issue17503

تحفل ذاكـــرة مدينة الـكـرك بالوقائع مـع التطرف والإرهــــــــاب. فــالــطــيــار الـكـسـاسـبـة الــــذي أحـــرقـــه تنظيم «داعـش» منها. والعصابة التي اعتصمت بقلعة الكرك وقتلت خمسة عشر من رجـال الأمـن هي من 2016 عـام المحافظة أيضاً. لقد نشب أخـيـرا جـــدال بين السلطات فـي سوريا والأردن، ربما استنادا إلـى شكوك أردنية في تأثيرات داعـشـيـة آتـيـة مــن ســوريــا عـلـى خلية قـريـة «الـجـديـدة» بالكرك. بيد أن التأثيرات وإن كانت ممكنة لا ينبغي أن تصرف انتباهنا عن أن التطرف العنيف صـار ظاهرة في عدد كبير من مجتمعاتنا منذ عقود عدة، وما عاد يمكن التعزّّي في الواقعات المؤسفة بأي بلد من بلداننا أنها مستوردة من بلد آخـر أو أنها مـؤامـرة مدبََّرة من جهات أجنبية على البلاد والعباد! إن أصل الداء في خلية الكرك آت أساسا من أفكار مـزروعـة صــارت اعـتـقـادات تتجذر معها كراهية الآخـر المـخـتـلـف ديـــنا أو جـنـسـيـة أو ثـقـافـة وتــوجــهــات. وهـي «ثقافة» جـديـدة نسبيا فعمرها عقود عـدة ناجمة في الأصل من الخوف على الهوية من الغريب الغربي. وقد مـرت بمراحل عــدة: مرحلة الـدعـوة للإصلاح، ومرحلة الـسـعـي لـلـتـقـدم لـتـجـاوز الانــحــطــاط بـالمـعـنـى الـغـربـي، فمرحلة التحزب لحفظ الهوية أو استعادتها، ومرحلة الـهـويـة الــثــائــرة لتخريب الــعــالــم! ونـحـن فــي الـسـنـوات الأخيرة في مرحلة الانكماش والانـعـزال واليأس الذي يخالطه العنف. لا حاجة إلى تفصيل أفكار وآليات تلك المراحل. بيد أنه في مرحلة الثوران واجهت التنظيمات العنيفة كما هو معروف حملة عالمية شاركت فيها الــدول العربية فـــضـــربـــت تـــلـــك الــتــنــظــيــمــات ضــــربــــات هـــائـــلـــة شـــرذمـــت صــفــوفــهــا وكـــســـرت دعــــواهــــا الإرهـــابـــيـــة بـــاســـم الـــديـــن. ولذلك؛ كان لا بد للمتشددين أن يغيروا أساليبهم في العمل مـن دون أن يـتـغـيـروا(!). فالمعلِِّمون والمـرشـدون مستمرون، وما عاد الاستنفار التنظيمي ممكنا دائماً؛ ولذلك اللجوء إلى الاستتار أفـرادا وجماعات صغيرة. لكن مرحلة الاسـتـتـار (المـتـوتـرة والـثـأريـة) مـا أدّّت إلى الاخـتلاف في الأسلوب فقط، بل في الاستهداف أيضاً. وأنـــــواع الاســتــهــداف تـصـل خلال الـعـقـود الماضـــيـــة إلـى أربعة: الاستهداف العالمي، وهـو لم يعد ممكنا بسبب الضربات وإجـــراءات الاحـتـراز- والنوع الثاني الهروب والانـتـقـال، وهــو الـــذي يـحـدث بـالـذهـاب والتسلق على تنظيمات أخرى في غرب أفريقيا وفي غيرها- والنوع الثالث توسيع التحالف مع الحوثيين باليمن وبشرق أفــريــقــيــا مـــع «حـــركـــة الـــشـــبـــاب» الــصــومــالــيــة – والــنــوع الـــرابـــع هــو الـــخلايـــا المـنـعـزلـة والــتــي تـتـصـرف مــن دون أوامر مباشرة وتجاه أهداف قريبة مثل السلطات ومثل المسيحيين. ومــــع تــغــيــر صـــنـــوف الاســـتـــهـــداف تــغــيــر بـالـطـبـع المستهدََفون. وعلى سبيل التذكير، فإن أسامة بن لادن عن تحالف لمواجهة النصارى واليهود. 1998 أعلن عام لكنه في مصطلحه التراثي كان يقصد الأجواء العالمية، والتي واجهها فيما بعد في أميركا وأوروبا وفي إحدى الهجمات الكبرى على سفارة بأفريقيا. لقد تضاءلت الآفــــــــاق وتــــراجــــعــــت وصــــــــارت حـــســـب الـــــقـــــدرات ولــيــس حسب الأهــــداف الاستراتيجية. وهــي عندما تراجعت عادت لأصلها القريب: أجهزة السلطة، والمختلفين في المجتمعات. الـتـطـرف مـــرض عـيـاء نــاجــم عــن الـتـعـرض طـــويلا لـتـعـلـيـم وتـــلـــقين الــتــشــدد وتــــصــــورات أعـــــداء الـــديـــن في القريب والبعيد. ويـــــريـــــد بـــعـــض الـــــذيـــــن يـــنـــشـــطـــون عـــلـــى وســـائـــل التواصل ربط ح ََد ََث الكرك بالحروب على غزة وفلسطين بـــحـــجـــة الـــســـخـــط والاســـــتـــــنـــــزاف. ولا شــــــيء أبــــعــــد عـن الحقيقة من هذه الخواطر. فلا «القاعدة» و«داعش» ولا المتشددون الآخرون لهم علاقة بفلسطين أو أنهم قاموا أو حاولوا القيام بعملية من عملياتهم الانتحارية في الأراضـي المحتلة منذ بدايات إرهابهم في الدواخل في سبعينات القرن الماضي! لا ينبغي أن نظل على الاعتقاد أنها ظاهرة عابرة ََـــل الإسلام مـن خلال التعليم وتنتهي. إنها مــرض داخ المتشدد في بيئات وبيئات. وهو تلقين لا يزال مستمرا ولا بـد مـن الاسـتـمـرار فـي مكافحته. ويمكن الـقـول إنه نوع من الضعف في المناعة، ما كان معروفا ولا معهودا لا في نصوصنا ولا في عيشنا التاريخي أو الحديث. وضعف المناعة يعني قابلية الاستخدام والاستعمال والاســـتـــغلال لـلـديـن؛ وكـــل ذلـــك ظــاهــر فــي مجتمعاتنا بأشكال مختلفة ويجد له أنصارا وإن كان الأغلب الميل إلــى الانــعــزال والانـكـمـاش فـي الحياة الأُُســريــة وعليها وممارسة العنف ضـد الآخـر القريب أو السلطات. هي النفسيات المـريـضـة المنتقمة مـمـن تعتقدهم خـــارجين على الدين وإن كانوا إخوانهم أو أزواجهم أو أولادهم! قـبـل ذلـــك وبـــعـــده، مــــاذا نــقــول بـالـفـعـل لمـواطـنـيـنـا المسيحيين الـذيـن نــزل بهم هــذا الـجـرح الـغـائـر، ومــاذا نـــقـــول لــشــبــانــنــا الــــذيــــن يـــعـــيّّـــرونـــنـــا بــــــكلام تـــرمـــب عـن المـهـاجـريـن المــخــربين، وبـــكلام رامسفيلد قبل رُُبـــع قرن عن اختطاف الإسلام من المتطرفين، وإرادة الأميركيين الـطـيـبين مـسـاعـدتـنـا نـحـن «المــعــتــدلين» عـلـى اسـتـعـادة الإسلام! ثمة حكمة قديمة تـقـول: «إذا وجــدت نفسك في حــفــرة، فـتـوقـف عــن الــحــفــر!». ومـــع ذلــــك، يــبــدو أن ما تبقى مـن الـنـظـام الخميني فـي طــهــران، مصمم على فعل العكس تماماً؛ فالعشرات من أدعياء السياسة، والملايين المُُسي ّّسين، والجنرالات المتقاعدين، والمحللين المتطلعين للشهرة، يظهرون على الشاشات ليُُعلنوا «النصر»، ويحثوا شعبا لم يعد يصدق روايتهم على مـواصـلـة «المـقـاومـة حتى إحـــراز النصر الـكـامـل». في الواقع، الأمـر أشبه بمواصلة حفر حفرة ما، أملا في العثور على مناجم ذهب في يوم من الأيام. وفي هذه الأثناء، يستمر الحفارون، أو بالأحرى مثيرو الفتن، في إضافة أعداء ج ُُدد إلى قائمة طويلة، صنعوها على مدار نحو خمسة عقود. مـــن جــهــتــهــا، حـــاولـــت بــاكــســتــان إنـــقـــاذهـــم عبر الجهود الدبلوماسية، لكن المتعصبين يهاجمونها بوصفها دولة فاشلة، وحاضنة للجماعات الإرهابية المـــنـــاهـــضـــة لإيـــــــــران. وبـــلـــغ الأمــــــر حــــد إطلاق مــوقــع «تــســنــيــم» الإخــــبــــاري، الــتــابــع لـــ«الـــحـــرس الـــثـــوري»، ّّــل عـسـكـري مــبــاشــر، داخــــل الأراضــــي دعــــوة إلـــى تــدخ الباكستانية، للتعامل مع تلك الجماعات. أمــــا الـــكـــويـــت، فـــتـــحـــاول تــذكــيــر طـــهـــران بـــالأيـــام الخوالي عندما سـادت المــودة الـعلاقـات بين البلدين، لكنها لا تتلقى في المقابل سوى الإساءات والصفعات. ورغم اضطلاع قطر بدور الوسيط المتعاطف مع طهران، يجري التقليل من شأنها باستمرار بوصفها طرفا ضئيلا ًً، يحاول الاضطلاع بدور أكبر من حجمه. وبــــالمــــثــــل، تـــكـــافـــأ ع ُُـــــمـــــان، الــــتــــي خـــضـــعـــت أمــــام طهران أكثر من أي دولة أخرى، بالإهمال والتجاهل لسيادتها على الساحل الجنوبي لمضيق هرمز. وتـــعـــمـــل الـــســـعـــوديـــة جـــــاهـــــدة لإيــــجــــاد مــخــرج دبلوماسي مـن المأزق الـحـالـي، لكنها تُُكافأ بـزيـادة الدعم للمتمردين الحوثيين في اليمن. وادعى موقع «تسنيم»، الأربـعـاء، أن وجـود المملكة نفسه بـات في خطر. أمــا الإمــــارات، التي عملت بمنزلة رئــة النظام الخميني لنحو أربــعــة عــقــود، فـقـد جـــرى تصنيفها بـوصـفـهـا الـــعـــدو الـــثـــالـــث، بـسـبـب علاقــــــات أبـوظـبـي الوثيقة مـع الـعـدو الأول، الـولايـات المتحدة، والعدو الـثـانـي، إسـرائـيـل. وكـرسـت الـقـيـادة المـبـتـورة بعضا من وقتها، لإطلاق حملة صبيانية تهدف إلى إحباط تــرشــح دبـلـومـاسـيـة إمـــاراتـــيـــة لمـنـصـب الأمين الـعـام للأمم المتحدة. وحتى يومنا هذا، تظل البحرين هدفا لهجمات إعلامية ودعائية شديدة العنف، مع دعوات متكررة لاجتياحها واحتلالها. وحــتــى تــركــيــا، الــتــي قــاومــت ضــغــوطا أمـيـركـيـة مكثفة، لتجنب قطع شريان الترانزيت الحيوي لإيران، بــل دعـــت طــهــران -إلـــى جـانـب الـسـعـوديـة وبـاكـسـتـان- إلــى النظر فـي الانـضـمـام إلــى هيكلية أمنية جديدة للمنطقة، وجــدت نفسها هـي الأخـــرى هــدفا لحملات دعائية جديدة، مع تحذيرات من السعي لتبو ُُّؤ موقع قيادي في العالم الإسلامي. وتكمن الرسالة الضمنية هنا في أن هذه القيادة حكر على النظام الخميني. وفي الوقت ذاته، يبرز ضمن هذا العالم الموازي أفـراد ومجموعات يتحدثون عن التغيير والإصلاح، بـــــل عـــــن ضـــــــــرورة إحـــــــــداث تــــحــــول اســـتـــراتـــيـــجـــي فـي المسار: من نهج «المقاومة» إلى التركيز على التنمية الاقتصادية. ويـــســـتـــشـــهـــد كـــــل مـــــن المــــتــــعــــصــــبين المـــتـــمـــســـكين بنهجهم الــراهــن ومََـــن يطلق عليهم «الــســاعــون إلـى الإصلاح»، بــ«المـرشـد الأعـلـى» -الـــذي لا يــزال مـتـواريا عـــن الأنــــظــــار- مـجـتـبـى خــامــنــئــي، لـــدعـــم تــصــوراتــهــم وأوهامهم الخاصة. تـجـدر الإشــــارة هـنـا إلـــى أنـــه عـلـى امــتــداد الأيـــام الأخــــيــــرة، ارتـــفـــع عــــدد الأشــــخــــاص، الـــذيـــن يــزعــمــون أنــهــم الــتــقــوا مجتبى شـخـصـيا إلـــى سـتـة أشــخــاص، غير أن أحـدا منهم لم يكشف عن تفاصيل ما دار في تـلـك الـــلـــقـــاءات، مـكـتـفين بـالـقـول إن «المـــرشـــد الأعــلــى» أيّّــد مواقفهم المتناقضة؛ مما يثير انطباعا بـأن هذا «المــــرشــــد» الـــخـــفـــي ّّ، يـــصـــد ّّق دائــــــما عــلــى مـــا يـطـرحـه الجالس أمامه. ويــتــحــدث الــفــريــقــان عـــن الماضـــــي ويـــتـــأملان في المستقبل، لكنهما لا يطرحان أي أفكار تتعلق بالواقع الــــراهــــن. كــمــا يـــعـــو ِِّل كلاهـــمـــا عــلــى دعــــم -يــغــلــب عليه الـطـابـع الـخـيـالـي- مــن الــــصين وروســـيـــا، لـتـجـاوز أي عواصف قد تواجههما مستقبلا ًً. وفي ظل وضعها الراهن، تبدو القيادة الإيرانية المـــبـــتـــورة عــــاجــــزًةً، ســـــواء عـــن خــــوض الـــقـــتـــال أو عن التفاوض لإنهاء الحرب. وإذا مــا بـــادر الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب بمنح طهران تنازلات جديدة، فإن ذلك لن يثمر سوى تشجيعهم على التشبث بمسارهم الـحـالـي. أمــا إذا أسقط ترمب «أم القنابل» على أهـــداف إيرانية عـدة، فسيستخدم الطرف الآخر ذلك ذريعة لمزيد من الحفر وتعميق المأزق الذي يتخبطون داخله بالفعل. وإذا مــا اسـتـمـر بـنـيـامين نـتـنـيـاهـو فــي منصب رئيس وزراء إسرائيل، وعاد لاستكمال «إنجاز المهمة» -مـمـا يعني، على الأرجــــح، قتل مـزيـد مـن المـسـؤولين المــــدنــــيين والـــعـــســـكـــريين، وقـــصـــف مـــزيـــد مـــن عـنـاصـر البنية التحتية- فسنجد أنفسنا أمام النتيجة ذاتها. وهـنـا يُُــطـرح تــســاؤل: هـل لا تـــزال الدبلوماسية خيارا ممكناً؟ نظرياً، نعم. بيد أن المطالبة بـ«استسلام غير مشروط» -كما فعل الـرئـيـس تـرمـب ســابــقاً- لا تـعـدو كونها تحليقا فـي عـالـم مـن الـخـيـال. ولـكـي تنجح الدبلوماسية، لا بد من توافر جملة من الشروط: أولها تشكيل تحالف واسع يضم الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الـخـلـيـجـي، إلــــى جــانــب تــركــيــا وبــاكــســتــان، مـــع عمل الجميع وفق رؤية موحدة ومتناغمة. ويتطلب ذلك من عُُمان وقطر والكويت، التخلي عن أوهامها بشأن وجـود «علاقــات خاصة» تربطها بالنظام الخميني. أما أبوظبي فيتعين عليها التخلي عــن الأمــــل الـــواهـــي فــي تـجـنـب الـتـعـرض لأضـــــرار، من خلال الاعتماد على دعـم خـارجـي. كما يتطلب الأمـر من الـصين وروسيا، تغيير سياستهما القائمة على الاستعانة بالنظام الخميني أداة في صــراع القوى، الــــــذي تـــخـــوضـــانـــه فــــي مـــواجـــهـــة الـــــولايـــــات المــتــحــدة والاتحاد الأوروبي. وحـــتـــى فــــي هـــــذه الـــحـــالـــة، يــنــبــغــي لأي خـطـة دبـــلـــومـــاســـيـــة أن تــتــضــمــن مـــطـــالـــب مـــلـــمـــوســـة مـن طهران، تتجاوز تلك المطالب «الرمزية» -مثل خفض مستوى تخصيب الـيـورانـيـوم- التي يسهل تقديم وعود بشأنها، لكن يصعب فرض الالتزام بها على المدى الطويل. ومـــن بين المـطـالـب المـلـمـوسـة: أن تـوقـف طـهـران دعـمـهـا لـــ«حـــزب الـــلـــه» فـــي لــبــنــان، المـنـكـمـش حــالــياً، وجماعة الحوثي فـي غـرب اليمن، وهـي أمــور يمكن التحقق منها بسهولة؛ إذ ينبغي على طهران إنهاء 100 بعثتها العسكرية «الاسـتـشـاريـة» (المـكـونـة مـن عــنــصــر)، ووقــــف إمـــــداد صـنـعـاء بــالمــكــونــات اللازمــــة لتصنيع الصواريخ والطائرات المسي ََّرة. 100 أمـــا المــســاعــدات «الإنـسـانـيـة» -الــتــي تـقـدر بــــ مليون دولار- والمخصصة لــ«حـزب الـلـه» اللبناني، فيمكن توجيهها عبر السلطات اللبنانية الرسمية، لضمان إنفاقها حصرا في الأغراض المعلن عنها. وحـــتـــى فــــي هـــــذه الـــحـــالـــة، لا يــنــبــغــي إبـــــــرام أي اتفاق من دون الحصول على تأييد علني من جميع الأطـــــراف الـفـاعـلـة فــي طـــهـــران، بـمـا فــي ذلـــك «المــرشــد الأعلى»، والبرلمان، والرئاسة، والمجلس الأعلى للأمن الوطني. ولا ينبغي تكرار الخطأ الذي وقع فيه باراك أوباما، حين أبرم اتفاقات مبهمة وغير رسمية. ومــــع ذلــــك، تـبـقـى لــــدي قــنــاعــة بــــأن مـــا تُُــسـمـى «المشكلة الإيرانية» من المتعذر حلها بشكل نهائي، من دون تغيير النظام. وتظل مسألة تغيير النظام شــــأنا يـخـص الـشـعـب الإيــــرانــــي، الــــذي أظــهــر مـــرارا رغــبــتــه فـــي الــــعــــودة إلــــى مـــســـار الــــــسلام والـتـنـمـيـة الاقــتــصــاديــة. وقـــد تــوفــر الــهــدنــة -الـــتـــي تـضـع حـدا لـــحـــرب يـسـتـحـيـل كـسـبـهـا- المــســاحــة اللازمــــــة لـنـزع «سمّّ» العقرب بشكل دائم. الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel فاجعة الكرك وسؤال المناعة في الدين إيران... المتعصبون ومؤججو الأزمات OPINION الرأي 13 Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky