Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة صحتك HEALTH 16 التأثير يعتمد بشكل أساسي على طبيعة ما يشاهدونه وليس مدته تنجم عن تقلبات الهرمونات الأنثوية هل كل وقت يقضيه الأطفال أمام الشاشات ضار؟ اضطرابات المزاج لدى المرأة... تقلبات عاطفية غير خاضعة للإرادة أوضــحــت دراســــة حـديـثـة لـبـاحـثين من في University of Georgia جامعة جورجيا الولايات المتحدة، ونُُشرت في «مجلة العمل Journal of » الاجـتـمـاعـي الـقـائـم عـلـى الأدلــــة ، فــي مطلع Evidence-Based Social Work شـهـر سبتمبر (أيـــلـــول) مـــن الـــعـــام الـحـالـي، أن تـأثـيـر الـــوقـــت الــــذي يـقـضـيـه الـطـفـل أمـــام الــشــاشــات لا يعتمد فـقـط عـلـى المــــدة، ولكن على طبيعة المواد التي يشاهدها. استخدام الأطفال للشاشات على الرغم من أن الإفـراط في استخدام الـشـاشـات يرتبط بـأضـرار مـؤكـدة، مثل قلة النشاط البدني في الهواء الطلق، والعزوف عن القراءة وعدم قضاء وقت كاف مع العائلة، بــالإضــافــة إلـــى وجــــود مـــشـــكلات فـــي الــنــوم، فـإن الاستخدام المعتدل للشاشات يمكن أن ينعكس بالإيجاب على بعض الأطـفـال، مع مراعاة ألا يزيد الوقت المخصص للشاشات لـكـل فـئـة عـمـريـة عـلـى المــســمــوح بـــه مـــن قِِــبـل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال. دراســـــــة ســابــقــة، 30 راجــــــع الـــبـــاحـــثـــون شـمـلـت هــــذه الــــدراســــات الــفــتــرة المــمــتــدة من ، وتـــنـــاولـــت مجموعة 2022 إلــــى 2000 عــــام سـنـوات، 9 و 0 أطـفـال تــتــراوح أعـمـارهـم بين وركـــزوا بشكل خـاص على الأطـفـال المنتمين إلــى أســر ذات دخــل منخفض. وبشكل عـام، ركـــزت الــدراســات على الأطـفـال فـي مرحلتََي دراسة)، 21( ما قبل المدرسة ورياض الأطفال وأطفال في الصفين الثالث والرابع الابتدائي دراسات). 7( وكـــــانـــــت مـــعـــظـــم الـــــــدراســـــــات الـــســـابـــقـــة أشارت إلى أن الأطفال في الأسر ذات الدخل المنخفض غالبا ما يقضون وقتا أطول أمام الشاشات، وربما يكون السبب في ذلك راجعا إلى عوامل عـدة، مثل اضطرار الوالدين إلى قــضــاء أوقـــــات طـويـلـة فـــي الــعــمــل؛ مـــا يتيح فـــرصـــة أكـــبـــر للأطــــفــــال لمـــشـــاهـــدة الــشــاشــات مـن دون رقـابـة، أو محدودية فـرص الترفيه وعدم القدرة على الاشتراك في أنشطة بدنية نظامية، وغيرها من الضغوط الحياتية. حلل العلماء كل العوامل التي يمكن أن تؤثر على الطفل، سواء بالسلب أو بالإيجاب عـنـد مـشـاهـدتـه لـلـشـاشـات المـخـتـلـفـة، وعلى عكس الاعـتـقـاد الشائع (خـاصـة بين الآبـــاء) بأن كل وقت يقضيه الأطفال أمام الشاشات هــو أمـــر سـيـئ بــالــضــرورة، وجـــد الـبـاحـثـون أن المسألة أكـثـر تعقيدا مـن ذلـــك. إذ أظهرت الــــدراســــات أن طـبـيـعـة مـــا يــشــاهــده الأطــفــال وأعمارهم، وما إذا كان أحد الوالدين يشاهد مـعـهـم (المـــشـــاهـــدة المــشــتــركــة)، كـلـهـا عــوامــل تلعب دورا مـهـما فـي التأثير النهائي على الطفل، يتجاوز تأثير عامل الوقت بكثير. • أوضح الباحثون أن جملة «المشاهدة المـشـتـركـة» لا تعني بــالــضــرورة تـحـويـل كل بــرنــامــج كــرتــونــي درسا تـعـلـيـمـياً، ولكنها تـعـنـي مــراقــبــة الـــوالـــديـــن لـنـوعـيـة المـحـتـوى الـــــــذي يــــشــــاهــــده الــــطــــفــــل؛ ولــــذلــــك يـــمـــكـــن أن تقتصر ببساطة على مشاهدة البرامج معاً، والإجـابـة عن أسئلة الطفل بطريقة تناسب عـمـره، أو طــرح أسئلة عليه لاحـــقا حــول ما شاهده. برامج تعزز المهارات ن أن بـعـض الـبـرامـج الترفيهية قد تـــبي َّن يـكـون لها تأثير إيـجـابـي يتعدى التسلية، وعـــلـــى سـبـيـل المـــثـــال هـــنـــاك بــعــض الــبــرامــج تسه ِِم في تعزيز المهارات الاجتماعية وتنمي التعاطف الوجداني، وهناك بعض البرامج كانت أقـرب ما تكون لبرامج تعليمية ولكن بــطــريــقــة مــحــبــبــة؛ لأنـــهـــا تـحـفـز مـشـاركـتـهـم المباشرة من خلال إشراكهم في حـــوارات أو انتظار استجابتهم. وعـلـى سبيل المـثـال، ارتبطت مشاهدة )Sesame Street( » بـرنـامـج «شــــارع سـمـسـم الـشـهـيـر فــي جـمـيـع أنــحــاء الــعــالــم، بتحسن واضـــح فـي قـــدرة بعض الأطــفــال فـي سـن ما قبل المدرسة على تمييز الحروف والأصوات، وأســــهــــم فــــي تــنــمــيــة الـــلـــغـــة لـــديـــهـــم، وأيـــــضا أظهروا حصيلة لغوية أكبر وقــدرات لغوية تعبيرية أعلى من أقرانهم. كــمــا ارتـــبـــطـــت مـــشـــاهـــدة الـــبـــرامـــج ذات الـــطـــابـــع المــــعــــرفــــي، بـــــزيـــــادة قـــــــدرة الأطــــفــــال الصغار جدا على معرفة الحروف، واكتساب مـــهـــارات فـــي الــتــعــامــل مـــع الأرقــــــام وتـحـسـن اســـتـــعـــدادهـــم لـــدخـــول المــــدرســــة؛ ونـــظـــرا لأن الأطفال من الأسر الأقل حظا يحظون بفرص تعلم مــحــدودة مـقـارنـة بـأقـرانـهـم مــن الأســر ذات الدخل المرتفع، فمن المحتمل أن يستفيد هـؤلاء الأطفال بشكل أكبر من تجاربهم مع الوسائط الإعلامية. أوضــــحــــت الــــــدراســــــة أن تـــأثـــيـــر المــــــواد المـخـتـلـفـة الـــتـــي يــشــاهــدهــا الــطــفــل نـــابـــع من محتواها بشكل أسـاسـي وليس طــول فترة تــعــرضــه لـــهـــا، وعـــلـــى سـبـيـل المـــثـــال إذا كــان الأطفال يشاهدون محتوى يعزز السلوكيات الإيجابية، بالتالي يكتسبون قيما إيجابية مـثـل الـتـعـاطـف مــع الآخـــر والــرحــمــة، أمـــا إذا شــــاهــــدوا مـــحـــتـــوى يــتــضــمــن قـــيـــما سـلـبـيـة، فسيكتسبون سلوكا عدوانياً. ويـــلـــعـــب عُُـــمـــر الـــطـــفـــل دورا مـــهـــما فـي تـــحـــديـــد لأي مـــــدى يـــمـــكـــن أن يــســتــفــيــد مـن الشاشات؛ لأن ما يناسب طفلا في الخامسة مـن عـمـره قـد لا يـكـون مـنـاسـبا لطفل أصغر ســناً، فالطفل الأصغر يحتاج إلـى مزيد من المساعدة لفهم ما يشاهده كما يتعلم بشكل أســــاســــي مــــن خلال الـــلـــعـــب والاســـتـــكـــشـــاف والتفاعل المباشر وجــها لوجه، في حين قد يكون الأطفال الأكبر سنا (في مرحلة ما قبل المدرسة) أكثر قـدرة على التعلم من البرامج المصممة خصيصا لفئتهم العمرية. وحـــــــــذ ََّرت الـــــدراســـــة مــــن وضـــــع قـــواعـــد مـــوحـــدة تـنـطـبـق عــلــى الــجــمــيــع، وأكــــــدت أن الهدف ليس إبعاد الوسائط الرقمية تماما عن حياة الأطفال، بل مساعدتهم على بناء عادات أكثر صحة في التعامل معها؛ ولذلك مـن المـهـم التعامل مـع الـشـاشـات كـأمـر واقـع بحيث يمكن الاستفادة منه وتجنب أخطاره. تُُــــعــــد نـــتـــائـــج هـــــذه الـــــدراســـــة غـــايـــة فـي الأهـمـيـة؛ نـظـرا للانـتـشـار المكثف للشاشات المختلفة. وعلى سبيل المثال، يقضي الطفل سـنـوات ما 8 الأمـيـركـي الـــذي يقل عـمـره عـن يــقــرب مـــن ســـاعـــتين يـــومـــيا أمــــام الــشــاشــات، وبــالــنــســبــة للأطــــفــــال مــــن أصـــــل أفـــريـــقـــي أو إســــبــــانــــي فـــإنـــهـــم يـــقـــضـــون أكــــثــــر مــــن ثلاث ساعات في مشاهدة الشاشات. * استشاري طب الأطفال أظـهـر باحثون مـن جامعة برشلونة كـيـفـيـة ارتــــبــــاط المــســتــويــات المــرتــفــعــة من هـــرمـــون الـــبـــروجـــســـتـــرون الأنــــثــــوي خلال الــــــدورة الــشــهــريــة بــأنــمــاط ضــعــف نـشـاط مناطق الــدمــاغ المـسـؤولـة عـن التحكم في العواطف. واستكشفت الـــدراســـة، المـنـشـورة في سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) الـــحـــالـــي لمجلة 3 عــــدد ،»Psychological Medicine« الطب النفسي الـــــصـــــادرة عــــن جـــامـــعـــة كـــمـــبـــريـــدج، كـيـف تـــؤثـــر المـــســـتـــويـــات الــطــبــيــعــيــة لــهــرمــونــي » والبروجسترون Estradiol« الإستراديول » (الــــــلــــــذيــــــن يــنــتــجــهــا Progesterone« المـبـيـضـان) عـلـى أجــــزاء الـــدمـــاغ المـسـؤولـة عن التحكم في العواطف، وما إذا كان ذلك يُُفسر الاخـتلافـات في المــزاج التي تُُصيب بعض النساء. وتُُـــعـــرّّف الأوســـــاط الـطـبـيـة «الـتـحـكـم )Emotional Control( » الـــــعـــــاطـــــفـــــي للانــــفــــعــــالات بــــأنــــه الـــــقـــــدرة عـــلـــى تـنـظـيـم الـــســـلـــوك عـــنـــد الاســـتـــجـــابـــة لــلــمــعــلــومــات العاطفية، ولا سيما عند الحاجة إلى كبح جماح الاستجابات العاطفية التلقائية. وعلى سبيل المثال، إذا احتاج شخص ما إلى طلب المساعدة من شخص غير ودود، فقد تكون غريزته هي تجنبه، وهنا يأتي دور التحكم في الانفعالات ليساعده على التغلب على هذه الرغبة والاقتراب من ذلك الشخص على أي حال. «إدارة المشاعر» ووفـقا لنماذج علم النفس، تتم إدارة المشاعر عبر خطوات مختلفة: - ملاحــــظــــة المُُــــحــــف ِِّــــز: تـــشـــعـــر بـتـغـيـر جسدي في جسمك (مثل تسارع ضربات القلب أو ضيق الـصـدر) عند وقــوع حدث ما. - خلق فاصل زمني: بدلا من التصرف بشكل آلــي (تـلـقـائـي)، فـإنـك تُُــوجـد فــاصلا زمنيا بين الحدث ورد فعلك. - تطبيق الاستراتيجيات: تستخدم أدوات مـــعـــرفـــيـــة (مــــثــــل تـــغـــيـــيـــر نـــظـــرتـــك للموقف) أو أدوات سلوكية (مثل التنفس العميق) لتعديل حدة الشعور. ولـلـتـوضـيـح، فـــإن الـتـحـكـم الـعـاطـفـي فــــي الانــــفــــعــــالات (المـــــعـــــروف أيــــــضا بــاســم التنظيم العاطفي) هو الـقـدرة على إدراك مشاعرك ودوافعك وإدارتـهـا والاستجابة لها بطريقة ملائمة ومتوافقة مع الموقف. ولا يعني ذلك إخفاء المشاعر أو التخلص مــــنــــهــــا، بـــــل اخــــتــــيــــار كـــيـــفـــيـــة اخـــتـــبـــارهـــا والتعبير عنها. ويـحـدث التحكم الـعـاطـفـي مــن خلال مزيج من نشاط الدماغ، والتفكير الواعي، والعادات السلوكية. ويتكون نظام التحكم في الدماغ في منطقتين، هما: » (جهاز Amygdala« - اللوزة الدماغية الإنـذار): التي تقع في عمق الدماغ، وتُُحفّّز ردود فعل عاطفية سريعة مثل الخوف أو الغضب أو التوتر. Prefrontal« - قــشــرة الــفــص الـجـبـهـي » (المُُـــــفـــــكِِّـــــر): تـــقـــع خـــلـــف الــجــبــهــة، Cortex وتقوم هذه المنطقة بتقييم الموقف، وتقدير الـعـواقـب، وإرســــال إشــــارات لتهدئة الـلـوزة الدماغية. ولــــــــذا، عـــنـــدمـــا يـــعـــمـــل نــــظــــام الــتــحــكــم بفاعلية، تـتـدخـل «قــشــرة الـفـص الجبهي» لإيقاف رد الفعل التلقائي المتمثل في «الكر )، الصادر عن اللوزة fight or flight( » والفر الدماغية. وكان عنوان الدراسة «البروجسترون الـــــداخـــــلـــــي يُُــــضــــعــــف وضـــــــــوح الـــتـــمـــثـــيلات الجبهية المخططية للتحكم في الانفعالات لــــــــدى الــــــشــــــابــــــات الـــــســـــلـــــيـــــمـــــات». ويـــشـــيـــر مصطلح «التمثيلات الجبهية – المخططية ) للتحكم Frontostriatal Representations( فــــي الانـــــفـــــعـــــالات» إلــــــى الأنـــــمـــــاط المــتــمــيــزة )Multi-Voxel( » ومـــتـــعـــددة «الــــفــــوكــــسلات لــــلــــنــــشــــاط الــــعــــصــــبــــي (ســـــيـــــأتـــــي تـــوضـــيـــح الــــفــــوكــــســــل) داخـــــــــل الـــشـــبـــكـــة الـــجـــبـــهـــيـــة - المخططية (وهـــي الحلقات المـتـرابـطـة التي تـصـل بين قــشــرة الــفــص الـجـبـهـي والـجـسـم المـخـطـط تـحـت الــقــشــري)؛ حـيـث تـقـوم هـذه الأنماط بترميز وفك ترميز وتنفيذ عمليات إدارة الاســتــجــابــات الانـفـعـالـيـة. وبــــدلا من الــنــظــر إلــــى تـنـظـيـم الانـــفـــعـــالات بــاعــتــبــاره مــجــرد مـفـتـاح بـسـيـط للتشغيل والإيـــقـــاف )، يستخدم علم الأعصاب الإدراكي On/Off( الـحـديـث تقنيات متقدمة فـي التعلم الآلـي لفك رمــوز هـذه التمثيلات المعقدة. وتُُظهر هــــذه الأنـــمـــاط كــيــف يـــكـــو ّّن الـــدمـــاغ خــرائــط لــلــعلاقــات المـتـبـادلـة بين الانــفــعــال والـفـعـل؛ مثل كبح الدافع التلقائي للهرب عند رؤية وجه غاضب، أو الميل نحو وجه سعيد. مستويات الهرمونات » عـــــبـــــارة عــن Voxel« والــــفــــوكــــســــل مــكــعــب مــتــنــاهــي الــصــغــر ثلاثـــــي الأبـــعـــاد مـن أنسجة الــدمــاغ، يحتوي على ملايين الخلايا. وتحديداً، عـادة ما يتراوح حجم 1.5 × 1.5 × 1.5 «الـفـوكـسـل» الــواحــد بين ملم، ما يعني أن الفوكسل 3 × 3 × 3 ملم و الـــواحـــد يـضـم ملايين الـــخلايـــا العصبية ومـــــلـــــيـــــارات المــــشــــابــــك الـــعـــصـــبـــيـــة. ويُُـــعـــد الفوكسل وحدة البناء الأساسية في صور الــــدمــــاغ ثلاثـــيـــة الأبــــعــــاد، مــثــل الـتـصـويـر .»fMRI« بــالــرنين المغناطيسي الوظيفي ووظـيـفـة الفوكسل هـي «تمثيل الحجم». وتـــــمـــــاما كـــمـــا تـــتـــكـــون الـــــصـــــورة الــرقــمــيــة ثنائية الأبعاد من بكسلات مربعة، يتكون مسح الدماغ ثلاثي الأبعاد من فوكسلات مكعبة الشكل. وتقيس كل وحدة حجمية (فـــــوكـــــســـــل) الـــــتـــــغـــــيـــــرات فــــــي مـــســـتـــويـــات ) كمؤشر BOLD الأكسجين في الدم (إشارة بديل للنشاط الدماغي الموضعي. وكـــشـــف تـحـلـيـل بـــيـــانـــات الـتـصـويـر بـــــالـــــرنين المـــغـــنـــاطـــيـــســـي لـــلـــمـــشـــاركين فـي الــــــدراســــــة أنــــــه عـــنـــدمـــا كــــانــــت مــســتــويــات البروجسترون مرتفعة، كـان التمييز بين المـواقـف العاطفية «السهلة» و«الصعبة» فـــي صــــور الـــدمـــاغ أقــــل وضــــــوحاً. ويـشـيـر هذا إلى أن الدماغ قد يكون أقل قدرة على التمييز بين المواقف العاطفية المختلفة في الحياة الواقعية. وفـــي المــقــابــل، مـــال المــشــاركــون الـذيـن أظـــــهـــــرت فــــحــــوصــــات أدمــــغــــتــــهــــم تــمــيــيــزا أوضـــح بين المــواقـــف الـعـاطـفـيـة «الـسـهـلـة» و«الــصــعــبــة» إلـــى الإبلاغ عــن أنــهــم كـانـوا فــي مـــزاج أفـضـل خلال الأســبــوع الـسـابـق. وقـد فسرت آلية الـدمـاغ هـذه ما يقرب من في المائة من التباين في درجات «تقييم 7 مستوى المزاج». ويـــتـــكـــون اخـــتـــبـــار «تــقــيــيــم مـسـتـوى المــــزاج» مـن درجـــات تشير إلــى قيم رقمية تُُــســتــخــدم لـتـتـبـع الـــحـــالات الــعــاطــفــيــة، أو الكشف عـن حـــالات الصحة النفسية مثل الاكتئاب. ومن الأنـواع الشائعة لمقاييس المزاج )، الـــذي 10 إلــــى 0 المـــقـــيـــاس الـــيـــومـــي (مــــن يُُستخدم لتتبع التقلبات اليومية، حيث ) طبيعية، وتشير 6–4( تُُعتبر الــدرجــات ) إلى مزاج منخفض، بينما 3–0( الدرجات ) إلى حالات مزاجية 10–7( تشير الدرجات مرتفعة أو هوسية. وأوضــــح الـدكـتـور مـاسـيـا بــواديــس - روتـجـر، الباحث الرئيس في الـدراسـة من جامعة برشلونة، قائلاًً: «كشفت دراستنا أن المــــســــتــــويــــات المــــرتــــفــــعــــة مــــــن هــــرمــــون البروجسترون ترتبط بأنماط من نشاط الـــدمـــاغ تـجـعـل مـــن الـصـعـب الـتـمـيـيـز بين المـــواقـــف المـخـتـلـفـة الـــتـــي تـتـطـلـب الـتـحـكـم فــــي الانـــــفـــــعـــــالات، وهـــــو مــــا اقــــتــــرن أيــــضا بتراجع الحالة المـزاجـيـة لــدى المـشـاركـات. ويـــشـــيـــر هـــــذا إلـــــى أنـــــه كــلــمــا زادت قــــدرة الدماغ على التمييز بوضوح بين المواقف العاطفية المختلفة، تحسنت قـدرتـه على تـنـظـيـم الانـــفـــعـــالات فـــي الــحــيــاة الـيـومـيـة. وهــــــذه الـــنـــتـــائـــج مـــثـــيـــرة للاهـــتـــمـــام لأنــهــا تكشف لنا معلومات جـديـدة عـن هرمون البروجسترون لم نكن نعرفها من قبل». وأفــــــاد الــبــاحــثــون الإســـبـــان بــالــقــول: ّّــن الإســتــراديــول المـــزاج «بـاخـتـصـار، يُُــحـس عـــــمـــــوما مـــــن خلال تـــعـــزيـــز الــــنــــشــــاط فـي الــــقــــشــــرة الـــجـــبـــهـــيـــة ومـــنـــطـــقـــة الــــحــــصين )، فــــــــضلا عـــــن إشــــــــارات Hippocampal( المكافأة الدوبامينية في الجسم المخطط. وفــــي المـــقـــابـــل، قـــد يـــــؤدي الــبــروجــســتــرون إلـــــــــى تـــــــدهـــــــور الــــــحــــــالــــــة المــــــزاجــــــيــــــة عـــبـــر زيــــــادة حــســاســيــة الــبــنــى تــحــت الـقـشـريـة ) لإشــــــــارات Subcortical Structures( التهديد، وكذلك من خلال إضعاف سيطرة الـقـشـرة الجبهية (الـتـي تعمل مـن الأعلى إلى الأسفل)». تقلبات عاطفية في حياة المرأة غالبا ما تـؤدي التغيرات الهرمونية لـــدى الــنــســاء إلـــى تـقـلـبـات عـاطـفـيـة، مثل: ســـــرعـــــة الانـــــفـــــعـــــال، وانـــــخـــــفـــــاض الـــــــــزاج، والتقلبات المزاجية المفاجئة. وتشمل الأنواع الشائعة من التغيرات المزاجية لدى المرأة: - سرعة الانفعال والغضب: غالبا ما يرتبط الشعور المفاجئ بالإحباط أو نفاد الــصــبــر بــانــخــفــاض مــســتــويــات هـرمـونـي الإستروجين أو البروجسترون. - الـــقـــلـــق والــــتــــوتــــر: يــمــكــن أن تــــؤدي الـتـقـلـبـات الـهـرمـونـيـة إلـــى تـحـفـيـز مـفـرط للجهاز العصبي وزيادة مشاعر الذعر أو التوتر. - أعـــراض الاكـتـئـاب أو الــحــزن: كثيرا مــــا يـــحـــدث انـــخـــفـــاض فــــي الـــطـــاقـــة وتـــــدن مستمر فـي المـــزاج أثـنـاء فـتـرات انخفاض الهرمونات. - التقلبات المزاجية السريعة: تحدث تـــــحـــــولات ســــريــــعــــة وغــــيــــر مـــتـــوقـــعـــة بين الـــشـــعـــور بـــالـــســـعـــادة والانـــــزعـــــاج نـتـيـجـة لتغيرات في كيمياء الدماغ. وقــــد تــرتــفــع احـــتـــمـــالات حــصــول تلك الـــتـــغـــيــرات المـــزاجـــيـــة فـــي مـــراحـــل حـيـاتـيـة رئيسية، التي من أهمها: - الــــدورة الـشـهـريـة (مـــتلازمـــة مــا قبل / اضطراب ما قبل الحيض PMS الحيض ): غــــالــــبا مــــا يـسـبـب PMDD الاكـــتـــئـــابـــي انـخـفـاض الـهـرمـونـات قـبـل مـوعـد الـــدورة الــشــهــريــة شـــعـــورا بــالــتــوتــر وتــقــلــبــات في المزاج. - الــــحــــمــــل ومــــــــا بــــعــــد الـــــــــــــــولادة: قــد تـــــؤدي زيــــــادة الـــهـــرمـــونـــات أثـــنـــاء الـحـمـل وانـــخـــفـــاضـــهـــا الــــحــــاد بـــعـــد الـــــــــولادة إلـــى ،)Baby Blues( » الإصابة بـ«كآبة النفاس أو اكتئاب ما بعد الولادة. - مـــرحـــلـــة مــــا قـــبـــل انــــقــــطــــاع الــطــمــث وانقطاع الطمث: غالبا ما تؤدي التقلبات فــــي مـــســـتـــويـــات الـــهـــرمـــونـــات خلال هـــذه المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة مــن الـعـمـر إلـــى القلق، وسرعة الانفعال، ومشاعر الاكتئاب. * استشارية في الباطنية *القاهرة: د. هاني رمزي عوض *الرياض: د. عبير مبارك المستويات المرتفعة من هرمون البروجسترون تقترن بتراجع الحالة المزاجية لدى النساء النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky