11 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17496 - العدد Friday - 2026/10/23 الجمعة اتحاد الطلاب يستعد للخروج إلى الشوارع و«السترات الصفراء» تخطط لمسيرات مماثلة ماكرون يحم ّّل اليسار المتطرف مسؤولية الاضطرابات بهدف «إسقاط الجمهورية» ألـقـى الـرئـيـس الـفـرنـسـي إيمانويل مـــاكـــرون، الـخـمـيـس، بـمـسـؤولـيـة أعـمـال الـــــشـــــغـــــب والـــــنـــــهـــــب الــــــتــــــي وقــــــعــــــت فـــي مـطـلـع الأســـبـــوع عـلـى جـمـاعـات الـيـسـار المــــتــــطــــرف «الـــتـــحـــريـــضـــيـــة». ورد جـــان لـــوك مـــيلانـــشـــون، المـــرشـــح للانـتـخـابـات الـــرئـــاســـيـــة الــــيــــســــاري، الـــــــذي انــتــقــدتــه الــحــكــومــة لـــعـــدم إدانــــتــــه أعـــمـــال الـعـنـف التي تخللت الاحتجاجات، حيث حمّّل السلطات مسؤولية الاضـطـرابـات، عـادّّا أن مـــا يـــحـــدث «قـــمـــع وحـــشـــي مـسـتـمـر». أمـــا مـرشـحـة حـــزب «الـتـجـمـع الـوطـنـي» اليميني المـتـطـرف مــاريــن لـــوبـــان، التي تتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير، فقد وصفت الحكومة بأنها «عاجزة». وبــعــد اجــتــمــاع مـــع رؤســـــاء أجــهــزة المـخـابـرات وكـبـار الـــــوزراء، قــال مـاكـرون إن الاحتجاجات والمسيّّرات التي سيتم الـسـمـاح بـهـا هــي الـتـي تنظمها جهات مثل النقابات العمالية، لكن يمكن تغيير مساراتها لحماية المـتـاجـر والـشـركـات، مــضــيــفاً: «شــهــدنــا يــــوم الــســبــت أعـــمـــالا ذات دوافـــــع سـيـاسـيـة وتـحـريـضـيـة من جــمــاعــات يــســاريــة مـتـطـرفـة تــهــدف إلـى إسقاط الجمهورية». وقــال إن «الأولـويـة هي الـعـودة إلى الـهـدوء»، مضيفا أنـه سيترأس الجمعة اجـــتـــمـــاعا لمــجــلــس الــــدفــــاع يــضــم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن «الخطوات الـــتـــالـــيـــة» المــتــعــلــقــة بـــجـــولـــة ثـــانـــيـــة مـن الاحتجاجات في مختلف أنحاء فرنسا، مقررة السبت. وقررت السلطات الفرنسية المحلية، الــخــمــيــس، حــظــر مـــظـــاهـــرات جـــديـــدة أو إن فــــرض قــيــود عـلـيـهـا. وقـــــال مـــاكـــرون الاحتجاجات «غير المشروعة» ستحظر في الأيـام المقبلة، وقـال إنه سيتم فرض حظر تـجـول وتـدابـيـر أمنية أخـــرى، من بــيــنــهــا حـــظـــر تــنــظــيــم احـــتـــجـــاجـــات مـن جانب «مجموعات تفتقر إلى الشرعية». وأعـــلـــنـــت الــســلــطــات المــحــلــيــة حظر المقررة يوم السبت جميع الاحتجاجات أكـبـر مـدن فرنسا. ومع فـي لـيـون، ثاني ذلــــك، بــــدأت تـتـشـكـل بـالـفـعـل مــظــاهــرات جـــديـــدة ويــخــشــى مـــســـؤولـــون أن تـكـون عــطــلــة نـــهـــايـــة أســــبــــوع أخــــــرى يـشـوبـهـا التوتر. ودعا الاتحاد الرئيسي للطلاب في فرنسا إلى تنظيم مسيرات يوم السبت، وقد ّّمت حركة «السترات الصفراء»، وهي قـــــوة مــنــاهــضــة لــلــمــؤســســات الــحــاكــمــة ، خــطــطا لمـسـيـرة عبر 2018 ظــهــرت عـــام وسط باريس. وفـــــــــي وســـــــــط الــــــعــــــاصــــــمــــــة، بـــــــدأت المــتــاجــر بـتـغـطـيـة واجــهــاتــهــا بـــالألـــواح الخشبية تحسبا لأي أعمال عنف. كما أعـــلـــنـــت مـــجـــمـــوعـــة «إيــــرمــــيــــس» لـلـسـلـع الفاخرة أنها عززت التدابير الأمنية في متاجرها بفرنسا. وفي مدينة أورليون السلطات لاحتمال في الشمال، تستعد وقـــوع اضــطــرابــات، تــزامــنا مــع اجـتـمـاع سنوي يعتزم حـزب «التجمع الوطني» عـــقـــده، الـــــذي يـنـتـمـي لــلــيــمين المـــتـــطـــرف وفـي ظـل دعـــوات مـن نقابات وجماعات يــــســــاريــــة لـــتـــنـــظـــيـــم احــــتــــجــــاجــــات. كـمـا تــــم حـــظـــر احـــتـــجـــاج طلابــــــي كـــــان مـــقـــررا الــخــمــيــس فـــي بــــاريــــس، فـــي حين قـامـت هيئة النقل بـــإغلاق محطات المـتـرو في وســط العاصمة؛ تحسبا لأي تجمعات غير مرخص لها. أكتوبر (تشرين 17 وهزت فرنسا في الأول) اضطرابات في المــدن، وكانت من بين الأســوأ منذ سنوات، واندلعت على هــامــش احـتـجـاجـات فـــي أنــحــاء الــــبلاد، مما كشف عـن حجم الغضب الشعبي، وأثار ذلك تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمـنـيـة على حفظ الـنـظـام. ومـــرت ليلة ثــالــثــة عــلــى الـــتـــوالـــي مـــن حــظــر الـتـجـول المحلي دون حـــوادث كبيرة فـي المناطق المــتــضــررة مــن أعــمــال الـعـنـف، مـمـا منح الحكومة بعض الهدوء قبل عطلة نهاية الأســـــبـــــوع. وكـــشـــفـــت الاضــــطــــرابــــات عـن حـالـة مـن الاسـتـيـاء المتجذر فـي فرنسا، حيث أدت تكاليف الطاقة والضغط على ميزانيات الأسر والمخاوف بشأن تدهور الـخـدمـات الـعـامـة إلـــى تـأجـيـج الإحـبـاط الكبير بين العمال والشباب. وانــــــزلــــــقــــــت الــــطــــبــــقــــة الـــســـيـــاســـيـــة الفرنسية إلــى تـبـادل مـريـر للاتـهـامـات، إذ اتـــــهـــــمـــــت الـــــحـــــكـــــومـــــة الـــــجـــــمـــــاعـــــات السياسية اليسارية المتطرفة بتأجيج الاضــــطــــرابــــات. وفـــــي مــــؤشــــر عـــلـــى قـلـق المستثمرين، ارتـفـعـت الـخـمـيـس عـوائـد سـنـدات الحكومة الفرنسية لأجــل عشر ســـنـــوات فــــوق عـــوائـــد ســـنـــدات الــخــزانــة الأميركية المماثلة للمرة الأولى منذ عام .2013 ومــــــــــن الــــــــقــــــــرر أن يـــــعـــــقـــــد رئــــيــــس الــــوزراء سيباستيان لـوكـورنـو سلسلة اجتماعات، بعضها يضم كبار مسؤولي الأحزاب الفرنسية الرئيسية، للاستماع إلى مطالبهم وبحث سبل التعاون. كما يـعـتـزم لــوكــورنــو عـقـد اجـتـمـاع آخـــر مع رؤساء البلديات، على أن يلتقي الاثنين مـــجـــمـــوعـــات طلابــــــيــــــة. وبـــيـــنـــمـــا قـــــررت معظم الأحـــزاب إرســـال قادتها لحضور الاجــــــتــــــمــــــاع، اخــــــتــــــار حــــــــزب «الـــتـــجـــمـــع الـوطـنـي» بزعامة لـوبـان إيـفـاد مسؤول من مستوى أدنى لتمثيله. وتــســعــى الــحــكــومــة الـفـرنـسـيـة إلــى إظهار حزم في ردّّها على أعمال العنف، وإن كـان مـاكـرون قد أكـد أن الأوضـــاع لا تستدعي حتى اللحظة الإعلان عن حالة طــــــوارئ. وصـــــرّّح وزيـــــر الـــعـــدل جـيـرالـد شــخــصا ً، 174 دارمــــانــــان الأربــــعــــاء بــــأن تـم توقيفهم منذ نهاية 2500 مـن أصـل الأسبوع الماضي أودعوا السجن، بينما آخرين قضائياً. 900 يُُلاحق أكثر من وفـــي الــســيــاق، أعـلـن الادعـــــاء الـعـام عـــاماً 66 الـخـمـيـس تـوقـيـف رجـــل يـبـلـغ على خلفية إضرام النار في مبنى بلدية لـيـمـوج الــــذي يــعــود إلـــى الــقــرن الـتـاسـع عـــشـــر، خلال أحـــــــداث نـــهـــايـــة الأســـبـــوع الماضـــي. والــثلاثــاء أُُوقـــف رجــل آخــر في الثلاثينات على خلفية الجريمة نفسها. وحـظـرت شرطة بـاريـس احتجاجا كــــان مـــقـــررا الــخــمــيــس لـــــطلاب ســبــق أن نـــظـــمـــوا احـــتـــجـــاجـــات اســـتـــمـــرت أربـــعـــة أكـــتـــوبـــر. 17 أســـابـــيـــع قـــبـــل مــــظــــاهــــرات وقــــالــــت الـــنـــاشـــطـــة الــــطلابــــيــــة كـوبـيـلـيـا مـــــورو إن «الــســلــطــات تـــحـــاول التمييز بين المـــحـــتـــجين الــجــيــديــن والـــســـيـــئين»، فيما سعى محامون إلى استصدار أمر قــضــائــي ضـــد قـــــرار الـــحـــظـــر. وصـــرّّحـــت لـلـصـحـافـيين، كـمـا نـقـلـت عـنـهـا «وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»: «مـــا نـشـهـده هو حكومة لا ترغب في رؤيـة أي مظاهرات على الإطلاق. وهذا يتنافى مع الحق في الـتـظـاهـر». وقــــررت الـسـلـطـات الخميس حــظــر كـــل المـــظـــاهـــرات فـــي مــديــنــة لـيـون بجنوب غربي فرنسا. وشــهــدت لــيــون، عـلـى غـــرار بـاريـس ومـــدن أخــــرى، اشـتـبـاكـات وأعــمــال نهب نهاية الأسـبـوع الماضـــي، مـع تعرض ما متجر للنهب، فـضلا 300 إلــى 200 بين عـــن إضـــــرام الـــنـــار فـــي مـكـتـب للسياحة. وقــال رئيس بلديتها إن المدينة عاشت ســـاعـــات مـــن «الــــفــــوضــــى». كــمــا حـظـرت الـــســـلـــطـــات المــــظــــاهــــرات فــــي وســـــط مـــدن أخــــــــرى مـــــن بـــيـــنـــهـــا غـــــرونـــــوبـــــل وروان ولوهافر وتولون. وفــــــــي بــــــاريــــــس ذكــــــــــرت الــــشــــرطــــة، الـخـمـيـس، أن المــظــاهــرة المـــقـــررة السبت يمكن أن تُُنظم في شرق المدينة انطلاقا من ساحة الباستيل، ولكن يُُحظر عليها التوجه إلــى وســط العاصمة حيث تقع المتاجر والمباني العامة الكبرى. وأعلنت حركة «السترات الصفراء» الــــتــــي تـــنـــظـــم بـــالـــتـــعـــاون مــــع الـــنـــقـــابـــات الاحـتـجـاجـات عـلـى غلاء المـعـيـشـة، عـدم موافقتها على هذا القرار. وقال بنجامين بــــــول الـــــــذي يــــديــــر خـــريـــطـــة إلــكــتــرونــيــة توضح المواقع المقررة لمظاهرات السبت: «لن نوافق على ذلـك». وأكد ماكرون أنه لـن يُُسمح السبت إلا بـالمـظـاهـرات التي تنظمها النقابات. ولا يزال المسؤولون تحت وقع صدمة الاشـــتـــبـــاكـــات وأعــــمــــال الـــنـــهـــب الـــواســـعـــة وتــخــريــب المــبــانــي الــعــامــة الــتــي انـدلـعـت أكــتــوبــر، عـلـى هــامــش مـظـاهـرات 17 فـــي حاشدة شارك فيها أكثر من نصف مليون شــخــص؛ احــتــجــاجا عـلـى غلاء المعيشة. وأقـــــــرت حـــكـــومـــة مـــــاكـــــرون بـــــأن الــشــرطــة قص ّّرت في توقع حجم الـحـراك، في حين يرى المرشحون الساعون إلى خلافته في الانـتـخـابـات الـرئـاسـيـة المــقــررة بـعـد ستة أشهر، أن السلطات إما عاجزة عن تهدئة الأوضاع، وإما أنها لا ترغب في ذلك. باريس: «الشرق الأوسط» أكتوبر (أ.ف.ب) 21 رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو (يمين) وإلى جانبه وزير الداخلية لوران نونيز خلال حضورهما جلسة استماع في البرلمان يوم قررت السلطات الفرنسية المحلية أمس حظر مظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها كييف ستشتري الإمدادات العسكرية عبر وكالة تابعة لحلف شمال الأطلسي روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامنا مع مغادرة مبعوث ترمب تبادلت القوات الروسية والأوكرانية الـــهـــجـــمـــات المــكــثــفــة رغـــــم أحــــــدث مـسـاعـي الـــوســـاطـــة الأمــيــركــيــة لإنـــهـــاء الــــحــــرب، إذ سقطت صواريخ على كييف في الساعات الأولــى من صباح الخميس، فيما أطلقت أوكرانيا مئات الطائرات المسيّّرة باتجاه موسكو خلال الليل. وذكـــرت سلطات كييف أن الضربات شخصا ً، 15 الروسية أسـفـرت عـن إصـابـة وألحقت أضـــرارا بالبنية التحتية لجسر فــــوق نــهــر دنـــيـــبـــرو، مــمــا أدى أيـــــضا إلــى تـقـيـيـد حــركــة المـــــرور فـــي المـــوقـــع. وجـــاءت هذه الضربات في أعقاب هجوم آخر على المـديـنـة مــســاء الأربـــعـــاء أســفــر عــن إصـابـة ستة أشخاص. وفي روسيا، ذكر سيرغي سوبيانين رئــيــس بـلـديـة مـوسـكـو عـبـر «تـــلـــغـــرام» أن شــخــصين أصـيـبـا بـالـقـرب مــن الـعـاصـمـة، طــــائــــرة مــســيــرة 630 وذلــــــك بـــعـــد إرســـــــال نــحــوهــا خلال الــلــيــل. وأضـــــاف أن معظم هـــــذه الــــطــــائــــرات أُُســـقـــطـــت عـــلـــى مــســافــات بــعــيــدة. وأعــلــنــت وزارة الـــدفـــاع الـروسـيـة الخميس أن القوات المسلحة نفذت «ضربة واسـعـة الـنـطـاق» خلال الليل على مرافق بنية تحتية للموانئ فـي منطقة أوديسا الأوكرانية، وكذلك على سفن يستخدمها الــجــيــش الأوكــــرانــــي. ولــــم يـتـسـن التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير. وكـــانـــت الـــقـــوات الــجــويــة الأوكـــرانـــيـــة أصـــدرت تحذيرا فـي الـسـاعـات الأولـــى من الصباح مـن «إطلاق مزيد مـن الصواريخ الـــبـــالـــســـتـــيـــة بــــاتــــجــــاه كــــيــــيــــف»، وحـــضـــت السكان على البقاء في الملاجئ. ورأى الــرئــيــس الأوكــــرانــــي الخميس أن الـضـربـات الـروسـيـة الـتـي نُُــفــذت خلال الـلـيـل تـشـكّّــل دلـــــيلا عـلـى أنـــه «لا تغيير» فـــي مـــوقـــف مـــوســـكـــو. وكـــتـــب زيـلـيـنـسـكـي عـبـر تطبيق «تــلــغــرام»: «تـقـريـبا مـبـاشـرة بعد سلسلة جديدة من المحادثات، شنت روسيا هجوما موجها بدقة، وهذا يعني أنه لا تغيير حقيقيا طرأ في موقفها إزاء كل ما يجري». تــــأتــــي هـــــذه الــــضــــربــــات الأحــــــــدث فـي أعقاب محادثات أجراها المبعوث الرئاسي الأمـيـركـي ستيف ويـتـكـوف هــذا الأسـبـوع مع كل من الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي والـرئـيـس الــروســي فلاديمير بوتين بهدف التوسط لإنهاء الصراع. وكـــــان ويـــتـــكـــوف تـــوجـــه إلــــى روســيــا بــعــد اجـــتـــمـــاع ع ُُـــقـــد الــــثلاثــــاء فـــي أوســلــو مـــع زيــلــيــنــســكــي، بـــهـــدف تــهــدئــة الــــخلاف بين تـرمـب والــرئــيــس الأوكـــرانـــي. وشـــارك المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي جــــاريــــد كـــوشـــنـــر مـن بُُــعــد فــي المـــحـــادثـــات الــتــي جـــرت فـــي سـان بطرسبورغ بين بـــوتين وويـتـكـوف. وقـال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف لــلــصــحــافــيين إن روســــيــــا «مـــســـتـــعـــدّّة مـن حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات بحدود الـــعـــاشـــر مـــن نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي)» مـع كييف وواشـنـطـن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وصـــــــرح زيــلــيــنــســكــي الأربــــــعــــــاء بـــأن أوكـــرانـــيـــا تـــدعـــم مـــقـــتـــرحا أمـــيـــركـــيا لعقد مــحــادثــات ثلاثــيــة مــع روســيــا والـــولايـــات المتحدة على مستوى المفاوضين في أقرب وقت ممكن، بينما أعلن الكرملين أن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع كييف بـوسـاطـة أمـيـركـيـة فــي مـوعـد ربما يكون الشهر المقبل. وقــــال أوشـــاكـــوف إن ويــتــكــوف أطـلـع بـــــوتين عــلــى «بـــعـــض الـــجـــوانـــب الــجــديــدة فـي مقاربة الأوروبــــيين وكييف» سبق أن ط ُُرحت في اجتماع أوسلو، لكنه أوضح أن «هذه الجوانب لم تكن جوهرية». وأشـــار إلــى التحضير لعقد قمة بين بـــــوتين وتـــرمـــب والـــرئـــيـــس الــصــيــنــي شي جينبينغ فـــي مـديـنـة شـنـتـشـن الصينية الشهر المقبل، واصفا إياها بأنها ستكون «أول قمة من نوعها في التاريخ». وخلال اجتماعهما الذي استمر ثلاث سـاعـات، أشــاد ويتكوف بـبـوتين لموافقته عــلــى طــلــب تـــرمـــب بــــالإفــــراج عـــن المـــواطـــن الأمـــيـــركـــي سـتـيـفـن هــــابــــرد، وهــــو مـــدرس لــغــة إنـجـلـيـزيـة مـتـقـاعـد فـــي الـسـبـعـيـنـات من عمره، اعتُُقل بتهمة القتال إلى جانب أوكرانيا، الأمر الذي نفاه. وقال ويتكوف: «تتحدثون كثيرا عن رئـيـسـي، الـرئـيـس تـرمـب، بوصفه إنـسـانا مُُــحــبا لـلـخـيـر، وأنــــت أيــــضا إنــســان مُُحب للخير، وأنـا أُُحيّّي ذلــك». وكتب ويتكوف عـــلـــى وســــائــــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي أن المـــــحـــــادثـــــات مـــــع بــــــــوتين كــــانــــت «بـــــنّّـــــاءة وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى التقني»، مضيفا أن «هناك عملا مهماً» لا ن القيام به. يزال يتعي ّن فيما انـتـقـدت الـحـكـومـة البريطانية الخميس وصـف كبير مفاوضي الرئيس الأميركي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـــأنـــه «إنـــســـانـــي». وذكــــــرت وكـــالـــة الأنـــبـــاء الـبـريـطـانـيـة (بـــي إيـــه مـيـديـا) أن المبعوث الأمـــيـــركـــي الـــخـــاص سـتـيـف ويـــتـــكـــوف قد أدلى بهذا التعليق خلال لقائه مع الرئيس الروسي هذا الأسبوع. وقـال وزيـر شؤون اسكوتلندا دوغلاس ألكسندر إن الحكومة تعارض تماما هذه التعليقات. ولـــــــدى ســـــــؤال إذاعــــــــة «إل بــــي ســـي» للوزير بشأن ما إذا كانت المملكة المتحدة تتفق مع توصيف ويتكوف، قال ألكسندر: «لا، نــحــن لا نـتـفـق مـــع هــــذا الــتــوصــيــف». وأضـــــاف: «نــحــن نــــراه شــخــصا قـــام بـغـزو أوكـرانـيـا بـصـورة غير قانونية فـي بداية هــــذا الــــصــــراع، وهــــو مـــســـؤول عـــن سـلـوك حـكـومـتـه الـــذي تضمن مـــحـــاولات اغتيال عــلــى الأراضــــــــي الـــبـــريـــطـــانـــيـــة». وأوضــــــح: «لــذلــك نـحـن بـبـسـاطـة لا نـعـتـرف بـوصـف فلاديمير بـوتين بأنه إنساني». وأضـاف: «على العكس، نحن واضحون للغاية بأننا نقف وراء الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي وشعب أوكرانيا في معركتهما من أجل الحرية». وفـــــي الأيـــــــام الأخـــــيـــــرة، عــــــاود تــرمــب تـقـاربـه مـع بـــوتين على حـسـاب أوكـرانـيـا، مــشــيــدا بــمــا قــــال إنــــه اتـــفـــاق لـبـيـع روســيــا الــــديــــزل وخـــفـــض أســــعــــاره الـــتـــي ارتــفــعــت بــــشــــدة بـــســـبـــب الــــحــــرب الــــتــــي تــخــوضــهــا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة مـــع إيـــــــران. كــمــا أرجـــأ ترمب فـرض عقوبات على موسكو، وهو قـــرار دافـــع عنه الأربـــعـــاء، مُُــبــررا إيـــاه بأنه ضــــــروري لــضــمــان إطلاق ســـــراح هـــابـــرد. وقـــــال لــلــصــحــافــيين فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض: «لــــــو فـــرضـــتـــم تـــلـــك الــــعــــقــــوبــــات... لـكـنـتـم نـسـيـتـمـوه». وأبـــلـــغ ويــتــكــوف بــــوتين بـأن واشـنـطـن «مـمـتـنـة» لاتــفــاق الـــديـــزل، الأمــر الذي أثار غضبا عارما في كييف وأوروبا. مـــــن جــــانــــب آخــــــــر، أفــــــــــادت صــحــيــفــة «فـايـنـانـشـال تـايـمـز» الخميس بـــأن حلف شمال الأطلسي سيسمح لأوكرانيا بشراء الأسـلـحـة والــذخــيــرة والمـــعـــدات العسكرية عـبـر وكـــالـــة المــشــتــريــات المــركــزيــة الـتـابـعـة لـــه، مـمـا قــد يـتـيـح لكييف الـحـصـول على الإمـــدادات الدفاعية بشكل أسـرع وبتكلفة أقل. وقالت جاكلين بورسبوم مديرة دعم الـعـمـلـيـات فـــي وكـــالـــة الـــدعـــم والمـشـتـريـات الــتــابــعــة لـلـحـلـف: «يــتــيــح ذلــــك لأوكــرانــيــا إمــكــانــيــة الاســـتـــفـــادة مـــن إطــــار عــمــل أكـثـر تـــنـــظـــيـــما يـــشـــمـــل مـــجـــمـــوعـــة واســـــعـــــة مـن القدرات التي نقدمها: من خبرات في مجال المشتريات وخـدمـات الـدعـم، إلـى الوصول إلى قاعدة صناعية راسخة». يــأتــي هـــذا فـــي ظـــل تـــدهـــور الـــعلاقـــات بين الـــولايـــات المـتـحـدة وأوكــرانــيــا مـنـذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الـشـهـر عـــن اتـفـاقـيـة مـــع روســـيـــا لتصدير الـــديـــزل بـهـدف خـفـض أســعــار الـــوقـــود في الـــولايـــات المــتــحــدة. وتـشـكـو أوكــرانــيــا من اضطراب بعض عمليات تبادل المعلومات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة واســـتـــخـــدامـــهـــا لــنــظــام الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة سـتـارشـيـلـد. وقـــال الـرئـيـس الأوكـــرانـــي إن اجــتــمــاعا ع ُُــقـد في أوسـلـو الـثلاثـاء أسفر عـن اتـفـاق على حل تلك المشكلات. لندن: «الشرق الأوسط» مبنى مكاتب تضرر من جراء هجوم بطائرة مسيّّرة روسية في كييف (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky