issue17496

إن شعوره الدائم بالمسؤولية يدفعه للصرامة المخرج المغربي قال لـ تستعد مؤسسة «رويـال كوليكشن» لإقـامـة مـعـرض استثنائي فـي الغاليري المــلــحــق بـقـصـر بـاكـنـغـهـام الـــعـــام المـقـبـل، يــــــــــــروي تـــــــاريـــــــخ الـــــــجـــــــوهـــــــرات المـــلـــكـــيـــة قطعة تعود 300 الـبـريـطـانـيـة عـبـر نـحـو أقـدمـهـا إلـــى الــقــرن الــســادس عـشـر، وهـي المرة الأولى التي تجتمع فيها أهم القطع المملوكة للعائلة المالكة البريطانية تحت سقف واحد. ولا تـكـمـن أهــمــيــة المـــجـــوهـــرات الـتـي ارتــــداهــــا مـــلـــوك ومـــلـــكـــات بــريــطــانــيــا في الـــقـــيـــمـــة الماديـــــــــة فــــقــــط، بــــل فــــي الـــتـــاريـــخ والقصص التي عاصرتها كل قطعة، وهو الــخــط الـــســـردي الــــذي ســيــأخــذه المـعـرض حـــيـــث ســـيـــعـــرض إلــــــى جــــانــــب الــتــيــجــان والأقــــــــراط والـــبـــروشـــات أيـــــضا الــلــوحــات الفنية والوثائق التي سترسم صـورة لما تـكـتـنـزه كـــل قـطـعـة مـــن تـــاريـــخ بريطانيا والعائلة. يـتـبـع المـــعـــرض الـــــذي يـحـمـل عــنــوان «المــــجــــوهــــرات المــلــكــيــة مــــن الــتــتــويــج إلــى الــــــتــــــذكــــــارات» رحـــــلـــــة هـــــــذه الــــقــــطــــع مــنــذ تصميمها على أيدي الصاغة المعتمدين لدى القصر، حتى إبداعات دور مجوهرات رائدة، مثل فابرجيه وبوشرون وكارتييه وغيرها. قصص وتاريخ بحسب بيان لــ«رويــال كوليكشن»، ســـوف تــتــاح لـــلـــزوار رؤيــــة قـطـع ارتــداهــا المـــلـــك هـــنـــري الـــثـــامـــن والمـــلـــكـــة فـيـكـتـوريـا والمــــلــــكــــة إلــــيــــزابــــيــــث الــــثــــانــــيــــة، وصـــــــولا لـلـمـلـكـة كـامـيـلـيـا. ولا يـغـيـب عـــن الـــزائـــر أن قـطـع المــجــوهــرات المختلفة يـتـداولـهـا أعـضـاء الأســـرة فـي المناسبات المختلفة، وبذلك تكتسب كل قطعة معاني جديدة وقصصا مختلفة. تـمـر بـنـا الـقـطـع بــبلاغــة عـبـر الأجـيـال المختلفة، فعلى سبيل المـثـال هـنـاك التاج الماســـي الـــذي صنعته دار رانــــدل، «بـريـدج لمــراســم تتويج 1820 آنـــد رانـــــدل» فــي عـــام المـــلـــك جـــــورج الــــرابــــع، الـــــذي جــــرى الــعــرف أن تـرتـديـه المـلـكـات فــي الافــتــتــاح الرسمي لــلــبــرلمان، وظــهــرت بــه المـلـكـة كــامــيلا أثـنـاء مـــراســـم افـــتـــتـــاح الــــبــــرلمان فـــي شــهــر مـايـو ماسة 1333 (أيـار) الماضـي. التاج مرصع بــ قــيــراطاً، إلــى جـانـب ماسة 320 ً تــزن ســـويا صفراء وصفين من اللؤلؤ تحيطان بقاعدة التاج، وقد ارتدته الملكة إليزابيث الثانية لاحقا في الصور التي ظهرت على العملات المـــعـــدنـــيـــة والأوراق الـــنـــقـــديـــة والـــطـــوابـــع الـــبـــريـــديـــة. وتـــبـــرز فـــي الـــعـــرض قلادة من «فـابـرجـيـه» مرصعة بحجر الأكــوامــاريــن، وهي هدية من الملكة ماري لحفيدتها الملكة إليزابيث الثانية. فيكتوريا وألبرت ويــمــنــح المـــعـــرض مــســاحــة خـاصـة لـلـعلاقـة الـشـهـيـرة بين المـلـكـة فيكتوريا والأمــــــيــــــر ألـــــبـــــرت مـــــن خلال مــقــتــنــيــات شـــخـــصـــيـــة تــــحــــمــــل طــــــابــــــعا عــــاطــــفــــياً، بـيـنـهـا الــخــاتــم الــــذي ارتـــدتـــه فيكتوريا وهــي رضـيـعـة، ودبـــوس الـزيـنـة المرصع بـالـيـاقـوت والألماس الــــذي أهـــداهـــا إيــاه ألـبـرت فـي الليلة التي سبقت زفافهما. وهــــنــــاك أيــــــضا ســـــــوار مـــرصـــع بـحـصـى جمعها الزوجان خلال رحلتهما الأولى الـتـي ســافــرا فيها بـمـفـردهـمـا، ودبـــوس على شكل زهرة الشوك يحتوي على أول سن لبنية لابنتهما الكبرى، وهي السن التي خلعها ألبرت بنفسه. تـكـتـمـل المــجــمــوعــة بــخــاتــم الـــحـــداد الخاص بفيكتوريا، الذي يحمل صورة ألبرت وحرفي اسميهما متشابكين. وقد ارتدت الملكة هذا الخاتم بعد وفاته عام ، حين كان في الثانية والأربعين من 1861 عمره. كما يضم العرض «التاج الماسي الــصــغــيــر» الـــخـــاص بـالمـلـكـة فـيـكـتـوريـا، وهــــو تــــاج ارتـــبـــط بــهــا ارتــــبــــاطا وثــيــقا لدرجة أنه و ُُضع فوق نعشها خلال فترة إلقاء نظرة الوداع عليها. الملكات والقرينات وســــيــــضــــم المــــــعــــــرض كـــــذلـــــك مــــجــــوهــــرات ارتبطت بكل ملكة أو قرينة ملك، بدءا من الملكة شارلوت، وصولا إلى الملكة إليزابيث الثانية، ما يبرز تطور الأنماط الملكية؛ من فخامة العصر الجورجي ومشاعر العصر الفيكتوري، مـرورا )، وصــــولا إلـى Art Deco( » بــطــراز «آرت ديــكــو تـصـامـيـم منتصف الـقـرن الــــــعــــــشــــــريــــــن. ولأول مـــــــــــــرة، ســـــيُُـــــعـــــرض طقم من مجوهرات حـــجـــر الـــعـــقـــيـــق الأحـــمـــر (الـــــجـــــارنـــــت)، الــــتــــي ربــطــتــهــا أبحاث حديثة بالملكة شارلوت، زوجة الملك جورج الثالث. مـن جانبها، علّّقت المنسقة المشاركة لـلـمـعـرض كــــــارولين دو غــيــتــوت، فـــي بــيــان: «هذا المعرض غير المسبوق سيجمع أهم وأفخم مجوهرات في التاريخ البريطاني، وعدد كبير منها لم يعرض من قبل ... كل جوهرة تجمل معها قصة إنسانية عن الحب أو الفقد، السلطة والسياسة، العائلة والعقيدة. مجتمعة شهدت القطع المعروضة على لحظات فاصلة في حياة أعــضــاء الأســــرة، وتــوفــر لـنـا المـشـاهـديـن نظرة قـــريـــبـــة للأشــــخــــاص والـــــعلاقـــــات الـــتـــي شـكـلـت العائلة المالكة عبر الأجيال». المــــــعــــــرض ســــيــــقــــام فــــــي «ذا كــنــغــز غـالـيـري» فـي شهر يونيو (حــزيــران) من أشهر. 9 العام المقبل، وسيستمر لـ يوميات الشرق يمنح المعرض مساحة خاصة للعلاقة الشهيرة بين الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت ASHARQ DAILY 22 Issue 17496 - العدد Friday - 2026/10/23 الجمعة فوزي بنسعيدي: تكريمي في «الجونة» محطة مهمة لتأمل مشواري قال المخرج المغربي فوزي بنسعيدي إن تــــكــــريــــمــــه فــــــي مـــــهـــــرجـــــان «الــــجــــونــــة السينمائي» بمصر، يمثل لحظة للتأمل في تجربته، ومراجعة ما تحقق فيها وما ظل بعيدا عن طموحاته، مؤكدا أنه اعتاد وضـــع أفلامــــه مـوضـع الـــســـؤال، والتفكير فيما نجح في التعبير عنه، وما أخفق في الوصول إليه، لأن قيمة التكريم لا تقتصر على استعادة الماضي، وإنما تمتد إلى ما يمنحه من دافـع لمواصلة العمل وتطوير أدواته. وأضــــاف بـنـسـعـيـدي، فــي حــــواره مع «الـــشـــرق الأوســــــط» عــلــى هــامــش تكريمه فـي المـهـرجـان عـن مسيرته الفنية والــذي يتسلمه فـي حفل الـخـتـام (الـجـمـعـة)، أنه يشعر بالفخر بـهـذا الـتـقـديـر، خـصـوصا حين يــــأتــــي مــــن مــــهــــرجــــان عــــربــــي، لـكـنـه يتعامل معه بوصفه محطة داخــل مسار يتمنى استمراره، مشيرا إلى أنه يستقبله بـــاعـــتـــبـــاره تـــشـــريـــفا وتــكــلــيــفا فـــي الــوقــت نـفـسـه، ومـسـؤولـيـة تـدفـعـه إلـــى مـزيـد من الصرامة مع نفسه بحثا عن أفلام أفضل وأكثر عمقاً. وأوضــح أنـه لا يستطيع قياس مدى معرفة الجمهور الـعـربـي بتجربته، رغم تنقل أفلامـــه بين المهرجانات وحصولها عـــلـــى جــــوائــــز مـــنـــذ بــــدايــــاتــــه مــــع الأفلام الــقـــصـــيـــرة، لافـــــتا إلــــى أنــــه كــثــيــرا مـــا تــرك أفلامه تسافر وحدها، لانشغاله بالكتابة والـــتـــحـــضـــيـــر والــــتــــصــــويــــر والمـــــونـــــتـــــاج، فالمشاركة في المهرجانات مهمة بالنسبة إليه، لكن الأولـويـة تظل لصناعة الأفلام، وما تحتاج إليه من وقت وتركيز. وربـــــــط صـــعـــوبـــة وصـــــــول الـــتـــجـــارب الــســيــنــمــائــيــة الـــعـــربـــيـــة إلـــــى جــمــهــورهــا بضعف التوزيع داخـل المنطقة، موضحا أن الأفلام الـعـربـيـة لا تـجـد فــــرصا كافية لـــلـــعـــرض فــــي الـــبـــلـــدان الـــعـــربـــيـــة، كـــمـــا أن القنوات التلفزيونية لا تتيح لها الحضور الـــذي يـتـمـنـاه صـنـاعـهـا، وهـــو واقـــع يحد مـــن قــــدرة الـجـمـهـور عـلـى اكــتــشــاف أفلام ومخرجين عرب، حتى حين تكون أعمالهم قد حققت حضورا في المهرجانات الدولية. وأكد بنسعيدي أن إيمانه بالسينما بوصفها لـغـة قـائـمـة بـذاتـهـا رافـقـتـه منذ الــبــدايــة، وأن المــخــرج مـطـالـب بالاشتغال عــــلــــى الأدوات الـــــتـــــي تـــمـــنـــح هـــــــذا الـــفـــن خــصــوصــيــتــه، وفـــــي مــقــدمــتــهــا الـــصـــورة والصوت والإيقاع والزمن، مشيرا إلى أن بعض الأفلام تقترب في بنائها من الأدب أو مـــن أشـــكـــال أخـــــرى لــلــحــكــي، بـيـنـمـا لا تمنح اللغة السينمائية ما يكفي من الثقة أو المساحة للتعبير والابتكار. وأضــاف أن انشغاله بالشكل واللغة كــــان حـــاضـــرا لـــديـــه قــبــل تــصــويــر لقطته الأولـــى، ولـم تتغير نظرته الأساسية إلى الــســيــنــمــا، وإن تـــطـــورت خــبــرتــه وقـــدرتـــه على التعامل مع بعض أدواتها، فالتقدم التقني واتـسـاع المعرفة بالمهنة لـم يبدلا طبيعة العلاقة التي نشأت بينه وبين هذا الفن، منذ كان إنجاز فيلم مجرد حلم، بل أتـاحـا لـه مـواصـلـة البحث داخـــل الأسئلة نفسها بوسائل أكثر نضجاً. ولـفـت المــخــرج المـغـربـي الأنـــظـــار إليه ، ثم 1999 بفيلمه القصير «الـحـافـة» عــام ، ثـم فيلمه الـروائـي 2000 «الـحـائـط» عــام ، و«يـا له 2003 » الطويل الأول «ألـف شهر 2011 » ، و«موت للبيع 2006 » من عالم رائع ، بـــالإضـــافـــة إلــــى أفلامــــه 2017 » و«لـــيـــلـــى 2022 الأحــــــــدث «تــــــفــــــاعلات» إنــــتــــاج عـــــام ، و«الثلث الخالي» 2022 » و«أيـام الصيف .2023 وعن بداية أفلامه، أوضح أنها تنشأ غـــالـــبا مـــن صـــــورة أو تــكــويــن بـــصـــري أو مـــشـــهـــد بـــســـيـــط، يــــرافــــقــــه حــــــدس بــــــأن مـا يتأمله يمكن أن يصبح سينما، ولا تأتي هــــذه الـلـحـظـة بـــالـــضـــرورة نـتـيـجـة تفكير نظري مكتمل، وإنما من إحساس عميق بإمكانات الفكرة، لافتا إلى أن هناك أفكارا جيدة تصلح للأدب أو للمقال الصحافي أو للبرامج التلفزيونية، لكنها لا تصبح تلقائيا أفكارا سينمائية. ويـؤكـد أنــه حين يشعر بــأن فـكـرة ما تنتمي إلــى هــذا الـفـن، يـبـدأ العمل عليها والـــبـــحـــث عــــن صــــورتــــهــــا، ومـــــا يــمــكــن أن تمنحه أدوات الـسـيـنـمـا لــهــا، مـعـتـبـرا أن أهـمـيـة المــوضــوع وحــدهــا لا تـكـفـي، مــا لم يجد تعبيره داخل اللغة التي يُُصنع بها الفيلم. وفــــي حــديــثــه عـــن أحـــجـــام الـلـقـطـات، رأى أن الـسـيـنـمـا أفـــرطـــت فـــي اســتــخــدام الــلــقــطــات الــقــريــبــة لـــلـــوجـــوه، مـــرجـــحا أن يكون للتلفزيون، ثم مشاهدة الأفلام عبر الهواتف، أثر في تكريس هذا الاتجاه. وأوضــــح أنـــه يـحـب الـلـقـطـات الـعـامـة الـــتـــي تــتــســع لـلـطـبـيـعـة والمـــبـــانـــي والمــــدن والسماء، لما تحمله من قدرة على التعبير وفــــتــــح الـــفـــيـــلـــم عـــلـــى مـــســـاحـــة أرحـــــــب مـن الشعرية، من دون أن ينفي قيمة الاقتراب من الوجه الإنساني. وأشار إلى أن التعبير لا يقتصر على ملامح الإنسان، فقد يحمل طائر يحط في مكان ما قوة تعبيرية تضاهي ما يحمله وجــــه بـــشـــري، فــيــصــور الــطــبــيــعــة والمــــدن والأشـجـار والبحار والسماء بالإحساس نـفـسـه الـــــذي يـــصـــور بـــه وجـــــها إنـــســـانـــياً، كما يمكن أن يتأمل الوجه بالطريقة التي يتأمل بها شجرة أو سـمـاء، وهـو شعور يحدد جانبا من علاقته بالصورة. وعــــــن إدارة الـــتـــصـــويـــر، أوضـــــــح أن عمله يقوم على تحضير دقيق للمشهد، يشمل حركة الكاميرا والممثلين، والديكور والإكسسوارات والإضـاءة، وحتى توقيت التصوير الخارجي. وشبّّه هذا التحضير بكتابة مقطوعة موسيقية، توضع فيها كــل نغمة فــي مـكـانـهـا، مــؤكــدا أن معرفته بـتـفـاصـيـل المــشــهــد والـــوجـــهـــة الــتــي يـريـد الــــوصــــول إلــيــهــا تـمـنـحـه حـــريـــة أكـــبـــر في التعامل مع ما يحدث أثناء تنفيذه. وأضـــــــــــــاف أن هـــــــــذا الاســـــــتـــــــعـــــــداد لا يـغـلـق الــبــاب أمــــام اقــتــراحــات المـمـثـلين أو المــــصــــادفــــات؛ إذ يـــظـــل مــســتــعــدا لـتـغـيـيـر بعض اختياراته، وإتاحة مساحة للممثل داخل المشهد. وقد تتغير السماء أو تظهر سحب لم تكن متوقعة، فيحاول استقبال ما تمنحه الطبيعة والحياة بوصفه هبة للفيلم. الجونة - مصر: أحمد عدلي بنسعيدي في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط) ك ُُر ِِّم المخرج المغربي عن مجمل مسيرته الفنية (الشرق الأوسط) قطعة نادرة من مقتنيات العائلة المالكة تجتمع للمرة الأولى في قصر باكنغهام 300 عام من البريق والقصص... معرض يوثق تاريخ المجوهرات الملكية البريطانية 500 لندن: «الشرق الأوسط» قلادة من «فابرجيه» أهدتها الملكة ماري لحفيدتها الملكة إليزابيث الثانية (رويال كوليكشن ترست) الملكة فيكتوريا ترتدي دبوسا ماسيا هدية من الأمير ألبرت (رويال كوليكشن ترست) (رويال كوليكشن ترست) 1820 التاج الماسي الذي صنعته دار «بريدج آند راندل» عام خاتم ارتدته فيكتوريا وهي رضيعة (رويال كوليكشن ترست) الملكة إليزابيث الثانية (رويال كوليكشن ترست) دبوس الزينة المرصع بالياقوت والألماس الذي أهداه ألبرت لفيكتوريا في الليلة التي سبقت زفافهما (رويال كوليكشن ترست)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky