لوّّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق بعقوبات ضد معارضي مشروع «حـصـر الــــسلاح» الـــذي قـالـت الحكومة إنه سيتحقق بـعـد انـسـحـاب قـــوات «التحالف الـدولـي»، في حين أكــدت الحكومة التركية أن قواتها في العراق لن تغادر قبل استيفاء شروط أمن الحدود والمنطقة. وأكــــــد تـــحـــالـــف «الإطــــــــار الــتــنــســيــقــي» الـحـاكـم الـتـزامـه اتـفـاق حسم ملف الــسلاح يونيو 30 الخارج عن سلطة الدولة بحلول ، وخـــوّّل الحكومة «اتخاذ 2027 ) (حــزيــران الـخـطـوات التي تعزز الالــتــزام بـذلـك» طبقا لبيان صادر مساء الاثنين. ويأتي تحرك ملف حصر الــسلاح في غـضـون بضعة أيـــام مـن اكـتـمـال التشكيلة الـــوزاريـــة وحـصـول عــدد مـن الـجـهـات التي لـــديـــهـــا فـــصـــائـــل وأجــــنــــحــــة مـــســـلـــحـــة عـلـى مناصب وزاريـــة، ضمنها حركة «عصائب أهــــل الـــحـــق» الـــتـــي ظـــفـــرت بـمـنـصـب نـائـب رئيس الوزراء؛ الأمر الذي قد يؤكد ما تردد عن «ضوء اخضر» أميركي يسهل على تلك الجهات الحصول على مناصب حكومية في مقابل تخليها عن أسلحتها. وتــــــؤكــــــد مــــــصــــــادر مــــقــــربــــة مــــــن مــلــف الفصائل أن «معظمها بات يُُقر بأهمية نزع السلاح بعد أن حصل على مواقع وازنة في الحكومة والبرلمان، لكن (كتائب حزب الله) ما زالت تتقاطع مع ذلك». شكاوى جزائية وأعـلـنـت الـحـكـومـة إلــــزام مؤسساتها تـــطـــبـــيـــق الـــــقـــــانـــــون، وتــــحــــريــــك الـــشـــكـــاوى الجزائية ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم فـي التحريض الإعلامــــي، أو عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح. وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، فـي بـيـان: «تـؤكـد الحكومة أن حرية الــرأي والتعبير، والـعـمـل الإعلامــــي، (المكفولتين دستوريا وقانونياً)، تُُمارسان في الفضاء الـــوطـــنـــي الــــعــــراقــــي وفــــــق إطـــــــار الـــقـــانـــون، واحـتـرام النظام العام، وحقوق المواطنين، ولا يــجــوز اتــخــاذهــمــا وسـيـلـة للتحريض عـــلـــى الـــعـــنـــف أو الاقــــتــــتــــال الـــــداخـــــلـــــي، أو دعـــم الـــــسلاح خــــارج إطــــار الـــدولـــة، أو دعـم الجماعات الخارجة عن القانون». ويشير البيان الحكومي إلى الأصوات والمتحدثين الرسميين والتابعين للفصائل المـــســـلـــحـــة الـــــــذي اعــــــتــــــادوا، عـــبـــر الـــقـــنـــوات الـــفـــضـــائـــيـــة أو المـــــنـــــشـــــورات والــــبــــيــــانــــات الشخصية، «السخرية ورفـض» الإعلانـات الحكومية بشأن ملف نزع الأسلحة. وسبق أن رفض ناشطون مقربون من «كتائب حزب الله» نزع السلاح، كما رفضه المــتــحــدث بــاســم «كــتــائــب سـيـد الــشــهــداء»، كــــاظــــم الــــفــــرطــــوســــي، وغـــــالـــــبا مــــا تــرتــبــط عبارات الرفض بانتقادات حادة توجه إلى رئيس الوزراء علي الزيدي. وأضــــاف الـبـيـان الـحـكـومـي أنـــه «ومــن منطلق الـحـفـاظ على السلم الأهــلــي، ومن أجــــل قـــيـــام الــــدولــــة بـمـهـامـهـا وواجــبــاتــهــا الــــقــــانــــونــــيــــة والأخلاقـــــــــيـــــــــة، فــــإنــــهــــا تُُــــلــــزم مـــؤســـســـاتـــهـــا كــــافــــة بـــتـــطـــبـــيـــق الــــقــــانــــون، وتـحـريـك الـشـكـاوى الـجـزائـيـة ضــد كــل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في التحريض الإعلامــي، أو عرقلة قــرارات الدولة بحصر السلاح». وبـرر البيان موقف الحكومة الجديد حـيـال المــحــرضين بـأنـه «يستند دائـــما إلى الدستور العراقي والـقـوانين المعمول بها، 13 ووفــــقا لــ(قــانــون مكافحة الإرهــــاب رقـــم )، وهـــذا ما 2 ، والمادة 4 - المادة 2005 لسنة أقـــــــرّّه مــجــلــس الـــقـــضـــاء الأعــــلــــى مــــن خلال تأكيده على أن استخدام السلاح، أو دعمه، والـتـلـويـح بـــه، خــــارج إطــــار الـــدولـــة يـنـدرج تحت طائلة (قانون مكافحة الإرهاب)». البرلمان يدعم الحكومة بــــدوره، أعـلـن رئـيـس مجلس الــنــواب، ه ََــــيْْــــبــــت الـــحـــلـــبـــوســـي، دعــــمــــه الإجــــــــــراءات القانونية التي تتّّخذها الحكومة لحماية الـــســـلـــم الأهــــلــــي وإنــــفــــاذ الـــقـــانـــون وحــصــر السلاح بيد الدولة. وشـــــــدد الـــحـــلـــبـــوســـي فــــي بــــيــــان عـلـى «ضرورة تحقيق التوازن بين ضمان حرية الــرأي والتعبير والعمل الإعلامــي المكفولة دسـتـورياً، والالـتـزام بالضوابط القانونية والمــهــنــيــة، بـمـا يــحــول دون اســـتـــغلال هـذه الــــحــــريــــات فـــــي الـــتـــحـــريـــض عـــلـــى الــعــنــف والاقـتـتـال الـداخـلـي أو دعــم الـــسلاح خـارج إطار الدولة». وأعلن رئيس البرلمان «دعمه الإجراءات القانونية التي تتّّخذها الحكومة لحماية الــســلــم الأهـــلـــي، وإنـــفـــاذ الـــقـــانـــون، وحـصـر الـــــــسلاح بـــيـــد الـــــدولـــــة، ومـــحـــاســـبـــة كــــل مـن يثبت تورطه في التحريض على العنف أو تهديد أمن المواطنين واستقرار البلاد، وفقا لـلـدسـتـور والـــقـــوانين الــنــافــذة، وبـمـا يكفل صــــون الـــحـــقـــوق والـــحـــريـــات والــضــمــانــات القانونية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء». إجراءات مشددة في السياق، قال رئيس «خلية الإعلام الأمـــــــنـــــــي»، ســــعــــد مــــعــــن، فـــــي تـــصـــريـــحـــات لـــ«وكـــالـــة الأنـــبـــاء الـــعـــراقـــيـــة» الــرســمــيــة إن «الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة رصـــــدت بــعــض حـــالات التحريض والدعوات لعرقلة قرارات حصر الـــــــسلاح بـــيـــد الـــــدولـــــة، مــــن خلال الــــدوائــــر التخصصية في مكتب القائد العام للقوات المـــســـلـــحـــة، وجــــهــــاز المــــخــــابــــرات الـــوطـــنـــي، وجـهـاز الأمـــن الـوطـنـي، ووزارة الداخلية، وهـذه الـحـالات تخضع للرصد والتحليل، ولا يـجـري الـتـحـرك بشأنها إلا بموافقات قضائية وضمن الأطر القانونية المعتمدة». وأضــــــاف مــعــن أن تــوجــيــهــات الــقــائــد العام للقوات المسلحة تشدد على «ملاحقة المحرضين على العنف والـداعـمين للسلاح خــــــــارج إطــــــــار الــــــدولــــــة، وتـــــأتـــــي فـــــي إطـــــار الحفاظ على الأمـن المستدام في الـعـراق، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المضطربة». وأكــد معن أن «حـريـة الـــرأي والتعبير والــعــمــل الإعلامـــــي حــق دســـتـــوري مـكـفـول، إلا إن ممارسته يجب أن تكون ضمن الأطر الـقـانـونـيـة والــدســتــوريــة، ولا يعني إثـــارة الفوضى أو النعرات أو المشكلات». وبشأن المعايير المعتمدة للتمييز بين حرية التعبير والتحريض الإعلامــي الذي يستوجب المساءلة القانونية، أوضح معن أن «المسؤولية الجزائية فـي جـرائـم النشر تحدََّد وفـق النصوص القانونية المنطبقة على الواقعة ومـدى توافر أركـان الجريمة، والإجــــــــراءات الـقـانـونـيـة تـسـتـنـد إلـــى مـدى انطباق النصوص الجزائية على الأفـعـال المـرتـكـبـة، ولا يمكن اتــخــاذهــا خـــارج إطــار السلطة القضائية». القوات التركية «باقية» فــــي تـــطـــور لافــــــت، قـــــال وزيــــــر الـــدفـــاع الــتــركــي، يََــشــار غــولــر، إن «تـركـيـا ستُُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمـــن الـــحـــدود مــع جـارتـيـهـا بـشـكـل كــامــل». ونـقـلـت «وكـــالـــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» عن غولر قوله إن تركيا «تحافظ على وجودها الـعـسـكـري فــي الــعــراق وســـوريـــا»، مضيفاً: «عــــنــــدمــــا نـــتـــأكـــد مـــــن اســـتـــيـــفـــاء الــــشــــروط اللازمـــة بشأن الأمــن الإقليمي والـحـدودي، فسيراج ََع وضع مواقع انتشارنا ووجودنا في المنطقة». وكـــــان انــســحــاب الـــقـــوات الــتــركــيــة من العراق واحدا من شروط وضعتها الفصائل الــعــراقــيــة خلال مــفــاوضــاتــهــا مـــع تـحـالـف «الإطـــار التنسيقي» مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح». وكــان صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رجح أكتوبر (تشرين الأول) الحالي حسم 14 في ملف القوات التركية الموجودة شمال البلاد أشهر. 3 خلال وتـتـمـركـز الـــقـــوات الـتـركـيـة فــي قـاعـدة «زليكان»، على جبل ناحية بعشيقة التي كــيــلــومــتــرا شـــمـــال شــرقــي 30 تــبــعــد نـــحـــو مدينة المـوصـل، كما أنها تنتشر في نقاط ومـواقـع كثيرة شـمـال الـــبلاد قــرب الـحـدود المشتركة. وتشغل الـقـوات التركية، وفـق تقارير نـقـطـة تـفـتـيـش تنتشر 130 مـحـلـيـة، نـحـو داخـــــل الــــحــــدود الـــعـــراقـــيـــة وعـــلـــى الــشــريــط الحدودي بين البلدين. وكــــان رئــيــس الــــــوزراء الـــعـــراقـــي، علي الــزيــدي، قـد عقد قمة ثنائية فـي سبتمبر (أيلول) الماضـي، مع الرئيس التركي رجب طــيــب إردوغــــــــان، عــلــى هـــامـــش اجـتـمـاعـات الـــجـــمـــعـــيـــة الـــــعـــــامـــــة للأمـــــــــم المـــــتـــــحـــــدة فــي نــــيــــويــــورك، وأســـــفـــــرت عــــن اتــــفــــاق يـقـضـي بـ«الإخلاء التدريجي» لقاعدة «زليكان» من 1 القوات التركية؛ على أن يبدأ رسميا في أكـتـوبـر الـحـالـي، ونـقـل الـسـيـطـرة لمصلحة الحكومة الاتحادية في بغداد وفـق جدول زمني وآلية متفق عليها. ولــطــالما ربـــط الـجـانـب الـتـركـي عملية إخلاء القاعدة بمسار التقدم الأمني الذي تـــحـــرزه بـــغـــداد فـــي قـــضـــاء ســنــجــار شـمـال مـحـافـظـة نـيـنـوى، حـيـث تـشـتـرط أنــقــرة أن تــبــســط الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة سـلـطـتـهـا في القضاء وتطرد العناصر المسلحة، لا سيما أجــنــحــة «الـــعـــمـــال الـــكـــردســـتـــانـــي» الـــتـــي لم تلتزم قرار حل «الحزب» وتسليم الأسلحة الذي اتخذه زعيمه عبد الله أوجلان نهاية .2025 ) فبراير (شباط 6 العراق NEWS تحالف «الإطار التنسيقي» أكد التزامه 2027 يونيو 30 بموعد لحصر سلاح الفصائل ASHARQ AL-AWSAT Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء الجيش التركي «لن يغادر العراق» قبل ضمان أمن الحدود بغداد ت ُُلو ِِّح بعقوبات ضد معارضي «حصر السلاح» بغداد: فاضل النشمي (أ.ب) 2026 يونيو 4 أعضاء من «سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر يهتفون خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية يوم تنسيق حول أمن الحدود بين البلدين يسبق استئناف الحرب إيران تعلن اتفاقا على إخراج معارضيها من العراق أو «تسليمهم» أعلنت إيـــران مـن جـانـب واحـــد، أمس (الـثلاثـاء)، الاتفاق مع السلطات العراقية على «إخـــراج جماعات المعارضة الكردية الإيـــرانـــيـــة مـــن الــــعــــراق أو تـسـلـيـمـهـا إلــى طـــهـــران»، فــي حين أكـــد مــســؤول كــــردي أن المـــــســـــؤولين الإيـــــرانـــــيين لــــم يـــطـــرحـــوا هـــذا الطلب في اجتماع أمني ع ُُقد مساء الاثنين في بغداد. جـاء الإعلان الإيـرانـي الأحـــادي خلال تدوينة عبر «إكــس» نشرتها السفارة في الـعـراق، قالت فيها، إنـه في إطـار التعاون الأمني بين إيران والعراق «اتفق الجانبان خلال اجـتـمـاع اللجنة الأمـنـيـة المشتركة، بحضور الوفد الإيـرانـي ومستشار الأمن الـــقـــومـــي الـــعـــراقـــي، عــلــى إخــــــراج عـنـاصـر الجماعات الانفصالية الإيرانية من إقليم كــردســتــان الـــعـــراق أو تسليمهم لإيــــران». وهو الأمر الذي لم يشر إليه بيان الجانب الـــعـــراقـــي خلال اجــتــمــاع الـلـجـنـة الأمـنـيـة المشار إليها. مـن جانبها، قالت مستشارية الأمـن الــــقــــومــــي فـــــي بـــــيـــــان، مــــســــاء الاثــــــــــنين، إن اجــتــمــاعا مــوســعا للجنة الاتـــفـــاق الأمـنـي المـــشـــتـــرك بين الـــــعـــــراق وإيــــــــــران، بــرئــاســة المستشار قاسم العبودي، وبحضور وفد رفيع المستوى من إيـران، وأعضاء اللجنة العليا مـن الحكومة العراقية، إلـى جانب وفد حكومي من إقليم كردستان. وبحث الاجتماع «بنود الاتفاق الأمني المشترك، ومناقشة الملفات العالقة والمشكلات الـتـي جـــرى تشخيصها خلال الاجـتـمـاعـات الــســابــقــة، والــعــمــل عـلـى تـحـديـد المـعـالـجـات المناسبة لها، بما يسهم في تعزيز التنسيق والـــتـــعـــاون الأمـــنـــي المــشــتــرك بين الــجــانــبين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها». كـــمـــا نــــاقــــش الاجــــتــــمــــاع طــــبــــقا لــلــبــيــان الـعـراقـي «سـبـل معالجة التحديات القائمة وتـوحـيـد الــــرؤى بين الـجـهـات المـعـنـيـة، بما يضمن تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والجانب الإيراني، وصو ًلا إلى حلول عملية تــســه ِِــم فـــي تـنـفـيـذ بـــنـــود الاتــــفــــاق وتـحـقـيـق أهدافه». ولم يتطرق البيان العراقي إلى إخراج المعارضين الإيرانيين أو تسليمهم إلى إيران. تضارب عراقي - إيراني لـــــطـــــالما تــــضــــاربــــت المــــعــــلــــومــــات بين المـــســـؤولين فــي بــغــداد وأربـــيـــل بـشـأن آلية نـــزع سلاح المــعــارضــة الــكــرديــة الإيــرانــيــة، والمــواقــع الـتـي ستنقل إلـيـهـا، بين مناطق فـــي عـمـق الإقــلــيــم (شـــمـــال الـــعـــراق) بعيدا عن الحدود، أو في مخيمات معزولة غرب البلاد. ، وقََّــــع أمين 2023 ) وفـــي مــــارس (آذار مـجـلـس الأمــــن الــقــومــي الإيـــرانـــي الـسـابـق عـلـي شـمـخـانـي، ونــظــيــره الــعــراقــي قاسم الأعــرجــي، على اتفاقية «الـتـعـاون الأمني المشترك»، بعد مفاوضات بدأت على وقع هجمات متعددة بالصواريخ والمسيََّرات ضد مواقع داخل إقليم كردستان. ، قــال 2023 ) يــولــيــو (تـــمـــوز 11 وفــــي رئـــيـــس الأركــــــــان الإيـــــرانـــــي مــحــمــد بـــاقـــري إن بلاده تـسـتـأنـف الـهـجـمـات عـلـى إقليم كردستان الـعـراق فـي حـال «لـم تـف بغداد بالتزاماتها بـشـأن الجماعات المسلحة»، وأمـهـل الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيــــلــــول) لــنــزع أســلــحــة الأحــــــزاب الــكــرديــة الإيرانية المناوئة لطهران. ومـن بين أبـرز بـنـوده، تـأمين الحدود والــــتــــزام الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة نــشــر قـــوات الــــــحــــــدود الاتـــــحـــــاديـــــة وضــــبــــط الــــحــــدود الطويلة بين البلدين ومنع عمليات التسلل والتهريب، وكذلك، تحجيم دور الجماعات المعارضة الإيرانية ونقل مقارها بعيدا عن حدود البلدين. «تحصيل حاصل» فـــــي إقــــلــــيــــم كـــــردســـــتـــــان، قـــــــال كـــفـــاح مــــحــــمــــود، المــــســــتــــشــــار الإعلامـــــــــــي لـــزعـــيـــم «الـــــحـــــزب الــــديــــمــــقــــراطــــي الـــكـــردســـتـــانـــي» مــســعــود بــــارزانــــي، إن «الــتــفــاصــيــل الـتـي أوردهـــــا الــجــانــب الإيـــرانـــي بــشــأن طـــرد أو تــســلــيــم المــــعــــارضــــة الإيــــرانــــيــــة لــــم يــصــدر بشأنها أي بيان رسمي من إقليم كردستان حتى الآن»، مؤكدا أن المسؤولين الإيرانيين الذين حضروا الاجتماع الأمني في بغداد لـــم يـــذكـــروا مـسـألـة تـسـلـيـم المـــعـــارضين أو إخراجهم من العراق. وأضـــــــــــــــاف مـــــحـــــمـــــود فــــــــي تــــصــــريــــح لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط» أن «مــــلــــف وجـــــود المعارضة الإيرانية المسلحة ح ُُسم بموجب ، الــــذي نــص عـلـى إبـعـاد 2023 اتــفــاق عـــام عناصرها عن المناطق الحدودية إلى عمق 40 إقليم كـردسـتـان، وبمسافة تزيد على كيلومترا عـن الـحـدود الإيــرانــيــة»، مشيرا إلــى أن «جميع أطـــراف المـعـارضـة الكردية الإيرانية تعهدت باحترام القوانين النافذة وقـواعـد اللجوء، وعــدم القيام بـأي نشاط مـــعـــاد لإيــــــران انـــــــطلاقا مـــن أراضــــــي إقـلـيـم كردستان أو الأراضـي العراقية، وهـذا هو الإطار الذي جرى الاتفاق عليه وتنفيذه». وتنشط مجموعات إيرانية معارضة فــــي إقـــلـــيـــم كــــردســــتــــان، أقـــدمـــهـــا «الـــحـــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي الـــكـــردســـتـــانـــي الإيـــــرانـــــي» (حدكا)، و«حزب كوملة» الكردي اليساري، و«حزب الحياة الحرة»، ومنظمة «خبات» القومية، وجماعات متفرقة أخرى. وتنتشر تلك المجموعات في مناطق جـبـلـيـة صـعـبـة، يـصـعـب الـــوصـــول إلـيـهـا، لـكـن فــي الـغـالـب نشاطها مــحــدود بسبب ضـعـف الإمــكــانــات والـــعـــدد، وفــــقا لتعبير قـــيـــادي إيــــرانــــي مــــعــــارض، لــكــن تـأثـيـرهـا الأكـبــر فـي الــداخــل الإيـــرانـــي نـظـرا لـوجـود أنـصـار انـخـرطـوا بشكل فاعل فـي الحراك الاحتجاجي هناك. وتتوزع مخيمات اللاجئين الإيرانيين فــــي أطــــــــراف الــســلــيــمــانــيــة وســـهـــل أربـــيـــل ومدينة كويسنجق، وتعرََّضت غالبيتها خلال الـــســـنـــوات الماضـــيـــة لـهـجـمـات بـريـة وجوية من «الحرس الثوري» الإيراني. وشـن «الـحـرس الـثـوري» الإيـرانـي في 70 سـبـتـمـبـر الماضــــــي هـــجـــوما بــأكــثــر مـــن صاروخ أرض - جو والعشرات من الطائرات المـسـيََّــرة المفخخة على كـردسـتـان الـعـراق، اســـتـــهـــدفـــت مـــقـــار «الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي الكردستاني الإيـرانـي» ومـدرسـة للاجـئين الإيــرانــيين ومخيمات اللاجـــئين فـي قضاء كـــويـــســـنـــجـــق بـــمـــحـــافـــظـــة أربــــــيــــــل، ومـــقـــار جناحي «حـزب الكوملة الكردستاني» في مـنـطـقـة زركـــويـــز بـمـحـافـظـة الـسـلـيـمـانـيـة، ومــــــقــــــار «حـــــــــزب الـــــحـــــريـــــة الــــكــــردســــتــــانــــي الإيراني» في جنوب أربيل. زيارات أمنية إيرانية بـالـتـوازي، تـقـوم السلطات الإيـرانـيـة هـــذه الأيـــــام بـــزيـــارة أمـنـيـة مـتـواصـلـة إلـى الــعــراق، فـي إطـــار الترتيبات الـتـي تسبق احــــتــــمــــال تــــجــــدد الــــــصــــــراع بـــيـــنـــهـــا وبين الـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة الأمــــريــــكــــيــــة، حـســب مراقبين. وفي إطار هذه المساعي، زار قائد الــحــدود الإيـــرانـــي، الأحـــد، الــعــراق والتقى نظيره الـعـراقـي فـي إطـــار تعزير التعاون الأمني بين البلدين وضبط الحدود. وقـــــال بـــيـــان صـــــادر عـــن قـــيـــادة قـــوات الـــــحـــــدود الـــعـــراقـــيـــة إن قــــائــــدهــــا الـــفـــريـــق الحقوقي محمد عبد الوهاب سكر، التقى نـــظـــيـــره الإيـــــرانـــــي عـــلـــي أكـــبـــر جـــــاويـــــدان؛ لــتــعــزيــز الـــتـــعـــاون الأمــــنــــي وتــفــعــيــل دور اللجان الأمنية المشتركة. وقالت قيادة قوات الحدود، إن اللقاء تــــم فــــي «قــــضــــاء بــــــدرة (المـــــحـــــاذي لإيــــــران) ضمن الاجتماعات الـدوريـة المشتركة بين الــجــانــبين». وحـضـر الـلـقـاء قـــادة المناطق الــــحــــدوديــــة الأولــــــــى والـــثـــالـــثـــة والـــرابـــعـــة ونظراؤهم الإيرانيون، وتم بحث «القضايا المتعلقة بالحدود المشتركة وسبل تطوير التعاون والتنسيق الأمني بما يعزز أمن البلدين الجارين واستقرارهما». وأكــــــــد الــــجــــانــــبــــان، حــــســــب الــــبــــيــــان، على أهمية تفعيل «دور الـلـجـان الأمنية المـشـتـركـة وتـنـسـيـق آلــيــات مـسـك الــحــدود ومــــنــــع الـــتـــســـلـــل والــــتــــهــــريــــب، بـــمـــا يـحـقـق المصالح الأمنية للبلدين الجارين». بغداد: «الشرق الأوسط» أكتوبر الحالي لمراجعة اتفاق أمني بين البلدين (إعلام حكومي) 19 اجتماع عراقي - إيراني في بغداد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky