issue17503

أسـابـيـع مــن عـــرض الـجـزء 5 قـبـل نـحـو )، الــــذي يترقبه Dune( » الـثـالـث مــن «كـثـيـب جـمـهـور واســــع مـــن عــشــاق الـسـيـنـمـا، تُُعيد نوفمبر 12 دور العرض في السعودية، في (تـــشـــريـــن الــــثــــانــــي)، تـــقـــديـــم الـــجـــزأيـــن الأول والثاني من السلسلة، تمهيدا لوصول الجزء الجديد إلـى صـالات السينما السعودية في ديسمبر (كانون الأول). 17 وتــكــتــســب هــــذه الــــعــــودة أهــمــيــتــهــا من طبيعة السلسلة نفسها، إذ يُُشكّّل الفيلمان السابقان فصلين متكاملين من رحلة واحدة، تـــبـــدأ بـــانـــهـــيـــار عـــائـــلـــة أتـــــريـــــدس، وتـنـتـهـي بصعود بــول أتــريــدس (تيموثي شالاميه) إلــى الــعــرش. ومــن ثــم، تمنح إعـــادة العرض الجمهور فرصة لاستعادة خيوط الحكاية قـبـل انـــــطلاق فـصـلـهـا الــجــديــد؛ حـيـث تتجه الأنــــظــــار إلــــى مـصـيـر الإمـــبـــراطـــوريـــة، وإلـــى العلاقة التي تركها الجزء الثاني معلّّقة بين بول وتشاني (زيندايا). من وريث إلى إمبراطور ويـسـتـنـد «كــثــيــب: الـــجـــزء الــثــالــث» إلـى رواية «مسيح كثيب» لفرانك هربرت، وينقل الــــســــرد مــــن مــلــحــمــة الـــصـــعـــود إلـــــى تـــــأملات الـسـلـطـة وتـبـعـاتـهـا، فبعد نـحـو عـقـديـن من اعــــــتلاء بــــول عــــرش الإمــــبــــراطــــوريــــة، يــواجــه عــــواقــــب حــكــمــه ومـــــؤشـــــرات عـــلـــى اضـــطـــراب مــقــبــل، وفــــي الـــوقـــت نــفــســه، تـصـبـح تـشـانـي محورا للأســرار والمـؤامـرات التي تُُحيط به، فيما تلاحقه رؤى انهيار الإمبراطورية. ويـــجـــمـــع الــفــيــلــم الـــجـــديـــد شـخـصـيـات السلسلة الأساسية، بينها جيسيكا (ريبيكا فـيـرغـسـون)، وستيلغار (خافيير بــارديــم)، وغـورنـي هاليك (جـــوش بــــرولين)، والأمـيـرة إيــرولان (فلورنس بيو)، وآليا (أنيا تايلور جـــوي)، كما يـعـود هـايـت (جـيـسـون مـومـوا) إلـــى الأحــــــداث، ويـنـضـم روبـــــرت بـاتـيـنـسـون إلـــــى عـــالـــم «كـــثـــيـــب» بــــــدور ســكــيــتــيــل، أحـــد أبــــرز الـــوجـــوه الــجــديــدة الــتــي ستلعب دورا مــؤثــرا فــي الـــصـــراع المـتـصـاعـد حـــول مصير الإمبراطورية. التريلر وملامح الصراع وهـــــذا الأســــبــــوع، كـشـفـت «وارنـــــر بــــــــــــــراذرز» عـــــن الإعلان الـــتـــرويـــجـــي الرسمي الجديد للفيلم، بعد أن سبقه مــقــطــعــان تــشــويــقــيــان ط ُُــــــرح أولــهــمــا فـي مـــارس (آذار) والـثـانـي فـي يوليو (تموز). وتنتقل مشاهده بين ساحات المـــعـــارك والــــديــــدان الـرمـلـيـة الـعـملاقـة ومـــراكـــز الــســلــطــة، مـــع إبـــــراز الـتـحـول الـــذي أصـــاب بـــول مـنـذ رحـلـتـه الأولـــى فــي الــصــحــراء، فـالـشـاب الــــذي اعتلى العرش باسم النبوءة يجد نفسه أمام نـتـائـج الــحــرب الــتــي خـاضـهـا، وأمـــام أسئلة عـن السلطة التي باتت تُُحدد مصائر من حوله. وتــســتــحــوذ تــشــانــي عــلــى جـانـب مــن نـقـاشـات الـجـمـهـور حـــول الإعلان الترويجي، إذ توحي بعض مشاهده بوقوفها في مواجهة بول، وباحتمال ارتـبـاطـهـا بــالمــؤامــرة الــتــي تستهدف حكمه، فـي حين تفتح هـذه الإشـــارات بـاب التكهن حـول اتـجـاه الـعلاقـة بين الشخصيتين والمسار الـذي سيتخذه الفيلم في اقتباس الرواية. حكاية صعود على امتداد فيلمين وبالعودة للجزأين الماضـــيين، فلقد بدأت السلسلة في «كثيب» بوصول عائلة أتريدس إلى أراكس؛ الكوكب الصحراوي الــــــذي تــنــتــج تـــربـــتـــه مــــــادة الـــتـــوابـــل ذات القيمة الاستراتيجية، ويتابع الفيلم بول وهو ينتقل من حياة القصور إلى اختبار الصحراء، فيما يحاول والده الدوق ليتو (أوسكار إسحاق) إدارة صراع النفوذ مع آل هاركونن، ويقود سقوط العائلة بول ووالدته جيسيكا إلى الفرار واللجوء إلى الفريمن؛ حيث يلتقي ستيلغار وتشاني، التي تظهر في رؤاه قبل أن تصبح رفيقته في الصحراء. أمـــــا فــــي «كـــثـــيـــب: الــــجــــزء الـــثـــانـــي»، فتتقدم مقاومة الفريمن لآل هاركونن إلى واجـهـة الأحـــداث، إذ يتعلم بـول أساليب العيش في الصحراء ويقترب من تشاني، فـــيـــمـــا تـــعـــمـــل جـــيـــســـيـــكـــا عــــلــــى تـــرســـيـــخ الـــنـــبـــوءة الـــتـــي تـمـنـحـه صــفــة المــنــقــذ. ثم يقوده الانتقام إلـى مواجهة الإمبراطور شادام الرابع (كريستوفر والكن) واعتلاء العرش، وعقد زواج سياسي من الأميرة إيــــــرولان. غـيـر أن الــفــوز بـالـسـلـطـة يأتي بـثـمـن بــاهــظ؛ إذ يختتم الـفـيـلـم بـــإطلاق حرب مقدسة باسم بول وابتعاد تشاني عـــنـــه، فــــي تـــحـــول يــهــيــئ لــــصــــراع الـــجـــزء الـــثـــالـــث بين صــــــورة الـــقـــائـــد الــــــذي يــــراه أتباعه منقذا والحاكم الذي يواجه نتائج سلطته. نجاح تجاري وجوائز كبرى وتجاوزت الإيرادات العالمية للفيلمين مليار دولار؛ إذ حقق «كثيب» نحو 1.12 مليون دولار عبر عـروضـه وإعـــادات 411 عـــــرضـــــه، «فـــيـــمـــا حـــصـــد «كــــثــــيــــب: الـــجـــزء مـلـيـون دولار في 714 الــثــانــي» أكــثــر مـــن شباك التذاكر العالمي. وامتد نجاح الجزء جـــوائـــز 6 الأول إلـــــى الــــجــــوائــــز، فــحــصــد جــوائــز 5 تـــرشـــيـــحـــات، و 10 أوســــكــــار مـــن من الأكاديمية البريطانية، كما نال هانز زيمر عنه جائزة غولدن غلوب للموسيقى الأصلية. أما الجزء الثاني فحصد جائزتي أوسكار عن الصوت والمـؤثـرات البصرية، وجـائـزتين من الأكاديمية البريطانية في الفئتين نفسيهما. وتُُــظــهــر مـــؤشـــرات الـتـقـيـيـم الـرقـمـيـة استقبالا قــويا للفيلمين، مـع تقدم الجزء 83 » ّّــل «كـثـيـب الـثـانـي عـلـى الأول؛ إذ سـج فـي المائـــة على منصة «روتـــن توميتوز»، 92 فيما وصل «كثيب: الجزء الثاني» إلى في المائة. وتـــضـــع هـــــذه الإيــــــــــرادات والـــجـــوائـــز والــتــقــيــيــمــات الــفــيــلــمين فـــي مـــوقـــع بـــارز بين أفلام الخيال العلمي الحديثة، فيما تتجه التوقعات إلى الجزء الثالث لمعرفة مصير بول وتشاني والإمبراطورية التي بناها. يوميات الشرق تمنح إعادة العرض الجمهور فرصة لاستعادة خيوط الحكاية قبل انطلاق فصلها الجديد ASHARQ DAILY 22 Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة إعادة الفيلمين السابقين تمنح الجمهور فرصة لاستعادة رحلة بول أتريدس... من وريث مطارد إلى إمبراطور يواجه عواقب سلطته فيلم جاد شاهين يحصد «نجمة الجونة البرونزية» عن حكاية تتقاطع فيها الحماية مع العنف قبل عرض الجزء الثالث... «كثيب» يعود إلى الشاشة الكبيرة في السعودية «الخبيث»... حين يتحو ََّل الحب إلى وصاية لا يـكـتـفـي الــفــيــلــم المـــصـــري الـقـصـيـر «الـخـبـيـث» بـتـخـي ُُّــل وبــــاء يفتك بـالـنـسـاء، بـل يتأمل مـا يـحـدث حين يصبح الخوف عليهن مبررا لاتخاذ القرارات نيابة عنهن. فـفـي الــقــريــة الــتــي يــصــوغ عـالمـهـا المـخـرج جاد شاهين، تتقلص المسافة بين الرعاية والوصاية، وبين الرغبة في إنقاذ إنسان والاســـتـــعـــداد للتضحية بـــه. ومـــا يضفي شـجـنا عـلـى الـحـكـايـة أن الـعـنـف لا يصدر دائــــما عــن كــراهــيــة؛ فـقـد يـمـارسـه شخص محب. 14 حــصــد الــفــيــلــم، الــــذي تـبـلـغ مــدتــه دقيقة، جائزة «نجمة الجونة البرونزية» فـــي مــســابــقــة الأفلام الــقــصــيــرة بـــالـــدورة الـتـاسـعـة لمــهــرجــان الــجــونــة الـسـيـنـمـائـي، التي اختُُتمت مؤخراً. ينطلق الفيلم مــن قـريـة تعيش على صيد الأسماك، ينتشر بين نسائها مرض غامض، ليضع شابا أمام امتحان يتجاوز قـدرتـه على مواجهة الــوبــاء، ويدفعه إلى مساءلة تصوره للحب وحدود المسؤولية التي يمنحها لنفسه تجاه نساء أسرته. تـبـدأ الإصـــابـــة بــعلامــة عـلـى الجسد، لـكـن آثـــارهـــا ســـرعـــان مـــا تــتــجــاوز الجسد نــــفــــســــه؛ إذ تـــخـــضـــع الــــنــــســــاء لـــفـــحـــوص مـتـكـررة، وتصبح شفاههن دلـــيلا يبحث عـنـه الـــحـــراس قـبـل اقـتـيـاد المــصــابــات إلـى مصير مجهول. وفيما يظل المرض عصيّّا على الفهم، تبدو إجـراءات مواجهته محسومة. تضع هــــذه المـــفـــارقـــة الـــقـــريـــة أمـــــام ســـــؤال يــتــردد خلف الحكاية: كيف يملك مجتمع كل هذه الثقة في العقاب، في حين لا يعرف حقيقة الخطر الذي يعاقب الناس بسببه؟ داخل البيت، يتخذ هذا المنطق صورة أكثر إيلاماً. فحين تمرض أخت «فتحي»، يقترح عليها أن تتجرع السم كي لا تقع في أيدي الحراس. لا يستطيع تخيل نجاتها، فـيـنـصـرف إلـــى اخــتــيــار مـــوت يــــراه أرحـــم. وهنا يكشف الفيلم كيف يمكن للخوف أن يحاصر التفكير قبل أن يحاصر الأجساد؛ إذ يتبنى «فـتـحـي» حتمية المـصـيـر الــذي يرفضه، ويختزل مسؤوليته فـي اختيار الطريقة التي يواجه بها هذا المصير، من دون أن ينتبه إلى أنه صار امتدادا للسلطة التي يخشاها. قـــــال المــــخــــرج المــــصــــري جـــــاد شــــاهين لـ«الشرق الأوسط» إن اهتمامه انصب على اللحظة الـتـي يفقد فيها الإنــســان الـقـدرة على التمييز بين محبته للآخـــر ورغبته في امتلاكه، موضحا أن «فتحي» يستمد اقتناعه بأفعاله من إحساسه بالمسؤولية. وكـلـمـا شـعـر بـتـراجـع قــدرتــه عـلـى حماية أســـرتـــه، تـشـبـث أكــثــر بـحـق تـقـريـر مصير أفرادها، حتى أصبح ما يراه أداء لواجبه جـزءا من المحنة التي تعيشها النساء من حوله. وأضـــاف أن بناء الشخصية اقتضى الاقتراب من منطقها، لأن اختزال «فتحي» فـــــي رجــــــل قـــــــاس كــــــان ســـيُُـــبـــعـــد الـــحـــكـــايـــة عـــن الـــســـؤال الــــذي يـشـغـلـه. فـهـو يتصرف انـــــطلاقا مــن يـــقين أخلاقـــــي، ويـسـتـنـد إلـى أفــــكــــار مـــألـــوفـــة عــــن الـــرجـــولـــة والــــواجــــب. وأشــــــار إلــــى أن مــعــرفــتــه بـــهـــذا الـــنـــوع من الـتـفـكـيـر، وملاحــظــتــه بـعـض ملامــحــه في نفسه أحـيـاناً، جعلتا الشخصية مساحة لــــلــــمــــراجــــعــــة الـــشـــخـــصـــيـــة بـــــقـــــدر مــــــا هــي موضوع للفيلم. وأوضــــح أن فـكـرة المــشــروع بـــدأت من صورة قطة تلتهم صغارها عندما تعجز عـن حمايتهم مـن خطر تستشعره، لافـتا إلى أن ما ظل عالقا في ذهنه هو احتمال اجتماع الحنان والتدمير في الفعل نفسه. ،2023 ومنذ بدء العمل على الفيلم عام أخـــذ شــــاهين يـبـحـث عــن صـيـغـة إنسانية لـهـذا التناقض، مـن خلال شخصية رجل يصل به الحرص على أحبائه إلى الاعتقاد بـأن إنهاء معاناتهم يبيح له التدخل في مصائرهم. وعــن اقـتـرابـه مـن الأســطــورة، قــال إنه يجد فيها وسيلة لإعادة النظر في أشياء قــد يحجب الاعـتـيـاد غـرابـتـهـا وقسوتها، مـوضـحا أن «نـقـل الــعلاقــات المـعـروفـة إلى عالم يتعذر تحديد زمنه يتيح تأملها من مسافة مختلفة». وأضــــاف أنـــه أراد لـلـقـريـة أن تحتفظ بـــملامـــح مــكــان يـمـكـن تـصـديـقـه، مـــن دون أن تُُـــحـــصـــر حـــكـــايـــتـــهـــا فــــي بـــيـــئـــة مـغـلـقـة على ذاتـهـا. وبعد معاينات طويلة، وجد فــي مـديـنـة «الــبــرلــس» مــا يستجيب لهذا الــتــصــور، إذ اجـتـمـعـت واقـعـيـة المــكــان مع إحـسـاسـه بـأنـه قـابـل للانـتـمـاء إلـــى أزمـنـة متعددة. وأشار إلى أن التصوير استغرق يــــــومين، إلــــى جـــانـــب يــــوم ثـــالـــث لـتـصـويـر مشاهد مدينة الملاهي، التي بُُني ديكورها خصيصا للفيلم. وقال شاهين إن هدوء العالم المحيط بالشخصيات يتصل بتصوره للكارثة، موضحا أن تكرار مشاهدة صور الدمار قد يحولها إلى جزء من الحياة اليومية، ويضعف الإحساس بحجم المعاناة التي يـعـيـشـهـا أصــحــابــهــا. ولـــهـــذا، بــحــث عن نهاية يُُدرك أثرها من خلال ما تتركه في البشر، من استسلامهم وتبدل علاقاتهم وتـــضـــاؤل قـدرتـهـم عـلـى الاخــتــيــار، فيما تــــظــــل الــــســــمــــاء والــــبــــحــــر والــــبــــيــــت عــلــى هــدوئــهــا المـــعـــتـــاد، كــــأن شــيــئا لا يــحــدث، رغـــم مــا تعيشه الـشـخـصـيـات مــن خـوف وانهيار. الدمام: إيمان الخطاف القاهرة: أحمد عدلي تيموثي شالاميه في مشهد من الجزء الثالث المنتظر نهاية العام (آي إم دي بي) بوستر الفيلم (الحساب الرسمي للفيلم) زيندايا تعود مع تحولات جديدة للشخصية (آي إم دي بي) صور الفيلم في البرلس (الشركة المنتجة) المخرج جاد شاهين (الشركة المنتجة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky