كلمات متقاطعة الحل السابق أفقي عمودي 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 01 10 09 08 07 06 05 04 03 02 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 جــاســم بـــن عــيــد بن > عبد الله السعدي، سفير ســلــطــنــة ع ُُــــمــــان المــعــتــمــد لدى موريتانيا، استقبله أول من أمس، وزير المالية المـــــوريـــــتـــــانـــــي، كـــــوديـــــورو مـــوســـى انـــكـــنـــور، بمكتبه فـــــي نـــــواكـــــشـــــوط، وبـــحـــث اللقاء علاقـــات التعاون بين موريتانيا وسلطنة عُُــمــان، وسـبـل تعزيزها وتـطـويـرهـا فـي مختلف المـجـالات بما يـخـدم المصالح المشتركة للبلدين. جـرى اللقاء بحضور الأمين العام لــوزارة المالية، دجالو مامادو عبد الله. نوشريفان لومتاتيدزه، سفير جمهورية > جورجيا لدى دولة الكويت، استقبله أول من أمس، محافظ الجهراء، حمد الحبشي، وذلــك في إطار تـــعـــزيـــز الـــــعلاقـــــات الــثــنــائــيــة وتـوطـيـد أواصـــر التعاون والـصـداقـة، وجـــرى خلال الــلــقــاء تـــبـــادل الأحـــاديـــث الــــــــوديــــــــة، واســـــتـــــعـــــراض الـــــعلاقـــــات المـــتـــمـــيـــزة الــتــي تـــجـــمـــع الـــبـــلـــديـــن، وبــحــث تــعــزيــز الـــتـــعـــاون المـشـتـرك فـي المـجـالات ذات الاهـتـمـام المـتـبـادل. مـن جانبه، أعـــرب السفير عــن شـكـره للمحافظ عـلـى حـفـاوة الاستقبال، مؤكدا اعتزازه بالعلاقات الودية التي تربط جمهورية جورجيا بدولة الكويت، متمنيا لها دوام التقدم والازدهار. خـالـد نـايـف الـقـاضـي، قـــدم أول مــن أمــس، > أوراق اعـــتـــمـــاده، بـصـفـتـه سـفـيـرا مـــفـــوّّضا وفـــوق الـــعـــادة مـعـتـمـدا وغـــيـــر مـقـيـم لـلـمـمـلـكـة الأردنـــيـــة لــــدى لــيــتــوانــيــا، إلــــى رئـيـس جـــــمـــــهـــــوريـــــة لــــيــــتــــوانــــيــــا، غــــيــــتــــانــــاس نـــــاوســـــيـــــدا، خلال مــــــــــراســــــــــم جـــــــرت فـــــــي الـــــقـــــصـــــر الـــــرئـــــاســـــي بـــالـــعـــاصـــمـــة فـــيـــلـــنـــيـــوس. ونـــــقـــــل الــــســــفــــيــــر تـــحـــيّّـــات المـلـك عبد الـلـه الثاني إلى الرئيس، وتمنياته للشعب الليتواني بمزيد من الــتــقــد ّّم والــنــمــاء. بـــــدوره، أبــــدى الـرئـيـس اهـتـمـام الحكومة الليتوانية بتعزيز وتـطـويـر الـعلاقـات الـثـنـائـيـة، مـتـمـنـيا للمملكة والــــشــــعــــب الأردنـــــــــــي دوام التقد ّّم والازدهار. تيمور بيتشاتكين، > ســفــيــر روســــيــــا الاتـــحـــاديـــة الـــــــجـــــــديـــــــد لـــــــــــدى الـــــــــعـــــــــراق، استقبله أول من أمس، وكيل وزارة الــخــارجــيــة الــعــراقــيــة للشؤون متعددة الأطـــراف والــشــؤون القانونية، ّّـــب شــــورش خــالــد سـعـيـد، فـــي مـقـر الـــــــوزارة، ورح الــوكــيــل بـالـسـفـيـر مـــقـــدّّما لـــه الــتــهــانــي بمناسبة تسلّّمه مهام عمله، ومتمنيا له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الدبلوماسية، وجرى خلال اللقاء اســــتــــعــــراض الـــــعلاقـــــات الـــتـــاريـــخـــيـــة الـــتـــي تــربــط البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، فـــــــــــــضلا عــــــــن بــــــحــــــث مــــســــتــــجــــدات الأوضاع الإقليمية والدولية. أحـــــــــــمـــــــــــد سلامـــــــــــــة > الـــهـــمـــشـــري، ســفــيــر مـصـر لــدى أوكـرانـيـا، قــدم أوراق اعــــــتــــــمــــــاده إلــــــــى الــــرئــــيــــس الأوكــــــــــرانــــــــــي، فـــولـــوديـــمـــيـــر زيـلـيـنـسـكـي، وعــقــب المــراســم نقل السفير للرئيس تحيات نـظـيـره المــصــري عـبـد الـفـتـاح الـسـيـسـي، كـمـا أكـد الــســفــيــر تــطــلــعــه لمـــواصـــلـــة الـــعـــمـــل عـــلـــى تـعـمـيـق العلاقات المصرية - الأوكرانية، خصوصا في ظل الـعلاقـات السياسية والتجارية والسياحية بين الـبـلـديـن. مــن جـانـبـه، رحـــب الـرئـيـس زيلينسكي بــالــســفــيــر، وأشــــــاد بــمــكــانــة مــصــر والـــــــدور الـــذي تلعبه في إرساء السلام، مؤكدا استعداد حكومته لتطوير التعاون مع مصر. محمد رضا الحسيني، > سـفـيـر الـــعـــراق لـــدى لـبـنـان، اســتــقــبــلــه أول مــــن أمــــس، وزيــــــــــر الــــصــــحــــة الــــعــــام ّّــــة الــــلــــبــــنــــانــــي، ركــــــــان نـــاصـــر الــديــن، بمكتبه فـي الــــوزارة، وتـــــم الــــتــــداول فـــي مــواضــيــع ذات اهــــــــتــــــــمــــــــام مـــــشـــــتـــــرك ومـشـاريـع الـتـعـاون الثّّنائي فـي المـجـال الصحي، ّّــفـيـر الــعــراقــي عـلـى «مـــا قـد ّّمـه وشــكــر الـــوزيـــر الـس ويقد ّّمه العراق في سبيل دعم لبنان». يوميات الشرق في حضرة لوركا... والحمراء كان ينظر إلى الدنيا بعيون الأطفال ولا يطلب غير القمر. وكان يردد: «أتوق إلى النوم فينة، وساعة، وقرناً، لكن أريد أن يعلم الجميع أني لم أمت»، إلى أن طلع الفجر ذات يـوم صيفي حــارق على الـكـروم المحيطة بقريته، واقـتـاده أربـعـة مـن الفاشيين وأجهزوا عليه بالرصاص تحت زيتونة، ثم طمروا جثّّته في مكان ما زال مجهولا إلى اليوم. تسعون عاما مضت على تلك الجريمة، وكلما مال الفؤاد ناحية الشعر المصف ّّى، حضر اسم فيديريكو غارسي ّّا لوركا الذي ما عاد فحسب صنوا لأرق الشعر الإسباني وأعذبه، بل أيضا أيقونة عالمية للحرية والإبداع الملتزم، هو الذي كان يقف دوما إلى جانب الذين لا يملكون شيئا ويُُحرمون حتى من نعمة الهناء بهذا اللاشيء. «الشعر مسلك حياة» كان يقول، وتحت هذا العنوان اجتمع المئات من الفنانين والمــــؤلــــفين المـــســـرحـــيين والأدبـــــــاء والـــشـــعـــراء والمــــطــــربين والــــراقــــصين والــصــحــافــيين والرسامين والموسيقيين فيما يشبه القداس الجنائزي على أنغام موسيقى موزارت، وعلى مرمى حجر من قصر الحمراء المزنّّر بخيط رفيع من دم الذي قال عنه نيرودا عندما بلغه مقتله: «انطفأت شعلة الشعر الإسباني». طيلة الأيـام الأربعة التي دامها التكريم، الـذي تزامن مع احتفالات مماثلة في فرنسا وبريطانيا والــولايــات المتحدة وأميركا اللاتينية، تُُليت أشـعـار فيديريكو وســط «حـديـقـة الــشــهــداء»، فـي حين كـانـت تُُــقـرع أجـــراس كنائس غـرنـاطـة وتصدح حناجر المــؤذنين وتتش ّّح السماء بـالألـوان فـوق جنائن الحمراء الساحرة التي كان لوركا يعشقها. وكان المنظمون طلبوا كلمة عن «رمزية لوركا في الشعر العربي الحديث»، وكان حرج ٌٌ؛ إذ أتيحت لي معرفة من كثب للعديد من كبار هذا الشعر، وأيقنت أن صاحب «رومانسية الغجر» لا يعدو عندهم كونه رمزا تسهل الاستعانة به للبكاء على الطلل الغابر والتحس ّّر على الحرية المفقودة ومحاولة التشبّّه بما هم دونه. لم يكن لوركا يرى أن المطلوب هو أن نفهم الشعر ونفكّّك طلاسمه، بل يكفي أن نستقبله بحرارة ونفتح له قلوبنا. وأن لا جدوى من تحليله «فالشعر واضح لأنه غامض، وغامض لأنه واضح». وكان يدعو إلى البحث عن الشعر بقوة وشغف كي يستسلم لنا، أي أن ننساه كليا ليتهالك عاريا بين أذرعنا. في الجلسات الطويلة مع أصدقائه الشعراء والفنانين، كان فيديريكو مدهشا في اختياره أغرب العبارات وأجملها، كما في مسرحياته الرائعة مثل «عرس الدم» و«منزل بـرنـاردا آلبا». ورغـم ما كـان معروفا عنه من مخيلة جامحة، كـان يقول إن الواقع المرئي والملموس في الشعر يتجاوز الخيال ويتكش ّّف عن شاعرية لا تدانيها المخيلة مهما كانت خصبة. ، قبل عشر سـنـوات على مقتله، ألـقـى لـوركـا مـحـاضـرة بعنوان 1926 فـي عــام «غرناطة، جنّّة عصيّّة على كثيرين»، قال فيها إنها مدينة و ُُجدت للموسيقى والألم، وإن الحمراء هي حديقة الشعر والحواس. واليوم عادت غرناطة لتقول إن شهيدها ما زال حيّّاً، وتطالب بمنحه جائزة نوبل بعد الوفاة. شوقي الري ّّس ASHARQ DAILY خانات، لتشكل 9 مربعات كل مربع فيها يضم 9 لعبة «سودوكو» هي عبارة عن شبكة من بحيث لا يتكرر 9 ـ 1 أعمدة أفقية وأخـرى رأسية، تملأ هذه الخانات بأرقام من 9 بمجملها الرقم الواحد في المربع الواحد ولا في العمود الواحد عموديا أو أفقيا. الحل السابق سودوكو عرب و عجم 23 Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة 01 10 09 08 07 06 05 04 03 02 01 02 03 04 05 06 07 08 09 10 دولة افريقية ولاية امريكية - دق الجرس «معكوسة» مدينة فلسطينية - غيمة ماطرة حسم الامر «معكوسة» - حاكم - للتفسير حرف نصب «معكوسة» - حرف شرط آلة طرب «معكوسة» - دولة افريقية مدينة ايطالية - حرف نصب حرف عطف - عفن وخبثت رائحت - ابن نوح «معكوسة» حصل على - من الفاكهة «معكوسة» نوع سمك - دولة افريقية مغني راب فلسطيني مشيّّد «معكوسة» - تقوى وورع من اوجه القمر «معكوسة» - متشابهات شهر ميلادي - عملة آسيوية عاصمة التبت - حديقة مثمرة عملة آسيوية - ثوري روسي بين جبلين - للمناداه - عاصفة بحرية حرف نصب - نقود واشي - حيوان جبلي قصر - طائر جارح تيمور بيتشاتكين أحمد سلامة الهمشري محمد رضا الحسيني جاسم بن عيد بن عبد الله السعدي نوشريفان لومتاتيدزه خالد نايف القاضي 8 9 4 1 6 7 2 3 5 5 2 6 8 3 9 4 7 1 7 1 3 2 4 5 6 8 9 6 4 5 3 2 8 1 9 7 9 3 8 4 7 1 5 2 6 1 7 2 5 9 6 8 4 3 2 5 1 7 8 3 9 6 4 3 8 9 6 1 4 7 5 2 4 6 7 9 5 2 3 1 8 2 3 1 9 8 5 7 4 6 4 5 6 1 2 7 8 9 3 7 8 9 3 4 6 5 1 2 3 6 2 7 9 1 4 8 5 5 7 8 4 6 3 9 2 1 9 1 4 8 5 2 3 6 7 1 9 7 2 3 4 6 5 8 6 4 3 5 1 8 2 7 9 8 2 5 6 7 9 1 3 4 ا ا د ن و ن ي س ي ي ل ر ح ر ي ا ر ب د م د ا د ا س د د ي ن ا م د ي ا ا ن ل ل ي ن م ل ل م ي س ن ا ك ر س د ا ب م ل ر ا ق ر ب د م ا ر د ا ا ل ي س ر س ن د ي ا ا ن س الممثلة اللبنانية: ممتنّّة لمسرحيّّتي الجديدة لأنها صنعت اللقاء بأخي الراحل زينة دك ّّاش تفك أصفاد السجناء وأصفاد ََها بقو ّّة المسرح لـــيـــس المــــســــرح فــــي كــــل حــــالاتــــه مــســاحــة لـلـبـهـرجـة والــــديــــكــــورات الـضـخـمـة وجـحـافـل المـــمـــثـــلين عــلــى الــخــشــبــة. يـمـكـن لــلــمــســرح أن يكون مساحة حميمة، مجرّّدة من التفاصيل الكبيرة والـصـغـيـرة؛ كــأن تـطـل ممثّّلة بش ََعر مــــربــــوط، وبـــــو ََجـــــه لــــم يـــمـــر عــلــيــه قـــلـــم كــحــل، وبالملابس التي ترتديها في أي يوم عادي. تُُـــكـــلّّـــم نــفــســهــا والـــجـــمـــهـــور وشــريــكــهــا فــي المـسـرحـيّّــة وأرواح مــن غـــابـــوا، بـأريََــحـيّّــة مََــن يـبـوح لنََفس ِِه فـي المــــرآة، وبكلمات تشبه يــومــيــات الـــنـــاس. تــــروي حــكــايــات شخصيّّة ما فيها مــن نـــدوب يتماهى الجميع مـعـهـا، لِم وغص ّّات وابتسامات متوارََثة عبر أجيال من العائلات، على اختلاف الأسماء والانتماءات والأماكن. يََــحــدُُث أن يــكــون اســـم تـلـك المـمـثّّــلـة زينة ك ــــــــاش، صـــاحـــبـــة المـــســـيـــرة غـــيـــر الــتــقــلــيــديّّــة � د 20 عـلـى الـخـشـبـة وبـعـيـدا عـنـهـا. فلأكــثــر مــن ســنــة مـــضـــت، والـــفـــنـــانـــة الـلـبـنـانـيـة منشغلة بتََفتيت كل ما هو خشبي ّّ، وبتحطيم القيود والــقــضــبــان، وبـتـمـزيـق قـمـصـان التقييد عن أجساد أسراها. «كلُُّنا مجرّّد عابرين في هذه الدنيا. إذا امتلكنا مـوهـبـة أو قـــدرة أو مـعـرفـة، لا يجب أن نبخل على الآخـر بها». على هذه القاعدة تـــواصـــل زيــنــة دكّّـــــاش المـسـيـر وفـــق مـــا تخبر «الـــشـــرق الأوســـــــط». وعـلـيـهـا أيـــــضا ارتـــكـــزت لـتـقـدّّم آخـــر أعـمـالـهـا المـسـرحـيّّــة «زيــنــا لبست خـلـخـالـهـا» بـــالاشـــتـــراك مـــع المــمــثــل والمـــخـــرج كريم شبلي. إذا كــانــت المــســرحــيّّــة تـحـمـل الـكـثـيـر من الـــبََـــوح الـشـخـصـي الــشــافــي، والمــرتــبــط بـــالأب والأم والأخ الغائبين جس ََدا والحاضرين روحاً، فهي «دعوة للمتفرّّجين كذلك كي يبحثوا عن شفائهم الخاص»، تقول دك ّّاش. ومن المعروف عــن المـخـرجـة والمـمـثـلـة أنـهـا غـاصـت فــي عالم )» أي العلاج النفسي catharsis( الـ«كثارسيس بـالـدرامـا، إلــى درجـــة أنّّــهـا شـهـدت على شفاء مساجين ومرضى درّّبتهم لسنوات. قـبـل أقـــل مــن عــــامين، وقـــف إلـــى جانبها على الخشبة ســجين سابق (يـوسـف) درّّبته سنة خلف القضبان. على 30 كان قد أمضى مدى عام كامل، شارك زينة مسرحيّّتها «اللي شبكنا يخلّّصنا» كممثل أسـاسـي. «يوسف نــمــوذج عـلـى أن الــــعلاج بالتمثيل والمــســرح قادر فعلا على تحقيق الشفاء. ومثلُُه كثيرون حطّّموا قضبانهم وتـحـرّّروا بواسطة الفن»، توضح دكّّاش. مـــن قــلــب المـــســـرحـــيّّـــة الـــجـــديـــدة، يـصـدح صـــــوت زيـــنـــة دكّّـــــــاش الـــطـــالـــع مــــن أســـطـــوانـــة سج ّّلتها قبل أعــــوام كـثـيـرة. كلمات الأغـانـي مــثــيــرة للابـــتـــســـام وألـــحــانُُــهــا مــثــيــرة لـلـفـرح. الـعـائـد بـالـذاكـرة إلــى زيـنـة القديمة والناظر إلـــى تـلـك الـواقـفـة عـلـى المــســرح الآن، يندهش بالمسافت ََين الروحي ّّة والفنية اللت ََين قطعتهما، مـــن دون أن تــتــخــلّّــى عـــن خـــفّّـــة ظــــل وعــفــويّّــة الشخصية التي تـعـرّّف عليها الجمهور من سنة. 25 خلالها قبل «فـي (زينا لبست خلخالها) تعمّّدت أن أعانق وأحتضن كل قطعة مني وكـل المراحل التي عبرتُُها في حياتي»، تقول. صحيح أن دكّّــــاش أنــجــزت «الـكـثـارسـيـس» الــخــاص بها سنة، 25 متابِِعة مشوار التفكيك النفسي منذ هـــي الـــتـــي وازنــــــت فـــي دراســـتـــهـــا الأكــاديــمــيــة ومـمـارسـتـهـا المـهـنـيـة مـــا بين الـتـمـثـيـل وعـلـم الـنـفـس. لكن قبل سـنـوات قليلة، ومــع رحيل الـــوالـــد ََيـــن، طـفـا عـلـى وجـــه الــــذاكــــرة والـــــروح، ملف لم يُُقفََل بعد. يحمل الملف اسـم «زوزو» أو جــوزيــف دكّّـــــاش، ذاك الأخ الـــذي رحـــل في من عمره عن اعـــتلال خلقي عصي على 12 الـــ المــــــداواة. كـانـت زيـنـة حينها فــي الــرابــعــة من عــمــرهــا ولــــم يــتــســن لــهــا مــنــذ ذلــــك الـــيـــوم أن تتعم ّّق في ذلك الجرح إلى آخرِِه. «قــــبــــل وفـــــــاة أمّّـــــــي كـــــان الـــصـــمـــت يلازم حـكـايـة زوزو، تـجـنُُّــبا لـتـأثُُّــرهـا وانـهـيـارهـا»، تُُخبر دكّّـــاش. لكن مـع السكون الــذي حـل في والوالدة في 2019 البيت بعد غياب الوالد في ، شعرت وكــأن أخاها لم يأخذ حقّّه من 2023 الحكاية، ولمس ََت جهوزيّّة في داخلها للبََوح ببعض تفاصيل تلك القصة العالقة في ع ُُمق الذاكرة. وما الدموع التي انهمرت من عينََي زينة فـي ختام كـل عــرض، سـوى «تعبير عن الامتنان لفرصة التواصل مع زوزو من خلال المسرح»، وفق تعبيرها. كـــان كــريــم شـبـلـي خــيــر ســـنََـــد فـــي رحـلـة اللقاء بزوزو. وكأنه ضرب موعدا مع زينة في قاعة المسرح، ليساعدها في تفريغ الصناديق الممتلئة بالذكريات، وفي التخفّّف من الأوراق المـتـراكـمـة فــي المــلــفّّــات. لــم يقتصر الأمـــر على مـــجـــرّّد كــيــمــيــاء بين مـــمـــثّّـــلََين عــلــى الـخـشـبـة وكــاتــبََين على الــــورق، بـل تََـــجـــاوزََه إلــى ص ِِلة روحـيّّــة تج ََلّّت خصوصا في نهاية العرض. عن تلك العلاقة التي نُُس ِِجت خلال التحضير لـــ«زيـــنـــا لــبــســت خـــلـــخـــالـــهـــا»، تـــقـــول دكّّــــــاش: «إصـرار كريم شبلي وإيجابيّّته دفعاني إلى الإنــجــاز والتنفيذ وأنــقــذانــي مــن التسويف، فـــرحـــلـــة الـــكـــتـــابـــة كـــانـــت شــــاقّّــــة لا ســـيّّـــمـــا فـي الأجزاء المتعلّّقة بأخي». وم ََن خفّّف عن دك ّّاش شقاء الرحلة كذلك وسكب معها أفكارا على الورق، سيّّدة تُُدعى زلـفـا تـواصـلـت معها قبل شـهـر مـن الـعـرض، مــعــرّّفــة عــن نـفـسـهـا: «أنـــا م ََـــن كـنـت أسـاعـد ُُكـم في الاعتناء بزوزو عندما كنتما صغيرََين». رأت زينة فـي تلك الرسالة إشـــارة علويّّة من شقيقها برغبة لديه في أن تُُبصر المسرحيّّة النور، مع العلم بأنّّها لم تكن قد سمعت أي خبر عن زلفا منذ رحيل شقيقها قبل أكثر من سنة. 40 اجـتـمـعـت الـعـنـاصـر كــافــة كــي تستكمل زينة «الكثارسيس» خاص ّّتََها لكن هذه المرة أمــام عيون الـنـاس، وبــجــرأة المتصالحين مع أرواحـهـم وجراحهم، غير العاتبين على قـدََر حم ّّل أكتافََهم أكثر من طاقتها. البََوح العلني أمام الناس، لا يُُقلق زينة دكّّــاش بِِــقََــدْْر ما تُُربِِكُُها لوجستيّّات المسرح؛ بما فيها من تفاصيل إنتاجيّّة كالحجوزات، والإعلانـــــات، والإضــــاءة وغـيـرهـا. ففي عيون الممثلة، المسرح ليس خشبة مستطيلة وقاعة ََــع ذات مقاعد مخمليّّة حـمـراء؛ «المـسـرح أوس وأعم ََق بكثير من أن ن ُُكب ّّلََه بتفاصيل الإنتاج». في «زينا لبست خلخالها» تعم ّّدت أن أعانق كل قطعة مني وكل المراحل التي عبرتُُها (زينة دك ّّاش) بيروت: كريستين حبيب
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky