[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17503 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 30 - 1448 جمادى الأولى 19 الجمعة London - Friday - 30 October 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17503 من قصر القياصرة إلى المزاد... حكاية ياقوتة روسية بملايين الجنيهات فــــي لــيــلــة مــــن لـــيـــالـــي الــــبــــذخ الـــتـــي سـبـقـت ســـــقـــــوط الإمــــــبــــــراطــــــوريــــــة الــــــروســــــيــــــة، تـــألـــقـــت يـاقـوتـة زرقــــاء نــــادرة فــي قـصـر الـشـتـاء بسانت بطرسبورغ، تزيّّن إطلالــة الإمـبـراطـورة الأرملة ماريا فيودوروفنا. وبعد أكثر من قـرن لا تزال الــجــوهــرة تــــروي حـكـايـة الــقــيــاصــرة، والـــثـــورة، وتقلّّبات الملكية، قبل أن تعود إلى الأضـواء في مليون جنيه 1.5 مزاد قد يصل سعرها فيه إلى إسترليني. ، تألقت الياقوتة خلال حفل 1903 وفي عام راقص أُُقيم في قصر الشتاء، في واحدة من آخر المناسبات الكبرى التي جس ّّدت فخامة الـبلاط الروسي قبل أن تعصف الثورة بالإمبراطورية، .1917 وتنهي حكم أسرة رومانوف عام ولـــــكـــــن الـــــــثـــــــورة لــــــم تــــكــــن نــــهــــايــــة حـــكـــايـــة الــجــوهــرة. فـقـد انـتـقـلـت لاحـــقا ضـمـن مقتنيات بيعت فـي العهد السوفياتي، قبل أن تقتنيها مغنية الأوبــــرا غـانـا والـسـكـا، ثـم تصل إلــى دار المجوهرات الفرنسية «كارتييه». واليوم تعود إلـــى واجــهــة الاهــتــمــام، حـامـلـة معها فـــصلا من تاريخ روسيا القيصرية. ولا تقتصر جـاذبـيـة المــــزاد عـلـى الـيـاقـوتـة وحــــــدهــــــا. فــــمــــن بين الــــقــــطــــع المـــــعـــــروضـــــة تــــاج ديـفـونـشـايـر، الــــذي صـمـمـتـه «كــارتــيــيــه» وزُُيّّــــن بـالأوبـال الأســـود، مع توقعات بـأن يبلغ سعره ألــف جنيه إسترليني. ويُُعتقد أنــه ص ُُنع 998 ، قبل 1937 لتتويج المـلـك جـــورج الــســادس عـــام أن يـظـهـر مـــجـــددا فـــي احـــتـــفـــالات تــتــويــج المـلـكـة ، حين ارتدته ماري 1953 إليزابيث الثانية عـام كافنديش، دوقة ديفونشاير. ويضم المـــزاد أيــضا خـاتـما يجمع الياقوت الأزرق، والــــزمــــرد، والماس فـــي تـصـمـيـم يُُــعـرف بــاســم «تــــوا إيـــه مــــوا»، أي «أنــــت وأنـــــا»، وتُُــقــدّّر ألف جنيه إسترليني. 454 قيمته بنحو وتــنــظــم دار «ســـوذبـــيـــز» المــــــزاد حـــضـــوريا فـي فـنـدق «مــانــداريــن أوريــنــتــال» بجنيف، يوم نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي). وبين أحــجــار 11 نـادرة، وتيجان ملكية، تبدو المعروضات أشبه بصفحات من التاريخ، تنتقل من قصور الملوك إلـــى خــزائــن هــــواة الـجـمـع، فـيـمـا تـبـقـى قيمتها الحقيقية مرتبطة بما تحمله من قصص، لا بما قد يرسو عليه المزاد من أرقام. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة أزياء تعرض تصميما للممثل والمصمم الإندونيسي إيفان غوناوان خلال أسبوع جاكرتا للموضة في إندونيسيا (إ.ب.أ) ياقوتة رومانوف... كانت جزءا من جواهر التاج الروسي (دار «سوذبيز») صدقوني آتية... يتحدث ذوو الـشـأن عـن الـحـرب الأهلية كـأنـهـا أمـــر مــفــروغ مـنـه. فــي لـبـنـان، المشهور بركاكة الروح الوطنية، كما في فرنسا حيث تكون الوحدة الوطنية دائما موضع اختبار صعب. وإذا كان الوضع السياسي في لبنان رثا وهـــــشاً، إذ يـــبـــدو خــطــر الـــحـــرب الأهـلـيـة وارداً، فـمـاذا عـن فرنسا حيث تعد مقومات الدولة ومكوناتها من بين الأقوى عالمياً. إنـــهـــا الـــحـــالـــة الـــعـــامـــة فــــي الـــعـــالـــم الــتــي تعطي هـذا الانطباع العام أيــضاً. ولـو شئنا عنوانا واحدا لمجموعة الغليان لكان «هاجس التفكك». وسببه، بكل وضوح، التراخي الذي أصــاب الــدول وخوفها من مواجهة النزعات الأهــلــيــة. وهـــذا مــا أدى إلـــى ازدهـــــار مـوجـات الـــتـــطـــرف عــبــر الـــســـنين مـــن دون تـــوقـــف. لــذا يقال إن الفرنسيين وقعوا بسحرها النهائي هـــــذه الـــــــرة. كـــانـــت تــلــقــي خــطــابــهــا بـطـريـقـة تذكر بالخطابة أيـام زمـان، فيما كـان الناس فــــي الـــــخـــــارج يـــســـمـــعـــون أصــــــــوات الـتـحـطـيـم والتكسير والـشـعـارات العنصرية، كم نسبة الــــذيــــن ارتـــــعـــــدوا خــــــوفا وهـــــم يـــصـــغـــون إلـــى تجاوب الجماهير الفرنسية والأوروبـيـة مع نداءاتها المبطنة؟ المـسـألـة جـديـة أكـثـر مـن أي وقــت مضى: اليمين على الأبـــواب. البرابرة على الأعتاب. ومََــن سيقف فـي وجوههم هــذه المـــرة؟ تخيل الــــصــــورة. الـــيـــمين فـــي ذروة وهـــجـــه وعـنـفـه، والــيــســار فـــي ذروة يـــأســـه، وبـــاريـــس سـاحـة للمزيد من الهمجية. لست خائفاً. العالم كله خائف. أذهلني أنـــنـــي أمــضــيــت كـــل هــــذا الـــوقـــت أصـــغـــي إلــى خـــطـــاب الـــســـيـــدة مـــاريـــن لــــوبــــان، وبــإعــجــاب أيــــــضاً، ولــــو كــــان عـــابـــرا جـــــداً، لـكـنـنـي لست مهماً. أنا لا أقترع. كل ما أستطيع فعله هو أن أخـاف. على فرنسا والفرنسيين ورفاقهم وبيوتهم. هذا العالم مخيف لكثرة ما هو متداخل ومـتـنـاقـض. الـسـيـدة لــوبــان آتــيــة هـــذه المـــرة. وفي مسرحية خطابية تذكر بخطيب الثورة، السيد ميرابو. جريمة الكرك وقراءاتها حــــول بــعــض الــــقــــراءات الــعــربــيــة لـجـريـمـة كـنـيـسـة قــريــة حـمـود بالكرك، التي اقترفها بعض الــغُُلاة من تكفيريي «داعــش» أو شبيه «داعش» «جماعة ح ُُرّّاس الدين»، قّّدم الكاتب المعروف حازم صاغية مقاربته النقدية، في مقاله الأخير بهذه الجريدة. يــقــول حــــازم إنـــه قـــد «ظـــهـــرت اســتــنــكــارات (...) يــجــوز وصفها بالمشروطيّّة القوميّّة والنضاليّّة». وبحسب نـقـده لـهـذه الـــقـــراءات فــإن «الـجـريـمـة تـغـدو، فـي الحد الأدنـــــى، عـــملا مـفـهـوما وقـــــابلا للاسـتـيـعـاب حين لا يـكـون (الشعب والأم ّّة) منخرطين في صراع مصيري ّّ». وفي بعض المقالات، شرحا لتركيبة مسيحيي الكرك العروبية والنضالية، جرى الاستشهاد باسمََي: تيريز هلسا، وغالب هلسا، يـقـول حـــازم: «عـلـى العائلة والمنطقة المسيحيّّتين الـلـتين لا تملكان تيريز هلسا أن تتدبّّرا أمرهما بالحصول على تيريز هلسا ما». وفي الأخير - حسب حازم صاغية - فإنه يجب «الإقلاع عن تلك العبارة السقيمة التي غالبا ما تتكرّّر في الاستنكارات الرائجة: إن هذا العمل لا يمت بصلة إلى تاريخنا (أو أخلاقنا أو قيمنا)». أتــــفــــق مــــع «جــــوهــــر» نـــقـــد حــــــازم صـــاغـــيـــة، فـــــإن حـــرمـــة الــحــيــاة واستحقاق الإنـسـان لها، ليسا مـشـروطين بعمل سياسي أو ماض تاريخي، هما حق بديهي لا نقاش فيه، وعلى الدولة، أي دولة، تحم ّّل مسؤوليتها في توفير الأمن وصون الحياة، لكل مواطن أو مواطنة، أو مُُقيم أو مقيمة، أو عابر أو عابرة، على أرضها أو في بحرها أو في سمائها. هذه مُُقدّّمة لازمة وبدهية واجبة، وإلا فما معنى أن الدولة هي القوة الشرعية الوحيدة التي تحتكر العنف وحمل السلاح وتطبيق القانون بالقوة؟! هــــــذه لازمـــــــة لـــتـــلـــك، والــــــنــــــاس، أكـــــــان ذلــــــك بـــصـــراحـــة الــــقــــوانين الديمقراطية، أو بالتفويض الضمني المجتمعي، هم - أعني الناس - م ََن منح الدولة هذا الحق بهذا الاحتكار، لأجل هذا الواجب الكبير. لكن ومع اتفاقي مع جوهر كلام حازم صاغية، فإن غرََض كثير من الكتابات التي تُُذكّّر بمثل هـذه الأولـيـات الوطنية لبعض رموز الأقليّّات الدينية أو الإثنية، هو مساجلة الخطاب النافي عن هذه الأقـلـيّّــات حقيقة كونها مـن صميم الـهـويـة المحلية، حقيقة كونها قطعة أصيلة من الـ«نحن ُُ» الجامعة... فكيف - يا من تدعّّون حماية النحن هذه - أن تعتدوا على قطعة من الهوية الجماعية؟! لكن الأولـــى بالنقد، فـي نـظـري، هـو مشروطية بعض الـقـراءات بعدم الاعتداء على المسيحيين لأنهم من أهل الذمة المستأمنين، هنا نصبح أمـام خطاب أخطر، آثــاره أعمق في تسويغ الجريمة، إذ لمن يريد - وهم كثر - أن ينقض كونهم استوفوا شروط الذمية والأمان، بنفس لغة المثبت لهم صدق ذم ّّيتهم. هنا تتلاشى لغة المواطنة، وتتبخر صورة الدولة الحديثة... دولارا في الساعة لتمشية كلب... لكنه لا ينبح! 20 إذا كــنــت تــظــن أن أســـــوأ مـــا قـــد يـحـدث أثناء تمشية كلب هو أن يتوقف لشم عمود إنــــارة أو يــقــرر الـــعـــودة إلـــى المـــنـــزل، فانتظر حـتـى تتعامل مــع كـلـب آلـــي! فـهـو لا يحتاج إلى طعام ولا يترك فضلات، لكنه قد يتوقف بسبب ارتـفـاع حـــرارة مـعـدّّاتـه، لتضطر إلى حمله والعودة به إلى الشركة! هــــــــــذه لـــــيـــــســـــت نـــــكـــــتـــــة عــــــــن مـــســـتـــقـــبـــل الروبوتات، بل وظيفة حقيقية أعلنت عنها شركة ناشئة في سـان فرانسيسكو، مقابل دولارا فـــي الــســاعــة لـتـمـشـيـة كلاب آلـيـة 20 سـاعـات، مـع الاسـتـعـداد لحمل 6 إلـى 4 مـدة «الحيوان الأليف» إذا قرر التوقف عن العمل. ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الإعلان، الـــذي نـشـرتـه شـركـة «دايـمـنـشـنـال» ) عبر «فيسبوك»، ح ُُذف لاحقاً. Dimensional( وتـتـخـذ الـشـركـة مــن حــي «دوغـبـاتـش» ) فـــي ســــان فــرانــســيــســكــو مـقـرا Dogpatch( لــهــا، فــي مـصـادفـة لافــتــة تـجـعـل اســـم الحي يـــبـــدو كـــأنـــه اخـــتـــيـــر بــشــكــل خـــــاص لــشــركــة تـــرســـل كلابا آلـــيـــة لــلــتــجــول فـــي الــــشــــوارع. لـــكـــن وراء هــــــذه الـــوظـــيـــفـــة الـــغـــريـــبـــة هــــدفا عـــمـــلـــياً؛ إذ تـــطـــوّّر الـــشـــركـــة أنــظــمــة تشغيل تـــدمـــج الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي بـــالـــروبـــوتـــات، لــتــمــكــيــنــهــا مـــســـتـــقـــبلا مـــــن أداء مــــهــــام فـي المــصــانــع ومـــواقـــع الـــبـــنـــاء. ولـتـحـقـيـق ذلـــك، تحتاج الروبوتات إلى التدرّّب على الحركة وتجاوز العوائق والتعامل مع المواقف غير المـتـوقـعـة، بـمـسـاعـدة أشــخــاص يوج ّّهونها عند الضرورة، فيما تجمع أجهزتها بيانات لتحسين أدائها. ويــــــقــــــول مـــــؤســـــس الــــــشــــــركــــــة، ســـتـــاش عــــــاماً، إن الــتــجــارب 26 بــومــيــخــتــر، الـــبـــالـــغ كشفت أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تزال أقل كفاءة من البشر في التحكم بالمُُعدات، ما يجعل التدخل البشري ضـــروريا فـي الوقت الراهن. واللافـــــــــت أن الـــشـــركـــة لا تـــصـــنـــع هـــذه الـــروبـــوتـــات بـنـفـسـهـا، بـــل اشـــتـــرت أكــثــر من كلب آلي، بينها نماذج صينية الصنع 100 يبلغ سعر الــواحــد منها نحو ألـفـي دولار. وتختبر أداءها في ظروف مختلفة، تمهيدا لتطوير آلات أكثر استقلالية. غير أن دخول الروبوتات الحياة اليومية لا يثير الفضول وحـــــده، فـقـد أثـــــارت الـتـجـربـة مـــخـــاوف لـدى بعض الأشخاص من تحول هذه الآلات إلى أدوات لـلـمـراقـبـة، أو حـتـى أسـلـحـة، ووصــل الأمـــــــر إلـــــى تـــلـــقـــي الـــشـــركـــة رســــائــــل تــهــديــد دفعتها إلى إبلاغ الشرطة. وفي حين تتطلع شركات التكنولوجيا إلــــى عـــالـــم تــتــولــى فــيــه الـــروبـــوتـــات كـثـيـرا مـن المـهـام البشرية، تكشف هــذه الوظيفة مــــفــــارقــــة طــــريــــفــــة: فـــــالآلـــــة الــــتــــي يُُـــفـــتـــرض أن تــعــمــل بـــاســـتـــقلالـــيـــة، تـــحـــتـــاج، الـــيـــوم، إلــــى إنـــســـان يــرافــقــهــا، يـــراقـــب خـطـواتـهـا، ويحملها إذا تعطلت. وربـمـا لـن يكون الـسـؤال فـي المستقبل: من سيُُمشي الكلب؟ بل من سيمشي مع من؟ روبوتات ومتظاهرون بأزياء روبوتية خلال احتجاج ضد الذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky