الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel الانـــتـــخـــابـــات هـــي إحـــــدى المــــفــــردات الـحـديـثـة لتقرير مصير أمور شتى للأمم لكي تحسم قضايا صعبة تجعل من الحصول على «الأغلبية» وسيلة لمنع الـنـزاع والعنف. الآن منطقتنا على موعد مع ثلاثـــة انـتـخـابـات مــؤثــرة فــي مستقبلها رغـــم أنها تجري فـي ثلاثــة مـواقـع: أولاًً، انتخابات التجديد النصفي في مجلس ََي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة؛ وهذه معتادة وتطبيق للمواد الدستورية ويـتـنـافـس فـيـهـا الـديـمـقـراطـيـون والـجـمـهـوريـون، وهي انتخابات عادة ما يفوز فيها الطرف الذي لا يوجد ممثل منه في البيت الأبيض. الفكرة قامت عند وضع الدستور وهي منع «طغيان الأغلبية»؛ نوفمبر (تشرين 3 ولكنها الآن بـاتـت مــوعــدا فــي الـــثـــانـــي) المــقــبــل لــشــن جـــولـــة جـــديـــدة مـحـتـمـلـة من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران! ثــانــياً، الانـتـخـابـات الإسـرائـيـلـيـة الـــدوريـــة لمن سـيـقـود الــدولــة الـعـبـريـة خلال المـرحـلـة المقبلة من الـــحـــرب مـــع «حـــمـــاس» أو مـــع إيـــــران، أو كلتيهما؛ أو ينقلب السحر على الـسـاحـر ويـكـون الانتخاب عــقــيــما عـــن تـحـقـيـق أغــلــبــيــة، فــتــكــون الــــعــــودة إلــى الناخبين مرة أخرى. وقيل إن ذلك يمكن أن يحدث خـمـس مــــرات مـتـتـالـيـة، عـنـدمـا تـتـسـاوى الــــرؤوس 61 ويعجز الجميع عـن تكوين الأغلبية المــقــدََّرة بــ مقعدا في الكنيست! ثــــالــــثاً، الانـــتـــخـــابـــات الـــتـــي لا تــقــل عـــجـــبا هي الانتخابات التي لم تُُستكمل في فلسطين حينما عــــزم الـفـلـسـطـيـنـيـون عــلــى أن اســــتــــرداد الـشـرعـيـة للسياسيين تتطلب العودة إلى الناخبين لحسم من يكون الأغلبية في أثناء المرحلة النضالية المقبلة. نوفمبر المقبل لطرح 28 صدر القرار بتحديد موعد الأمر على الشعب الفلسطيني لكي يختار مستقبله رغم المعرفة المسبقة بالعقبات التي تقف في طريقه نتيجة التعسف الإسـرائـيـلـي فـي الـقـدس والضفة الغربية وقـطـاع غـــزة. مـا حــدث كــان اكـتـشـاف هذه 11 العقبات مرة أخرى فجرى تحديد موعد آخر في .2027 سبتمبر (أيلول) عام مـا يـربـط هــذه الانـتـخـابـات الــثلاثــة هـو الـواقـع الـحـالـي فـي منطقة الـشـرق الأوســــط، حيث تراكمت حــــروب مـتـنـوعـة بعضها فـــوق بــعــض؛ وبــعــد ثلاث سنوات من حرب غزة جرت تفاعلات كثيرة داخلية وخارجية متأثرة بالتاريخ والقوة المسلحة جعلت الموقف من الانتخابات حرجاً. الانتخابات الأميركية تكشف عن مدى الفاعلية التي وصل إليها الرئيس دونالد ترمب بصفاته الفريدة، خصوصا بعد أن أقام الـثـورة على تـاريـخ الـولايـات المتحدة فـي «الـحـروب الأبـــديـــة» والـــتـــي جـعـلـت الـتـجـربـة الـسـريـعـة لـحـرب يوماً 12 فنزويلا مغرية بتجربة أخرى بدأت بحرب ؛ وتلتها حرب كان مقررا 2025 ) في يونيو (حزيران لها أن تـأخـذ مـا بين أربـعـة وسـتـة أسـابـيـع فأخذت حــتــى مـــوعـــد الانـــتـــخـــابـــات ثــمــانــيــة أشـــهـــر. الــحــرب فرضت نفسها على السياسة الأميركية؛ واهتز جمع الأصوات عند محطات الطاقة والكهرباء. الانتخابات الإسرائيلية تحكمها أولا ذكريات ،2023 ) أكتوبر (تشرين الأول 7 مـا لـم يحدث بعد حينما لم يتم تشكيل لجنة للتحقيق، مثلما جرى مــع «لـجـنـة أغـــرانـــات» الـتـي حققت فــي «التقصير» ، حيث أطاحت 1973 الـــذي جــرى فـي حــرب أكـتـوبـر اللجنة برئيسة الوزراء غولدا مائير، ووزير الدفاع موشى ديــان وغيرهما كثر؛ وآن الأوان لأن تطبََّق المعايير نفسها على الحكومة الحالية. وثانيا منح المواطنين من «الحريديم» الأرثوذوكس الإعفاء من الـخـدمـة العسكرية فــي وقـــت تـحـتـاج فـيـه إسـرائـيـل إلــــى الـــجـــنـــود. وثــــالــــثا حـــالـــة الـــفـــوضـــى الـــتـــي حـلََّــت بالضفة الغربية نتيجة «الإرهــــاب» الــذي يـقـوم به المـسـتـوطـنـون الــيــهــود والـــــذي يـقـضـي عـلـى المـكـانـة الــدولــيــة لإســرائــيــل. ورابـــــعا أن بــنــيــامين نتنياهو واليمين الديني المتطرف دفعا إلى مقدمة المرشحين بشخصية مََــن عـــرََف إدارة الـحـرب الـجـاريـة، غـادي آيـــزنـــكـــوت، الـــــذي نــجــح فـــي الـــحـــصـــول عــلــى تـأيـيـد شريحة واسـعـة مـن الـــرأي الـعـام الـــذي يـريـد وضع نهاية للحرب التي تتورط فيها إسرائيل. الانتخابات الفلسطينية انتهت قبل أن تبدأ؛ ومن ثم فإن قائمة الأعمال سوف تبقى على حالها في تقرير المصير الفلسطيني ومعه مصير المنطقة، حــيــث تـــزيـــد الـــصـــعـــوبـــات حــــول تــحــديــد مََــــن يمثل الـفـلـسـطـيـنـيين فـــي مـــفـــاوضـــات غـــــزة، ومــــن ورائـــهـــا «مجلس الــسلام» الـذي يرأسه الرئيس ترمب لنزع سلاح «حـــمـــاس» وتـوحـيـد غـــزة والـضـفـة الـغـربـيـة، حــيــث تـــوجـــد «الــســلــطــة الــوطــنــيــة الـفـلـسـطـيـنـيـة»، وتعمير القطاع مع الضفة والتعامل مع إسرائيل حينما قبلت «الفصائل» بحل الدولتين في مرحلة لا يستبعد فيها وجـــود حكومة إسرائيلية فاعلة وراغـــبـــة فـــي الـــتـــفـــاوض. ووســـــط هــــذا الـــكـــم الـهـائـل مــن المــفــاوضــات فــي منطقة تـــراوحـــت فيها الـحـرب بين الـــــــدول والمــيــلــيــشــيــات، فـــــإن الـــغـــيـــاب الــشــرعــي الفلسطيني ممثلا في منظمة التحرير الفلسطينية؛ أو الــتــي يــوجــد مـــن يعطيها غلالــــة الــشــرعــيــة، فـإن «القضية المـركـزيـة» ســوف تـكـون رهينة الشلل في «المسألة» اليهودية التي تتصاعد فيها الأصولية ْْــر اليهودية بقدر مـا كانت «حـمـاس» واقـعـة فـي أس أصولية «الإخوان المسلمين». هل يمكن أن يكون بعد ذلك عجب في انتخابات ثلاثة يُُفترض فيها أنها تأتي لكي تستقيم الأمور، وتعطي الـقـدرة الشرعية على اتـخـاذ الـقـرار؛ وقبل وبعد كل شيء أن تكون طريقا للسلام وليس إضافة إلى ما فيها من حريق؟! ثلاثة انتخابات عجيبة مـــن أفـــضـــل إبــــداعــــات الأدب والـــفـــن مـــا كــــان من الـــثلاثـــيـــات، ومـــن أشـهـرهـا فــي الأدب الـعـربـي ثلاثـيـة نــجــيــب مـــحـــفـــوظ الـــتـــي ضـــمـــت روايـــــاتـــــه المـــبـــهـــرة عـن قـــاهـــرة الـنـصـف الأول مـــن الـــقـــرن الــعــشــريــن، متتبعا سيرة بطلها، السيد أحمد عبد الجواد، وعائلته، في أجزاء: «بين القصرين»، و«قصر الشوق» و«السكرية». ومــن الـكلاسـيـكـيـات ذائـعـة الصيت مـا نظمه الشاعر الفلورنسي دانـتـي أليغييري فـي ثلاثـيـة «الجحيم» و«المـــطـــهـــر» و«الــــــفــــــردوس»، المـــعـــروفـــة بــ«الــكــومــيــديــا الإلهية». ومـن أجمل ما أنتجته السينما فيلم «الأب الروحي» (العرّّاب) متمثلا في دون فيتو كورليوني، بأجزائه الثلاثة للمخرج فرنسيس فورد كوبولا. وعلى مـدار الأسبوع الماضــي في بانكوك؛ حيث عُُقدت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، استوقفني تكرار استخدام «ثلاثيات» في وصف أوضاع الاقتصاد العالمي، وفي استعراض اقتراحات وتوصيات المسؤولين الدوليين. فـعـنـدمـا كـــان الــحــديــث عــن الـتـحـديـات الـعـالمـيـة، جــــاءت عــلــى لــســان كـريـسـتـالـيـنـا جــورجــيــفــا، مــديــرة صــــنــــدوق الـــنـــقـــد الـــــدولـــــي فــــي ثلاثــــــــة: وهــــــي الــــذكــــاء الاصـطـنـاعـي، والـطـاقـة، والـــديـــون. كما تجد التقرير الـسـنـوي للبنك الـــدولـــي عــن التنمية فــي الــعــالــم، في تـــنـــاولـــه للإســـهـــامـــات الــــواعــــدة لـــلـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي يــلــخــص مـتـطـلـبـاتـهـا وشـــــــروط تـحـقـقـهـا فــــي ثلاثـــــة: وهـي «التبني» لمستحدثات الـذكـاء الاصطناعي، ثم «التكيف» معها بما يتوافق مع أحـوال البلد المعني، ثـم تـأتـي الـقـدرة على «الـتـطـويـر»، بما يستلزمه ذلك كـلـه مــن اسـتـثـمـارات ضخمة فــي رأس المال البشري والتحول الرقمي، والبنية الأساسية التكنولوجية، وحوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي. وفــــيــــمــــا يـــتـــعـــلـــق بــــــــالاخــــــــتلالات الــــعــــالمــــيــــة بين ازديــــاد للفائض الصيني وارتــفــاع العجز الأميركي والأوروبي، تأتي توصيات صندوق النقد الدولي في ثلاث أيـضاً: وهي أنه على الولايات المتحدة أن تزيد من مدخراتها، وعلى أوروبــا أن تطور استثماراتها، وعلى الصين أن ترفع استهلاكها؛ وجميعها تتطلب إجــراءات اقتصادية وتغيرات هيكلية ليست يسيرة. وقد ضاق التصنيف الثلاثي عن أن يعر ِِّفنا بما يجب أن تقوم به سائر دول العالم الأخرى في هذا السياق، فلم يرد لها ذِِكْْر. لا بأس شكلا من استخدام ثلاثيات، أو غير ذلك من تركيبات وتقسيمات في الخطاب العام، إذا ما كان فـي ذلــك تيسير لـشـرح المـواضـيـع أو الإدلاء بـــآراء في رسـائـل مـركـزة؛ ولكن المشكلة فـي أن ينصرف بعض المــتــلــقين إلــــى تـــصـــور أن مـــا جــــاء فـــي هــــذه الــرســائــل، مــقــتــضــبا ومــــلــــخــــصاً، لــضــيــق الــــوقــــت أو اعـــتـــبـــارات المواءمة، هو القول الفصل ومنتهى الأمر. وقـــــد ورد تــقــيــيــم مــــن صــــنــــدوق الـــنـــقـــد الـــدولـــي للاقتصاد العالمي بأنه صامد رغم الصدمات المتوالية، بعد الجائحة والحروب والصراعات الجيواقتصادية وتبعاتها، ولكن هـذا الصمود قد وصـل إلـى أقصاه؛ في دلالــة على أن ممكنات الصمود ومـوانـع التراجع والتدهور توشك على النفاد. وأرى أن تـــقـــاريـــر المـــؤســـســـات المالــــيــــة الـــدولـــيـــة تستخدم المؤشرات الاقتصادية الكلية بعدسة ضيقة، لا ترى من خلالها إلا تماسك معدلات النمو، وتراجعا نسبيا في معدلات التضخم للتدليل على الصمود. ولكنها إذا ما أدرجـت مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد على سبيل المثال، والتي شهدت ارتفاعا للمرة الأولى ، وفقا لتقرير البرنامج الإنمائي للأمم 2010 منذ عام المتحدة الـصـادر منذ أيــام، لراجعت وصـف الأوضــاع 1.2 بالصمود؛ فكيف يستقيم هذا الوصف وأكثر من مليار إنـسـان يعيشون فـي فقر حــاد متعدد الأبـعـاد من البلدان التي شملها التقرير. وأن عليها 108 في أن تشرح ما تعنيه بهذا الصمود إذا ما أدركــت حقا ما تعانيه دول من تبعات زيـادة أعباء خدمة الديون بتخلفها عــن متطلبات تحقيق التنمية المـسـتـدامـة وأهدافها، وما أصـاب الإنفاق على التعليم والصحة من تراجع حاد، بما ينذر بأن الفقر سيلحق به الجهل والمــــرض، ليكتمل الــثلاثــي الـبـائـس الـــذي أتــت جهود التنمية لتحاربه بالتصدي لمسببات تخلف الأمم. ورغـم خطورة أوضـاع الفقر وتداعياته، فإنه لم يـحـظ بـالاهـتـمـام الــواجــب فــي الاجـتـمـاعـات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمعيار حلقات الـنـقـاش والـسـمـيـنـارات؛ إذ رصــد الاقـتـصـادي فيليب شيليكينس أن الفقر لم يُُذكر إلا مرة في فاعلية واحدة فاعلية ضمتها هذه الاجتماعات. 174 من والاحــتــفــاء بـالـصـمـود وحـــده لا يـكـفـي، كـمـا أكـد الاقـــتـــصـــادي مـحـمـد الـــعـــريـــان، فـــي مــحــاضــرة نظمها بنك «المشرق» في بانكوك عن النظام العالمي الجديد. فت ََلق ِِّي صدمة وتحم ُُّلها ضروريان لوصف «الصمود»، ولـــكـــن يــجــب أن يـتـحـلـى الاقـــتـــصـــاد «بـــالـــقـــدرة» على التحرك السريع، مع تنوع البدائل المتاحة، في تصميم لـنـهـج ثلاثـــــي الأركـــــــان مـــن «الـــصـــمـــود» و«الـــرشـــاقـــة» و«الاخــتــيــاريــة» للتعامل مـع الـتـطـورات الاقتصادية المتلاحقة؛ خصوصا في ظروف اللايقين. ومن أطرف ثلاثيات الاجتماعات السنوية ما جاء لاعتبارات المواءمة فيما تعلََّق بعدم ذِِكر لفظ «الذكاء الاصطناعي» في مخرجات رسمية للاجتماعات؛ إذ اضطر المجتمعون للتوافق على استخدام مصطلح بـديـل عـن «الــذكــاء الاصـطـنـاعـي» المـتـعـارف عليه منذ الخمسينات من القرن الماضــي، بعدما اعترض عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. فوفقا لوجهة نظره الـتـي أفـصـح عنها فــي كلمته أمـــام الجمعية العامة للأمـم المتحدة في سبتمبر (أيـلـول) الماضــي، أن كلمة «اصطناعي» يمكن أن تفسر على أن هذا الذكاء زائف. وأصدر ترمب أمرا تنفيذيا يلزم الجهات الرسمية في بلاده باستخدام مصطلح «الـذكـاء الفائق» مـن دون غـيـره، وبــات على مـرؤوسـيـه الالــتــزام بهذا المصطلح الثاني؛ فلم يعد بإمكانهم الموافقة على بيان أو نص يُُذكر فيه «الذكاء الاصطناعي»؛ حيث صن ََّف الرئيس تــرمــب مََــــن يـسـتـخـدمـه بــــالأعــــداء. ولما كــــان مصطلح «الـــــذكـــــاء الــــفــــائــــق» لـــيـــس مـــحـــل اتــــفــــاق دولـــــــي، فــكــان المََخرج -إلى حين- هو استخدام مصطلح ثالث، وهو «تكنولوجيا الذكاء المتقدم»، في محاولة لوصف أحد المربكات الكبرى المشكلة للأوضاع الراهنة. ثلاثيات الأوضاع الراهنة OPINION الرأي 13 Issue 17494 - العدد Wednesday - 2026/10/21 الأربعاء عبد المنعم سعيد محمود محيي الدين
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky