لا يـــأتـــي تــحــذيــر الـــرئـــيـــس دونــــالــــد تـرمـب لفرنسا وبـاقـي دول أوروبــــا الغربية بـضـرورة الحد من تدفّّق المهاجرين من فراغ. فإلى جانب اتّّـــبـــاعـــه ســـيـــاســـة الـــحـــد مــــن تــــدفّّــــق المــهــاجــريــن اللاتينيين، ورغبته في أن تتبع أوروبــا خطاه فــــي هـــــذا المـــــجـــــال، يـــأمـــل فــــي وصــــــول الأحــــــزاب اليمينية المتطرفة إلى السلطة في الانتخابات المقبلة، خصوصا في فرنسا وألمانيا. وإذ يُُحمّّل المهاجرين مسؤولية ما تشهده فــرنــســا مـــن غــضــب شــعــبــي، لأســـبـــاب تــتــجــاوز مــســألــة الـــهـــجـــرة، فــــإن بــيــت الــقــصــيــد لـــديـــه هو الهجرة لا أسبابها، وهـو ما يلتقي مع خطاب الـــيـــمين المــتــطــرّّف الـــداعـــي إلـــى طـــرد المـهـاجـريـن وتغيير القوانين التي تتيح لهم دخول الأراضي الأوروبية. بين تجربتين فــي السينما، المـسـألـة أوســـع مـمـا يعرضه الـــتـــلـــفـــزيـــون فــــي نـــشـــراتـــه وتـــــقـــــاريـــــره. وتــتــيــح الــســيــنــمــا تــــنــــاول هـــــذا المــــوضــــوع مــــن جــوانــبــه المـخـتـلـفـة، بـانـفـتـاح أكـبـر عـلـى أوضــــاع تتباين باختلاف المهاجر والبلد والظروف. يــتــنــاول فـيـلـم دانـــيـــال عـربـيـد الأخـــيـــر «لمـن ) حـــالـــة مـــــحـــــدََّدة، مــســتــعــرضا 2026( » يــــجــــرؤ دلالاتــــهــــا المـجـتـمـعـيـة الأوســـــــع. هـــنـــاك مـهـاجـر ســــودانــــي (مـــحـــمـــد أمين بــــن رشــــيــــد) يــتــعــرّّض لـــلـــضـــرب عـــلـــى أيـــــــدي شــــبّّــــان لـــبـــنـــانـــيين تـحـت شرفة أرملة في منتصف العمر (هيام عبّّاس)، فتنبري لتخليصه مـن أيـديـهـم وتستقبله في منزلها لتداوي جروحه. حتى من دون التطر ّّق إلى الأحداث اللاحقة، تكفي المشاهد الثلاثة الأولى للتعر ّّف إلى طرفََي الحكاية: هو مهاجر سوداني مسلم، وهي أرملة لبنانية مسيحية هاجرت أساسا من فلسطين. بـــذلـــك، تــجــمــع الــــعلاقــــة م ُُـــهـــاجـــرََيـــن مـــن جـيـلين مختلفين. هي مقبولة في محيطها المسيحي، وتتكلّّم بلهجة لبنانية، وقد تزو ّّجت من لبناني وأنجبت منه أولاداً، ووضعها المعيشي مستقر. أمّّــا هو فمن المهاجرين الجدد الآتين من بلدان ما زالت قائمة وغير محتلّّة، لكنها لا توفّّر لهم الأمان أو فرص بناء مستقبل، بسبب النزاعات والفقر. يُُـــذكّّـــر الـفـيـلـم بــآخــر مـــن حــيــث الــحــبــكــة، لا تفاصيل القصة، هو «علي: خوف يأكل الروح» )، الـذي حقّّقه الألمانـي Ali: Fear Eats the Soul( . يــروي الفيلم 1974 راينر فرنر فاسبندر سنة حكاية علاقة بين عامل مغربي مهاجر (الهادي بــــن ســــالــــم) وألمانـــــيـــــة (بـــريـــجـــيـــت مــــيــــرا) تـكـبـره بسنوات كثيرة. وتقوم علاقتهما، كما في فيلم عـربـيـد، عـلـى مــحــوريــن: حـاجـة كـــل منهما إلـى الآخر، وعنصرية المحيط تجاههما. أفلام الهجرة عـديـدة، ويحتل موضوعها حـــيّّـــزا مـــهـــم ّّا فـــي الــســيــنــمــا، بـشـق ََّــيـهـا الـــدرامـــي والتسجيلي. ويتناول جزء كبير منها الهجرة العربية إلى الغرب. أحدها «نحو أرض مجهولة» لمهدي فليفل )، وهو درامـا عن فلسطينيََّين مهاجرََين 2024( من لبنان، يقيمان في أثينا ويشقّّان طريقهما بـصـعـوبـة لـتـحـقـيـق حــلــم الــهــجــرة مـــجـــددا إلــى ألمانيا. ويلجآن، سعيا إلى تحقيق هذا الحلم، إلى الاحتيال وتزوير الهوي ََّات. وفــي سـيـاق مختلف، يـــروي «المـوريـتـانـي» )2021( ) لكيفن مـكـدونـالـد The Mauritanian( قصة رجل موريتاني، يؤدّّي دوره طاهر رحيم، اعتُُقل واحتُُجز لسنوات من دون توجيه تهمة إليه، فيما تــؤدّّي جـودي فوستر دور المحامية التي تتولّّى الدفاع عنه. لاجئون من البحر ومــــن الأفلام الـتـسـجـيـلـيـة عـــن المــهــاجــريــن الـــعـــرب والأفـــــارقـــــة، فـيـلـمـان مـتـتـالـيـان شــاركــت إيطاليا في إنتاجهما: «لمبيدوسا في الشتاء» ) لــجــاكــوب بـروسـمـان Lampedusa in Winter( Fire( » )، و«نار في البحر 2015 (إيطاليا، وألمانيا .)2016 ، ) لجيانفرانكو روزي (إيطاليا at Sea يتناول فيلم بروسمان دفـاع أهل جزيرة لمــبــيــدوســا الإيــطــالــيــة عـــن مــهــاجــريــن وصــلــوا إلــيــهــا مـــن الـــشـــرق الأوســـــــط. ويــكــشــف عـــن أن موقف مواطني الجزيرة يختلف عن المواقف السلبية تجاه المهاجرين في أوسـاط إيطالية أخــــــرى. ويــســتــمــد المـــخـــرج رؤيـــتـــه الإنــســانــيــة مــــن مــــواقــــف أبــــنــــاء الــــجــــزيــــرة ومـــســـؤولـــيـــهـــا، الــذيــن يـتـفـقّّــدون بـقـايـا المــركــب والـجـثـث التي دفعها التيار إلــى الـسـاحـل، مـع الأشـيـاء التي حملها المـهـاجـرون معهم. هـكـذا، يـقـدّّم الفيلم استعراضا للواقع يلتحم بالمأساة الإنسانية الماثـلـة، فيما تكتفي الكاميرا بالمراقبة حيناً، وتُُــفـسـح المــجــال لـــحـــوارات مــع بـعـض الـنـاجين والمواطنين حينا آخر. ُُــو ّّر يبدو «نـار في البحر» لــروزي، الـذي ص فـــي الـــجـــزيـــرة نـفـسـهـا، احـــتـــفـــاء بــجــهــود رجـــال الإنقاذ الإيطاليين، الذين لولاهم لكانت الكوارث أكــــبــــر. ويــــركّّــــز الــفــيــلــم عـــلـــى المــــوقــــف الإيـــطـــالـــي الرسمي وجوانبه الإيجابية. بانوراما عريضة تــــعــــود أفلام الــــهــــجــــرة إلــــــى مـــطـــلـــع الـــقـــرن الماضي. فقد عرض تشارلي تشابلن حكايته عن المهاجرين الأوروبيين إلى أميركا في «المهاجر» ، قـبـل عــقــود من 1917 ) سـنـة The Immigrant( إخراج الأميركي مايكل شيمينو «بوابة الجنة» ، مـتـنـاولا حكاية 1980 ) سنة Heaven’s Gate( مهاجرين بولنديين استأجر نافذون أميركيون رجـــالا مسلّّحين لمنعهم مـن البقاء فـي المنطقة، مما أدّّى إلى مذبحة. ، لـعـبـت مـــاريـــون كـوتـيـار 2013 وفـــي سـنـة دور البطولة فـي الفيلم الأمـيـركـي «المـهـاجـرة» ) لجيمس غراي. تروي الحكاية The Immigrant( قصة امرأة تصل إلى نيويورك في مطلع القرن الماضــــــــي، فــتــجــد نــفــســهــا مــــهــــد ّّدة بــالــتــرحــيــل، وتـــواجـــه ظــــروفا معيشية قـاسـيـة تـدفـعـهـا إلـى امتهان البغاء. تكفي متابعة عابرة لأفلام لا تُُحصى، من دول عــــدّّة، لــرصــد حــــالات مختلفة مــن الـلـجـوء والـــنـــزوح والـــهـــجـــرة. ووجـــــود نـسـب كـبـيـرة من المهاجرين في بلدان العالم يجعل الموضوعات متشابهة فـي خطوطها الـعـامـة، ومختلفة في تفاصيلها، وثرية في مضامينها. ََّـــة طــابــع عـــام يـجـمـع هـــذه الأفلام، هو وثـــم موقف أهل البلد من المهاجرين، خصوصا خلال السنوات العشرين الأخـيـرة، مع تفاقم الحاجة إلـى الهجرة من أميركا اللاتينية إلـى الولايات المتحدة، ومن أفريقيا والشرق الأوسط إلى دول أوروبا المختلفة. Issue 17496 - العدد Friday - 2026/10/23 الجمعة سينما محمد رُضا المشهـــد »13 «غزة ★★★★ • إخراج: حسام أبو دان عـــروض مهرجان | )2026( • فلسطين، قـطـر تورونتو هــــنــــاك جــــديــــد فـــــي هــــــذا الـــفـــيـــلـــم لـم تـتـطـرّّق إلـيـه السينما الفلسطينية من قبل: فساد الـذمـم لــدى بعض المـواطـنين الذين يستغلّّون حالة الحرب في قطاع غزة لتحقيق مصالح شخصية ومادية. بعد عـدد كبير مـن الأفلام التي تتبنّّى، بحق، إظهار فداحة الحرب البربرية على القطاع، يأتي هذا الفيلم ليتبنّّى، بحق أيـــــضاً، تــقــديــم جــانــب آخــــر مـــن المأســـــاة، يــتــمــثّّــل فـــي اســــتــــغلال الــبــعــض الــوضــع الكارثي لصالحهم. المــــخــــرج والمـــنـــتـــج حـــســـام أبـــــو دان، الذي سبق أن تناولنا هنا فيلمه «غزة... صوت الحياة والموت»، لا يتجاهل، خلال سرد حكايته، الاعتداء الإسرائيلي على القطاع. نراه في دمار الشوارع والقصف بالطائرات، ونسمعه عبر أزيز المسيّّرات ليل نـهـار. مـا يختلف هنا عـن كثير من الأفلام الفلسطينية الــتــي رأيــنــاهــا في السنوات الثلاث الأخيرة هو تناول دور بعض الفلسطينيين في تعميق المأساة، وضحيّّتاها هما فتاة في الثالثة عشرة من عمرها، رغـد (مــاري زيـــارة)، وأبوها (فراس المصري). ربــمــا يـقـسـو الأب عـلـيـهـا أحـــيـــاناً، لكنه لا يـــدري كـيـف يـرعـاهـا ويحميها بــعــد وفـــــاة أمـــهـــا فـــي غـــــارة. يـعـمـل عند صـــاحـــب مــتــجــر اســـمـــه خــلــيــل (غـــســـان ســـالـــم)، يـسـتـغـل الـــوضـــع لــرفــع أســعــار الــســلــع الـــتـــي يـــســـتـــوردهـــا، إلــــى جـانـب تـجـارتـه بـالمـمـنـوعـات. عين خليل على رغــــد، رغـــم أنــهــا مــا زالــــت صـغـيـرة على الــــزواج. يطلب مـن أبيها الـــزواج منها، لــكــن الأب يــعــتــرض لـصـغـر ســنّّــهــا، ولا يستطيع فتح المــوضــوع معها. ينتقل خليل من الطلب إلى الفرض، مما يؤد ّّي إلى نهاية وخيمة. يـــــــــرِِد كــــــل ذلـــــــك بــــإيــــقــــاع مـــــــدروس وهـــــادئ. أبـــو دان لـيـس مـسـتـعـجلا في ســــرد حــكــايــتــه؛ إذ يـــربـــط مـــا يـــــدور في الــواجــهــة بــإيــقــاع الــحــيــاة الـصـعـبـة في الخلفية، وهي حياة لا تحتمل تزييفها برفع نبرة الفيلم وحـدّّة معالجته. هذا فـيـلـم رائـــــع مـــن أوجـــهـــه جـــمـــيـــعاً، بــــأداء تمثيلي ممتاز وملائم من الممثلين كافة. يرتقي أبــو دان إلــى مرتبة جـديـدة بين أترابه، مختارا عملا مختلفا في جوانبه كلها. وينقل نظرته إلــى مـا يـــدور عبر الكاميرا (تصوير: يوسف المشهراوي)، الـــتـــي تـــصـــوّّر أحـــيـــانا مـــن وراء سـتـائـر ُُــجــب. أمــا النهاية، فتجسيد صـارم وح لمصير ضحية تتكالب عليها الأوضاع المأساوية مجتمعة. » عــــــن أفلام 13 اخــــــــــــتلاف «غــــــــــزة فـلـسـطـيـنـيـة حـــديـــثـــة يــــعــــزّّز واقـــعـــيّّـــتـــه، ويـــتـــيـــح لـــنـــا الـــتـــعـــرّّف عـــلـــى سـيـنـمـائـي يــنــجــح فــــي نـــقـــل هـــــذا الــــواقــــع مــــن دون تكلّّف. «AGATA THE WRITER» ☆★★★ • إخراج: كوبا دورابيالسكي عـــروض مهرجان | درامــــا | )2026( • أسـتـرالـيـا تورونتو كـــيـــف تـــفـــصـــل، إذا كـــنـــت كـــــاتـــــباً، بين تأليف رواية واقعية والواقع الذي ستستند إلــيــه؟ كـيـف يلتقيان وكـيـف يختلفان؟ ثم مــاذا لو كـان الـواقـع مــؤلما بحيث إذا نقلته إلى روايتك ستتحو ّّل إلى مستغل له؟ هـــذا هــو مــحــور «أغـــاتـــا - الـكـاتـبـة»، الفيلم الأول لكوبا دورابيالسكي. بطلته (مـــيـــا وازيــكــوفــســكــا) مــؤلــفــة تـعـمـل على وضــع روايـتـهـا المقبلة، الـتـي اخــتــارت أن يكون موضوعها الحرب التي خاضتها البوسنة وتركت آثـارهـا على مواطنيها لسنوات، وما زالت. لم تكن أغاتا تعلم أن ما تريد القيام ََــه بـالـصـد ّّ. الـنـاس يــريــدون أن بـه سـيُُــواج ينسوا، وبعضهم يتّّهمها بأنها تبحث عـن نجاح على حساب آلام أولـئـك الذين عانوا، على أكثر من وجه، من تلك الحرب. ويـخـتـار المــخــرج والـكـاتـب أن تـكـون هـذه الكاتبة ذات الجذور البولندية على قدر من السذاجة أو الجهل. وحين تسأل أغاتا المخرجة المسرحية التي تعرض مرافقتها (فــدرانــا بوزجينوفيتش) عـمّّــا إذا كانت الحرب «ممتعة»، تواجهها تلك بصرامة قائلة: «ممتعة؟ كانت إبادة جماعية». عـــنـــد هــــــذه الـــنـــقـــطـــة تــــبــــدأ الـــكـــاتـــبـــة مـــراجـــعـــة أفــــكــــارهــــا، لـــكـــن المــــوقــــف نـفـسـه يـبـدو صعب الـتـصـديـق: هـل يمكن لأحد أن يـــطـــرح مــثــل هــــذا الــــســــؤال مــهــمــا كــان ســاذجاً؟ ما ينجح فيه الفيلم هو توفير أجـــواء مـن القلق؛ إذ يــدور خيط آخـر من القصة حـول اختفاء حاجيات من المنزل الذي انتقلت الكاتبة للإقامة فيه، من دون معرفة المــســؤول عـن ذلـــك. وينجح أيـضا في الكشف عن حالتها النفسية المستترة. هي امرأة لم تكن تدرك مدى افتقارها إلى الثقة بما تقوم به، إلى أن واجهت الواقع الذي أرادت معالجته خيالياً. ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد 21 CINEMA اللاجئون العرب ضحايا في أزمات كبرى الهجرة في السينما... خلاص محفوف بالمخاطر لندن: محمد ر ُُضا ، حــــــط المـــخـــرج 1935 • فـــــي عــــــام الألمانـــــــي فــريــتــز كـــرامـــب فـــي الـــقـــاهـــرة، وتولََّى العمل مونتيرا ومسؤولا تقنيا ََّــســه فـــي «اســـتـــوديـــو مـــصـــر»، الـــــذي أس ، انتقل إلى 1936 طلعت حرب. وفي عام الإخراج وأنجز «وداد»، أول فيلم مث ََّلت فــيــه أم كـــلـــثـــوم. وبـــعـــد عــــــامين، أخـــرج «لاشين»، أول فــيــلــم مـــصـــري عُُــــرض فـــي مـــهـــرجـــان أوروبـــــــي، هـــو مـهـرجـان «فينيسيا». • تـــــــدور الأحــــــــــداث «نــــحــــو الـــقـــرن الــثــانــي عـــشـــر»، كـمـا يــــرِِد فـــي المــقــد ّّمــة، لـكـن وزارة الــداخــلــيــة المــصــريــة منعت الـفـيـلـم آنــــــذاك، لـتـنـاولـه ثــــورة شعبية ضد الفساد، تحرّّكها المجاعة. وعدََّت ذلـــك مـــســـاسا بـالـحـكـم المــلــكــي، قـبـل أن تسمح بعرضه «مــع تغيير النهاية»، حسب المصادر. لــكــن هـــل تـــغـــيّّـــرت الــنــهــايــة فــــعلا ًً؟ الدافع إلى السؤال أن تقديم الحاكم في الفيلم، وقـد أدّّى دوره حـسين ريـاض، كـان إيجابيا منذ البداية. فلم يُُظهره طاغية أو مستبدّّاً، بل عـادلا ومتفهّّما لمـــطـــالـــب الـــشـــعـــب الـــــــذي نـــــــراه يــعــانــي المجاعة. فهل كانت النهاية تناقض ما سبقها، بحيث كان لا بد من تغييرها؟ • هـــــنـــــاك أيـــــــــضا قـــضـــيـــة المــــخــــرج المـصـري أحـمـد بــدرخــان، الـــذي يُُنسب إلـيـه الـبـدء بـالمـشـروع كـاتـبا ومـخـرجاً. لكن مقد ّّمة الفيلم لا تذكر اسمه مطلقاً، ولا اســــم أي كــاتــب آخــــر، مـــا قـــد ينفي علاقــتــه بـــه. غـيـر أن الـغـالـب أن كـرامـب هــــو مــــن اســـتـــولـــى عـــلـــى الــفــيــلــم ودفــــع بـاتـجـاه تغيير الـسـيـنـاريـو مــع حجب اسم كاتبه. • بــــعــــد هـــــذيـــــن الـــــفـــــيـــــلـــــمين، عــــاد كـــرامـــب إلـــى ألمانـــيـــا، وعــمــل فـــي إنـتـاج أفلام دعائية لحساب «وزارة التنوير والدعاية العامة للرايخ»، تحت إدارة جـوزيـف غوبلز. حـدث ذلـك مـع انـدلاع الـــحـــرب الــعــالمــيــة الــثــانــيــة، ويُُـــقـــال إنــه الـــتـــحـــق أيـــــــضا بـــالـــخـــدمـــة الــعــســكــريــة خلالها. أما بعد انتهائها، فلم يعد له .1961 ذكر سوى أنه توفي في النازي الذي أخرج «لاشين» » (آفاق) 13 الأب وابنته في «غزة ميا وازيكوفسكا في «أغاتا الكاتبة» (والت فولك بيكتشرز) من «نار في البحر» (ستيمال إنترتاينمنت) هيام عب ّّاس في «لمن يجرؤ» (إيزي رايدرز فيلم) طاهررحيم في «الموريتاني» (ووندر ستريت)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky