issue17494

أكــــــد الأمين الـــــعـــــام لـــجـــامـــعـــة الــــــدول الـــعـــربـــيـــة، نــبــيــل فـــهـــمـــي، أن الاعـــــتـــــداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان «أمــر غير مقبول»، مـشـددا على أن المـواقـف العربية يجب ألا تقتصر على التنديد والاستنكار، بـــل أن تُُــتــرجــم إلـــى خـــطـــوات عـمـلـيـة لـدعـم لـبـنـان، وتـعـزيـز قــــدرات جـيـشـه، وتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم. وأطـــلـــق فـهــمــي مـــواقـــفـــه خلال زيــــارة إلــــى ثـكـنـة بــنــوا بـــركـــات فـــي مــديــنــة صــور بــــجــــنــــوب لــــبــــنــــان، رافــــقــــتــــه فـــيـــهـــا وزيـــــــرة الـشـؤون الاجتماعية حـنين السيد. وتُُعد هـذه الـزيـارة الأولـــى مـن نوعها لأمين عام للجامعة الـعـربـيـة إلـــى الـجـنـوب، وتحمل رسالة تضامن مع أبنائه في ظل استمرار الاعــــــتــــــداءات الإســـرائـــيـــلـــيـــة وتـــداعـــيـــاتـــهـــا الإنسانية والأمنية. والـــتـــقـــى فــهــمــي قـــائـــد قـــطـــاع جــنــوب الــلــيــطــانــي الــعــمــيــد نـــقـــولا ثــــابــــت، وكـــبـــار ضباط الجيش اللبناني، حيث اط ّّلع على الأوضاع الميدانية والتحديات التي تواجه المنطقة. وقــــــال فــهــمــي إن زيــــارتــــه إلـــــى لـبـنـان تنطلق من مسؤوليته تجاه الدول العربية وشـعـوبـهـا، مــوضــحا أنـــه حـــرص عـلـى أن تــكــون مـــن أولــــى زيــــاراتــــه الــخــارجــيــة بعد تــولــيــه مــنــصــبــه، نـــظـــرا إلــــى المـــكـــانـــة الـتـي يحتلها لبنان لـديـه، ورغبته فـي الاطلاع مــن كـثـب عـلـى الـتـحـديـات الـتــي يواجهها اللبنانيون. وأكــــــد أن اخــــتــــيــــاره زيــــــــارة الــجــنــوب يـحـمـل رســـالـــة إلـــى أبـنـائـه وإلــــى الــخــارج، مــفــادهــا بـــأن الــعــالــم الــعــربــي، إلـــى جـانـب المجتمع الدولي، يدرك حجم المعاناة التي يــتــعــر ََّضــون لــهــا، ومـسـتـعـد لــلــوقــوف إلـى جانبهم بـخـطـوات ملموسة. وشـــدََّد على ضرورة تعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية وتـــســـهـــيـــل عـــــــودة المــــــواطــــــنين إلــــــى قـــراهـــم ومنازلهم. وأشـــار فهمي إلــى أن أول قـــرار صدر عـــن مـجـلـس جـامـعـة الـــــدول الـعـربـيـة على المــســتــوى الــــــوزاري فـــي سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) الماضــي تناول القضية اللبنانية بصورة شـــــامـــــلـــــة، مــــســــتــــهــــدفا مــــعــــالــــجــــة أســــبــــاب الأزمـــــة وجــــذورهــــا، لا سـيـمـا الاعــــتــــداءات الإسرائيلية المتكر ِِّرة واستهداف المواطنين والإمكانات اللبنانية. وفــي ردِِّه على أسئلة الصحافيين، وصف فهمي المشهد الذي عاينه في بلدة زوطــر ومدينة النبطية بأنه «مـؤسـف»، عــــــادّّا أنــــه يــعــكــس مـنـهـجـيـة إسـرائـيـلـيـة تـــقـــوم عـــلـــى هـــــدم الــتــجــمــعــات الـسـكـنـيـة والاســـــتـــــيلاء عـــلـــى الأراضــــــــي ومـــحـــاولـــة تــهــجــيــر المـــــواطـــــنين، بـــمـــا يــهــيــئ المـــجـــال لاحـــتـــمـــال الاحـــــــتلال الإســـرائـــيـــلـــي. وأكـــد ثقته بتمس ُُّك الشعب اللبناني بأرضه، مشيرا إلى أن الجامعة تتابع التطورات وتــــــــــــــدرس، بـــــالـــــتـــــعـــــاون مــــــع الـــحـــكـــومـــة اللبنانية، ما يمكن القيام به لإعادة بناء لبنان وترسيخ الاستقرار. وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضح أن المــــلــــف يـــتـــطـــلـــب الـــعـــمـــل فـــــي قـــطـــاعـــات مــتــعــددة، لـكـنـه لا ينتقص مــن مسؤولية الــــجــــامــــعــــة الــــعــــربــــيــــة والـــــتـــــزامـــــهـــــا تـــجـــاه لبنان. وأكـد أن هـذا الالـتـزام «بداية مسار مـسـتـمـر ولـــيـــس نــهــايــة المــــطــــاف»، مــشــددا على أن المواقف العربية يجب أن تتجاوز الاستنكار إلى خطوات عملية لدعم الدولة والــــجــــيــــش. وقـــــــال: «نـــحـــن داعـــــمـــــون لــكــم، ونتمنى لكم كل الخير». مــن جـهـتـه، أشـــار قـائـد قـطـاع جنوب الـــلـــيـــطـــانـــي الـــعـــمـــيـــد نــــقــــولا ثـــــابـــــت، إلــــى «الـــــــدلالات الـسـيـاسـيـة والــوطــنــيــة لـــزيـــارة الوفد العربي»، مؤكدا أهمية التضامن مع لبنان فـي مواجهة التحديات التي تهدِِّد أمنه واستقراره وسيادته. ولـفـت إلـــى أن الاعـــتـــداءات الإسـرائـيـلـيـة خـلّّــفـت دمــــارا واســــعا وأدت إلـــى نــــزوح آلاف اللبنانيين، في حين لا يزال استمرار الاحتلال والمخاطر الأمنية يحولان دون عودة الأهالي الآمنة إلى قراهم، ويعرقلان انتشار الجيش حتى الحدود الدولية المعترف بها. ودعـــــــــــا ثــــــابــــــت إلـــــــــى تـــــــحـــــــر ُُّك عــــربــــي ودولــــي فــاعــل لـضـمـان وقـــف الاعـــتـــداءات، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، واحــــــتــــــرام الــــســــيــــادة وقـــــــــــرارات الــشــرعــيــة الــدولــيــة، مــؤكــدا أن الـجـيـش يــواصــل أداء واجبه رغـم صعوبة الـظـروف ومحدودية الإمكانات. 5 لبنان NEWS أكد فهمي أن اختياره زيارة الجنوب يحمل رسالة إلى أبنائه مفادها أن العالم العربي يدرك حجم معاناتهم ASHARQ AL-AWSAT Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء شدد على أن المواقف العربية يجب أن تترج ََم إلى خطوات عملية فهمي من جنوب لبنان: الاعتداءات الإسرائيلية غير مقبولة الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي مستمعا لضابط لبناني يشير إلى مناطق تحتلها إسرائيل في زوطر الغربية وإلى جانبهما الوزيرة حنين السيد أمس (أ.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» لبنان يصدر مذكرتََي إحضار لمسؤولََين في «حزب الله» دخـــــــل مــــلــــف شـــحـــنـــة المـــتـــفـــجـــرات المـــضـــبـــوطـــة قـــبـــل نـــحـــو أســــبــــوعين فـي ضهر البيدر (على الطريق بين البقاع وجبل لبنان)، والتي أعلن «حزب الله» مـــســـؤولـــيـــتـــه عـــنـــهـــا، مـــرحـــلـــة جـــديـــدة، مــع انـتـقـال التحقيقات مــن اسـتـجـواب الـعـنـصـريـن الــلــذيــن تـــم تـوقـيـفـهـمـا مع الشاحنة، إلى ملاحقة شخصين قُُدِِّما بوصفهما مسؤولََين في الحزب. وأصــــــدر مـــفـــوض الــحــكــومــة لــدى المــحــكــمــة الـــعـــســـكـــريـــة، الـــقـــاضـــي كــلــود غـــانـــم، مـــذكـــرتََـــي إحـــضـــار بــحــق هـذيـن الــــشــــخــــصين، وهــــمــــا «ســـــاجـــــد» و«ذو الـــــفـــــقـــــار»، وكـــــلََّـــــف الأجــــــهــــــزة الأمـــنـــيـــة بـــتـــحـــديـــد مـــكـــانـــهـــمـــا وســـوقـــهـــمـــا إلـــى الـــتـــحـــقـــيـــق بـــــأســـــرع وقــــــت مـــمـــكـــن، فـي خطوة تفتح الباب أمـام توسيع دائرة الاستجوابات. «ساجد» و«ذو الفقار» يـــــأتـــــي هــــــــذا الإجـــــــــــــراء فــــــي ضــــوء الاعــتــرافــات الـتـي أدلـــى بـهـا المـوقـوفـان اللذان أفادا بأن شخصا يدعى «ساجد» سلمهما المتفجرات في منطقة بعلبك (البقاع) وكل ََّفهما بنقلها إلى الضاحية الــــجــــنــــوبــــيــــة لــــــبــــــيــــــروت، وتـــســـلـــيـــمـــهـــا لشخص مــعــروف بـاسـم «ذو الـفـقـار»، وهما مسؤولان في «حزب الله». وأكـــــد مـــصـــدر قــضــائــي لــ«الــشــرق الأوســـــــــــط» أن الـــتـــحـــقـــيـــق الأولـــــــــي «لا يـــزال مـسـتـمـراً، ويـعـمـل عـلـى استكمال جـــــمـــــع المـــــعـــــلـــــومـــــات الــــــتــــــي يــــمــــكــــن أن تساعد فـي توضيح الوقائع وتحديد المـــســـؤولـــيـــات»؛ مــشــيــرا إلــــى أن «هـــذه الإجــــراءات القضائية تُُتخذ فـي ضوء مــا تُُــسـفـر عـنـه الاسـتـجـوابـات وفحص المعطيات المتوفرة لدى الأجهزة المكلفة بمتابعة القضية». أبــــرز خـــطـــوات الـتـحـقـيـق الـراهـنـة تــــركــــز -وفـــــــق المـــــصـــــدر- عـــلـــى «تـــفـــريـــغ مـــحـــتـــويـــات الــــهــــواتــــف الــــعــــائــــدة إلـــى الـــشـــخـــصين المــــــوقــــــوفين، إضــــافــــة إلـــى هاتف زوجـة أحدهما». وقـال: «ننتظر لنتثب ََّت مما إذا كانت الهواتف تحتوي عــــلــــى مــــعــــلــــومــــات إضـــــافـــــيـــــة تـــســـاعـــد المحققين في متابعة خيوط القضية»؛ مشيرا إلـى أن النتائج المرتقبة «تبقى رهــن الانـتـهـاء مـن الإجـــــراءات التقنية، وتقييم مضمون البيانات المستخرجة، ومـــــــدى صــلــتــهــا بـــالـــوقـــائـــع مـــوضـــوع التحقيق». «قضية أمنية بامتياز» وتكتسب خطوة إصــدار مذكرتََي الإحـــضـــار اهــتــمــاما كــبــيــراً، بـمـا يعني أن كــــــل مــــــحــــــاولات الاحــــــتــــــواء ووقـــــف الملاحـــــقـــــات والـــتـــوقـــيـــفـــات عـــنـــد نـاقـلـي الشحنة باءت بالفشل. ويشدد المصدر القضائي على أن «الأجـهـزة القضائية والأمـــنـــيـــة تـتـعـامـل مـــع المـــلـــف بـوصـفـه قـــضـــي ََّـــة أمـــنـــيـــة بــــامــــتــــيــــاز، بـــعـــيـــدا عـن الاعتبارات السياسية». وأوقـــــفـــــت الأجـــــهـــــزة الأمــــنــــيــــة فـي الـــثـــامـــن مــــن الـــشـــهـــر الـــحـــالـــي شــاحــنــة كـــيـــلـــوغـــرام مــــن المـــــواد 500 مــحــمــلــة بـــــــــ شديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشـــخـــصا بـرفـقـتـه. وأقــــر «حــــزب الـلـه» لاحقا بأن المتفجرات تعود له. ويــــعــــكــــس اســـــتـــــمـــــرار الملاحـــــقـــــات تـــمـــســـكا لـــبـــنـــانـــيا رســــمــــيا بــاســتــكــمــال المـسـار القضائي، بينما يبقى تحديد أي مـــســـؤولـــيـــة مــــرتــــبــــطا بـــمـــا يـثـبـتـه التحقيق. وبــــرأي المــصــدر فـــإن إصـــدار مـــذكـــرتََـــي الإحــــضــــار «لا يــعــنــي حـسـم الاتــهــامــات أو ثـبـوتـهـا؛ بــل هــي إجـــراء طبيعي فــي قـضـيـة مـفـتـوحـة». ولكنه أكد أن الأجهزة الأمنية «مكل ََّفة بتحديد مـــكـــان إقــــامــــة (ســــاجــــد) و(ذو الـــفـــقـــار) مـــا دامـــــت هـويـتـهـمـا الـحـقـيـقـيـة بـاتـت معروفة، وتنفيذ المذكرة القضائية». ويُُـــنـــتـــظـــر أن يــثــيــر هـــــذا الإجــــــراء اســتــيــاء «حــــزب الـــلـــه» الــــذي لـــم تنجح مــــحــــاولاتــــه لإيـــــجـــــاد تـــســـويـــة لـلـمـلـف تـــفـــضـــي إلـــــــى إطلاق الـــــــوقـــــــوفين مــع الــشــاحــنــة وحــمــولــتــهــا، بـيـنـمـا تتجه الأنظار إلى موقفه وكيفية تعامله مع الإجراءات القضائية الجديدة. بيروت: يوسف دياب انتهاء مهام «يونيفيل» يهد ّّد مئات الوظائف في جنوب لبنان لا يقتصر أثر انتهاء مهام «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» على الجانبين الأمني والعسكري، بل يمتد إلى سوق العمل في الجنوب، حيث يشك ّّل وجود القوات الدولية منذ عقود مصدرا للدخل لمئات العائلات اللبنانية، سواء من خلال الوظائف المباشرة في البعثة، وعبر الشركات المحلية التي تتولى تزويدها بالخدمات والمـــواد الأساسية. ومـع بـدء تقليص الوظائف في إطار عملية الانسحاب التي تبدأ فعليا نهاية العام الحالي، تزداد المخاوف من تداعيات اجتماعية واقتصادية تطول المـــوظـــفين وأســـرهـــم، وصـــــولا إلـــى المــؤســســات الـصـغـيـرة والمـتـوسـطـة الـتـي تعتمد عـلـى الإنــفــاق المـرتـبـط بـوجـود القوات الدولية. وتكتسب هذه التداعيات أهمية إضافية في مناطق حـدوديـة لا تــزال تعاني مـن آثــار الـحـرب والأضــــرار التي لحقت بالنشاط الاقتصادي وفــرص العمل؛ مما يجعل فقدان مصدر دخل ثابت ضربة جديدة للأسر التي تعتمد على الرواتب الشهرية لتأمين احتياجاتها الأساسية. ووفــق الناطقة باسم «يونيفيل»، كانديس آرديــل، مـــوظـــف مــحــلــي يــعــمــلــون لــديــهــا راهـــــناً، 400 فــــإن نــحــو يـتـمـركـز مـعـظـمـهـم فـــي الــجــنــوب، فـــي حين هــنــاك بعض الوظائف في بيروت. وتشير آرديــل في تصريح لـ«الشرق الأوســـط» إلى أن «الموظفين المحليين يؤدون مختلف أنواع المهام؛ بدءا من الأعـمـال التقنية اللازمـــة لدعم البعثة، مــرورا بالأمن والـتـرجـمـة والإعلام، ووصــــولا إلـــى الــشــؤون السياسية والمدنية وغيرها»، لافتة إلى أن «معظم الوظائف يقع في الجنوب. عدد كبير من الموظفين يقيمون هناك، في حين أن بعضهم يتنقّّل إلى عمله من مناطق أخرى». وتـنـفـي آرديــــل أن تـكـون قــد انطلقت عملية خفض عدد الوظائف في إطار عملية تقليص عديد «يونيفيل» وانــســحــابــهــا، مــوضــحــة أنــــه «مــــن المــتــوقــع أن تــبــدأ هــذه .»2026 ) ديسمبر (كانون الأول 31 العملية بعد 85 فــــي بــــلــــدة رمــــيــــش الـــــحـــــدوديـــــة، لا تـــــــزال هــــنــــاك عائلة يعمل أفـراد منها بصورة ثابتة لدى «يونيفيل»، ويتقاضون رواتب شهرية يتعيّّشون وأسرهم بها. وقال الرئيس السابق لبلدية رميش، ميلاد العلم، في تصريح 250 سـابـق لــ«الــشــرق الأوســـــط»، إن «هــنــاك أيـــضا نـحـو عائلة أخــرى يعمل أفــراد منها في شركات متعاقدة مع (يونيفيل)، وهــؤلاء سيفقدون بـدورهـم مصادر دخلهم الشهرية». ووفق الباحث محمد شمس الدين، فقد تقلص عدد العاملين والمتعاقدين مع «يونيفيل» بشكل كبير، لافتا إلى أن العدد الحالي «تراجع كثيرا بعدما كان في السابق موظف». 1200 في حدود ويـــقـــدم الــخــبــيــر الاقـــتـــصـــادي الـــبـــروفـــســـور جـاسـم عجاقة قـــراءة دقيقة لحجم الخسائر المـتـوقـعـة، محذرا بـــأن الــتــداعــيــات الاقــتــصــاديــة والمالـــيـــة لانــســحــاب قـــوات «يـونـيـفـيـل» مــن جـنـوب لـبـنـان لــن تقتصر عـلـى المناطق الجنوبية، بـل ستمتد إلــى الاقـتـصـاد اللبناني عـمـوماً، سواء على مستوى تدفقات العملات الأجنبية والعمالة وحركة التجارة والاستثمار، فضلا عن الأعباء الإضافية التي ستترتب على الخزينة اللبنانية. ويوضح عجاقة، في تصريح لـ«الشرق الأوســط»، 553 أن «المـــــوازنـــــة الـــســـنـــويـــة لـــ(يـــونـــيـــفـــيـــل) تــبــلــغ نـــحـــو يوليو (تموز) 1 مليون دولار، وفـق المـوازنـة الممتدة من »، مشيرا إلــى أن 2026 ) يونيو (حــزيــران 30 حتى 2025 ّّــح أن انسحابها ســيــؤدي إلـــى خـسـارة «الـتـقـديـرات تــرج 45 مباشرة فـي تدفقات الـعـملات الأجنبية تـتـراوح بين مليون دولار سنوياً، نتيجة توقف الإنفاق المحلي 55 و لــلــقــوات الـــدولـــيـــة، بـمـا يـشـمـل عــقــود المـــورديـــن المـحـلـيين والمطاعم والمتاجر وسلاسل التوريد». وعـــلـــى صــعــيــد الـــعـــمـــالـــة، يـــقـــد ّّر عــجــاقــة الـخـسـائـر المـبـاشـرة الناتجة عـن فـقـدان أجــور المـوظـفين اللبنانيين مليون 22 و 15 العاملين لدى «يونيفيل» بما يتراوح بين دولار سنوياً، لافـتا إلـى أن متوسط التعويض السنوي ألـف 25 و 15 الــصــافــي لـلـمـوظـف الـلـبـنـانـي يـــتـــراوح بين دولار، مـتـوقـعا أن يـــؤدي الانـسـحـاب إلــى خـسـارة مئات فرصة عمل 1200 الوظائف المباشرة، فضلا عن أكثر من غير مباشرة مرتبطة بالنشاط الاقتصادي الـذي تولّّده القوات الدولية. بيروت: بولا أسطيح غياب التفاؤل بإحداث خرق... وكاتس: لن ننسحب قبل نزع سلاح «حزب الله» «اجتماع تامبا» يبحث الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل بـدأت أمس (الـثلاثـاء)، في مدينة تـــامـــبـــا بـــــولايـــــة فــــلــــوريــــدا الأمـــيـــركـــيـــة اجـــــتـــــمـــــاعـــــات عــــســــكــــريــــة بين لـــبـــنـــان وإســـرائـــيـــل، تـسـتـمـر يــــــومين؛ بـرعـايـة واشــــنــــطــــن؛ بــــهــــدف بـــحـــث الـــخـــطـــوات الـعـمـلـيـة اللازمــــــة لـتـنـفـيـذ الـتـرتـيـبـات الأمنية، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن أمــور عــدة؛ أبـرزهـا آليات مـــراقـــبـــة الالـــــتـــــزامـــــات، والـــجـــهـــة الــتــي ستتولى التحقق من تطبيقها. وتُُعقد اللقاءات في مقر «القيادة المـركـزيـة الأمـيـركـيـة»، بمشاركة وفـود عــــســــكــــريــــة، فـــــي مـــــســـــار مـــنـــفـــصـــل عــن المفاوضات السياسية التي أُُرجئت إلى موعد لم يُُحدد بعد. وقـــــــــــــال مــــــــســــــــؤول أمــــــيــــــركــــــي إن «المحادثات التي ستُُيسّّرها الولايات المـــتـــحـــدة سـتـقـتـصـر عــلــى اجــتــمــاعــات على مستوى الـخـبـراء، وتـركّّــز حصرا عــــلــــى الــــجــــانــــب الأمـــــنـــــي مـــــن (الإطــــــــار الثلاثي)». وتــــأتــــي هـــــذه الاجـــتـــمـــاعـــات بـعـد تــوقــف نــحــو شــهــريــن ونــصــف الـشـهـر منذ الجولة الأخيرة التي استضافتها رومـــــا، وســـط مـــســـاع أمـيـركـيـة لإحـــراز تقدم على المستوى الميداني، من خلال تحديد المسؤوليات الأمـنـيـة، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، ووضع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ التفاهمات. ومــــــــــع تـــــجـــــديـــــد وزيــــــــــــر الــــــدفــــــاع الإســــــرائــــــيــــــلــــــي، يـــــســـــرائـــــيـــــل كـــــاتـــــس، تهديداته، عبّّرت مصادر لبنانية عن عـــدم تـفـاؤلـهـا بإمكانية الـتـوصـل إلـى نــتــائــج فـــي «اجـــتـــمـــاع تـــامـــبـــا»، قـائـلـة: «نتمنى تحقيق نتائج، لكن الوقائع تـــظـــهـــر للأســـــــــف عــــكــــس ذلـــــــــك، وخـــيـــر دلـيـل على ذلــك مـا يـصـدر على ألسنة المــــــســــــؤولين الإســــرائــــيــــلــــيين بـــــمـــــوازاة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية». وقــــــــــــال كـــــــاتـــــــس، الـــــــــــثلاثـــــــــــاء، إن الـجـيـش الإســرائــيــلــي فـــرض سيطرته عـــلـــى مــنــطــقــة أمـــنـــيـــة داخــــــل الأراضــــــي 700 الـلـبـنـانـيـة بـمـسـاحـة تــقــدر بـنـحـو كيلومتر مربع، مشددا على أن قواته لن تنسحب من هذه المنطقة حتى يتم نـــزع سلاح «حــــزب الــلــه» بـالـكـامـل في شتى أنحاء لبنان. وأعـــــــلـــــــن كــــــاتــــــس عـــــــن جــــاهــــزيــــة الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي لــلــتــحــرك نـحـو النبطية والـلـيـطـانـي لضمهما بشكل دائـــم إلــى تلك المنطقة الأمـنـيـة، مهددا بأن أي هجوم يستهدف بلدات شمال إســــرائــــيــــل ســـيـــقـــابـــلـــه رد مـــبـــاشـــر فـي الضاحية الجنوبية لبيروت. وفـــــي انـــتـــظـــار مــــا ســتــنــتــهــي إلــيــه الاجـــــتـــــمـــــاعـــــات الــــعــــســــكــــريــــة الــــــثلاثــــــاء والأربــــعــــاء، يـبـقـى تـحـديـد الـجـهـة التي ستراقب تنفيذ الترتيبات الأمنية من أبرز المسائل المطروحة أمام المجتمعين، وهـو الــخلاف المستمر بين الـطـرفين؛ إذ تـــريـــد إســـرائـــيـــل إنـــشـــاء غـــرفـــة مـشـتـركـة أو اعـتـمـاد وسيلة اتـصـال مـبـاشـرة مع الـجـيـش الـلـبـنـانـي؛ لمـتـابـعـة الإجـــــراءات الأمنية والتأكد من خلو مناطق معينة مـــــن الأســــلــــحــــة والمــــنــــشــــآت الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــابـــعـــة لـــــ«حـــــزب الـــــلـــــه». أمـــــا لـــبـــنـــان، فــيــرفــض هــــذا الـــطـــرح، ويـــدفـــع بـاتـجـاه إسناد مهمة التحقق إلى جهة أممية أو دولية، وفق ما تقول لـ«الشرق الأوسط» مصادر مطلعة على التحضيرات التي سبقت الاجتماعات، مضيفة: «سيطرح (لـبـنـان) تـقـريـبا كـل القضايا السابقة؛ لأنه حتى الآن لم ينف ََّذ أي من البنود في (اتفاق الإطار) كما يُُفترض». وتــلــفــت المــــصــــادر إلــــى أن «هــنــاك ســــعــــيا مــــن قـــبـــل واشــــنــــطــــن لــلــتــوصــل إلـــــى صـــيـــغـــة تـــتـــيـــح مـــراقـــبـــة الـتـنـفـيـذ وتـحـديـد المــســؤولــيــات، بــالــتــوازي مع وضـــع جـــدول زمـنـي تـدريـجـي تترافق فيه الـخـطـوات اللبنانية مـع إجـــراءات إســــرائــــيــــلــــيــــة مــــقــــابــــلــــة، بــــمــــا يــشــمــل الانسحاب مـن مناطق يجري الاتفاق عـــلـــيـــهـــا». ومـــــن هـــنـــا يـــتـــنـــاول الـبـحـث تـــوســـيـــع نـــطـــاق المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة الــتــي يـتـولـى الـجـيـش الـلـبـنـانـي فيها المـــســـؤولـــيـــة الأمـــنـــيـــة بــعــد الانــســحــاب الإســـرائـــيـــلـــي عــلــى غـــــرار مـــا حــــدث في زوطــر الغربية، على أن يشكل التقدم فيها أساسا لبحث ترتيبات إضافية. في المقابل، يضع الوفد اللبناني فـــي صــــــدارة أولـــويـــاتـــه وقــــف الـــغـــارات والــــتــــفــــجــــيــــرات وأعـــــــمـــــــال الـــتـــجـــريـــف والــــهــــدم الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي الـــجـــنـــوب، والــــتــــزام اتـــفـــاق وقــــف الـــنـــار المـــبـــرم في ، إلى جانب 2026 ) يونيو (حزيران 26 الانـــســـحـــاب مــــن الأراضــــــــي الـلـبـنـانـيـة المحتلة وإعادة الأسرى، وفق ما تلفت المــــصــــادر، الـــتـــي تــشــيــر أيـــــضا إلــــى أن «الــوفــد اللبناني سيطالب بالسماح لـــلـــمـــزارعين بــالــوصــول إلـــى أراضـيـهـم فـي المناطق الـحـدوديـة وتمكينهم من قــطــف الـــزيـــتـــون، فـــي ظـــل الــتــهــديــدات الإسرائيلية المستمرة لهم». وفي حين تقتصر الجولة الحالية على «الجانب العسكري والأمـنـي»، لا تـبـدو المـفـاوضـات السياسية مرشحة للاســـتـــئـــنـــاف قـــــريـــــباً، مــــع المـــعـــلـــومـــات الـتـي تشير إلــى تأجيلها إلــى مـا بعد الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة. بيروت: كارولين عاكوم عناصر من الجيش اللبناني في زوطر الغربية أمس (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky