8 أخبار NEWS Issue 17492 - العدد Monday - 2026/10/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT تباين الآراء بشأن تدريب المرشحين في «الأكاديمية العسكرية» مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلا وحراكا سياسيا واسعا في مصر فـــتـــح حـــســـم الـــرئـــيـــس المــــصــــري عـبـد الفتاح السيسي، انتهاء فترته الرئاسية ، بـالـتـزامـن مــع طـرحـه مـبـادرة 2030 عـــام لتأهيل المرشحين خلفه داخل «الأكاديمية العسكرية»، نقاشا سياسيا واسعا حول شـــــــروط الــــتــــرشــــح لـــلـــرئـــاســـة فـــــي مـــصـــر، ومواصفات الرئيس المقبل. وتباينت المواقف بين مؤيدين يرون فـــي المــــبــــادرة «اســـتـــعـــدادا مــبــكــرا لـضـمـان انتقال منظم للسلطة»، وآخرين يحذرون مـن «تحويل بـرامـج التأهيل إلــى شـروط إضافية تقيد عملية الترشح والمنافسة الانــــتــــخــــابــــيــــة»، وســــــط تـــــســـــاؤلات بــشــأن توافقها مع نصوص الدستور. وتــــشــــمــــل الــــــــبــــــــادرة، الـــــتـــــي أعـــلـــنـــهـــا الـسـيـسـي الـسـبـت، إعــــداد مـجـمـوعـات من الـحـاصـلين عـلـى الــدكــتــوراه والماجـسـتـيـر مــــن جـــامـــعـــات مـــصـــريـــة وأجـــنـــبـــيـــة، عـبـر شـــهـــرا بــ«الأكــاديــمــيــة 30 بــرنــامــج يـمـتـد العسكرية المـصـريـة، لتعريفهم بطبيعة الـدولـة وكيفية الحفاظ عليها»، وإتاحة الفرصة أمـام الناخبين للاختيار من بين المؤهلين لتولي المسؤولية. وتــــــولــــــى الــــســــيــــســــي رئــــــاســــــة مــصــر ، بـــعـــد فـــــــوزه فــــي انـــتـــخـــابـــات 2014 عـــــام ،2013 ) يونيو (حــزيــران 30 أعقبت ثــورة الـــتـــي أطـــاحـــت بــحــكــم جــمــاعــة «الإخــــــوان المسلمين»، قبل أن ي ُُعاد انتخابه في عامي . وشـهـد الـدسـتـور المـصـري 2023 و 2018 ، رفعت مدة الولاية 2019 تعديلات في عام الـــرئـــاســـيـــة مــــن أربــــــع إلـــــى ســــت ســـنـــوات، وأتاحت للسيسي البقاء في الحكم حتى .2030 عام حـــــديـــــث الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري أحـــــدث «صـــــدمـــــة» فــــي الـــســـاحـــة المــــصــــريــــة، وفـــق وصــــف الإعلامــــــي المـــصـــري عــمــرو أديــــب، الـــــــذي رأى أنــــهــــا «أحـــــدثـــــت ارتـــــبـــــاكا فـي مــواقــف الــقــوى الـسـيـاسـيـة»، مـشـيـرا إلـى أن «المعارضة لم تحسم كيفية التعاطي مـعـه، فيما بــدت المــــوالاة غير قـــادرة على تحديد موقف واضح منه»، وفق تدوينة عبر منصة «إكس». ويـــــــــــــــــــرى الــــــــفــــــــكــــــــر والـــــــســـــــيـــــــاســـــــي والدبلوماسي المصري الدكتور مصطفى الفقي، أن الـحـراك والـنـقـاش السياسيين اللذين أعقبا حديث الرئيس السيسي عن ، وخطة 2030 انتهاء فترته الرئاسية عام انــتــقــال الـسـلـطـة ديـــمـــقـــراطـــياً، يكتسبان أهـــمـــيـــة خــــاصــــة، بــاعــتــبــارهــمــا يـفـتـحـان المجال أمـام نقاش أوسـع بشأن مستقبل الحياة السياسية في مصر. وأضـــاف الفقي، لــ«الـشـرق الأوســـط» أن هـــــــذه الــــخــــطــــوة «تــــحــــســــب لـــلـــرئـــيـــس الـسـيـسـي الــــذي يُُــعــد أول رئــيــس مصري يبادر 1952 ذي خلفية عسكرية منذ عام بــــــالإعلان عـــن نــهــايــة فــتــرتــه الــرئــاســيــة»، معتبرا أن ذلـك «يمثل بـــادرة أمـل جديدة بـشـأن إمـكـان تنشيط الـحـيـاة السياسية وتهيئة الأجواء لانتقال سلمي للسلطة». وعــــبــــر وســـــائـــــل الإعلام المـــصـــريـــة، وصفحات مـواقـع الـتـواصـل الاجتماعي، بــــدا الـــتـــبـــايـــن... حــيــث يـــقـــول أشـــــرف أبــو الـــنـــصـــر، مـــســـاعـــد رئــــيــــس حـــــزب «حـــمـــاة الوطن»، إن تصريحات السيسي «تعكس تـوجـها لحماية استقرار الـدولـة وتعزيز كفاءة مؤسساتها، مع اختيار المسؤولين وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة». وأشـــــاد الــنــائــب تــامــر عـبـد الـحـمـيـد، عضو مجلس الـشـيـوخ، «بـالـتـوجـه نحو الـــتـــدريـــب والـــتـــأهـــيـــل، خــــصــــوصا إعـــــداد حملة الـدكـتـوراه عبر بـرامـج متخصصة بـالأكـاديـمـيـة العسكرية، بما يسهم، في تجهيز قــيــادات قـــادرة على إدارة الـدولـة بعيدا عن المجاملات». فــــي المـــقـــابـــل، انـــتـــقـــد آخـــــــرون إســـنـــاد إعداد المرشحين المحتملين إلى الأكاديمية العسكرية، محذرين مـن تأثير ذلـك على التطور والتعددية السياسية. ويتمحور جانب أساسي من الخلاف مــــن الــــدســــتــــور، الــتــي 141 حــــــول المادة تـحـدد شـــروط الـتـرشـح لـلـرئـاسـة، ومنها الجنسية المـصـريـة مــن أبــويــن مـصـريين، والتمتع بالحقوق المـدنـيـة والسياسية، وأداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانوناً، وألا يقل عمر المرشح عن أربعين عاما ً. ولا يــــشــــتــــرط الـــــنـــــص الـــــدســـــتـــــوري الـــحـــصـــول عـــلـــى الــــدكــــتــــوراه، أو اجــتــيــاز تدريب بالأكاديمية العسكرية، لكنه ينص عـلـى أن يــحــدد الــقــانــون شــــروط الـتـرشـح كـذلـك آلـيـات 142 الأخــــرى. وتــحــدد المادة قبول المرشحين، من خلال تزكية برلمانية أو تأييد شعبي وفق ضوابط محددة. ومـــــن ثـــــم، فـــــإن مـــــدى جــــــواز تـحـويـل الـــبـــرنـــامـــج الـــتـــدريـــبـــي، إلـــــى شـــــرط مــلــزم للترشح، يتوقف على الصيغة القانونية المـقـتـرحـة ومــــدى تـوافـقـهـا مــع الـدسـتـور، ولـــيـــس عـــلـــى مـــبـــدأ إعـــــــداد الــــقــــيــــادات فـي حــــد ذاتــــــــه، وفــــــق مــــا يـــثـــيـــره الــــجــــدل بين السياسيين والحقوقيين. وإلـــى ذلـــك، فتح الـجـدل بـشـأن آليات إعــداد المـرشـحين للرئاسة، نقاشا مــوازيا حـــــــول إمــــكــــانــــيــــة تـــــعـــــيين نـــــائـــــب لـــرئـــيـــس الجمهورية، في ضوء ما يتيحه الدستور مـــن صلاحـــيـــة لـلـرئـيـس بـتـعـيين نــائــب أو أكثر، وتحديد اختصاصاتهم وتفويضهم في بعض مهامه. واقترح الإعلامــي عمرو أديـب تعيين نائب أو أكثر للرئيس السيسي لاكتساب الخبرة اللازمة. وذهــب سياسيون إلـى أبعد مـن ذلك نــحــو «ضـــــــرورة تـهـيـئـة الــبــيــئــة المــصــريــة لإصلاح شامل»، إذ شدد الفقي، على «أن أهـمـيـة الـخـطـوة الــرئــاســيــة، لا ينبغي أن تقتصر على تحديد موعد انتهاء الولاية أو إعداد كوادر محتملة، بل يجب أن تمتد إلى إصلاح البيئة السياسية والمؤسسية، والـــحـــد مـــن سـلـطـات الـسـلـطـة الـتـنـفـيـذيـة، وتـعـزيـز الـــتـــوازن بينها وبين السلطتين التشريعية والقضائية». ودعـــا الـفـقـي إلــى «فـتـح المــجــال الـعـام أمـــــــام الـــعـــمـــل الـــســـيـــاســـي، وتــــعــــزيــــز دور الأحـــــزاب وتـرسـيـخ الـتـربـيـة الـسـيـاسـيـة»، معتبرا أن «تـوافـر هـذه الـشـروط ضـروري لتهيئة مناخ مؤسسي قادر على استيعاب أي خطوة نحو انتقال ديمقراطي للسلطة، وضمان مشاركة سياسية أوسع». و«رغـــــــــــم مــــــا تـــحـــمـــلـــه الـــــخـــــطـــــوة مــن إيجابيات في فتح النقاش حول مستقبل السلطة وانتقالها، فـإن دلالاتـهـا العملية ستتضح بـمـرور الــوقــت، مـع تبيان مدى ترجمة التصريحات إلــى مسار سياسي واضح، وإصلاحات مؤسسية ملموسة»، وفـــق مــا قــالــه سـعـيـد صــــادق، أســتــاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية بالقاهرة لـ«الشرق الأوسط». القاهرة: علاء حمودة السيسي يشهد حفل تخرج دفعة من الأكاديمية العسكرية المصرية (الرئاسة المصرية) «حديث السيسي يفتح المجال لنقاش أوسع بشأن مستقبل الحياة السياسية في مصر» اتصالات مصرية لتفعيل مخرجات «القمة الرباعية» بشأن القرن الأفريقي تــتــواصــل الاتــــصــــالات المــصــريــة-الــصــومــالــيــة بــشــأن الأوضــــــاع الأمــنــيــة فـــي «الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي»، وتـــفـــعـــيـــل مــــخــــرجــــات «الــــقــــمــــة الــــربــــاعــــيــــة»، الـــتـــي استضافتها مدينة العلمين المصرية مطلع الشهر الحالي. وبـــحـــث وزيـــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري بــــدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي «الـتـطـورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية. وتستهدف مصر «تعزيز التنسيق مـع دول الـقـرن الأفـريـقـي لـدعـم اسـتـقـرار هــذه الــــدول»، وفق خبراء، أشاروا إلى أن «موقف القاهرة داعم لوحدة وســـيـــادة الــصــومــال وتـــرفـــض أي مــســاس بـوحـدة أراضيها». وتـنـاول وزيــر الخارجية المـصـري فـي اتصال هـــاتـــفـــي مــــع نـــظـــيـــره الـــصـــومـــالـــي «ســــبــــل تــعــزيــز الـعلاقـات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات». ووفـق بيان «الخارجية المصرية»، جـدد عبد العاطي التأكيد على «موقف بلاده الثابت الداعم لــوحــدة وســـيـــادة وسلامــــة الأراضـــــي الـصـومـالـيـة، ودعـــم جـهـود بـنـاء مـؤسـسـات الــدولــة الصومالية وتعزيز قدراتها». كما تـنـاول الاتــصــال «تــطــورات الأوضــــاع في منطقة الـقـرن الأفـريـقـي والـبـحـر الأحــمــر»، وبحث «سبل متابعة تنفيذ مخرجات (القمة الرباعية) التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين بما يسهم فـي دعــم جـهـود تحقيق الأمـــن والاسـتـقـرار والـتـنـمـيـة والــتــهــدئــة فـــي مـنـطـقـة الـــقـــرن الأفـريـقـي والبحر الأحمر». واســـتـــضـــافـــت مـــديـــنـــة الـــعـــلـــمين فــــي أكــتــوبــر (تـشـريـن الأول) الــحــالــي، قـمـة ربـاعـيـة تـشـاوريـة، جـمـعـت الــرئــيــس المــصــري عـبـد الــفــتــاح السيسي، ورئــــيــــس إريــــتــــريــــا أســــيــــاس أفـــــورقـــــي، والـــرئـــيـــس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، وبــحــثــت «الــتــنــســيــق المـــشـــتـــرك فـــي مـنـطـقـة الــقــرن الأفريقي»، حسب الرئاسة المصرية. وأكـــــد بــــدر عــبــد الـــعـــاطـــي، الأحــــــد، «مــواصــلــة الــتــنــســيــق الـــوثـــيـــق مــــع الـــصـــومـــال إزاء مـخـتـلـف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك». وقـــــــال عـــضـــو «المــــجــــلــــس المـــــصـــــري لـــلـــشـــؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إن «التنسيق والــتــشــاور بين مـصـر والــصــومــال لا يقتصر فقط على الأوضاع في القرن الأفريقي». وأضــــاف: «التنسيق بين الـقـاهـرة ومقديشو مستمر، لـدعـم قـــدرات المـؤسـسـات الصومالية في مواجهة التحديات المختلفة». وأوضــــــــح حــلــيــمــة لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، أن «الــــتــــشــــاور المـــســـتـــمـــر بين مـــصـــر وربـــــاعـــــي الـــقـــرن الأفريقي مطلوب في ظل التحديات التي تشهدها تـــلـــك المـــنـــطـــقـــة»، وقــــــال إن «مـــــن بين الاهـــتـــمـــامـــات المـصـريـة، دعــم حوكمة وتـــأمين الملاحـــة فـي البحر الأحمر، من الدول المشاطئة له، ورفض وجود دول غير مشاطئة على ساحله». وأكدت مصر والصومال وإريتريا والسودان أن «مـبـدأ حـريـة الملاحــــة، وحـوكـمـة البحر الأحمر مـــســـؤولـــيـــة حـــصـــريـــة لــــلــــدول المـــشـــاطـــئـــة»، حـسـب «إعلان العلمين» الصادر عن القمة الرباعية. و«تـــــدفـــــع الـــتـــحـــديـــات الـــتـــي تــــواجــــه المـــمـــرات البحرية في المنطقة إلى تكثيف التعاون مع دول الــقــرن الأفـــريـــقـــي»، وفـــق مـسـاعـد وزيــــر الـخـارجـيـة المصري السابق السفير حسام عيسى، الـذي قال إن «مصر تحرص على تــأمين الملاحـــة فـي جنوب الــبــحــر الأحـــمـــر ومــضــيــق بــــاب المــــنــــدب»، مـضـيـفا لــ«الــشــرق الأوســـــط» أن «عــــدم الاســتــقــرار لا يؤثر فقط في دول المنطقة، بل يمتد لدول العالم بسبب تأثير الملاحة في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية». ويرى عيسى أن «جزءا من الاتصالات المصرية مـــع الـــصـــومـــال ودول الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي يـسـتـهـدف الــتــشــاور لـحـمـايـة سلامــــة تـلـك الـــــدول الإقـلـيـمـيـة، والــــتــــصــــدي لـــتـــحـــركـــات أي كــــيــــانــــات انــفــصــالــيــة بالمنطقة». وكان البيان المشترك الصادر عن قمة العلمين الرباعية قـد أكـد «دعــم وحــدة وسـيـادة الصومال، ورفــــض أي تــدخــل أو إجــــــراءات تـسـتـهـدف وحـــدة أراضـيـه وسـيـادتـه الـوطـنـيـة»، كما أكــد رفــض «أي اعــــتــــراف أو دعــــم لما يـسـمـى بـــــــ(أرض الـــصـــومـــال) باعتبار أن ذلــك يـعـد مـسـاسا بـسـيـادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها». القاهرة: «الشرق الأوسط» قصف القضارف الحدودية مع إثيوبيا الجيش السوداني يتصدى لمسيّّرات استهدفت مناطق شرقا استهدفت طائرات مسيّّرة يرجح أنها لـ«قوات الــدعــم الــســريــع»، مـديـنـة الــقــضــارف الاسـتـراتـيـجـيـة، وبلدة «خشم القربة» في ولاية كسلا، ومحيط سدي ستيت وأعالي عطبرة بشرق الـسـودان، وقـال شهود عـيـان، إن المــضــادات الأرضــيــة للجيش تـصـدت لتلك المسي ّّرات، وأطلقت نيرانها صباح الأحد، دون اتضاح حجم الخسائر أو المواقع التي قد تكون قد أصيبت. واتـــهـــمـــت مــنــصــات إعلامــــيــــة مـــوالـــيـــة لـلـجـيـش، «قوات الدعم السريع»، وحم ّّلتها مسؤولية الهجمات، وقالت، إن الدفاعات تصدت للمسيّّرات وأسقطتها، فيما قـالـت منصات مـوالـيـة لــ«الــدعــم»، إن مسيّّراته استهدفت «مواقع للجيش وتجمعات لقواته». ونــــقــــل شــــهــــود مـــحـــلـــيـــون ســـمـــاعـــهـــم لأصــــــوات المــــضــــادات الأرضـــيـــة فـــي ســمــاء الـــقـــضـــارف صــبــاحاً، بالتزامن مع تقارير الاستهداف التي شملت المدينة وخـشـم الـقـربـة بــولايــة كـــسلا، وأعـــالـــي ســـدي عطبرة وستيت بين الولايتين الشرقيتين. وجــــــاءت الــهــجــمــات غـــــداة انـــفـــجـــارات بمنطقة «الـــكـــدرو» العسكرية شـمـال الـخـرطـوم بــحــري. وقــال الجيش إن انفجارا وقـع عصر السبت بأحد مخازن الـذخـائـر الـتـابـع لـــسلاح الأسـلـحـة، نـتـج عــن احتكاك ذخــائــر داخــــل المـــخـــزن، أعـقـبـتـه انــفــجــارات مــحــدودة، وأوضــــح فــي صيغة أخـــرى لـلـبـيـان، أن حــريــقا انـدلـع في المخزن وأدى إلـى انفجارات دون تحديد أسباب الحريق، مؤكدا احتواء الموقف وتأمين المنطقة، فيما قـــال شــهــود عـــيـــان، إن المـنـطـقـة الـعـسـكـريـة تـعـرّّضـت لهجوم بمسيّّرات، وهي الرواية التي رددتها منصات موالية لـ«الدعم السريع»، دون تحقق مستقل يحسم سبب الحادث. وهــــذه لـيـس المــــرة الأولــــى الــتــي تـسـتـهـدف فيها المسي ّّرات مدينة القضارف وشرق السودان، فقد سبق أن تـعـرضـت المـديـنـة ومـطـارهـا لهجمات بـالمـسـيّّــرات ، استهدف 2024 ) أبريل (نيسان 9 خلال الحرب، ففي مقر «جهاز المخابرات العامة» ومواقع أخرى بالمدينة، ووفقا لتقارير محلية أصيب شخصان في الهجوم. مـــايـــو (أيـــــــار) مـــن الـــعـــام نــفــســه، قـالـت 12 وفــــي مـــصـــادر عـسـكـريـة إن الـــدفـــاعـــات أسـقـطـت مـسـيّّــرتين حاولتا استهداف مطار «ود زايد» وهو مطار المدينة، كيلومترا ً. 35 ويبعد عن مركزها بنحو ، اســـتـــهـــدفـــت 2024 ) يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز 11 وفــــــي مسيّّرتان تجمعا مؤيدا للجيش بمقر حكومة ولاية القضارف، ونقلت صحيفة «سودان تربيون» وقتها، أن المسي ّّرتين أخطأتا الهدف وسقطتا قرب «مستشفى النساء والتوليد» في حي الصداقة، وأصيب مدنيان جراء الحادث. وتــعــرّّض مجمع ســـدي أعــالــي عـطـبـرة وستيت وخزان خشم القربة لمحاولة استهداف بالمسيّّرات في ، وقالت مصادر عسكرية 2026 ) سبتمبر (أيـلـول 15 ومحلية حينها، إن الدفاعات اعترضت الطائرات دون خسائر بشرية أو أضــرار إنشائية، ويرتبط المجمع بتوليد الكهرباء والري في شرق السودان. وتقع ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، وتضم منطقة الفشقة السودانية التي تشهد نـزاعا بين البلدين، وفي سبتمبر الماضي اتهم رئيس أركان الـجـيـش الــســودانــي يـاسـر الـعـطـا، إثـيـوبـيـا بالسعي إلــى السيطرة على مناطق حــدوديــة، بينها الفشقة ومناطق بالنيل الأزرق. ودأبـــــت الـــخـــرطـــوم عــلــى اتـــهـــام «أديـــــس أبـــابـــا» بــالــســمــاح بــاســتــخــدام أراضـــيـــهـــا لإطلاق مــســيّّــرات لــصــالــح «الــــدعــــم الـــســـريـــع»، وهــــي اتـــهـــامـــات نفتها إثيوبيا، ولم تتوافر معلومات مستقلة تحدد مواقع إطلاق المسيّّرات في هجمات الأحد. وفـــــي المــــقــــابــــل، اتـــهـــمـــت أديــــــس أبــــابــــا الــجــيــش الـــســـودانـــي، بــدعــم «جـبـهـة تـحـريـر شـعـب تـيـغـراي» واستضافة اجتماعات لجماعات إثيوبية مسلحة معارضة، وكـانـت «مجموعة الأزمـــات الـدولـيـة»، قد أوردت أن «آلاف المقاتلين من تيغراي، ضمن تشكيل )، قــاتــلــوا إلـــى جــانــب الــقــوات 70 يــعــرف بــ(الــجــيــش المسلحة الـسـودانـيـة ضــد (الــدعــم الــســريــع)، بعدما لجأوا إلـى الـسـودان خلال حـرب تيغراي بين عامي .»2022 و 2020 ونقلت «دويتشه فيله» الألمانـيـة عن ماغنوس تـــايـــلـــور، المــــســــؤول بـــبـــرنـــامـــج الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي فـي المــجــمــوعــة أن «هـــــؤلاء المـــقـــاتـــلين شـــاركـــوا فـــي تـقـدم الـــجـــيـــش الــــســــودانــــي بــــشــــرق الــــــــبلاد وصــــــــولا إلـــى الخرطوم». 10 وعلى الجانب الآخــر، نشرت «رويـتـرز» في تحقيقا عن معسكر في إقليم 2026 ) فبراير (شباط «بـنـي شـنـقـول - قـمـز» الإثــيــوبــي، لـتـدريـب مقاتلين 15 لصالح «الدعم السريع»، استند إلى مقابلات مع مـصـدرا ووثـائـق أمنية ودبلوماسية وصــور أقمار اصطناعية. ، وثـقـت 2023 ومــنــذ انـــــدلاع الـــحـــرب فـــي أبـــريـــل «هيومن رايتس ووتش» استخدام الطرفين الجيش و«الـــدعـــم الــســريــع»، أنـــــواعا مـتـعـددة مــن المــســيّّــرات، بـيـنـهـا طــــائــــرات صــغــيــرة مــعــدلــة لإلـــقـــاء الـــذخـــائـــر، وطائرات مجنحة، ومسيّّرات أحادية الاتجاه تنفجر عند الاصـطـدام، وشمل توثيقها استخدام الجيش مسيّّرات «بيرقدار» التركية، بينما استخدام «الدعم الـــســـريـــع» مـــســـيّّـــرات هـجـومـيـة أحــــاديــــة، ومــســيّّــرات ) صـيـنـيـة 95-Fh( ) و 95-CH( مــجــنــحــة مــــن طــــــراز الصنع. كمبالا: أحمد يونس أرشيفية لقوة عسكرية من الجيش السوداني في القضارف (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy