروب التي طبعت الـسـنـوات الماضــيــة، والانقسام الـحـاد بالداخل الأمـيـركـي. فكتب فريد زكـريـا عـن ما بعد عالم أميركا. وكتب إيمانيويل تـود عن انهيار الـغـرب، وفـي الطليعة الـولايـات المتحدة، لأنها تريد إخضاع العالم بالقوة. أما أُُسامة خليل، ولكي يبدو منصفاً، فسم ّّى كتابه : «عـالـم مـن الأعـــداء - حــروب أميركا 2025 الـصـادر عــام بالداخل والخارج من كنيدي إلى بايدن»! فما من مرة بحسبه كـان خصوم أميركا هـم الـذيـن بـــدأوا الـحـروب، بل الولايات المتحدة كانت هي السبََّاقة إليها، وبقصد الهيمنة. ولا شك في جاذبية الولايات المتحدة، لكنها مستمرة في الضعف منذ رمي القنابل على اليابان. «تسونامي أزرق»، «زلزال سياسي»، «نهاية ترمب والترمبية»! تلك كانت بعض الكليشيهات والعبارات النمطية، التي جـرى تداولها عبر العالم، فـي معرض التعليق على نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وبلغ الأمر حد ادعاء أحد أبرز المعلقين الأميركيين المحافظين، أن هذه الانتخابات ألقت بظلالها باعتبارها شـــهـــادة «نـــهـــايـــة أمـــيـــركـــا». أمــــا لـــــورا لـــومـــر، فنصحت مــواطــنــيــهــا الأمــــيــــركــــيين بــتــخــزيــن الـــطـــعـــام، وتـجـهـيـز أسلحتهم لحماية عائلاتهم. من جهته، وفـي محاولة لتحويل أماني رؤسائه إلــــى واقـــــع مــلــمــوس، تـــوقـــع ألــكــســنــدر دوغين - المـنـظـر الـــعـــقـــائـــدي لـــفلاديـــمـــيـــر بــــــوتين - انـــــــدلاع حـــــرب أهـلـيـة فــي أمــيــركــا. أمـــا رئـيـس الـــبـــرلمان الإيـــرانـــي محمد باقر قاليباف، فنشر تغريدة تتحدث عن «رفض قوي للحرب ضد الجمهورية الإسلامية». فـي حين أبـــدى الفرنسيون ابتهاجهم بالنتائج، آمــلين أن تسهم فـي كبح جماح الطامحين للسير على خــطــى تـــرمـــب، فـــي الانـــتـــخـــابـــات الـــرئـــاســـيـــة الـفـرنـسـيـة .2027 ) المقبلة، في أبريل (نيسان ولــــعــــل الأشـــــــد غــــرابــــة مــــا ادعــــــــاه رئــــيــــس الــــــــوزراء الـبـريـطـانـي الـجـديـد المـفـعـم بالحيوية آنـــدي بيرنهام، من أن الانتخابات فتحت «آفـــاقا وفــرصا جـديـدة» أمام آخـــريـــن، فــي إشـــــارة، عـلـى الأرجـــــح، إلـــى نـفـسـه والــقــادة الأوروبـــــــيين، لإنـــجـــاز كـــل مـــا يـصـبـون إلـــيـــه، الــــذي حـال ترمب دون تحقيقه. بـــــــــادئ ذي بـــــــــدء، مـــــــرت الـــعـــمـــلـــيـــة الانـــتـــخـــابـــيـــة بـــسلاســـة، وانــتــهــت بــقــبــول كلا المـعـسـكـريـن بـالـنـتـائـج مــــن دون المـــنـــاكـــفـــات، الـــتـــي تـــشـــوب عــــــادة الــكــثــيــر مـن الانــتــخــابــات حـــول الــعــالــم، بــل وفـــي الـــولايـــات المـتـحـدة نفسها ببعض الـــحـــالات. علاوة عـلـى ذلـــك، فـــإن نسبة مشاركة الناخبين تبقى ضئيلة بمقاييس المجتمعات الصناعية الديمقراطية، لكنها جاءت أعلى من متوسط السابقة لانتخابات التجديد النصفي. 12 الانتخابات الـ كـمـا سجلت مـشـاركـة الـشـبـاب ارتـــفـــاعا مـشـجـعاً، صب فـــي مـعـظـمـه لــصــالــح المــــرشــــحين الـــديـــمـــقـــراطـــيين، غير أنــه يظل مـؤشـرا على جاذبية الديمقراطية الأميركية للأجـــــيـــــال الـــــجـــــديـــــدة؛ إذ ارتــــفــــعــــت أصـــــــــوات الـــشـــبـــاب فـــي المائــــة، ولصالح 19 لـصـالـح الـديـمـقـراطـيين بنسبة في المائة. 7.8 الجمهوريين بنسبة بـجـانـب ذلـــك، شـهـدت المــشــاركــة ارتـــفـــاعا ملموسا بين الـــفـــئـــات والمـــكـــونـــات الاجــتــمــاعــيــة الأمـــيـــركـــيـــة ذات الهويات المزدوجة، بخاصة الأفارقة، وأصحاب الأصول اللاتــيــنــيــة، والمــســلــمــون، و«مــجــتــمــع المـــيـــم»، والــســكــان الأصــلــيــون ــ وهـــي فـئـات نجحت جميعها فــي توسيع نطاق تمثيلها داخل الكونغرس - كما فاز الأميركيون مـــن أصـــــول أفــريــقــيــة بـمـنـصـب المـــحـــافـــظ فـــي ولايـــــتين، لـلـمـرة الأولــــى. وحـصـل المـسـلـمـون عـلـى أول مقعد لهم في مجلس الشيوخ عن ولايــة ميشيغان، بينما برزت حــركــة «الــديــمــقــراطــيــون الاجــتــمــاعــيــون الأمــيــركــيــون»، التي تكونت حـديـثاً، كجناح موجه لسياسات الحزب الديمقراطي. الـحـقـيـقـة أن خـــســـارة الــرئــيــس المــــوجــــود بـالـبـيـت الأبيض لانتخابات التجديد النصفي ليست استثناءًً، بـل الـقـاعـدة؛ فـــخلال الـثـمـانين عـــاما الماضــيــة، لـم ينجح سوى رئيسين فقط - بيل كلينتون وجورج بوش الابن - فـي الـفـوز بانتخابات التجديد النصفي، بـل وزيــادة حـصـة حـزبـهـمـا فــي كلا مجلسي الــكــونــغــرس. كـمـا أن نتائج هذه المرة ليست الأسوأ على الإطلاق. إذ إن أسوأ نتيجة فــي انـتـخـابـات الـتـجـديـد الـنـصـفـي، جـــاءت عـام في عهد الرئيس دوايت آيزنهاور، في وقت لم تكن 1958 فيه هـنـاك حـــرب، ولا تضخم، ولا تـغـريـدات متواصلة على مـــدار الساعة مـن البيت الأبـيـض. أمــا ثـانـي أسـوأ النتائج، فجاءت عقب فضيحة «ووترغيت» واستقالة .1974 الرئيس ريتشارد نيكسون عام اليوم، ثمة جـدل كبير مثار حـول خسارة منصب الحاكم ومقعد في مجلس الشيوخ في ولاية تكساس، تـلـك الـــولايـــة الــتــي اعـتـبـرهـا إيــلــون مــاســك، الــــذي راهــن مليون دولار على فوز الجمهوريين، «أكثر 480 بمبلغ الــــولايــــات ضـــمـــاناً» لــهــم. ومــــع ذلــــك، دعـــونـــا نــتــذكــر أن تكساس كانت معقلا للديمقراطيين على امتداد نصف قـرن، قبل أن تتحول إلى معسكر الجمهوريين. والأهم مــن ذلــــك، أن الــديــمــقــراطــيين حـقـقـوا مـكـاسـب مــن خلال استعادة ولايـات كانوا قد خسروها لصالح ترمب في .2022 أو 2018 عامي وفـــي حين أثـبـتـت الــقــاعــدة الـجـمـاهـيـريـة الصلبة لتيار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، الموالية لترمب، أنها لا تــزال متماسكة داخــل الكثير من الـولايـات، فإن النتائج تُُظهر أن المـرشـحين الجمهوريين التقليديين، حققوا أداء أفضل من أولئك الذين يتبنون نهج ترمب بشكل كامل وصريح. وفي بعض الحالات، كما حدث في ولاية كارولاينا الـــجـــنـــوبـــيـــة، خـــســـر الـــجـــمـــهـــوريـــون لأن تـــرمـــب اخـــتـــار مــرشــحين لــم يـكـونـوا مـقـنـعين عـلـى الإطلاق. والــــدرس المـسـتـفـاد هـنـا أنـــه فــي ظــل الـديـمـقـراطـيـة الأمـيـركـيـة، لا يحصل أحد - ولا حتى ترمب نفسه - على «شيك على بياض»، ولا حتى من ق ِِبل أكثر الداعمين لتياره حماسة ًً. وتكثر التكهنات حــول تحول ترمب إلــى «رئيس ضــعــيــف دون ســلــطــة حــقــيــقــيــة»، مـــا يُُـــعـــرف بــ«الــبــطــة العرجاء». صحيح أن الرئيس الذي يفقد سيطرته على الكونغرس، لا يعود قادرا على تنفيذ سياساته من دون مواجهة معارضة قوية وعنيفة. ومع ذلك، يظل الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمسؤول عن السياسة الخارجية والتجارية، كما يملك صلاحية إصدار أوامر تنفيذية تتجاوز الكونغرس. والأهــــم مــن ذلـــك، أن الـرئـيـس يمتلك حــق النقض (الفيتو) ضد التشريعات التي يرفضها. ولكي يتمكن الديمقراطيون من تجاوز هـذا النقض، فإنهم بحاجة إلى أغلبية الثلثين، الأمر الذي لا يملكونه حالياً. والتساؤل الآن: هل يستطيع الديمقراطيون وقف الحرب على إيران؟ الإجابة: لا؛ فقد جرى بالفعل اعتماد مخصصات الميزانية الدفاعية، حتى نهاية هذا العام. ومــــن المـــقـــرر إقـــــرار مــيــزانــيــة الـــعـــام المــقــبــل فـــي ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أي قبل أداء الكونغرس الجديد - تحت هيمنة الديمقراطيين - لليمين الدستورية. الـحـقـيـقـة أن الـــخـــســـارة فـــي انــتــخــابــات الـتـجـديـد النصفي، أو حتى تغيير الرئيس، لا تعني بالضرورة نهاية الحرب؛ فقد استمرت الحرب في الهند الصينية عـاما في عهد ثلاثـة رؤســاء من كلا الحزبين، 18 طـوال واستمرت طويلا بعد رحيل جون إف. كيندي، الرئيس الذي أشعل فتيلها. مــن نـاحـيـة أخــــرى، تــدخــل الـــولايـــات المـتـحـدة الآن ، فـــي وقــــت لا يـــــزال تـرمـب 2028 ســـبـــاق الـــرئـــاســـة لـــعـــام يـلـعـب دورا حــاســما فــي تـحـديـد هــويــة مــرشــح الـحـزب الجمهوري، في حين يفتقر الحزب الديمقراطي، حتى الآن، إلى أي مرشح جاد. اللافـت أن الديمقراطيين قدموا، الثلاثاء الماضـي، مقعدا جديدا في مجلس 40 أداء لافتاً؛ بفوزهم بأكثر من النواب، وسبعة مقاعد في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى خمسة مناصب لحكام الـولايـات. وقد تدفع نشوة الفوز في انتخابات التجديد النصفي، الديمقراطيين نحو تبني نهج راديكالي - خيار قد يضمن هزيمتهم - وقـــد سـبـق أن 2028 فــي الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة لـعـام ، حين رشـح الديمقراطيون 1972 حـدث أمـر مشابه عـام جورج ماكغفرن للرئاسة ببرنامج «تقدمي» راديكالي. ومع ذلـك، تظل الحقيقة أن بعض الإصلاحـات التي أقرها ترمب لا يمكن التراجع عنها أو إلغاؤها؛ ببساطة لأنها جاءت استجابة لاحتياجات حقيقية في المجتمع الأميركي. وعليه، قـد تكون الأنـبـاء التي تتحدث عـن نهاية ترمب وزوال «الترمبية» سابقة لأوانها. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة أميركا... البندول يتأرجح OPINION الرأي 13 Issue 17510 - العدد Friday - 2026/11/6 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky