11 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17503 - العدد Friday - 2026/10/30 الجمعة صعود الديمقراطيين قد يعيد رسم حدود تدخل واشنطن من دون انقلاب في استراتيجيتها انتخابات الكونغرس تختبر مستقبل الدور الأميركي في الشرق الأوسط لـــــن تــــحــــدد الانــــتــــخــــابــــات الــنــصــفــيــة الأميركية وحدها مستقبل علاقة واشنطن بــــالــــشــــرق الأوســـــــــــط، لـــكـــنـــهـــا ســـتـــؤثـــر فـي مقاربتها لمنطقة تسعى إلى تخفيف أعباء انخراطها فيها من دون خسارة نفوذها. وبين احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، أو فوزهم بالمجلسين، يبرز سؤال يتجاوز قدرة الكونغرس على تقييد الرئيس دونالد ترمب: هل يتغير الاتجاه الاسـتـراتـيـجـي؟ أم تـتـبـدل وســائــل تنفيذه وشروطه؟ ومـــــــع احــــــــــتلال مــــلــــف إيــــــــــران مــــوقــــعا مركزيا في هذه المعادلة منذ اندلاع الحرب المستمرة معها، باتت المواجهة مع طهران تــتــداخــل مـــع حــســابــات الأمــــن والاســتــقــرار في المنطقة، وتربط بين العقوبات المالية، والعمليات البحرية، وأسواق الطاقة. غير أن مركزية هذا الملف لا تعني اختزال شؤون المنطقة فيه، إذ قد يُُقاس نجاح السياسة الأميركية بقدرتها على احتواء التهديدات، وبـــنـــاء تــرتــيــبــات أمــنــيــة وســيــاســيــة قـابـلـة للاســــتــــمــــرار، تـــراعـــي مــصــالــح شــركــائــهــا، وتحد من مخاطر اتساع المواجهة. وهنا قــد يـؤثـر الـكـونـغـرس فــي طـريـقـة ممارسة واشنطن نفوذها، حتى إذا عجز عن فرض استراتيجية بديلة. أغلبية بلا انقلاب تـــعـــطـــي الــــتــــوقــــعــــات الـــديـــمـــقـــراطـــيين فرصة قوية لاستعادة مجلس النواب، مع منافسة أشـد على الشيوخ. وقــدر نموذج أكتوبر (تشرين 26 «ديسيجن ديسك» في في المائة، 79 الأول) احتمال فوزهم بالأول بـ في المائــة. لكن الفوز، حتى 57 وبالثاني بــ إذا اتــخــذ حـجـم «مــوجــة زرقـــــاء»، لا يعني تـلـقـائـيا امــــتلاك أغـلـبـيـة الـثـلـثين المطلوبة فــــي المـــجـــلـــس لـــتـــجـــاوز الــفــيــتــو الـــرئـــاســـي. ولـذلـك ينبغي الفصل بين حجم الهزيمة السياسية المحتملة لترمب وقدرة خصومه على إلزامه بتغيير سياساته. إذا فاز الديمقراطيون بالنواب وحده، فـــإنـــهـــم يــســتــطــيــعــون فـــتـــح الــتــحــقــيــقــات، واســــتــــدعــــاء المــــــســــــؤولين، والـــتـــدقـــيـــق فـي الإنفاق العسكري، وصفقات الأسلحة. أما فوزهم بالمجلسين فإنه يمنحهم، إضــــــافــــــة إلـــــــى ذلـــــــــك، ســـلـــطـــة أوســـــــــع عــلــى التعيينات التي تتطلب موافقة الشيوخ، وقــــــدرة أكـــبـــر عــلــى تـنـسـيـق الــتــشــريــعــات، والمــــــوازنــــــات. غـــيـــر أن الــفــيــتــو والــعــقــبــات الإجــــرائــــيــــة والانـــقـــســـامـــات داخــــــل الـــحـــزب ســـتـــظـــل تــــحــــد مـــــن قــــدرتــــهــــم عــــلــــى فــــرض خياراتهم. وتبقى المـوازنـة أداة التفاوض الأهـم. فــالــرئــيــس يـسـتـطـيـع رفــــض قــــانــــون، لكنه يـحـتـاج إلـــى الـكـونـغـرس لإقــــرار اعـتـمـادات جـــديـــدة. ومـــع ذلــــك، يـصـعـب تـحـويـل هـذه السلطة إلـى وقـف سريع لعمليات قائمة، بسبب التمويل المتاح سلفاً، والخشية من اتهام المشرعين بتعريض القوات الأميركية للخطر. لذلك، يرجح أن يظهر التأثير في شروط الإنفاق، والرقابة، ومدى العمليات، أكثر من انتزاع قيادة السياسة الخارجية. ولا يـــعـــنـــي ذلـــــــك أن لـــلـــرئـــيـــس حــــقا عــــــــــاما فــــــي تــــجــــاهــــل الـــــــــقـــــــــوانين، بــحــســب الاتهامات التي وجهت له في ظل سيطرة الــجــمــهــوريين الــحــالــيــة عــلــى الــكــونــغــرس. فثمة فرق بين مخالفتها واستخدام المرونة التي تتيحها، كما في استثناءات الطوارئ الخاصة بصفقات السلاح. وتوضح خدمة أبحاث الكونغرس أن منع صفقة يواجه عقبتين: إقرار تشريع، ثم تجاوز الفيتو الرئاسي المتوقع. لذلك، قد تنجح أغلبية ديمقراطية في رفـع التكلفة السياسية للتصعيد مع إيـــران، والمطالبة بـتـحـديـد أهــــدافــــه، وتــمــويــلــه، مـــن دون أن تـتـفـق عـلـى تـخـفـيـف الــعــقــوبــات، أو إنـهـاء الضغط. فـالاعـتـراض على حــرب مفتوحة لا يـــســـاوي قــبــول تــمــدد إيـــــران وشبكاتها الإقليمية، وقـد يجمع رفـض الحرب نـوابا يختلفون جذريا بشأن البديل. تجفيف موارد إيران تـكـشـف المــواجــهــة مـــع إيـــــران صعوبة الـــفـــصـــل بين الــــقــــوة الـــعـــســـكـــريـــة وأدوات الضغط الاقـتـصـادي. فعند إطلاق عملية «الــنــبــذ الاقـــتـــصـــادي» فـــي أغـسـطـس (آب)، أعــــلــــن وزيـــــــر الــــخــــزانــــة الأمــــيــــركــــي ســكــوت بيسنت أن الهدف منها هو تجفيف الموارد التي يعتمد عليها النظام الإيراني. وتــســتــهــدف الـحـمـلـة شــبــكــات مـالـيـة، وتـــــجـــــاريـــــة، وقــــطــــاعــــات تـــشـــمـــل الأصــــــول الـرقـمـيـة، والـــذهـــب، والــشــحــن، والــطــيــران، بــالــتــوازي مــع الـحـصـار الـبـحـري للموانئ الإيرانية. ويرى محللون أن هذه الإجراءات لا تـــقـــتـــصـــر عــــلــــى مـــعـــاقـــبـــة طـــــهـــــران عــلــى أنشطتها الـسـابـقـة، بــل تــهــدف أيــــضا إلـى تقويض قدرتها على إعــادة بناء قدراتها العسكرية، والاقتصادية. ويـــرى الـبـاحـثـان مـايـكـل جاكوبسون ومــاثــيــو لـيـفـيـت مـــن مـعـهـد واشــنــطــن، في مـقـال نُُــشـر بمجلة «نـاشـيـونـال إنـتـرسـت» أكــتــوبــر، أن الــعــقــوبــات والـحـصـار 26 فـــي لـــــن يـــحـــقـــقـــا أهــــدافــــهــــمــــا مـــــن دون جـــهـــود دبـــلـــومـــاســـيـــة، وبــــرامــــج مـــســـاعـــدة لـتـعـزيـز قـــدرات الـــدول الشريكة. فشبكات التمويل والمـــشـــتـــريـــات عـــابـــرة لـــلـــحـــدود، وتـسـتـفـيـد من تفاوت الـقـوانين، ومستويات الرقابة، وقدرات الملاحقة بين الدول. ومن هذا المنطلق قد تتحول مواجهة إيــران إلـى مدخل لسياسة أميركية تهدف إلى تعزيز قـدرات شركائها على التصدي لشبكات النفوذ والتمويل الإيرانية. فــفــي الــــعــــراق، يـتـعـلـق الأمـــــر بـتـعـزيـز قــــــــــدرة المـــــؤســـــســـــات المالـــــــيـــــــة عــــلــــى كــشــف الـتـحـويلات غير المـشـروعـة. وفــي سـوريـا، بتشديد الـرقـابـة على الــحــدود، ومـسـارات الـتـهـريـب. وفـــي لــبــنــان، بـمـنـع إعــــادة بناء شـبـكـات تـمـويـل «حـــزب الــلــه»، وتسليحه. وفـي اليمن، بمراقبة الإمـــدادات العسكرية الموجهة إلى ميليشيا الحوثي. ويـــلـــفـــت مــــراقــــبــــون إلـــــى أن الــحــصــار البحري، وإن كان يستهدف خنق الاقتصاد الإيـــــــرانـــــــي، يـــنـــطـــوي بـــــــــدوره عـــلـــى تـكـلـفـة عـســكـريــة، إذ يـتـطـلـب اســـتـــمـــراره انــتـشــارا لــــلــــقــــوات، وعـــمـــلـــيـــات مـــراقـــبـــة مـــتـــواصـــلـــة، واستعدادا لاحتمالات الاحتكاك العسكري، فـضلا عن مخاطر ردود إيرانية تستهدف الملاحـــــة، والمــنــشــآت الـحـيـويـة فــي المنطقة. ومن ثم، فإن الرهان على استنزاف إيـران، كما لمح ترمب قبل أيام، لا يعني بالضرورة تقليص الانــخــراط الأمـيـركـي فـي الـصـراع، بل قد يفضي إلى إطالة أمد المواجهة. وفــــــــــي هــــــــــذا الــــــســــــيــــــاق تــــــبــــــرز قــــــــدرة الــــكــــونــــغــــرس عــــلــــى الــــتــــأثــــيــــر فــــــي أدوات السياسة الأميركية، حتى من دون تغيير مليون 300 أهـــدافـــهـــا. فـقـد خـصـص نـحـو دولار لـبـنـاء قــــدرات الـشـركـاء فــي مكافحة ، متجاوزا 2026 الإرهاب خلال السنة المالية المــبــلــغ الــــذي طـلـبـتـه إدارة تــرمــب نفسها. ويُُـــظـــهـــر ذلــــك أن المــــشــــرعين قـــــــادرون على تأييد هدف التصدي لإيران وتطويقها، مع توجيه المــــوارد نحو مـقـاربـات قـد تختلف عن أولويات البيت الأبيض. لكن نجاح هذا المسار يبقى مرهونا أيضا بتحديد الإدارة الأميركية غايتها السياسية بوضوح: هل المطلوب انتزاع تنازلات نووية؟ أم تقليص دعــــــم إيـــــــــران وتـــســـلـــيـــحـــهـــا لــلــمــيــلــيــشــيــات الحليفة لها في المنطقة؟ أم تغيير النظام؟ أم تحقيق هذه الأهداف مجتمعة؟ مقاربة تتجاوز الانقسامات الحزبية تـنـسـجـم هـــذه المــقــاربــة مـــع تــوجــه في السياسة الأميركية يتجاوز الانقسامات الحزبية. فقد دعـت استراتيجية الأمـن القومي الـــتـــي أصـــدرتـــهـــا إدارة الـــرئـــيـــس الــســابــق إلــى تعزيز التكامل 2022 جـو بـايـدن عــام الإقـــلـــيـــمـــي، وتـــقـــويـــة الـــشـــركـــاء، بــمــا يتيح تخفيف أعباء الانخراط الأميركي المباشر فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط. كــــمــــا حــــــــــذ ّّرت مــن الإفراط في الاعتماد على القوة العسكرية، ومــــــحــــــاولات تـــغـــيـــيـــر الأنــــظــــمــــة بــوصــفــهــا وسائل لتحقيق استقرار مستدام. وأبقى بــــايــــدن الـــســـفـــارة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــقـــدس، وســـــعـــــى إلــــــــى تــــوســــيــــع نـــــطـــــاق اتــــفــــاقــــات إبراهيم، رغم خلافاته مع ترمب في ملفات أخـــــرى. وتـعـكـس هـــذه الـــخـــيـــارات قــــدرا من الاستمرارية في السياسة الأميركية تجاه المنطقة، من دون أن تعني تطابق مقاربتََي الإدارتين. أمــا استراتيجية ترمب الــصــادرة في ، فـتـمـنـح 2025 ) ديــســمــبــر (كــــانــــون الأول الــــشــــراكــــات الاقـــتـــصـــاديـــة والاســـتـــثـــمـــارات وتــــقــــاســــم الأعـــــبـــــاء أهـــمـــيـــة مـــتـــقـــدمـــة، مـع التشديد على مصالح أميركية أساسية، بينها أمـــن إســرائــيــل، وحــريــة الملاحــــة في مــضــيــق هــــرمــــز، والـــبـــحـــر الأحــــمــــر، ومــنــع الجماعات الإرهـابـيـة مـن تهديد الأراضــي الأميركية، ومصالح واشنطن. وتنطلق الاستراتيجية مـن ضــرورة تـقـلـيـص المـــســـاحـــة الـــتـــي يـشـغـلـهـا الــشــرق الأوسط في السياسة الخارجية الأميركية، مـــقـــارنـــة بــالــعــقــود الماضــــيــــة. لــكــن الــحــرب اللاحـقـة مع إيــران كشفت صعوبة ترجمة هـــــذا الـــتـــوجـــه إلـــــى واقـــــــع، بـــعـــدمـــا أعـــــادت المــواجــهــة الـعـسـكـريـة فـــرض المـنـطـقـة على جدول الأولويات الأميركية. وفـــــي هـــــذا الإطــــــــار، لا تــعــنــي أولـــويـــة الـــتـــنـــافـــس مـــــع الــــــــصين تـــــراجـــــع الأهـــمـــيـــة الاستراتيجية للشرق الأوســـط، بل إعـادة النظر في طبيعة الانخراط الأميركي فيه، مـع التركيز على الـشـراكـات الاقـتـصـاديـة، والأمــــنــــيــــة، وتـــقـــاســـم الأعـــــبـــــاء، بـــمـــا يــحــد مـــن اســـتـــنـــزاف المــــــوارد اللازمــــــة لأولـــويـــات واشنطن الأخرى. غير أن هذا التقارب في التوجهات الـــعـــامـــة لا يـــلـــغـــي الـــــخلافـــــات الــحــزبــيــة بشأن السياسات التفصيلية. فالتباين حــــول حـــقـــوق الــفــلــســطــيــنــيين، وشــــروط المــســاعــدات الـعـسـكـريـة، والـدبـلـومـاسـيـة الــــنــــوويــــة مـــــع إيـــــــــــران، والـــتـــنـــســـيـــق مـع الـــحـــلـــفـــاء، كــــل ذلـــــك يـــمـــكـــن أن يـنـعـكـس عــلــى قـــــــرارات واشـــنـــطـــن ونــتــائــجــهــا في المنطقة، حتى عندما تتقاطع الأهـــداف الاستراتيجية الكبرى. توافق استراتيجي وتباين في التفاصيل يبرز الملف الإسرائيلي - الفلسطيني بــوصــفــه أحــــد أبــــرز مـــجـــالات الـــــخلاف بين الــــحــــزبين. فــالمــواجــهــة مـــع إيــــــران لا تلغي انـــتـــقـــادات داخـــــل «الــــحــــزب الــديــمــقــراطــي» للاســـــتـــــيـــــطـــــان، وســــــيــــــاســــــات الـــحـــكـــومـــة الإسرائيلية، ولا المطالبات بفرض شروط على استخدام الأسلحة الأميركية. وقـــد طـــرح أعــضــاء ديـمـقـراطـيـون في مــجــلــس الـــشـــيـــوخ فــــي ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) مــشــروع قــانــون لـفـرض عـقـوبـات مرتبطة »، في مؤشر 1 بالمشروع الاستيطاني «إي إلــى إمـكـان ترجمة هــذه الاعــتــراضــات إلى مـــــبـــــادرات تـــشـــريـــعـــيـــة. وبــــذلــــك قــــد يـجـمـع مـــوقـــف الـــكـــونـــغـــرس بين دعـــــم الـــدفـــاعـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي مـــواجـــهـــة الــــصــــواريــــخ، والمـــطـــالـــبـــة بـــضـــوابـــط عــلــى أشـــكـــال أخـــرى من المساعدات العسكرية، وتعزيز حماية المدنيين الفلسطينيين. كذلك، فـإن النظر إلـى لبنان وسوريا والـعـراق حصرا من زاويــة مواجهة النفوذ الإيــــــرانــــــي يـــتـــجـــاهـــل تــــحــــديــــات الـــتـــعـــافـــي الاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة. فـــهـــذه الــتــحــديــات تــرتــبــط بـــدورهـــا بــقــدرة الدول الثلاث على الحد من نفوذ الجماعات المسلحة، ومنع تجدد الصراعات، ما يمنح المـــســـاعـــدات الاقـــتـــصـــاديـــة والـدبـلـومـاسـيـة دورا أمنيا لا يقل أهمية عن أدوات الضغط ًًالعسكري. قوة أقل انكشافا أظــــهــــرت حــــــرب إيــــــــران أن الـــطـــائـــرات المـسـيّّــرة والـصـواريـخ الدقيقة باتت قــادرة عـــلـــى تـــهـــديـــد قــــواعــــد ومـــنـــشـــآت عـسـكـريـة باهظة التكلفة، حتى من دون امـتلاك قوة عسكرية تضاهي نظيرتها الأميركية. غــيــر أن ذلــــك لا يـعـنـي تـــراجـــع أهـمـيـة الـــقـــواعـــد الــعــســكــريــة. فـــالـــقـــاذفـــات بـعـيـدة المــــدى والـــقـــوات الـبـحـريـة تـحـتـاج بــدورهــا إلــــى الإمــــــــداد، والـــصـــيـــانـــة، والاســــتــــطلاع، والتزو ّّد بالوقود. ولذلك، قد يتركز النقاش عــلــى إعــــــادة تـــوزيـــع الأصــــــول الـعـسـكـريـة، وتـــحـــصـــيـــنـــهـــا، وتـــــعـــــديـــــل مــــهــــامــــهــــا، مــع تعزيز دور الـشـركـاء الإقـلـيـمـيين، بـــدلا من الانـسـحـاب الـشـامـل والــفــوري مـن القواعد البرية. وتبقى حماية إمدادات الطاقة وحرية الملاحــــــــة مــــن دوافــــــــع اســــتــــمــــرار الانــــخــــراط الأميركي في المنطقة، إذ يمكن أن تنعكس اضطرابات الإمدادات العالمية على الأسعار الـــتـــي يــدفــعــهــا المـسـتـهـلـك الأمـــيـــركـــي، رغــم ارتفاع الإنتاج المحلي. ومـن هـذا المنظور، تـتـداخـل المـواجـهـة مـع إيـــران وأمـــن المـمـرات الــبــحــريــة ضــمــن حـــســـابـــات اسـتـراتـيـجـيـة مترابطة. وفــــي تــحــديــد ملامـــــح هــــذا الــحــضــور الـــعـــســـكـــري، لا يــقــتــصــر دور الــكــونــغــرس عــلــى صلاحـــيـــاتـــه المــرتــبــطــة بـــالـــحـــرب، بل يـمـتـد إلـــى تـمـويـل الـــدفـــاعـــات، والــذخــائــر، والـتـدقـيـق فــي تكلفة الانــتــشــار، والمــوازنــة بين مـتـطـلـبـات الأمــــن فـــي الـــشـــرق الأوســـط وأولويات الاستعداد للمنافسة مع الصين. كــمــا يـسـتـطـيـع إخـــضـــاع خــــيــــارات الإدارة لـلـمـسـاءلـة، وطـــرح بــدائــل تـتـجـاوز ثنائية الإبـــقـــاء عـلـى الانــتــشــار الـعـسـكـري بشكله الحالي، أو الانسحاب الكامل من المنطقة. وقد يتمحور الخلاف بعد الانتخابات حـــول شـكـل الـــوجـــود الأمــيــركــي، وتكلفته، ومـــدى انكشافه على الـتـهـديـدات، وكيفية الموازنة بين الردع والضغوط الاقتصادية، وتعزيز قدرات الشركاء المحليين. وقد يغي ّّر الـكـونـغـرس الـجـديـد الــــوزن الـنـسـبـي لهذه الأدوات، وأولــويــات تمويلها، مـن دون أن يلغي الحاجة إلى الجمع بينها. واشنطن: إيلي يوسف أبريل (أ.ب) 16 وزير الحرب الأميركي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» يوم قد يتمحور الخلاف بعد الانتخابات النصفية حول شكل الوجود الأميركي وتكلفته وكيفية الموازنة بين الردع والضغوط الاقتصادية تواجه اتهامات بترشيح مستقل يحمل اسما مطابقا للمرشح الجمهوري حاكم ألاسكا يفتح تحقيقا مع حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أمـــر حــاكــم ألاســكــا الـجـمـهـوري مايك دانليفي بفتح تحقيق جنائي أو مدني، لتحديد مـا إذا كـانـت الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأمـــيـــركـــي عــــن الـــــولايـــــة، مــــــاري بــيــلــتــولا، تورطت في ترشيح شخص مستقل يحمل اســــما مــطــابــقا لـلـمـرشـح الــجــمــهــوري دان سوليفان. وجــــاء إعلان الــحــاكــم دانـلـيـفـي عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» كـــشـــفـــت فـــيـــه تــــــــورط حـــمـــلـــة بـــيـــلـــتـــولا فـي اسـتـقـطـاب المــرشــح المـسـتـقـل، وهـــو مــدرس متقاعد اسمه دان ج. سوليفان، سيوضع على ورقة الاقتراع بصفته مرشحا إضافيا إلى جانب السيناتور سوليفان وبيلتولا ومــــرشــــح رابــــــع اســـمـــه جـــيـــرالـــد هــايــكــس. وذكــرت الصحيفة أن المـقـابلات والرسائل النصية والوثائق المعدة لدعوى قضائية محتملة أظــهــرت أن فـريـق بيلتولا سعى إلــــى اســتــمــالــة مـــرشـــحين آخـــريـــن لـخـوض الـــــســـــبـــــاق، بـــــهـــــدف تـــشـــتـــيـــت الــــــدعــــــم عــن السيناتور الجمهوري. وكتب دانليفي على منصات التواصل الاجـتـمـاعـي أن تقرير الصحيفة «يكشف أدلة جديدة مقلقة على وجود جهد منظم لـــلـــتلاعـــب بــانــتــخــابــات ألاســـكـــا مـــن خلال تـجـنـيـد مـــرشـــحين، بـيـنـهـم مــرشــح يحمل اســـــم عـــضـــو حـــالـــي فــــي مــجــلــس الــشــيــوخ الأمـــــيـــــركـــــي، بــــهــــدف تـــضـــلـــيـــل الــــنــــاخــــبين وتــوجــيــه أصــواتــهــم بـشـكـل خـــاطـــئ». وإذ شــــدد عــلــى أن «ســـكـــان ألاســـكـــا يتمتعون بحق أساسي في التصويت للمرشح الذي يرغبون في دعمه فعلاًً»، أضاف أن «خداع الـنـاخــبين عـمـدا لحملهم عـلـى التصويت لشخص آخـر يمس بنزاهة انتخاباتنا»، مشيرا إلى أن التقرير «يدعم بشكل كبير» النتائج السابقة التي توصل إليها مجلس انتخابات الولاية في شأن هذه المسألة. وأبـــــــلـــــــغ الـــــرئـــــيـــــس دونــــــــالــــــــد تــــرمــــب الصحافيين، الأربــعــاء، فـي قـاعـدة أنــدروز الـجـويـة المـشـتـركـة فــي مـــاريلانـــد، أن على بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. وقــــــــــال: «أعــــتــــقــــد أنـــــــه يــــجــــب مــحــاكــمــتــهــا جنائيا ً». ووصـــــــــــف الـــــســـــيـــــنـــــاتـــــور ســــولــــيــــفــــان عـــبـــر شــبــكــة «فــــوكــــس نــــيــــوز» الأمـــيـــركـــيـــة للتلفزيون الادعـــاءات الموجهة ضد حملة بـــيـــلـــتـــولا الانـــتـــخـــابـــيـــة بـــأنـــهـــا «فــضــيــحــة بـكـل المــقــايــيــس». وقــــال: «أمــضــت بيلتولا وحـمـلـتـهـا الانــتــخــابــيــة أكــثـــر مـــن عــــام في الـتـخـطـيـط لـعـمـلـيـة ســـريـــة لـــخـــداع سـكـان ألاســـــــكـــــــا وحــــمــــلــــهــــم عـــــلـــــى الــــتــــخــــلــــي عــن أصـــواتـــهـــم». وأضـــــاف أن «الــديــمــقــراطــيين سيفعلون أي شيء للوصول إلى السلطة». مـن جـانـبـه، أكّّـــد نـاطـق بـاسـم جماعة تـدعـى «ألاســكــيــون مــن أجـــل مــــاري» أنـــه لا علاقة لهم بحملة دان سوليفان أو حملته الانتخابية. وقـــــالـــــت حـــمـــلـــة بـــيـــلـــتـــولا فـــــي بـــيـــان: «دخلت مـاري هذا السباق الانتخابي لأن ســكــان ألاســـكـــا يـسـتـحـقـون بــــطلا يناضل من أجـل خفض تكاليفهم، ويضع ألاسكا فــي المــقــام الأول، ولـــن يثنيها أي تغريدة أو تـهـديـد مـــن أي سـيـاسـي فـــي واشـنـطـن عــــن هــــــذا الــــنــــضــــال». ونــــــــددت بـــمـــا عــــد ّّت أنـــــه «تـــهـــديـــد ســـيـــاســـي دنــــــــيء»، مـتـعـهـدة «بالنضال لضمان تمكن كل ناخب مؤهل في ألاسكا من الإدلاء بصوته». وصـــارت انتخابات مجلس الشيوخ فـــي ألاســـكـــا مـــن أكـــثـــر الانـــتـــخـــابـــات تــرقــبا على مستوى البلاد. وأظهر تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» للاستطلاعات الأخـــيـــرة تــقــدم بـيـلـتـولا بـمـتـوسـط خـمـس نقاط. ودخـــل دان ج. سوليفان السباق في يونيو (حزيران) الماضي. وسعى مسؤولو الانتخابات في ألاسكا إلى استبعاده من قائمة المرشحين، بعدما أقروا بأن دخوله يهدف إلى تضليل الناخبين. لكن المحكمة الـعـلـيـا فـــي الـــولايـــة قــضــت لاحــــقا بـإمـكـان ظـــهـــور هـــذيـــن الاســــــمين المــتــشــابــهين على ورقة الاقتراع. واشنطن: علي بردى أغسطس (أ.ب) 18 المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky