أبــلــغ رئــيــس الــــبــــرلمان الإيــــرانــــي محمد بــاقــر قــالــيــبــاف قــائــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي المشير عاصم منير، الـثلاثـاء، بـأن الولايات المــتــحــدة لـــن تـكـسـب ثـقـة طـــهـــران إلا بتنفيذ الـــشـــروط الـسـبـعـة الـــتـــي قــدّّمــتــهــا إيــــــران في نيويورك. وقـــــال قــالــيــبــاف لمــنــيــر، خلال لـقـائـهـمـا مساء في مقر البرلمان الإيراني: «ليس لدينا كلام جديد. لا يمكن لأميركا أن تكسب ثقة إيران إلا بتنفيذ الشروط السبعة». وكــان منير، الــذي يــرأس وفــدا عسكريا ودبــــلــــومــــاســــيا رفــــيــــعاً، قــــد الـــتـــقـــى الــرئــيــس مسعود بزشكيان بعد الظهر، وبحث معه الــــعلاقــــات الـثـنـائـيـة والـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة و«مبادرات الوساطة»، حسب وسائل إعلام إيـرانـيـة.وقـال بزشكيان، خلال لقائه منير، إن على الأمـيـركـيين أن يظهروا «أولاًً» أنهم سيرفعون التهديدات والعقوبات، كي تتهيأ الــــظــــروف لـــلـــحـــوار، بـحـسـب بـــيـــان لـلـرئـاسـة الإيرانية. وأضــــــاف: «لا يـمـكـن زيــــــادة الـعـقـوبـات والــضــغــوط يـــوما بـعـد يـــوم، وإغلاق الـطـرق أمــــام بــلــدنــا، ثــم ادعــــاء الـــحـــوار والــتــفــاوض. أي نـوع من الـحـوار هـــذا؟». وتـابـع: «كنا ولا نزال مستعدين للحوار، لكن على الأميركيين أن يـرفـعـوا الـتـهـديـدات والـعـقـوبـات أولاًً، ثم نتحاور. فإذا كانوا يسعون فعلا إلى الحوار والاتــــفــــاق، فــــإن هــــذه الــســلــوكــيــات تتناقض تماما مع ادعائهم، وليست منطقية».وقال قـالـيـبـاف إنـــه أبـلـغ نـائـب الـرئـيـس الأمـيـركـي «صــــراحــــة»، خلال مـــفـــاوضـــات إسلام آبــــاد، بــأن «السجل الطويل للإجــــراءات الأميركية السلبية ضـد إيـــران، قبل الـثـورة الإسلامـيـة وبــعــدهــا»، وضـــع طــهــران «فـــي ذروة انـعـدام الثقة بأميركا». وأضــــاف أن نـقـض إدارة تـرمـب مـذكـرة تـفـاهـم إسلام آبــــاد، و«تـهـديـداتـه المـتـكـررة»، عمّّقا انــعــدام الثقة «أكـثـر مـن قـبـل». وتـابـع: «لسنا دعاة حرب، لكننا على أتم الاستعداد لـــلـــدفـــاع عــــن وطـــنـــنـــا وكـــرامـــتـــنـــا الـــوطـــنـــيـــة. التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية». وقــــــال إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة «دخـــلـــت المـسـتـنـقـع» بـحـسـابـاتـهـا الـخـاطـئـة وحـربـهـا على إيران، «وعليها الآن أن تتخذ الإجراءات اللازمة للخروج». وشـــكـــر قـــالـــيـــبـــاف بـــاكـــســـتـــان، حــكــومــة وشعباً، على وقوفها إلـى جانب إيــران «في الحرب والتفاوض». وأفــــاد بـيـان مكتب قـالـيـبـاف بـــأن منير نــقــل تــحــيــات رئـــيـــس الــــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي شـهـبـاز شـريـف ورئــيــس الجمعية الوطنية أياز صادق، ودعا إلى مواصلة التعاون بين البلدين. وقــال، ردا على سـؤال قاليباف عن الحركة على الحدود، إن المشكلات الحدودية كانت «مؤقتة وفنية»، وإن الحدود «فُُتحت بدءا من اليوم». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لدى استقباله منير، إنه «لن تخرج من إيــران ولـو ذرة من المــواد النووية المخصبة»، مضيفا أن هـذه المـــواد «رأسـمـال كبير وثروة وطنية للإيرانيين، لاستخدامها داخل البلاد». وأضــــــــــــــــاف أن الإيــــــــــــــرانــــــــــــــيين، شــــعــــبا ومــــســــؤولين، تــوصــلــوا «مـتـحـديـن وبـصـوت واحد» إلى أنه «لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبن أميركا الثقة»، وتابع أن «بداية بناء هذه الثقة هي تحقيق شروط إيران». من يقرر في واشنطن؟ ونــــقــــلــــت وكــــــالــــــة «تــــســــنــــيــــم» الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر أمني إيراني رفـــيـــع أن إحــــــدى الـــعـــقـــبـــات الــرئــيــســيــة أمــــام المـــفـــاوضـــات هـــي عــــدم وضــــوح الــجــهــة الـتـي تـمـلـك صلاحــيــة الـــقـــرار الـنـهـائـي فــي الإدارة الأميركية. وقــــال المـــصـــدر إن مـــن غـيـر الـــواضـــح ما إذا كـــان الـــقـــرار بـيـد نــائــب الـرئـيـس جــي دي فانس، أو المبعوث ستيف ويتكوف، أو وزير الخارجية ماركو روبيو، أو جاريد كوشنر. وأضـــاف أن هــذا الـغـمـوض، إلــى جانب الـتـنـافـس الـسـيـاسـي، والـــخلافـــات الـداخـلـيـة فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة قــبــيــل الانـــتـــخـــابـــات، أدخل تعقيدات كبيرة على الوساطة وتبادل الرسائل، وأسهم في استمرار الجمود. روايات متباينة وتــــبــــايــــنــــت الــــتــــصــــريــــحــــات الإيــــرانــــيــــة بــــشــــأن هـــــدف الــــــزيــــــارة. فـــقـــد قـــــال المـــتـــحـــدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنــــه لا يــعــرف سـبـبـهـا، مــضــيــفاً: «عـلـيـنـا أن نتحدث معه كـي نــرى مـا المـوضـوعـات التي سنتناولها». وكــــانــــت «تـــســـنـــيـــم» قــــد ذكــــــرت أن دور بـــاكـــســـتـــان بــصــفــتــهــا وســــيــــطا بين طـــهـــران وواشـنـطـن مـن بـنـود جـــدول أعـمـال الــزيــارة. لــكــن المـــتـــحـــدث بـــاســـم لــجــنــة الأمـــــن الــقــومــي والــســيــاســة الــخــارجــيــة فـــي الــــبــــرلمان، حسن قــشــقــاوي، قـــال إن الـــزيـــارة تــجــري بضيافة وزارة الــداخــلــيــة الإيـــرانـــيـــة، وتـقـتـصـر على العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الحدودي وعلاقات الجوار، وهي «بمعزل عن الوساطة أو أي مبادرات جديدة بشأن معركة هرمز». ونـــفـــى قــشــقــاوي إدراج المـــلـــف الـــنـــووي على جـدول الأعمال الدبلوماسي، قـائلا إنه «لا توجد حـالـيا أي مفاوضات بشأن الملف النووي». وأضاف أن الدبلوماسية الإيرانية «تجاوزت مرحلة المشاورات الأولية، والقرار النهائي بيد الطرف الآخر». ونقلت وكالة «فارس» عن مصدر مطلع أن الــــزيــــارة كـــانـــت مـسـتـبـعـدة تــقــريــبا حتى مـسـاء الأحــــد، قـبـل أن يُُــحـسـم قـــرار إجـرائـهـا بـــصـــورة مــفــاجــئــة ظــهــر الاثـــــــنين، بــالــتــزامــن دولارات 110 مـــع ارتـــفـــاع ســعــر الــنــفــط إلــــى للبرميل. وأضافت الوكالة أن زيارات وسطاء آخـــريـــن ســبــق أن مــهــدت لانــخــفــاض أســعــار النفط، «من دون أن يتحقق أي تقدم ملموس في المفاوضات». الوساطة الباكستانية وكانت هناك اتصالات هاتفية جرت بين مسؤولي البلدين خلال الأيام الأخيرة، ركزت عـلـى مـنـع مــزيــد مــن الـتـصـعـيـد، وإعـــــادة فتح المضيق، وإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن. وكانت باكستان قد توسطت، بمشاركة بـنـدا وقّّعتها 14 قـطـر، فــي مــذكــرة تـفـاهـم مــن يـونـيـو (حـــزيـــران)، 18 واشـنـطـن وطــهــران فــي قبل أن تنهار في يوليو (تموز) مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات على إيران. وقـال وزيـر الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الاثنين، أمام «منتدى الأمن العالمي» في الـــدوحـــة، إن بلاده «لـــم تتخل أبــــداً» عــن جهود الــــوســــاطــــة. وأضـــــــــاف: «كــــانــــت هـــنـــاك لــحــظــات بلغ فيها الـتـوتـر مستويات شــديــدة، لكننا لم نستسلم. واصلنا الحديث والإصـغـاء والعمل على بناء الثقة». وقـال نقوي إن منير ورئيس الــوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ســـاعـــة مـــن دون 16 آل ثـــانـــي عــــملا «أكـــثـــر مـــن استراحة واحدة» خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا، التي أعقبت توقيع المذكرة. وأضاف: «لا نـــريـــد أن يُُـــنـــســـب إلـــيـــنـــا الـــفـــضـــل فــــي وقـــف الحروب. نريد مستقبلا لا تبدأ فيه الحروب». ونــــقــــلــــت وســــــائــــــل إعلام إيـــــرانـــــيـــــة عــن مـــــســـــؤولين أن بـــاكـــســـتـــان لا تـــــــزال الـــوســـيـــط الـرئـيـسـي، وأن الـرسـائـل بين الـجـانـبين تُُنقل عبر مسؤولين باكستانيين، ثم عبر قطر. وتـعـود آخـر زيـــارة لمنير إلـى طـهـران إلى أغــســطــس (آب)، بــعــد اتـــصـــال أجــــــراه مع 24 الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب لــم يُُكشف مضمونه، في مهمة قال الجيش الباكستاني إنها تستهدف «حلا سلميا ودائــما وشـاملاًً» للصراع. والتقى حينها قاليباف، الـذي اتهم واشــنــطــن بــــــالإخلال بـتـعـهـداتـهـا فـــي المـــذكـــرة «مــــــراراً»، وقـــال إن «طـــهـــران لــن تـغـيّّــر موقفها تـحـت الــضــغــوط». كـمـا الـتـقـى رضـــائـــي، الــذي قـــال إن طــهــران «لا تـثـق بــالــولايــات المـتـحـدة». وقالت مصادر باكستانية آنذاك إن هدف منير تقليص «أزمة الثقة» بين واشنطن وطهران. شروط هرمز وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عــراقــجــي، الأحــــد، إن مـقـتـرح بلاده لفتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحا على الطاولة». وأوضح أن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق في اليوم السادس، واستئناف المفاوضات في اليوم السابع. وقـــدمـــت إيـــــران المــقــتــرح فـــي منتصف سبتمبر (أيـلـول)، وأقــرت لاحــقا بتلقي رد أمـيـركـي، لكن أمين المجلس الأعـلـى للأمـن الـــقـــومـــي مــحــســن رضــــائــــي قـــــال الأســـبـــوع الماضي إن المفاوضات متعثرة لأن واشنطن لم تستجب للشروط السبعة كاملة. وتشمل الـشـروط، إلـى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة. وتـــصـــر واشـــنـــطـــن عـــلـــى طـــــرح المــلــف الــــنــــووي مـــنـــذ بــــدايــــة المــــفــــاوضــــات. وقــــال فـــانـــس، فـــي وقــــت ســـابـــق هــــذا الـــشـــهـــر، إن على طهران خفض قدراتها على تخصيب الــــيــــورانــــيــــوم بـــشـــكـــل «مــــلــــمــــوس» لإنـــهـــاء الحرب، فيما تريد طهران أن تركز المرحلة الأولى على فتح المضيق. وتــــــزامــــــنــــــت الـــــــــزيـــــــــارة مـــــــع تـــصـــاعـــد الـهـجـمـات عـلـى الــســفــن. وأعـــلـــن «الــحــرس الــــــثــــــوري»، الــــــثلاثــــــاء، اشــــتــــعــــال الـــنـــيـــران فــــي نـــاقـــلـــتـــي نـــفـــط جــــنــــوب المـــضـــيـــق بـعـد اصــطــدامــهــمــا بــألــغــام إيـــرانـــيـــة، وقــــال إنــه أسقط مسيّّرة أميركية، من دون تعليق من الجيش الأميركي. وأفـــــــــــادت هـــيـــئـــة عـــمـــلـــيـــات الـــتـــجـــارة سفن على الأقل 3 البحرية البريطانية بأن تـــعـــرضـــت، الأحـــــــد، لــهــجــمــات بــمــقــذوفــات مجهولة في المضيق. وقال «معهد دراسة الـــحـــرب» الأمــيــركــي إن إيــــران تـبـدو كأنها تستهدف سفنا تنفذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى. ورغم توقف الضربات الأميركية منذ مـطـلـع سـبـتـمـبـر، قـــال بـقـائـي عـــن احـتـمـال تجدد الـحـرب: «نعيش مـع هــذا الاحتمال لـيلا ونهاراً، ولا يمكننا استبعاده، حتى في اللحظة التي نتحدث فيها الآن». 4 إيران NEWS محسن رضائي: لن تخرج من إيران ولو ذرة من المواد النووية المخصبة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء عاصم منير أجرى مباحثات مع بزشكيان وقاليباف طهران للوسيط الباكستاني: لا ثقة بواشنطن من دون الشروط السبعة لندن - طهران: «الشرق الأوسط» صورة وز ّّعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير في طهران أمس صورة نشرها موقع «البرلمان الإيراني» من لقاء قاليباف وعاصم منير أمس إيران تلوح برد على أي ضربة لـ«جبل الفأس» طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب انتخابيا ًً؟ قــال مـسـؤولـون إيـرانـيـون كبار إن طهران تـتـعـمـد إطـــالـــة أمــــد المـــفـــاوضـــات مـــع الـــولايـــات المـــــتـــــحـــــدة، فـــــي مــــحــــاولــــة لإضـــــعـــــاف الـــرئـــيـــس الأميركي دونالد ترمب سياسيا قبل انتخابات نوفمبر 3 الـتـجـديـد الـنـصـفـي لـلـكـونـغـرس فــي (تشرين الثاني). مــســؤولين إيــرانــيين كـبـار ومطلع 3 وقـــال إيــرانــي، تحدثوا إلــى وكـالـة «رويــتــرز» شريطة عـــدم كـشـف هـويـاتـهـم، إن طــهــران مقتنعة بـأن ترمب مستعد للجوء إلى هجمات جديدة لكسر أشهر، وإن 8 الجمود في الحرب المستمرة منذ المخاوف من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الثقة العميق بواشنطن عــزّّزا تـردد طهران في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب. وقــــــال أحـــــد المـــــســـــؤولين: «إيــــــــران تـسـتـعـد لهجمات إسرائيلية وأميركية جديدة، لا لاتفاق مع أميركا لإنهاء الحرب»، مضيفاً: «المؤسسة الدينية مصممة على عدم منح ترمب انتصارا سياسيا ً». وقال المحلل الإصلاحي في طهران سعيد لـيلاز إن إيـــران، بإطالة أمـد المفاوضات، «تؤثر فــي الانـتـخـابـات الأمـيـركـيـة مــن دون اتــخــاذ أي إجراء غير قانوني». استغلال متاعب ترمب 28 وأســهــمــت الـــحـــرب، الــتــي بــــدأت فـــي فبراير (شـبـاط) بضربات شنتها الـولايـات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيــران، في دفع نسبة تأييد ترمب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. وقــال ترمب مــرارا إنـه يتوقع انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، لكنه لم يقدم خــطــة مـفـصـلـة لإنـــهـــاء الـــحـــرب وإعــــــادة فتح مضيق هرمز. وأبـــقـــت الــهــجــمــات الإيـــرانـــيـــة، الـفـعـلـيـة منها والـتـي هـــددت بـهـا، حـركـة السفن عبر المـــضـــيـــق فــــي حــــدهــــا الأدنــــــــــى، بــيــنــمــا قـطـع الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري والـــعـــقـــوبـــات الــتــجــاريــة الأميركية عائدات إيــران من تصدير النفط، وفـاقـمـا أزمـاتـهـا الاقـتـصـاديـة المتنامية في الداخل. وقـــــــال المــــســــؤولــــون إن فـــــرص تـحـقـيـق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة، لأن طهران ترفض تقديم تـنـازلات تعتقد أنها قد تفيد ترمب سياسياً. «لا ثقة بواشنطن» وقــال مـسـؤول إيـرانـي إن قناعة طهران بـــأنـــه لا يــمــكــن الـــــوثـــــوق بــــالــــتــــزام واشــنــطــن بـالـدبـلـومـاسـيـة تــعــود إلــــى الــهــجــمــات الـتـي عطلت مفاوضات سابقة. ويـتـيـح الإبــقــاء عـلـى حـالـة تــتــراوح بين الــحــرب والـــــسلام حـتـى انـتـخـابـات التجديد الـــنـــصـــفـــي لإيـــــــــران مــــواصــــلــــة الـــضـــغـــط عـلـى واشنطن، مع تجديد التزامها بالدبلوماسية. وقـــــال تـــرمـــب إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة لن نـوفـمـبـر، لـكـن 3 تـقـصـف إيـــــران مـــجـــددا قـبـل المـــســـؤولين قـــالـــوا إن طـــهـــران لا تــــزال تتوقع استئناف القصف، عاجلا أم آجلا ًً. مــــــســــــؤولين إســــرائــــيــــلــــيين إن 3 وقــــــــال وزيــر الـدفـاع الأميركي بيت هيغسيث بحث المـلـف الإيــرانــي مـع نتنياهو، الاثــــنين، خلال زيـــارة غير معلنة لإسرائيل قبل أسـبـوع من انــتــخــابــات بــرلمانــيــة يـــواجـــه فـيـهـا نتنياهو خطر خسارة منصبه. ونـقـلـت صحيفة «جـيـروزالـيـم بـوسـت» الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب كانت «قريبة جــداً» مـن الموافقة على ضربة جـديـدة لإيـــران، مـرة واحـــدة على الأقـــل فـي الآونـــة الأخــيــرة، مـن دون أن تحدد موعد ذلك أو أسباب عدم التنفيذ. وكـــــان تـــرمـــب قـــد قــــال لــلــصــحــافــيين في أتلانتا، الأسبوع الماضي: «انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران». وقـــال نـتـنـيـاهـو، الـــثلاثـــاء، إن إسـرائـيـل «مــلــتــزمــة بـاسـتـكـمـال الــقــضــاء عــلــى الـنـظـام الإيـــرانـــي»، مضيفا أنــه بحث ذلــك مـع ترمب مراراً، آخرها في اتصال هاتفي الأحد. ووصـف نتنياهو النظام الإيراني بأنه «رأس الأخطبوط السام». وقال إنه سيواصل طـمـوحـاتـه الــنــوويــة ومـسـاعـيـه لإعــــادة بناء شبكة حلفائه «مــا دام حـــياً»، وإن «الطريق الوحيد لمنع ذلــك هـو إسـقـاطـه». وأضـــاف أن القضاء على «حـزب الله» والــسلام مع لبنان سيأتيان بالتوازي مع ذلك. تـوعـدت إيـــران، الــثلاثــاء، بـالـرد على أي ضربة أميركية لمنشأة «جبل الفأس» الـنـوويـة المحصنة، بعد تلويح الرئيس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب بـاسـتـهـدافـهـا، وحذ ّّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي من أن أي حرب جديدة على إيران «ستنال الجميع». وقال عبد اللهي، إن أي حرب جديدة عـلـى إيــــران «سـتـنـال الـجـمـيـع»، مخاطبا الرئيس الأميركي، أن طهران «لم تنتظر ولا تنتظر نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي». ونـقـلـت وکـــالـــة «إيــســنــا» الحكومية قــولــه إن الادعـــــاء بـــأن الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي دخـــل «مـرحـلـة مـتـقـدمـة» صــادر عن «مجرم يملك بضع مئات من الرؤوس الــــنــــوويــــة»، مــــن دون أن يــســمــيــه. ودعــــا المــنــظــمــات الـــدولـــيـــة، ولا سـيـمـا الــوكــالــة الــدولــيــة لـلـطـاقـة الـــذريـــة، إلـــى «الــكــف عن لـــعـــب دور الـــــذئـــــب فـــــي ثــــيــــاب الـــحـــمـــل»، وأضــــــاف أن إيــــــران «أقــــــوى مـــن أي وقــت مـــضـــى، ومـــســـتـــعـــدة تــــمــــاما لمـــواجـــهـــة أي تهديد». وفي وقت لاحق، قال عبد اللهي في تصريحات خلال تفقده جانبا من خطوط إنتاج المسيّّرات في الجيش الإيراني، «إذا ارتـكـب الـعـدو حماقة فسيواجه ردا أثقل وأشــد إيلاماً»، متوعدا بتحييد معداته المتطورة والمكلفة بمعدات رخيصة. وقــــــال عـــبـــد الـــلـــهـــي إن أعـــــــداء بلاده «يــمــتــلــكــون مـــعـــدات حــديــثــة وجــــديــــدة»، وإن على القوات الإيرانية، عند الحاجة، الــــرد «بــأســالــيــب مـخـتـلـفـة ومـــعـــدات غير متماثلة»، على غرار ما قال إنه حدث في الحربين الأخيرتين. وأضــــاف: «فـــي حـــال أي خـطـأ جديد مـــــن الــــــعــــــدو، ســـنـــحـــيّّـــد تــــأثــــيــــر مـــعـــداتـــه الــبــاهــظــة والمـــتـــطـــورة بــطــيــف واســـــع من المـــعـــدات الـرخـيـصـة والــفــعــالــة»، قــــائلا إن ذلـــك سـيـكـون «مـــزعـــجا ومــقــلــقا ومـكـلـفاً» للعدو. وأشار إلى أن الجيش حقق تقدما فــي مـجـال المــســيّّــرات، و«مـــا تـحـتـاج إليه الـــقـــوات المــســلــحــة». وقـــــال إن الإيـــرانـــيين والـــقـــوات المـسـلـحـة سـيـتـصـدون «بـجـديـة وحـــــزم» لأي مـعـتـد عـلـى أراضـــــي الــــبلاد، وفـق المسار الــذي رسمه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وفــــي ســـيـــاق مــتــصــل، قــــال المـتـحـدث بـــاســـم الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــيــــة إســمــاعــيــل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن «زمـن اضـرب واهــرب انتهى»، محذرا من أن طهران «لـن تترك أي ضربة دون رد»، وسترد على أي هجوم «بالشدة نفسها على الأقل». ورغـــــم تـــوقـــف الـــضـــربـــات الأمـيـركـيـة على إيـــران منذ مطلع سبتمبر (أيـلـول)، أقــــر بــقــائــي بــــأن احـــتـــمـــال تـــجـــدد الــحــرب لا يـــــزال قـــائـــماً، قــــــائلاًً: «نــعــيــش مـــع هــذا الاحــــتــــمــــال لــــــــيلا ونــــــهــــــاراً، ولا يـمـكـنـنـا استبعاده، حتى في اللحظة التي نتحدث فيها الآن». وكـــان تـرمـب قــد قـــال، فــي مقابلة مع قناة «نيوزماكس» الخميس الماضـــي، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف موقع «جبل الفأس » (بيكاكس مـاونتن)، وهــو منشأة محصنة مدفونة على عمق كـــبـــيـــر تـــحـــت الأرض قــــــرب مــــوقــــع نـطـنـز الــنــووي، مـضـيـفاً: «نـريـد الـتـأكـد مـن أنهم لن يمتلكوا سلاحا نــوويا أبــداً، لأنهم إذا حصلوا عليه فسيستخدمونه». واستبعد تـــرمـــب اســـتـــخـــدام سلاح نـــــووي أو إنــــزال قـــوات بـريـة، قــــائلاًً: «لــن أسـتـخـدم الــسلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وحــــــــــــــذرت صــــحــــيــــفــــة «خــــــــراســــــــان» المـــحـــافـــظـــة، المـــقـــربـــة مـــن رئـــيـــس الـــبـــرلمان مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف، مــــن أن تــقــديــم تـنـازل كبير فـي المـلـف الــنــووي لــن ينهي الـــضـــغـــوط الأمــــيــــركــــيــــة، عـــــــــادّّة أن هـــدف واشنطن يتجاوز البرنامج النووي إلى ما وصفته بـ«فنزويلة إيـران». وأضافت: «إنــــهــــم يــــريــــدون أن يــســمــعــوا مــــن إيـــــران (نعم، وحاضر) لتتبعها (نعم، وحاضر) أخــرى. لن تتوقف مطالبهم. المسألة هي بيع البلاد». لندن: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky